القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

قصه عمری ماقولت لاهل جوزی مین هو ابویا الحقیقی

 قصه عمری ماقولت لاهل جوزی مین هو ابویا الحقیقی 




قصه عمری ماقولت لاهل جوزی مین هو ابویا الحقیقی 

عُمري ما قولت لأهل جوزي مين هو أبويا الحقيقي، وطول الوقت كنت شايفة إن سكوتي ده هو اللي هيحافظ على بيتي. اسمي سلمى، والبيت اللي اتجوزت فيه كان من بره زي الفل، لكن من جوه كان مليان قسـ,ـوة. في اليوم ده، قمت من الفجر وأنا في شهري السادس، ضهري كان هيتكـ,ـسر ورجليّ ورمت من الوقفة. طبخت كل اللي طلبته حماتي، ست حميدة؛ عملت محشي وفراخ متبلة وصواني في الفرن، وحتى الحلو اللي عملته مخلصتش من تريقتها عليه وهي بتقول: “ناقص سكر يا حبيبتي”.

لما الكل قعد على السفرة، حماتي بصت لي بصه كلها كبر وقالت بصوت عالي:

— “إنتي واقفة ليه؟ الخدامين بياكلوا وهما واقفين، ده المعروف للكل!”

ضحكت بوجع وأنا عيني على جوزي شريف، كان عندي أمل إنه ينصفني، لكنه حتى مرفعش عينه من على موبايله.

وقفت في المطبخ والطبق في إيدي، ونفسي كان بيضيق من كتر التعب. حسيت إن إيدي بتترعش، وجيت أسحب كرسي على طرف السفرة عشان أريح جسمي شوية. فجأة، إيد حماتي اتمدت وزقتني بكل قوتها قدام الكل.

الوجع انفـ,ـجر في بطني، صرخت وأنا بتمسك بالترابيزة، ومغص مرعـ,ـب قطع جسمي. حسيت بحاجة غريبة بتنزل مني وعرفت فوراً إن في خطر على الجنين.

طلعت موبايلي بالعافية وقولت بصوت متقطع:

— “أنا لازم أكلم البوليس..”

هنا شريف قام أخيراً، وبمنتهى البرود ضـ,ـرب الموبايل من إيدي وقعه على الأرض وقال:

— “بلاش تمثيل وزيادة في الدراما.. أنا محامي كبير يا قطة، ومحدش هيقدر يقف قدامي.”

حماتي ربعت إيدها وقالت بشماتة:

— “كان لازم تعرفي مقامك من الأول.”

الدنيا بدأت تسودّ في عيني، بس فجأة حسيت بقوة غريبة. وقفت ببطء وأنا بضغط على وجعي، وبصيت في عين شريف مباشرة وقولتله بهدوء مخيف:

— “طيب.. اتصل بقى بوالدي.”

شريف ضحك بصوت عالي كله ثقة:

— “والدك اللي محدش يعرف عنه حاجة؟ ماشي يا ستي، هكلمهولك عشان أثبتلك إنك بتوهّمي نفسك.”

طلع موبايلي وهو بيضحك، وهو ميعرفش إن المكالمة دي هي اللي هتهد مستقبله، واسمه، ونفوذ عيلته كله للتراب..


شريف مسك الموبايل وهو بيضحك باستـ,ـهزاء، وفتح “الاسبيكر” عشان الكل يسمع ويذل سلمى أكتر. الرنة مكملتش مرتين، والرد جه بصوت وقور وهادي جداً:

— “أيوة يا شريف.. خير؟ سلمى جرالها حاجة؟”

شريف اتسمر مكانه، ملامح وشه اتحولت من الضحك للذهول، والصدمة لجمت لسانه. الصوت ده مش غريب عليه، ده صوت المستشار جلال التهامي.. أكبر قامة قانونية في البلد، والرجل اللي شريف كان بيحلم بس إنه يسلم عليه في أروقة المحاكم.

شريف بلع ريقه بصعوبة وقال بصوت بيترعش:

— “سيادة المستشار؟ حضرتك.. حضرتك والد سلمى؟”

جلال بيه رد بنبرة حادة زي السيف:

— “أنا قدام البيت ومعايا الإسعاف.. لأن سلمى بعتت لي رسالة استغاثة مشفرة. لو لمست شعرة منها يا شريف، هخليك تنسى يعني إيه قانون أصلاً.”

في لحظة، الباب اتفتح ودخل “جلال بيه” بهيبته، ومعاه المسعفين. سلمى كانت واقعة على الأرض بتمـ,ـوت من الوجع، بس عينيها كانت بتلمع بالنصر. المسعفين شالوها بسرعة، وجلال بيه وقف قدام شريف وحماته اللي كانت هتمـ,ـوت من الرعب.

حميدة حاولت تتكلم وتتمسكن:

— “يا سعادة الباشا، إحنا كنا بنهزر معاها، دي زي بنتنا..”

جلال بيه بصلها بنظرة خلتها تسكت خالص، وقال لشريف:

— “إنت قولت إنك محامي ومش هتقدر تهزمك؟ القانون اللي إنت بتتحامى فيه، أنا اللي علمتك إزاي تقرأ نصوصه. الموبايل اللي كسـ,ـرته، وكاميرات البيت اللي سجلت “الزقة” وإهمالك لمرأتك وهي بتنـ,ـزف.. كل ده كفيل يرميك ورا القضبان ويسحب منك الكارنيه للأبد.”

بعد مرور شهر:

سلمى قامت بالسلامة، وربنا نجاها هي وابنها. في مكتب والدها، كانت بتمضي أوراق طلاقها ووشها منور بالراحة. شريف خسر مستقبله المهني وبقى ممنوع من الممارسة، وحميدة بقت عايشة في بيت معزول بعد ما الكل عرف حقيقتها.

سلمى بصت لوالدها وقالتله:

— “كنت فاكرة إن سكوتي هيحمي بيتي، بس اتعلمت إن اللي ملوش خير في كرامته، ملوش خير في حد.”

جلال بيه ابتسم وقالها:

— “يا بنتي، القوة مش في النفوذ، القوة في إنك متسمحيش لحد يكسر نفسك مهما كان.. دلوقتي بس نقدر نبدأ صفحة جديدة.”

نهاية القصة



قيمة الكرامة: الصبر في الحياة الزوجية له حدود، ولا يجب أن يكون على حساب السلامة الجسدية أو النفسية.

قوة الحق: النفوذ الحقيقي ليس في المنصب، بل في استخدام القانون لنصرة المظلوم.

لا تحكم على الكتاب من غلافه، فخلف الصمت قد تكمن أسرار تغير مجرى الأمور.


لو القصه عجبتك وعاوز تشوف منها تانی 

تعليقات

close