القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 هديه زفاف زوجي





هديه زفاف زوجي 



تـزوج زوجـي مـن عشيـقته سـرا لكـن عنـدما عـاد من شهر العسل

.لم يـعد قصـر الـ 12 ملـيون دولار لـه..

كانت الساعة تقترب من الثامنة مساء وما زلت جالسة خلف مكتبي الزجاجي في الطابق الاربعين اراجع اخر التواقيع في اكبر صفقة ابرمتها شركتـنا ذلك العام الصفقة التي مولت كل ما كنا نعيشه من رفاهية صامتة لا يسال احد عن مصد*رها اغمضت عيني لحظة فركت صدغي من الارهاق ثم التقطت هاتفي وارسلت رسالة عابرة لزوجي عمر الذي اخبرني انه في سفر عمل الى اسبانيا

اطمئن عليك اشتقت لك…لم يصلني رد

فتحت انستغرام بلا وعي مجرد محاولة للهروب من ضغط اليوم ولم اكن اعلم ان تمريرة واحدة كفيلة بان تهدم كل ما كنت اظنه زواجا…اول منشور اوقف انفاسي…كان من حم*اتي…صورة زفاف

العريس عمر…يبتسم بثقة في بدلة فاتحة…وبجواره بفستان ابيض ناعم كانت سلمى موظفة صغيرة في شركتي فتاة بالكاد كنت احفظ اسمها

خلفهما عائلة زوجي كاملة ابتسام*ات زغاريد نظرات فخر لا تخطئها العين…اما التعليق فكان كسك*ين بارد…ابني اخيرا وجد سعادته الحقيقية مع سلمى الحمد لله الذي عوضه…ارتجفت يدي وانا اقرب الصورة…اخواته اعمامه خالاته…كلهم هناك…كلهم يعرفون

بينما كنت اسدد اقساط القصر الذي نعيش فيه في احد ارقى احياء القاهرة الجديدة واغطي مصاريف سيارته الرياضية كانوا يحتفلون بزواجه الثاني من ورائي

اتصلت بحم*اتي فورا وما زال في داخلي بقايا امل ساذج بان هناك خطا ما..لكن صوتها جاء حادا مسموما بالشم*اتة

خلاص يا ندى اقبلي الواقع انت مش هتخلفي… سلمى حامل دي ست بجد مش زيك طول عمرك ورا الشغل والفلوس ما تحاوليش تقفلي طريقه…في تلك اللحظة لم ابك

شيء اعمق انكسر ثم استقام….وضوح بارد….اكتشفت انهم جميعا ظنوني الزوجة الضعيفة المريحة التي ستصمت وتستمر في الدفع خوف*ا من الفضيحة او الوحدة..لكنهم نسوا تفصيلا صغيرا جدا

القصر…السيارات…الاستثمارات…كلها باسمي انا…قانونيا عمر لم يكن يملك شيئا…في تلك الليلة لم اعد الى البيت دخلت فندقا هادئا على النيل ورفعت الهاتف واتصلت بمحامي الخاص وقلت له جملة واحدة فقط…عايزه القصر يتباع فورا الليلة قبل بكرة السعر مش مهم الفلوس تتحول على حسابي الشخصي…ثم اغلقت الحسابات المشتركة والغيت كل بطاقات الائتمان المسجلة باسمه واحدة تلو الاخرى بهدوء لا يشبه العاصفة التي في صد*ري

بعد ثلاثة ايام عاد عمر من شهر العسل مع زوجته الجديدة

عاد منهكا مرتبكا بعد ان فشلت كل بطاقاته وهو يتوقع ان تفتح له بوابة القصر كالمعتاد…لكن البوابة لم تفتح

تقدم حارس امن لم يره من قبل وقال بلهجة رسمية كسرت ما تبقى منه…اسف يا فندم العقار اتباع من يومين…مدام ندى قالت ان حضرتك ما بقتش مقيم هنا..سقط عمر على ركبتيه…اما انا

فكنت ابتسم…لان ذلك…لم يكن انتقاما…كان فقط.ىىبداية…هدية زفافي الحقيقية كانت …


كانت هدية زفافي الحقيقية ان اتركه يكتشف بنفسه كم كان عاريا من كل شيء ليس بلا قصر فقط بل بلا سند وبلا ظهر وبلا اسم يحتمي به في اللحظة التي سقط فيها عمر على ركبتيه امام بوابة القصر المغلقة لم اشعر بالشم*اتة ولم اشعر بالنصر شعرت فقط انني استعدت نفسي تلك النفس التي ذابت سنوات في الظل وهي تصنع له صورة رجل ناجح بينما كانت هي العقل والجهد والمال وكل ما لا يظهر في الصور


لم اتصل به لم ارسل رسالة لم اراقب من بعيد اكتفيت بالجلوس في شرفة الفندق انظر للنيل وهو يمضي غير مكترث بمن خسر ومن ربح ليلتها فقط فهمت ان الحياة لا تنتقم بل تعيد التوازن بهدوء



مرت ساعات طويلة قبل ان يرن هاتفي كان رقما غريبا تجاهلته في البداية لكن الالحاح جعلني ارد جاءني صوت مبحوح متوتر صوت عمر وهو يحاول ان يبدو ثابتا قال ندى فين المفتاح الجديد الحارس رافض يدخلني حاولت افهم انت فين قلت له بهدوء انا مش في القصر رد بعصبية امال فين بيتي قلت له بيتك كان عندك لما كنت زوجي


ساد صمت ثقيل على الخط ثم انفجر صوته باتهام*ات وتهديدات وحديث عن حقوقه وعن العشرة وعن العيب وعن الناس قاطعته بجملة واحدة عمر انت عارف كويس ان كل حاجة باسم مين اقفل دلوقتي


اغلقت الهاتف ولم اشعر بذرة ذنب في اليوم التالي انتشرت القصة بين الدائرة الضيقة اولا ثم اتسعت كدوائر الماء حين يسقط حجر ثقيل الجميع يسال الجميع يهمس عمر انني خنته وانني انتقمت وانني امرأة بلا قلب بينما كانت سلمى تحاول التمسك بدور الزوجة المنتصرة وهي لا تدري ان الارض تسحب من تحت قدميها ببطء


بعد يومين فقط بدأ الشركاء في الاتصال لم يعودوا يرون عمر الرجل القوي الذي يعرفونه منذ سنوات بدا لهم مرتبكا مرتبك الصوت والقرارات وانا من الجهة الاخرى كنت ارسل لهم نسخة واحدة من عقد واحد فقط يوضح انني المالكة الوحيدة لكل الاستثمارات الكبرى وان عمر كان مجرد مدير تنفيذي لا اكثر


سقطت الاقنعة سريعا فالشركات لا تعرف العواطف البنوك لا تحترم الغ*ضب والاسم وحده لا يفتح الابواب حين تكون الارقام في يد غيرك


جاءني اتصال من حم*اتي تلك المرة لم يكن صوتها متعاليا كان مهزوما متكسرا حاولت التحدث عن العشرة وعن ان عمر اخطا لكنه ابنها وعن الحمل وعن الفضيحة وعن الناس قلت لها بهدوء الناس دول كانوا موجودين في صورة الزفاف ولا لا


انهت المكالمة دون رد مرت اسابيع قليلة تغير فيها كل شيء عمر انتقل بين الفنادق ثم شقة صغيرة استاجرها باسم صديق سلمى بدأت تصرخ وتتهم وتندم وتبكي لان الحياة التي وعدت بها لم تكن سوى وهم مبني على مال لم يكن لهما يوما


اما انا فعدت الى شركتي دون شرح جلست على مكتبي لاول مرة بلا ثقل بلا خوف من خسارة رجل كنت اظنه ظهري فاكتشفت انني كنت ظهري وحدي


طلب عمر لقاء اخيرا بعد شهر كامل جلس امامي شاحبا اقل من صورته القديمة بكثير حاول التمسك بذكريات مضت قلت له الذكريات دي كانت حقيقية بس اللي ضيعها مش انا


قام وهو يعرف انه خسر كل شيء ليس لانني اخذت منه القصر بل لانني سحبت الوهم الذي كان يعيش فيه


في تلك الليلة عدت الى بيت جديد اشتريته باسمي اخترت كل تفصيلة فيه وحدي دون استشارة دون خوف من رأي دون محاولة لارضاء احد


وقفت امام المرآة ونظرت لنفسي طويلا لا لاجل الجمال بل لاجل القوة التي ولدت من الخيانة


عرفت وقتها ان هدية زفافي الحقيقية لم تكن بيع القصر ولا افلاس عمر ولا سقوط سلمى بل كانت تلك اللحظة التي عدت فيها امرأة كاملة لا زوجة مكسورة ولا شريكة صامتة


وكانت البداية بداية حياة لا اكون فيها خلف احد ولا تحت اسم احد ولا في ظل احد


 تمت 


تعليقات

close