القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

سكريبت بعد الطلاق رماني زوجي بوسادةٍ قديمة كاملة

 سكريبت بعد الطلاق رماني زوجي بوسادةٍ قديمة كاملة 




سكريبت بعد الطلاق رماني زوجي بوسادةٍ قديمة كاملة 


بعد الطلاق رماني زوجي بوسادة قديمة بنظرة ازدراء لكن حين فتحتها لأغسلها تجمدت مما وجدته بداخلها

عندما تزوجت رايتشل كارتر من إيفان ميلر كانت تعتقد أنها تدخل ذلك النوع من الحب الذي لطالما دعت به أمها أن تجده شراكة تقوم على الاحترام والرعاية. لكنها وجدت نفسها بدلا من ذلك في زواج يملؤه الصمت والنظرات الباردة ووحدة لا تصلحها الكلمات.

التقيا في أوستن بولاية تكساس حين كانت رايتشل تعمل ممرضة وكان إيفان مهندسا ميكانيكيا. كان آنذاك ساحرا متأنيا هادئا من أولئك الرجال الذين يصغون أكثر مما يتكلمون. لكن بعد الزواج تغير شيء ما اختفى الدفء وصار كل ما تقوله يثير ضيقه وكل لفتة منها تمر بلا اكتراث.

لم ېصرخ يوما ولم يمد يده عليها بل كان يعاملها وكأنها غير مرئية.

طوال خمس سنوات حاولت رايتشل إنقاذ الزواج. كانت تطهو أطباقه المفضلة


وتعمل نوبات مضاعفة للمساعدة في سداد الرهن العقاري ولا تزال تبتسم حين يعود متأخرا إلى البيت. لكن إيفان كان قد توقف عن المحاولة قبل وقت طويل من إدراكها أن الحب بينهما قد انتهى.

ثم في ظهيرة غائمة دخل المنزل وهو يحمل رزمة من الأوراق.

قال ببرود وهو يلقي بأوراق الطلاق على طاولة الطعام

وقعي هذه. أظن أننا أضعنا ما يكفي من الوقت.

انقبض قلب رايتشل.

إيفان لماذا هل فعلت شيئا خاطئا

لم ينظر إليها حتى.

لم تفعلي شيئا صحيحا أيضا.

حدقت فيه والدموع ټحرق عينيها. لم يتبق ما يقال. وقعت الأوراق بيدين مرتجفتين وخاتم زواجها يلمع بخفوت تحت ضوء المطبخ الخاڤت. لم يرفع رأسه حتى حين دفعت بالأوراق الموقعة نحوه.

في تلك الليلة حزمت أغراضها بهدوء. لم يكن هناك الكثير لتأخذه بعض الملابس إطار صورة قديم لوالدتها والوسادة التي كانت تنام عليها منذ


أيام الجامعة. كانت قد أحضرتها معها من مسقط رأسها في أوكلاهوما قبل سنوات من لقائها بإيفان. كان قماشها باهتا لكنها ناعمة ومريحة. كانت أمها قد أهدتها إياها قبل أن تغادر المنزل قائلة

كلما اشتقت إلى البيت احتضني هذه. ستشعرين كأنني أضمك.

وأثناء خروج رايتشل بحقيبة سفرها التقط إيفان الوسادة من على الأريكة ورماها نحوها بابتسامة ساخرة.

قال ببرود خذي هذا الشيء القديم معك. لا بد أنه مليء بالغبار على أي حال.

ارتطمت الوسادة بصدرها بخفة وسقطت بين ذراعيها. لم ترد بل شدت قبضتها حولها وغادرت.

بعد ساعات في شقتها الصغيرة المستأجرة على الطرف الآخر من المدينة جلست رايتشل على حافة السرير تحدق في الوسادة نفسها. كانت كلمات إيفان تتردد في رأسها. ربما ينبغي أن تغسلها. وربما كان البدء من جديد يعني التخلي عن كل ما يذكرها بالحياة التي فقدتها.



فتحت سحاب غطاء الوسادة الباهت مستعدة لإلقائها في سلة الغسيل. لكن شيئا ما بدا غريبا. لامست يدها كتلة صلبة مدفونة عميقا داخل الحشو. عقدت حاجبيها ومدت يدها فأمسكت أصابعها بكيس بلاستيكي صغير ملفوف بعناية داخل القطن.

وحين أخرجته بدأت يداها ترتجفان.

كان داخل الكيس رزمة من أوراق المئة دولار مطوية بعناية ورسالة اصفر ورقها مع الزمن.

انقطع نفسها حين تعرفت إلى خط اليد. كان خط أمها.

جلست رايتشل جامدة في مكانها والرسالة ترتعش بين يديها. تسارعت أفكارها لماذا أخفت أمها المال داخل وسادة

كان الظرف قديما لكنه ما يزال مختوما. فتحته بحذر خشية أن ېتمزق الورق الهش. امتد خط أمها المألوف على الصفحة مكتوبا بحبر أزرق

ابنتي الحبيبة رايتشل

إن كنت تقرئين هذه الرسالة فلا بد أن الحياة قد أثقلت كاهلك. أعرفك لن تطلبي المساعدة أبدا حتى حين تكونين


في أمس الحاجة إليها. لذا



تركت هذا حيث ستبقينه قريبا منك دائما.

هذا المال ليس كثيرا لكنه ما استطعت ادخاره عبر السنين. استخدميه حين تحتاجين إلى البدء من جديد حين تشعرين بأنك محاصرة أو حين ينسى أحدهم قيمتك. أخفيته في وسادتك لأنني كنت أعلم أنك لن تفارقيها أبدا ولأنني أردت أن تريحي رأسك دائما على الحب لا على الخۏف.

أينما ذهبت ذراعاي تحيطان بك.

بحب أمك.

غامت رؤية رايتشل بالدموع. ضمت الرسالة إلى صدرها وبكت بكاء عڼيفا حتى اهتز جسدها. كانت أمها قد ټوفيت قبل عام واحد من زفاف رايتشل. آنذاك ظنت أن هدية أمها الأخيرة كانت نصيحتها اختاري اللطف حتى حين يؤلم. لكنها أدركت الآن هذه كانت هدية أمها الأخيرة


طريقة صامتة وسرية لحماية ابنتها حتى بعد المۏت.

عدت المال قرابة خمسة آلاف دولار من الأوراق المطوية بعناية. لم يكن الأمر متعلقا بالنقود فحسب بل بما ترمز إليه. كانت أمها تعلم أن رايتشل قد تواجه يوما ما انكسارا وقد تضطر إلى إعادة بناء حياتها من الصفر متوفره على صفحه روايات واقتباسات وقد أعدتها لذلك لساعات طويلة جلست رايتشل تائهة بين الحزن والامتنان. بدت الشقة الصغيرة فارغة لكن وللمرة الأولى منذ شهور لم تشعر بأنها وحيدة تماما. ملأت كلمات أمها كل زاوية في المكان.

همست إلى الصمت كنت تعلمين دائما أليس كذلك يا أمي

في صباح اليوم التالي استيقظت رايتشل باكرا. أعدت قهوتها ونظرت


حول الشقة وأدركت أنها لا تريد أن تهدر دقيقة أخرى في البكاء على إيفان. وجدت إعلان وظيفة عبر الإنترنت لممرضة في عيادة مجتمعية محلية أجره متواضع لكنه عمل ذو معنى. أرسلت طلبها قبل أن تغير رأيها متوفره على صفحه روايات واقتباسات مرت أسابيع وبدأت رايتشل تعيد بناء حياتها. عادت إلى العمل بنوبات مضاعفة وادخرت كل دولار وكانت تمشي مساء بمحاذاة النهر لتصفية ذهنها. أحبها زملاؤها لقوتها الهادئة وابتسم لها المرضى لطيبتها. شيئا فشيئا بدأت تشعر بأنها حية من جديد.

ثم ذات يوم وبينما كانت تغادر العمل لمحت إيفان خارج العيادة. بدا أنحف منهكا وقد تلاشى وقاره الواثق.

قال مترددا رايتشل هل


يمكننا التحدث

تسارع نبضها لكنها ثبتت في مكانها. ماذا تريد

قال بصوت خاڤت لقد أخطأت. البيت لم يعد كما كان من دونك. ربما نستطيع أن

قاطعته بابتسامة خفيفة إيفان لقد بدأت أنام من جديد. للمرة الأولى منذ سنوات.

قطب جبينه مستغربا تنامين

أومأت على وسادتي الخاصة.

ومن دون كلمة أخرى استدارت ومضت.

وأثناء عبورها موقف السيارات أدركت أمرا مدهشا لم تعد تشعر بأنها صغيرة أو مکسورة أو خائڤة. لقد منحتها رسالة أمها أكثر من المال منحتها الإذن بأن تبدأ من جديد.

وفي تلك الليلة حين عادت إلى البيت وضعت الرسالة في إطار صغير بجوار سريرها تذكارا هادئا بأن الحب حتى بعد الفقد والخېانة يمكن أن يظل

ألين مكان للاتكاء

تمت 

تعليقات

close