رواية البريئة الفصل السادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر بقلم Lehcen Tetouani حصريه في مدونة قصر الروايات
رواية البريئة الفصل السادس والسابع والثامن والتاسع والعاشر بقلم Lehcen Tetouani حصريه في مدونة قصر الروايات
#البريئة_الجزء_السادس
......... بعد شهر مرضت الخالة ولازمت الفراش كنت أحاول أن اعينها لتخرج للحديقة لتنعم بشيء من الآوكسجين
و اهتم بها وببحر معا وأنام بغرفتها خوفا أن تحتاج لشيء وأنا بالاعلى بشقتي كم ذكرتني بمرض أمي
اما هو كان يدخل بهدوء يراني احتضن بحر واغط بنومي والخالة نائمة ثم يغلق الباب بعد أن يقترب ليقبل رأس الصغيرة لكني كنت امثل النوم غالبا فكنت أشعر بأنفاسه عندما يقبل رأسها ويتأملنا معا لكن كبريائه يمنعه من الاقتراب مني ليكمل ما اتفقنا عليه أمام والدته
كان يحبها جدا وبنفس الوقت أحيانا أشعر أنه لايريد أن يسمع بكائها بالبيت لاأعلم السبب تناقض غريب لابد أنها تذكره بفقيدته مضى شهرين ونحن على نفس الحال
ويوما كنت قد انتهيت من تقديم الفطور للجدة وصعدت احمل الصغيرة لاحممها بشقتي والتقينا على الدرج وهو يهم بالنزول لعمله فقال بعد أن اقترب ليقبل الصغيرة كالعادة
فقال : إياك أن تتعلقي بالصغيرة كثيرا سيأتي يوما واضعها بدار الأيتام أو سيأتي من يأخذها من هنا إلى الأبد
ربما اقتله قبل أن يلمسها لكن ما أخافه هو مشاعر أمي وحزنها وقتها وبهذا يكون انتهى دورك وأنا سأسافر للبعيد
شلَّ تفكيري ماقاله وكأنه اطلق رصاصة غادرة بكلامه الا منطقي اصابت قلبي مباشرة فثقبته من جديد!
كلماته كانت كصاعقة ضربت روحي وزلزلت كياني ودب الرعب بقلبي صدمني ما قاله
ابتعدت بالصغيرة عنه للوراء شيئا لقد عصف الخوف بي
فقلت له : هل أنت مريض أيها الشاب أو مجنون ؟
كيف تجرأ على أن ترمي ابنتك وتكسر قلب أمك وقلبي بعد أن تعلقنا بها أي قلب تملك أنت أجبني ؟
لما تحبها كل هذا الحب وتخاف عليها إذا ماهذه الدموع التى تذرفها يوميا أنا لا أجد تفسيرا لتصرفاتك استفق من غيبوبتك كفاك جنون إن كنت تريد الرحيل ارحل حيث تشاء
اتركنا لوحدنا أنا سأبقى معها ومع أمك اذهب أنت لا تتحجج بالصغيرة
وأمك المسكينة التى تتحسن فقط عندما تحمل الصغيرة بين يديها الا تتذكر ثم لم ينتهي العالم بفقدك لزوجتك
ولا بحر هي أول طفلة تموت أمها بالولادة
لقد عشت اليتم هناك ببيت والدي بسبب زوجة أب ظالمة
لكن أنت لما تريد أن تحرمها من أم حنونة ولو كانت زوجة لك على الورق فقط
لقد صمت وشرد لثواني ثم هم بالنزول بسرعة وولى هاربا استدرت اليه وناديته عمر
تحجر بمكانه إذا كانت المرة الأولى التى انطق اسمه هكذا وبكل عصبية توقف دون أن يلتفت
فقلت : حرام ياعمر ما تفعله بطفلتك وبي اتقي الله كف عن الهروب لن يفيدك الندم بشيء عندما تفعل ماتخطط له ستنطفىء والدتك ويبرد بيتك واذبل أنا اغتنم حياتك وشبابكَ لن يقف أحد ليراعي حزنك هذا
فقال هل انتهيت والتفت إلي هو بالأسفل وأنا اقف على الدرج العلوي فقال أحدهم سيكون بالدرك الأسفل من النار لأنه أحرق قلبي وأنا سأحرق قلبه كما فعل بي واستمر بالنزول بسرعة ...
ياربي احتضنت الصغيرة بدى لي وكأنه مجرم فر من الحرب من المقصود بكلامه خفت جدا عليها وكأنها قطعة من روحي
ودخلت الشقة من الخوف ووضعتها بسريرها واقفلت باب الغرفة عليها بعد أن البستها ونامت
والله لولا الخالة المسكينة العاجزة فكرت أن اجمع اغراض الطفلة واهرب بها لاحميها منه لأنني أشعر أنه يخطط لانتقام
وبعد ساعتين عاد للبيت فوجدني أقرأ القرآن كعادتي لأشفي قلبي وروحي من مرارة الحياة فأنا اعتقد أن لاشفاء لأرواحنا المتعبة إلا تدبر أحرفه والسكينة الموجودة بين أسطر أياته شفاء الروح
فقال لي متسائلاً: أريد أن أرى بحر افتحي الباب عليها لما هو مقفل
رفضت بصمت إذ لم أعير كلامه أي إهتمام
فقال مابك افتحي الباب اللعين اقول لك مشتاق للصغيرة
فقلت له عدني إنك لن تؤذيها ثم إنها نائمة دعها الأن مرتاحة
فقال : مابك هل جننتي كيف أ أذيها؟
فقلت له وأنا لم ارفع نظري عن مصحفي ها وكلامك ذاك على الدرج هل نسيته؟
فقال : لا لم انسى لاتخافي كنت واعيا ومدركا لما اقوله
فقمت من مكاني و هممت بالانصراف وقلت بهدوء أهدأ الصغيرة نائمة الأن عندما تستيقظ افتح لك الباب ..
وكنت على أول الدرج بطريقي للنزول لشقة الجدة فلحق بي وأخذ يصرخ أنه يريد المفتاح حالا فمسك بيدي كنت أقاومه يريد أن ينتزعه من يدي غصبا
فهويت من أعلى الدرج الى أسفله رغم إنه حاول الإمساك بي حتى لا أقع لكن زلت قدمي فنزل عمر خلفي بسرعة يصرخ علي بخوف كبير ياآلهي لم اقصد ذلك أنا آسف هل أنتِ بخير.
رفع رآسي على قدمه من قساوة رخام الدرج
وأخرج هاتفه بسرعة واتصل لأحد اصدقائه وجاره بالحي
بيته مقابل بيتنا أن يجهز سيارته
نهضت الجدة على صوتنا من مكانها وكانت تنادي مابكم ياعمر وهي بالطابق الارضي
فقال لها أني وقعت وتعرضت للنزف حملني بين يديه ليسعفني فورا والدماء تغطي وجهي فقد اصابني نزف من الأنف والفم وهمّ بالنزول
كنت استمع لضربات قلبه لأول مرة مابين الصحو والا وعي
حتى غبت تماما عن وعيي
#البريئة_الجزء_السابع
......... مر يومين وانا متعبة بالمشفى زارني والدي وسألني قلت له زلت قدمي وهويت من أعلى فقط لم اكن خائفة على بحر أن يؤذيها لأن عمر قبل أن ينقلني للمشفى وضعني بسيارة صاحبه ودخل وانتشل المفتاح الذي سقط من يدي عندما وقعت
وفتح الباب وأخذ بحر واعطاها للجدة لتعتني بها ومنذ دخولي وهو يقف باب غرفة المشفى اغلب الوقت
يذهب للبيت يطمئن عنهما ويعود فورا
وبعد ثلاث أيام رجعنا للبيت وصعدت للشقة لكن بحر كانت نائمة عند جدتها
قالت الجدة : الحمد على سلامتك اتركي بحر مطمئنة وغارقة بالنوم هنا واصعدي لترتاحي ابنتي
وبعد أن حل الليل دق الباب مستأذنا الدخول بكل هدوء
فأرتجف قلبي وخفق ربما مئة مرة بالدقيقة
عدلت من جلستي بسريري وتناولت ثوب صلاتي من جانبي ولبسته على شعري فمنذ يوم زفافنا لم يلمحني ولو مرة بدونه أو دون حجاب أخر لإنه اعتبرني غريبة ولاداعي أن يرى مني مايفتنه آساساوربما ننفصل عما قريب
كان يريد أن يطمئن عن حالي إذ لم يكلمني بالمشفى أبدا
يبدو أنه نادم جدا بان ذلك من ملامحه ورجفة صوته ونظراته الشاردة باتجاه للأرض إذ لم يرفع نظره باتجاه أبدا
فهم بالاعتذار فقال لي : وأنت ماذنبك ليحدث لك كل هذا بسببي الا يكفيك ماعشتيه بصغرك من عذاب
ماذنبك لتبقين زوجة على الورق إلى هذه اللحظة مع شاب
قلبه شبه ميت كان سيقتلك لولا لطف الله ورحمته
اي صبر تحملين آيتها الشابة الطيبة العفيفة وماالذي يجبرك على كل هذا التحمل وبهذا الشكل ياترى
أنا أسف لك لا استحقك تبا لرجولتي التى تسببت لك
ولو بدمعة واحدة في جوف وظلام الليل وأنت وحيدة كل يوم تناجين الله لإجلي فدعواتكِ الليلية تسربت من بين يديكِ عبرت أذني واخترقت قلبي نعم أنا اسمعك دوما
آراقب تفاصيل تصرفاتك دعواتك والله أنا لست أبكم ولا أعمى ولكن العمى اصابني بقلبي من قبلك بكثير فأصم لساني ولم أكن لطيفا معك حتى ولو بالكلام اعتذر لك عن كل هذا الوجع الذي بات بك بسببي أيتها الفتاة الجبارة
فقلت له : لاتعتذر ياعمر ولاتخف كان حادثا وقضاءا وقدرا
والله اختارني وقدرّ ذلك من حياتي ليمتحن صبري وصلابتي ولو لم أكن قادرة على تحمل هذا الأمر ماوضعني الله بصلب المشهد حتى منذ صغري
لكني متأكدة ومتيقنة أن الله معي في كل مرة ومرة
وهنا يسكن ويطمئن قلبي ولم افقد الأمل بحياة طيبة رغم كل مايحدث معي لإن الله كريم وتعويضاته مذهلة
وإذا اعطى ادهش ثم إني انتظر العوض من الله وحده ليس منك ياعمر انا ادعوا الله بثقة وباليقين ليعاملني بالمعجزات
مشى إلى النافذة وفتحها يترقب السماء بشرود
لابل يتنفس أعلم أنه يختنق من أمر ما شعرت أن شيء ما يخنقه فقلت له بروية عمر: ارجوك لاتفعل هذا بنفسك لست مذنبا
فقال : أنت ماذنبك أن تتحملي عناء تربية طفلة ليست من رحمكِ و .......سكت فجأة ..
فقلت : عمر أكمل وماذا ارجوك لاتعاملني كغريبة
تذكر أنا زوجة لك شرعا حتى ولو لم تلمسني إلى الآن
وأكملت : لقد حفظتُ طفلتك وأمك وبيتك الا احفظ سرك هذا الذي تخفيه ويكاد يخنقك
تكلم لاتجعل شيء بداخلك تكلم القي كل ثقل قلبك هنا بقلبي والله لن اخذلك لن يفيدك أن تبقى هاربا من الألم سيطارك اينما التفت وحتى ولو ذهبت لاقصى الأرض ياعمر هل بفكر كنحن نغير المكان لنرتاح لكن الألم صدقني والندم سيرافقك ما حييت
اخذ يضرب على الشباك حتى جرح ونزفت يده
قلت: عمر نهضت مسرعة من مكاني اليه
فقال : ابقي مكانك اتركيني
تقدمت بخطواتي نحوه ومسكت يده وهو يرتجف فرفض فأخذتها غصبا ورحت امسح الدماء بالمناديل وأخذت قطعة من الشاش عن الطاولة وضمدت له جرحه
فقال : وجراح القلب من يضمدها واجهش بالبكاء
فقلت : ياربي عمر ياروحي تبكي
لاتقولي لي ياروحي ارجوك لقد قتلتُ روحكِ معي بدلا أن احييك بقربي أجرمت بحقك فاسندت رأسه المتعب على كتفي وقلت له لاتجعل شيء بداخلكَ اصرخ وابكي حتى يبتل قلبك فاحتضنني بين يديه بشدة لأول مرة واضعًا رأسه على كتفي شعرت أن جسدي يرتعش من قربه ودموعه
شعرت وكأنه طفل صغير بين يدي وكل ماكان يفعله رغما عنه ودون إدراك ووعي ..
وفجأة ابتعد عني ونظر الي كانت مجرد نظرة ،ولكن
وكأنه اخترق كل المجرات الكونية التى بداخلي
عقلي وقلبي وروحي وعيني عبر عينيه الدامعة وكأنما وقعت بحبه حقا بهذه اللحظة التى لانحسد عليها
لا بل هي المودة والرحمة التى وضعها الله بيننا منذ كتبت على اسمه وجعلنا هكذا لم أرد أن يكون حلما فيثقب قلبي فيتسرب منه كنتُ اريده حقيقة!
فاشاح بنظره فقال : سأحكي لك سرا لكن ارجوك أن لايعلم به أحد سوانا لا أريد أن تعرف بهذا أمي المسكينة!
لم أصدق أنه سيخبرني ذلك بعد مرور ثلاث شهور على زواجنا وقلت له الحمد لله وأخيرا : أنا كلي أذن صاغية تكلم ياعمر لاعليك
#البريئة_الجزء_الثامن
........ لقد استجمع عمر قواه المنهارة تماما وبدأ بالحديث قائلا كانت زفاف الندم التى لطالما حلمت بها معها للأسف لقد احببت خطيبتي السابقة كما يحب الأب ابنته
كنت أخاف عليها حد الجنون حتى من نفسي وأغار عليها
كشيء خلق لي وحدي اعطيتها الآمان والحب وأغلى مامنحته لها كان قلبي للأسف أتدركين أي أغلى ما أملك
كانت خطيبتي لسنة كاملة لم أتجرأ أن أؤذيها بأي شيء
وتركت كل شيء لوقته إلا بعض قبلات عادية وخاطفة عند استقبالها و الوداع فقط لا أكثر مت بها حبا عشقتها بشغف كنت انتظر أن تصبح حلالا لي تحت سقف يضمنا جدرانه ودفىء مافيه
عملت صباحا ومساءا لأكمل الطابق العلوي وارممه بعد وفاة والدي وجهزته بكامل الآثاث والمستلزمات كما ترين كما هي احبت وتحب أن يكون وعلى ذوقها وطلبها
كنت أشركها بكل صغيرة وكبيرة تخص بيتنا واستشيرها
كل هذا التعب والانفاق لايهمني كنت أريد أن اعطيها روحي من فرحتي بها
سهرت لساعات متواصلة بالعمل وشغل إضافي فقط لإجلها
جعلتها أميرته قبل أن تدخله وذلك باختيار الألوان وقطع الأثاث لحسن التطواني به حتى سرير طفلنا الذي سيأتي لاحقا كان امنيتها
رغم أني قلت لها سيأخذ حيز من المكان
دعينا نؤجله حتى نتزوج على الأقل وسأحضره لك
عندما يشاء الله ويرزقنا مولدنا الأول لكنها اصرت على السرير الصغير كانت تريده وبشدة لم اكسر بخاطرها أبدا واشتريت هذا السرير الذي ترينه
اجلت امتحاناتي وفاتني الكثير لأجل أن أسهر معها ليالي بالخطوبة وهي مريضة لسبب اجهله قبل زواجنا بشهرين
كانت دوما متوعكة وتشكي من بطنها باستمرار
مرات عدة أردت أن آخذها للطبيبة ووالدها كذلك كانت ترفض وتقول إنها بخير وبعد أن تعافت قليل حددنا موعد الزفاف
وبعد انتهاء مراسيم عرسنا الذي كلفني الكثير أيضا
لقد كلفني كل ماجنيته بشبابي مع البيت والمهر وغيره
ودعت الأهل وصعدنا هذه الشقة lehcen Tetouani
ثم صمت ...
وقلت له يا عمر وماذا أكمل ؟!
لقد قتلتني قتلتني دمرتني واجهش بالبكاء وجلس على ركبيته يضرب الأرض بكلتا يديه بدأ لي وكأنه ليس مجروحا فحسب بل أنه رجل حلت عليه لعنة ما وبدلت فرحته ألما ومصيبة رجل مخذول والأصعب أن يخذله ويقتله من أفنى نفسه لإجله
جلست أمامه وحاولت أن يتوقف على ضرب يده النازفة ومسكت بكلتا يديه عمر لاتصمت لاتدع شيئا بقلبك تكلم افرغ هذا السم ارجوك
رفع عينيه الدامعة باتجاهي وقد تحجرت الدموع بها لقد اخترق بنظراته قلبي وكأنه يشقه إلى نصفين من شدة ألمه القابع بروحه فمسك بكتفاي وأخذ يهزني بعنف
قولي لي أنا ماذنبي لأحمل ذنب لم اقترفه؟
ماذنبي ليضيع تعبي وحبي وينهار سقف بيتي وأحلامي وتتحطم أمالي واتحول لرجل ميت ولماذا بسبب خطأ غيري
آه لو تعلمي كم من الليالي بت أعمل وأعمل وأكد كم من الحب والمشاعر بذلت لها حتى اصبحت بهذه القسوة بعدها لقد استنزفت مشاعري وإحساسي كلها ماذنبي لأتحمل كل هذا الثقل ويذهب شبابي سدى بسبب نزوة غيري
قلت به ماذا ياعمر قلت نزوة
قال نعم لقد كانت خطيبتي حامل أيتها الفتاة الطيبة
وكان ذلك كأن أطعن بقلبي مئة مرة ولا أموت
فقال لم أكن أنوي الزواج لاقضي شهوة رجل لا والله
ماكنت بحاجة لإثبت رجولتي معها أبدا بهذه الليلة ذلك كله لايهمني أنا اخترتها لتكملني كروح تشاركني حياتي وتفاصيلها أن نكبر معا ونبني بيتا هانئا نعمره حبا وسكينة
لم يكن موقف الزواج هو المحدد ولا تلك الرغبات عند بعض الذكور لكنها صدمتني كل شيء استطيع تحمله كان شيئا شبيه بخروج الروح من الجسد شعرت بالاشمئزاز شعرت بالقرف باليأس لقد قتلتني حيا ومع من؟
لقد خانتني الخيانة شيء يشبه الموت الخيانة شيء قذر لا يفتعله إلا عديمي الضمير والخلق والدين مع شاب قذر كان يحبها سابقا بصغرها بفترة المراهقة قبل أن أتعرف عليها واخطبها وكان قد عاد من السفر قبل زواجنا بشهرين فقط
ورغم أنها خطيبتي وعلى ذمتي لكنها سلمته أغلى ماتملكه عفتها وحيائها وأين بوضح النهار بكلماته البسيطة ووعوده لها بأنه سيأخذها معه ويطلبها ويتزوجها
عندما استدرجها لبيته للأسف وضحك عليها من سذاجتها
قالت لي : أنه وعدها بالزواج منها لو تركتني ولكنه كذب عليها بعد فعلته و تركها وهرب وسافر إلى غير دولة بعد أسبوع فقط مما اقترفه
كانت قد حملت منه بتلك الغلطة التى لاتغتفر وتسترت على الطفلة التى تنمو بإحشائها هرب هو وهي وخافت الفضيحة كان الأولى أن تخاف الله
خافت العار ولم تخف من الوقوف أمامي بليلة الزفاف
لم تخف من تأنيب الضمير بما سيحل بي ولا من الكسر الذي لن تجبره انثى بعد مافعلته الذي خلفته بروحي
كيف جعلت مني وحش غاضب في وسط الغابة أحيانا هنالك أخطاء كبيرة جدا مهما بلغ حبنا للشخص يسقط من قلبنا للأبد هل يكره الشخص من أحب يومًا ؟
نعم نعم أنا كرهتها وجدا فر النذل وتركها ليتبين نهاية الشهر حملها بالطفلة واستنكر هو فعلته عندما اتصلت به وأخبرته
فقال لها لاشأن لي برخيصة مثلك
#البريئة_الجزء_التاسع
...... يكمل عمر ويقول صمت اعترى كل قواي وهي تقص ماجرى معها شيئا بداخلي يريد الخروج كصراخ موجوع بقلب إنسان اخرس
بينما هي كانت زوجتي تتوسل لي أن لا افضح أمرها وأن استر عليها وأخذت تبكي ودموعها لم تتوقف لساعات وتقول لي اضربني انبني اقتلني افعل أي شيء لكن لا تصمت هكذا لقد ارعبها الصمت الذي حل على جوارحي
أخذت تتوسل إلي وتقول لا أريد أي حق أرجوك لكن لاتفضح أمري سأكون خادمة لك ولأمك ولا أريد منك أن تلمسني غصبا عنك لا أريد منك إلا أن ألد فقط ومن ثم سأذهب لبيت والدي لأربي الطفل والله حاولت أن انزله
فصرخت بها ماذا كنت تودين قتل مافي رحمك أيضا
لماذا تغيرتي هكذا لماذا دمرتي حياتنا أي قلب تملكين
كيف خدعتني كل تلك الفترة كيف تجردتي من مشاعرك؟
كيف لرجل احبها لاكثر من سنة وبعد كل مافعلته بي
أن يرق قلبه لدموعها ولرجائها ولانهيارها تبا لي ولقلبي الذي احبها
هذا كان اتفاقنا أنها ستظل زوجة على ورق فقط حتى تلد
ثم تطلب الطلاق على أنها في خلاف معي
عشنا كغرباء تحت سقف هذه الشقة لأكمل كلمتي كرجل وعدتها إياها فالكلمة شرف
مواقف كثيرة حدثث حاولت التقرب والتودد مني لكن دون جدوة لم تجمعنا غرفة واحدة بعد تلك الزفاف
كنت أراقب بطنها يكبر أمامي كما يكبر الهم بقلبي أكثر فأكثر
وانتظر بفارغ الصبر أن ننتهي من هذه التمثيلية
كنت أراقب سعادتها بانتظار الطفلة بينما أنا أدفن كل أحلامي وتوقعاتي وادوس يوميا على كرامتي ونفسي وقلبي واصبر
ليته يعود لأشفي غليلي منه لأنتقم لها ولحبنا ولبحر ولك ولأمي المسكينة التى تظن لليوم أن الطفلة طفلتي أنا
لايهم ماسيحدث عقب انتقامي منه
لإنني مجرد جثة تمشي على قدمين مسلوبة للروح تحضر أكفان دفنها بيديها أنا الذي دفنتها ودفنت سرها معها وأحلامنا
شعرت أن اجنحتي مبتورة ولساني ابكم وعيناي حائرة
بعد دخولها لغرفة العمليات وأنا اتصنع الأبوة بعد سبعة أشهر ونحن غرباء هكذا وأن الطفلة مني واترقب نظرات ودعوات أمي المسكينة التى تنتظر الصغيرة ظنا منها أنها حفيدتها
حتى لأمي لم احكي كل تلك الفترة لم افشي سرها لا والله
حاولت إخفاء مابداخلي دوما لكن ملامحي كادت تفضحني
لحسن التطواني شعرت أنه اليوم المرتقب أخيرا أياما واصبح حرا طليقا بعد ان اطلقها وتنتهي المسرحية وتذهب بصغيرتها لبيت اهلها
لأتنفس بعد أن كانت كل تلك المدة وكأنها حبل مشنقة التف حول عنقي بشدة
وبدلا أن أنام قرير العين يومها نمت بجانب اخطائي مجددا
بعد أن توفت خلال ولادتها كان الخبر اشبه بصاعقة ضربت روحي وافقدتني توازني lehcen Tetouani
بينما الطفلة خرجت سليمة معافية وناولتني اياها الطبيبة وهي مستائة وقالت لي: أمها العمر لك عوضك الله بهذه الملاك
للاسف لم نستطيع انقاذ الام لجرثومة بالرحم
شعرت بالعجز إذ لم تقوى يداي على حملها رغم خفتها وكأنني كنت أحمل طنا من الإسمنت وحدي خفت أن تقع من رهبتي ورهابة المشهد فتناولتها أمي من بين يدي فورا
وهربتُ لخارج المشفى والجو عاصف يومها بشدة
هربتُ يصرخ كل مابي إلا صوتي والحقيقة القاتلة
وودت لو يغسل المطر أحزاني وماضي وحاضري حتى
تمنيت لو المطر يمطرها مجددا فتنشلني من هذه المصيبة ويرتاح بالي تمنيت لو تبادلت الأدوار معها
ماذا لو كنت أنا الميت لكن والله لكن ذلك ارحم بكثير
لكن لله مااعطى ولله ماأخذ
كيف اُخلف بوعدي الأن ولمن افشي السر الذي يقتلني
كيف اربي اخطاء غيري واتحمل عناء الأبوة لطفلة ليست بطفلتي إنها ليست مسؤولية إنها جريمة ارتكباها بحق شبابي وتعبي كمن يحكم عليه بالسجن طيلة عمره وهو بريء ولم يجد من يسمعه أو يصدقه
لقد اتصلت بوالد الرضيعة واخبرته بوفاة أمها وبأمر الطفلة لكنه استنكر اغلق هاتفه لأيام
وبعدها بمدة اتصل فقال لي : لن يصدقك أحد ثم إنها توفت ولن تستفيد شيئا إلا إنك ستلحق العار بالطفلة وبك لتسترك عليها وبي ثم سبعة أشهر وهي معك ببيت واحد لن تسلم من السنة الناس
تبا للناس تبا لي ولما اقترفته فقلت وقد اعتراني غضب شديد : كان عليك أن تخاف الله قبل سمعة طفلتك ومافعلته آساسا بأمها ايها الجبان وهربت بعد فعلتك
لكنك لست ...!أنت مجرد ذكر عديم المسؤولية اشبع غريزته كما الحيوانات متجرد من المشاعر لكنت قدمت الآن وتحملت اخطائك لكنكَ والله ستندم
فقال غاضبا بعد كلامي : بل أنت من سيندم ياعمر
سأجعلك تندم على كلامك هذا ولو أخر يوم من عمري
وأردف ضاحكا هههه هذه ليست طفلتي اكمل اخطائك أنت وقم بتربيتها أريد أن أتزوج واعيش حياتي واقفل الخط
#البريئة_الجزء_العاشر
.... بعد انتهاء العزاء حاولت أمي مرات وضع الصغيرة بحضني كنت أهرب مرات ومرات وتستغرب تظن بسبب وفاة من كانت تظنها زوجتي الى أن أرادت أمي أن تذهب يوما إلى الطبيب لم تشأ أن تأخذ الطفلة معها
وبعد أن نامت الصغيرة كنت اغط بنوم عميق بغرفني وضعتها بجانبي وذهبت والدتي إلى مشوارها
استيقظت على اصابعها الصغيرة تداعب خديّ
ونظرت إليها لقد سحرتني نظراتها وعينيها تفاصيلها الصغيرة رائحتها وغمازتها وراحت تبتسم لي ظنا مني أني الاعبها
فقلت لها وأنت ماذنبك ولكنها تضحك لي وكانني حقًا والدها
لابد آنها شعرت أني امانها الذي قدر الله أن تكون فيه
فصرخت انادي أمي لكنها خافت وراحت تبكي بحرقة
ظنا منها أني اصرخ عليها هي بصوتي الخشن ادركت ان أمي ليست موجودة
حملتها بين يدي نظراتها تتوسد قلبي وكأنها اخترقته وكأنها قطعة مني أنا ياله من شعور رائع رغم أنه ليس بمكانه الصحيح لكن الله اختارني لهذا الموقف ولن اخذلها
وضممتها لصدري واجهشت بالبكاء عليها وعلى نفسي وعلى ماوصلنا له
حركت بي شعور الأبوة واعادت لي بابتسامتها ابتسامتي
عندما هدأت بين يدي شعرت إنه انجاز رائع قد فعلته وكأنني ربحت الدنيا مسحت على شعرها الخفيف ووعدتها أن دموعها هذه لن تهطل الا عند موتي
احببت الصغيرة لا أنكر ذلك أيام مرت رغم ذلك الحب والتعلق بتفاصيلها لكني فكرت أن اضعها بدار الايتام لكن ماذا عن امي وكلام الناس رمى ابنته ماذا عن الخوف من الله قبل كل هذا أن ارتكب بحقها هكذا أمر أن احرم أمي منها او أن احرمها أن تعيش بظل أب على الاقل
مرت الشهور والطفلة كما ترين اصبح عمرها خمسة اشهر
تناديني بابا لابل تخطف قلبي كلما تنطقها
وترفع يديها لي لا يطاوعني قلبي أن اخذلها كما فعلت أمها بي لأني تجرعتْ من نفس الكاس كأس الخذلان والتخلي
حاولت ان اعوضها وأن احبها كأبنة لي لكني ايام كنت انهار لااستطيع اكمال التمثيلية ولم اجرأ على وضعها بدار الأيتام
تعلقت بها كما تعلقت بأمها قبل تلك الغلطة اللعينة
لكن ماذا إن جاء يوم واخذها مني بكل سهولة ماذا اخبر امي المريضة كانت تربي كان الله يصبرني بكل مرة ومرة
وبعد ان علمت بقصتك عرفت من ذاقت المر والالم لن تعيده على طفلة ليست منها
فطلبت يدك وكل يوم كنت تثبتين لي أنك افضل ماصنعته لاجل الطفلة اشعر اني ظلمتك معي اخفتك وكدت اتسبب بقتلك وكنت حنونة كل يوم علينا الجميع
لقد ادركت بعد كلماتك الدائمة وصبرك ان عوض الله اذا حل ينسيك مر ماصبرت كنت كل يوم احبك...... وصمت ..عمر 🥺
قلت له ماذا قلت : اتحبني
قال نعم لقد احييت ماقتلته هي بتصرفاتك ضحكاتك اهتمامك بأمي بالطفلة صبرك على الاذية وتحملك الى ان تبقين الى اليوم اطهر من الطهر نفسه
رغم إنك زوجة لي شرعا لم تدفعك شهوة ولاغريزة لفعل أي علاقة معي رغما عني وبالرغم من كثرة الفرص ادركت بك ان اصابع اليد لاتتشابه احببت اختلافك هدوئك وصبرككي احببتك واعترف
كانت أجمل كلمة ينطقها عمر تمنيت لو يعيدها آلاف المرات
حقًا كل شيء اجمل وانقى عندما يكون حلالا
فقلت وقد ادركتني دموعي ياعمر الزواج ليسى غصبا والحب ليس رغبة جسد فقط
الزواج روح تحب سيئاتك وتحبكَ وأنت في اسوء حالاتك
تحب جنونك وتعشق تفاصيلك واهتماماتك
كنتُ اعلم أنه سيأتي يوما فتحن لي وتلين لإن قلبك هش ورقيق بان ذلك من دموعك التى تحاول إخفائها عني أيها الرجل الطيب وأنا احبتتك كما أنت أحببتك بكل مابك من فوضى وارتباك وانهيار ياعمر!
فضمني لصدره وقال ياروح عمر سامحيني لكن امنحيني بعض الوقت بعد لأكون معك بكلي فسكت الكلام وصمت كلانا دموع تزف دموع فقط كلانا موجوع كلانا مخذول كلانا معذب ومتعب وهاربا من افكاره وماضيه وخائفا من مستقبله
فقال عمر متوعدا قريبا سيأتي ولكنه سيندم ستكون نهايته على هاتين اليدين
ارتعش جسدي من كلامه فابتعدت عنه مرتعبة ماذا ياعمر ؟
لا ارجوكَ لا تفعل ذالك
فقال بلى يجب أن ينال عقابه لقد علمت بقدومه بعد اسبوع إلى هنا
فقلت خائفة يا عمر اخاف عليكَ منه أن يؤذيك لاتقص آجنحتي من جديد أرجوك أو بدخولكَ السجن بسببه عمر أنا وبحر وأمك نحبك وبحاجتك جدا بجانبنا ...
فقال لي امنحيني وقتًا لأخلص أموري مع والداها لأكون معك بكلي سيأتي بعد اسبوع كما اخبرني باتصاله بي يجب أن أراه وانهي شبح الخوف الذي يثقلّ ظهري وروحي وبات يتربع بقلبي وقلبك ويسلب أفكاري
وأكمل كلامه ارتاحي الآن أنت متوعكة
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةمن هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق