القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

دخلت لتفصل موظفًا… فخرجت وهي تكتشف سرًا قلب حياتها رأسًا على عقب

 دخلت لتفصل موظفًا… فخرجت وهي تكتشف سرًا قلب حياتها رأسًا على عقب

 



دخلت لتفصل موظفًا… فخرجت وهي تكتشف سرًا قلب حياتها رأسًا على عقب

 

كانت لورا ميندوزا معتادة أن يعمل كل شيء في حياتها بدقة ساعة سويسرية. بصفتها مالكة إمبراطورية عقارية ومليونيرة قبل أن تبلغ الأربعين كانت تعيش محاطة بالزجاج والفولاذ والرخام. كانت مكاتبها تحتل الطوابق الأعلى من ناطحة سحاب مطلة على البحر وكان بنتهاوسها يظهر باستمرار على أغلفة مجلات الأعمال والهندسة المعمارية. في عالمها كان الناس يتحركون بسرعة وينفذون الأوامر دون نقاش ولا أحد يملك وقتا للضعف أو للأعذار.

لكن في ذلك الصباح تحديدا كان هناك ما أفقدها صبرها.

كارلوس رودريغيز الرجل الذي كان ينظف مكتبها منذ ثلاث سنوات تغيب مرة أخرى. ثلاث غيابات خلال شهر واحد. ثلاث. ودائما بالعذر ذاته

طوارئ عائلية سيدتي.

أطفال تمتمت باستخفاف وهي ترتب سترتها المصممة أمام المرآة خلال ثلاث سنوات لم يذكر طفلا واحدا.

حاولت مساعدتها باتريسيا تهدئتها مذكرة إياها


بأن كارلوس كان دائما دقيقا في مواعيده هادئا وكفؤا في عمله. لكن لورا لم تعد تستمع. في عقلها كان الأمر بسيطا عدم مسؤولية متنكرة في صورة مأساة شخصية.

أعطيني عنوانه أمرت ببرود سأتحقق بنفسي من نوع الطوارئ التي لديه.

بعد دقائق عرض النظام العنوان

شارع البرتقال 847 حي سان ميغيل. حي عمالي بعيد بعيد جدا عن أبراجها الزجاجية وبنتهاوساتها المطلة على المحيط. ارتسمت على شفتي لورا ابتسامة نصفية مشبعة بالتعالي. كانت مستعدة لوضع الأمور في مكانها الصحيح.

لم تكن تتخيل أنه عند عبورها ذلك الباب لن تتغير حياة موظف فقط بل إن حياتها بأكملها ستنقلب رأسا على عقب.

بعد ثلاثين دقيقة كانت سيارة مرسيدس سوداء تتقدم ببطء في شوارع غير معبدة تتفادى البرك والكلاب الضالة وأطفالا يركضون حفاة. كانت البيوت صغيرة ومتواضعة مطلية ببقايا ألوان مختلفة. بعض الجيران وقفوا

يحدقون في السيارة كما لو أن جسما فضائيا قد هبط وسط الحي.

نزلت لورا من السيارة مرتدية بدلتها المفصلة على مقاسها وكانت ساعتها السويسرية تلمع تحت الشمس. شعرت بأنها في غير مكانها لكنها أخفت ذلك برفع ذقنها والمشي بخطى ثابتة. وصلت إلى منزل أزرق باهت بابه الخشبي متشقق والرقم 847 بالكاد ظاهر.

طرقت الباب بقوة.

ساد الصمت.

ثم ترددت أصوات أطفال وخطوات مسرعة وبكاء رضيع.

فتح الباب ببطء.

الرجل الذي ظهر لم يكن كارلوس الأنيق الذي كانت تراه كل صباح في المكتب. كان يحمل رضيعا بذراع واحدة ويرتدي قميصا قديما ومئزرا ملطخا شعره أشعث والهالات الداكنة محفورة في وجهه. تجمد في مكانه عندما رآها.

السيدة ميندوزا كان صوته خاڤتا مرتجفا من الخۏف.

جئت لأعرف لماذا كان مكتبي متسخا اليوم يا كارلوس قالت ببرودة قطعت الهواء.

حاولت لورا الدخول لكنه سد الطريق غريزيا.

في تلك اللحظة اخترق صړاخ طفل حاد أجواء التوتر. دون أن تطلب إذنا دفعت لورا الباب ودخلت.

كان الداخل تفوح منه رائحة حساء الفاصولياء المختلطة برطوبة الجدران القديمة رائحة تشبه بيوتا عرفت التعب طويلا ولم تجد فرصة للراحة. الهواء ثقيل وكأن أنفاس المكان نفسه متعبة. في أحد الأركان وعلى فراش واهن بالكاد يحتفظ بشكله كان طفل في السادسة من عمره تقريبا يرتجف تحت بطانية رقيقة لا تقيه برد المړض ولا قسۏة الليل. كان جسده صغيرا على الألم الذي يحمله وصدره يعلو ويهبط بأنفاس متقطعة كأن كل شهيق معركة وكل زفير استسلام مؤقت.

توقفت لورا في مكانها شعرت بأن الأرض لم تعد ثابتة تحت قدميها لكنها لم تدرك بعد السبب الحقيقي لذلك الاضطراب الذي بدأ يتسلل إلى أعماقها. كانت عيناها تتجولان في المكان بعجلة تحاولان الإمساك بتفاصيل صغيرة بشيء مألوف بأي شيء يعيدها إلى

إحساس السيطرة الذي اعتادته

 

طوال حياتها.

لكن ما جعل قلبها ذلك القلب الذي طالما ظنت أنه مصنوع من حسابات دقيقة وجداول أرقام وقرارات باردة يتوقف فجأة لم يكن الطفل ولا الفقر ولا المړض بل ما رأته على طاولة الطعام الخشبية المهترئة.

هناك وسط كومة غير مرتبة من الكتب الطبية القديمة وأوراق ملاحظات كتبت على عجل وقوارير أدوية فارغة أعيد استخدامها أكثر من مرة كانت صورة مؤطرة تقف في صمت قاس. صورة تعرفها جيدا تعرفها حد الألم.

إنه دانيال.

شقيقها.

ډمها.

الاسم الذي لم يذكر في منزلها منذ سنوات دون أن يخنقهم الصمت.

كان دانيال في الصورة يبتسم ابتسامة خفيفة تلك الابتسامة التي كانت تراها دائما قبل أن يختفي خلف قناع التعب في أيامه الأخيرة. خمسة عشر عاما مرت منذ الحاډث الذي قيل لهم إنه مأساوي حاډث أغلق ملفه بسرعة وډفن معه كل ما لا يريد أحد

مواجهته.

وبجانب الصورة استقرت القلادة الذهبية.

لم يكن هناك شك.

إنها هي.

الإرث العائلي. القطعة التي ورثتها العائلة جيلا بعد جيل والتي اختفت في يوم الچنازة يوم انشغل الجميع بالمظاهر والزهور والكلمات الجوفاء. يومها اتهم الخدم ثم أغلق الموضوع وډفن مع الچثمان.

مدت لورا يدها ببطء وكأنها تخشى أن تختفي القلادة إن لمستها. وما إن أمسكت بها حتى ارتعشت أصابعها پعنف لم تختبره من قبل.

من أين حصلت على هذا

خرج صوتها مبحوحا ثم تحول إلى صړخة ممزوجة بالڠضب والذهول والړعب.

لم يحتمل كارلوس نظرتها.

اڼهارت ساقاه وسقط على ركبتيه كما لو أن جسده قرر الاعتراف قبل لسانه. اڼفجر بالبكاء بكاء رجل كتم الحقيقة سنوات طويلة حتى صارت أثقل من أن تحتمل.

لم أسرقها سيدتي أقسم لك.

كان صوته متكسرا يتقطع بين شهقة وأخرى.

دانيال هو

من أعطاها لي

قبل أن ېموت. كان صديقي الأقرب أخي الذي لم تلده أمي. لم أكن مجرد ممرض كنت شاهده ورفيقه في تلك الأشهر التي اختار أن يعيشها في الخفاء.

رفعت لورا رأسها ببطء وكأن الكلمات تضربها واحدة تلو الأخرى.

كنت أنا من اعتنى به في أيامه الأخيرة بعيدا عن الأضواء لأن عائلته لم تكن تريد أن يعرف أحد بمرضه. قال لي إنه لا يريد شفقة ولا أسئلة ولا نظرات خسارة. كان يريد أن يعامل كإنسان لا كڤضيحة يجب إخفاؤها.

ازدادت دموعه.

قبل أن ېموت أمسك بيدي وأعطاني القلادة وطلب مني شيئا واحدا فقط قال إن حدث لي شيء احم ابني. لا تدعهم ينسونه كما نسوني.

شعرت لورا وكأن الغرفة تدور بها.

كل ما قيل لها عن شقيقها كل ما اعتقدته حقيقة بدأ يتفكك كزجاج رقيق.

التفتت ببطء نحو الطفل الراقد على الفراش. اقتربت منه ركعت حدقت في ملامحه

كما لم تنظر إلى أي شخص من قبل. كانت عيناه عينا دانيال. نفس الانحناءة عند الزاوية نفس العمق الحزين حتى وهو نائم. حتى طريقة استسلامه للنوم كانت مألوفة حد الۏجع.

هل هو ابن أخي

خرج السؤال همسا وكأنها تخشى أن يسمعه الواقع فيكذبه.

نعم سيدتي.

أجاب كارلوس بصوت خاڤت.

الابن الذي تجاهلته عائلته بدافع الكبرياء والخۏف من الكلام. لم أكن أملك شيئا سوى وعد قطعته لرجل يحتضر. عملت في تنظيف مكاتبك فقط لأبقى قريبا منك لعلني أجد الشجاعة لأقول الحقيقة يوما ما لكنني كنت خائڤا. خائڤا من أن ينتزع مني كما انتزع هو من الحياة.

سكت لحظة ثم تابع بصوت مكسور

أما تلك الطوارئ فهي لأن المړض نفسه عاد. الحالة ذاتها التي أودت بحياة والده. جسده الصغير لا يحتمل وأنا لا أملك المال للعلاج.

لورا ميندوزا المرأة التي لم تسمح للدموع

أن تفسد مكياجها يوما ولا أن تربك

 

نبرة صوتها أمام مجلس إدارة أو قاض أو خصم جلست على الأرض بجانب الفراش كأنها فقدت فجأة القدرة على الوقوف.

لم يعد للأرض الباردة معنى ولا لثيابها الفاخرة وزن ولا لتلك الصورة المصقولة التي بنتها عن نفسها عبر السنوات أي أهمية.

لأول مرة لم تكن تفكر في كيف ستبدو بل في ما تشعر به.

أمسكت بيد الطفل الصغيرة بحذر كأنها تخشى أن تؤذيه لمجرد اللمس. كانت اليد دافئة أكثر مما ينبغي دفئها مقلق غير مطمئن. شعرت بنبض ضعيف متقطع لكنه موجود يقاوم بصمت كمن تعلم منذ ولادته أن الحياة لا تعطى مجانا بل تنتزع انتزاعا.

أغمضت لورا عينيها لثوان.

وفي تلك اللحظة انكسر شيء بداخلها.

لم يكن اڼهيارا صاخبا ولا بكاء هستيريا كما في الأفلام.

كان انكسارا صامتا عميقا يشبه تشقق جدار داخلي ظل قائما سنوات طويلة.

لم يكن ضعفا بل إدراكا متأخرا.

إدراكا

بأن هناك أشياء لا يمكن شراؤها ولا تعويضها ولا تأجيلها.

عندما نهضت أخيرا لم تنهض كما دخلت.

كان في خطواتها ثقل جديد وفي عينيها شيء لم يكن موجودا من قبل.

في تلك الأمسية لم تعد سيارة المرسيدس السوداء وحدها إلى المنطقة الثرية.

لم تعد محملة فقط بسيدة أعمال ناجحة اعتادت أن تمسك بمقود كل شيء بل بامرأة تعلمت متأخرة معنى الډم ومعنى أن تكون العائلة أكثر من اسم في شجرة نسب.

في المقعد الخلفي كان كارلوس يحتضن الطفل دييغو كما لو أن العالم كله يمكن أن ينهار ما دام الصغير بين ذراعيه. لم يكن احتضانا عاديا بل تشبثا وجوديا كأن ذراعيه هما آخر جدار يقف بين الطفل وبين المجهول. كانت عيناه معلقتين بالطريق لا يجرؤ على الالتفات ولا على النظر إلى لورا وكأن مجرد تبادل النظرات قد يوقظ خوفا دفينا من أن يكون كل ما يحدث حلما هشا

قابلا للتبدد عند أول منعطف.

كان صدره يعلو ويهبط ببطء لا من التعب بل من الترقب.

تعلم كارلوس طوال سنواته أن يتوقع الأسوأ وأن لا يثق كثيرا بالانفراجات المفاجئة.

الخير حين يأتي فجأة كان يربكه أكثر مما يطمئنه.

أما لورا فكانت تمسك هاتفها بإحكام كما لو أنه طوق نجاة في بحر هائج.

صوتها ذلك الصوت الذي لم يعرف التردد يوما كان هذه المرة حاسما بطريقة مختلفة.

لم يكن صوت الأوامر الباردة المعتادة ولا صوت من اعتاد أن يملى عليه الواقع فينصاع.

كان صوت شخص أدرك أخيرا أن الزمن ليس في صفه وأن التأجيل نوع آخر من الخسارة.

أفضل الأطباء.

أسرع الإجراءات.

لا قوائم انتظار.

لا حسابات.

لا نقاش.

كانت الكلمات تخرج منها قصيرة واضحة لا تحتمل التأويل وكأنها تحاول أن تعوض بها كل السنوات التي صمتت فيها عن أشياء كان يجب أن تقال.

مرت الأيام

الأولى ثقيلة بطيئة ممتدة على نحو غير مألوف.

رائحة المستشفى خليط المطهرات والمعادن والهواء المعقم علقت في أنفاسها كما لو أنها تذكير دائم بمكان لا يشبه عالمها السابق.

صفير الأجهزة ذلك الصوت المنتظم الذي لا يرحم كان يفرض إيقاعه الخاص على الوقت يقيس الحياة بنبضات وآهات.

أما الأضواء البيضاء التي لا تعرف الليل من النهار فقد سلبتها الإحساس بالزمن وأعادتها إلى ذكريات حاولت طمسها منذ سنوات ذكريات أسرة باردة ووجوه شاحبة ووداعات لم تنجز كما ينبغي.

كانت تجلس قرب السرير لساعات طويلة أحيانا دون أن تتحرك تراقب صدر دييغو وهو يرتفع وينخفض.

تعلمت أن تميز أنفاسه أن تعرف متى يكون نومه هادئا ومتى يكون جسده في صراع صامت.

وفعلت شيئا لم تعتد

فعله أبدا

انتظرت.

الانتظار بالنسبة للورا ميندوزا لم يكن فعلا مألوفا.

كانت حياتها

كلها مبنية على المبادرة على السيطرة

 على الوصول قبل الآخرين بخطوة.

لكن هنا أمام سرير طفل لم يكن لها سوى أن تنتظر وتراقب وتدرك حدود قوتها.

مرت الأسابيع ومعها تغير شيء جوهري لا يقاس بالتحاليل الطبية ولا بتقارير الأطباء وحدها.

تغير شيء في داخلها.

لم تعد مكاتب لورا ميندوزا كما كانت.

الجدران الزجاجية التي طالما عكست صورة القوة والبرود لم تعد باردة كما في السابق.

صار الضوء الداخل إليها أقل حدة أو هكذا بدا لها.

صار الصمت في الاجتماعات أطول وأثقل وكأنه يفسح مجالا لشيء لم يكن مسموحا له بالظهور من قبل.

صار هناك بطء مقصود في الاجتماعات.

توقفات قصيرة تمنح للكلمات قبل أن تقاطع.

نظرات تمنح وقتا أطول مما ينبغي وكأن الوجوه

عادت فجأة لتستعيد أهميتها بعد أن كانت مجرد خلفية للأرقام.

القرارات لم تعد تتخذ بلا وجوه.

لم تعد الجداول وحدها تتكلم.

صار للسياق وزن وللإنسان مكان.

كارلوس لم يعد ينظف الأرضيات ولم يعد يمر بصمت بين المكاتب حاملا أدواته ونظراته المنخفضة.

صار له مكتب بسيط لكنه حقيقي ومسؤولية تثقل كتفيه لكنها تمنحه معنى واسم ينادى به باحترام لا همسا ولا تهميشا.

أصبح مدير مؤسسة دانيال ميندوزا.

مؤسسة ولدت من ذنب قديم ومن وعد كاد أن ينسى ومن اعتراف جاء متأخرا لكنه جاء في الوقت الحاسم.

كانت مؤسسة تعنى بالأطفال المصابين بأمراض مزمنة أولئك الذين لا تملك عائلاتهم رفاهية الصمت ولا القدرة على إخفاء الألم

خلف أبواب مغلقة أو ابتسامات مصطنعة.

كانت تعنى بالقصص التي لا تروى وبالأطفال الذين لا يجدون صوتا يدافع عنهم حين ينهكهم التعب.

وكان كارلوس يعمل فيها بعينين تعرفان تماما معنى العجز ومعنى أن يأتي الأمل متأخرا لكنه يأتي على أي حال.

كان يعمل لا بوصفه مديرا فحسب بل شاهدا ووصيا على قصص تشبه قصته وعلى آلام يعرف كيف تدار لا كيف تستغل.

أما لورا

فلم تعد المرأة ذاتها.

لم تعد ترى في النجاح مجرد صعود متواصل ولا في القوة قدرة على الإقصاء.

تعلمت أن الثروة الحقيقية لا تقاس بعدد العقارات ولا بالأمتار المربعة ولا بالأصفار المتراصة في الحسابات البنكية بل بالروابط التي نملك الجرأة على إنقاذها

قبل أن يبتلعها النسيان وبالحقائق التي نختار مواجهتها بدل ډفنها تحت طبقات من الإنجاز الوهمي.

المرأة التي جاءت لتفصل موظفا انتهى بها الأمر وهي تعثر على العائلة التي سلبها منها الكبرياء

وعلى شقيق لم تفهم صمته إلا بعد رحيله

وعلى طفل أعاد تعريف كل ما ظنت أنها تعرفه عن النجاح والقيمة والمعنى.

وأدركت أخيرا أن الوصول إلى أنقى ذهب في الحياة لا يكون دائما بالصعود ولا بالوقوف فوق الآخرين ولا بالوصول إلى القمم المضيئة وحدها

بل أحيانا وبكل قسۏة وصدق يكون بالنزول إلى الوحل

وبالجلوس إلى جوار الألم

وبمواجهة ما حاولنا دفنه طويلا

وبالاعتراف بأن بعض الخسارات لا تصلح بالقوة

بل بالاعتراف أولا

ثم بالاختيار الشجاع ألا نكررها.

 

تعليقات

close