القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية خائنه لا تطلب الغفران الفصل التاسع عشر والعشرون بقلم ماما سيمي

رواية خائنه لا تطلب الغفران الفصل التاسع عشر والعشرون بقلم ماما سيمي 



رواية خائنه لا تطلب الغفران الفصل التاسع عشر والعشرون بقلم ماما سيمي 


الجزء التاسع عشر والعشرون 

في الطائرة المتوجة الى العاصمة الإسبانية مدريد جلس دانييل بأسترخاء على مقعده بدرجة رجال الأعمال ووضع قناع العينين وراح في ثبات عميق لم يفق منه الإ حين أستعدت الطائرة للهبوط جائته أحدى المضيفات تلكزه برفق في ذراعه فقام بنزع القناع من على عينيه لتوجه له المضيفة بسمة عملية وهى تخبرة بضرورة ربط حزام الآمان 

المضيفة بوجه باسم : أعتذر منك بشدة سيدي لافاقتك من نومك ولكن عليك ربط حزامك فقائد الطائرة على وشك الهبوط بها

أومئ لها دانييل براسه : لا عليكي أنستي فا أنا على أي حال قد أطلت في نومي وحان وقت أستيقاظي

ذهبت المضيفة من أمامه فاعتدل دانييل في مقعده وربط حزام الآمان ، وبعد وقت ليس بقليل خرج دانييل من المطار ليجد مدير أعماله ينتظره في سيارته الفارهة

بيدرو : مرحبا بك مستر دانييل لقد سعدت جداً بعودتك لإسبانيا مرة أخرى

دانييل : شكراً لك بيدرو أخبرني كيف حال العمل بشركاتي 

بيدرو : كل شئ يتم كما أمرت سيدي والعمل بالشركات يمشي مثل عقارب الساعة

دانييل وهو يرتدي نظارته الشمسية : سنرى بيدرو ولك مكافأة قيمة عندي إن وجدت كل شئ في العمل يمشي على نحو ممتاز 

بيدرو وهو يفتح باب السيارة لدانييل : أشكرك سيدي أنا لا أريد شئً سوى رضاك فقط 

دانييل : أعرف بيدرو ليت كل العاملين لدي مثلك فا أنت من أكثر الناس أخلاصاً لي 

بيدرو : أنت أهل لهذا الإخلاص سيدي وكذلك والدك رحمه الرب كان كذلك أيضاً وكان يحترم والدي ويقدره حق تقدير

دانييل : أه بيدرو والدك ووالدي كانا راجلين عظيمين قل ما أتى الزمان بمثلهما ثانياً فليرحمهما الرب

بيدرو : أمين نعم سيدي معك حق ، أرجو أن تكون رحلتك لإسرائيل مفيدة وممتعة لك

دانييل : كثيراً بيدرو لقد تجولت بمعظم الأماكن بها وأعجبتني كثيراً وأيضاً جلبت من هناك ألماسات ممتازة سنجني من ورائها الكثير من الأموال

بيدرو بسعادة : ممتاز جدا سيدي طيلة حياتك وأنت رجل اعمال ناجح وتبرهن على ذلك بكل رحلة تعود بعدها بأرباح كثيرة

دانييل : أنا رجلاً ذكياً تربيت على يد رجل يعرف كيف يحول الرماد لألماس بذكائه الحاد مثل الثعلب وورثت عنه هذا الذكاء والدهاء أيضاً 

بيدرو : أعترف لك بذلك فأنت دليل حي على هذا 

دانييل : شكراً لك بيدرو ، والأن أخبرني كيف حال أمي 

بيدرو : كما هى سيدي ليس هناك جديد

دانييل : فل يشفيها الرب لأجلي 


في أحد شوارع تل أبيب بالقرب من المطار 

قاد أوري سيارته 

أوري : أخيراً دانييل رجع لبلده 

موشى : أيه أخيراً عاد بس نحن حققنا من وراه مكاسب أكتير 

أوري : فعلاً بس هو كمان حقق من ورانا يما 

موشى : بعرف هو تاجر ألماس أكبير ولازم يربح من تاجرته والإ ما كان صار دانييل فريدمان العالمي في تجارة الألماس 

دق هاتف أوري ، فأخرجه من جيبه واجاب عليه

أوري : شالوم ليڤي 

ليڤي : وينك أوري ليش ما إيجيت لهلأ 

أوري : كنت بوصل صديق عزيز للمطار

ليڤي بحدة : أيه خليك مشغول في مصالحك الشخصية والدنيا خربانة هون وأنت ولا عا بالك

أوري بخوف : في أيه ليڤي قلقتني 

ليڤي بغضب : في أن السلاح البيولوجي أتسرق أوري 

أوري بغضب وعينين جاحظتين : بتقول ايه ليڤي أزاي ده حصل أنطق

ليڤي : ما بعرف ولا تعيط علي هيدا كانت مسؤليتك بالأساس وفشلت فيها مجدداً

أوري بأنفاس متسارعة : أنا جاي في الطريق ليڤي 

ليڤي : أيه أحسن لك تاجي لهون لأن خلص الوضع أنفجر 

أغلق أوري الهاتف مع ليڤي ليهز رأسه بعصبية ويضرب مقود السيارة بغضب شديد حتى كاد يكسره أو يكسر ذراعه

موشى بريبه : شو في أوري قلي بسرعة شكلك أمبين أن في مصيبة حطت عاراسنا 

أوري بغضب : هى فعلاً مصيبة موشى السلاح البيولوجي أتسرق 

موشى بهلع : شو قلت ومين أساساً بيعرف بيه غير أنا وأنت وليڤي والقائد مائير 

أوري : المصيبة أن مفيش حد منهم عارف مكانه غيري أنا وأنت 

موشى : مين يلي سرب خبر السلاح ليكون أنت وأنت سكران

أوري : موشى أنت بتعرف أني ما بسكرش ولو شربت المحيط وليه ميكونش أنت 

موشى : بحلفلك بالله أني ما جبت سيرته للسلاح لأي حدا 

أوري بتذكر : بيكون مين ؟ معقولة ؟

موشى : شو أتذكرت 

أوري : معقولة تكون بسمة هى إللي عرفت وسربت الخبر للمخابرات المصرية 

موشى : وبتكون عرفت من وين

أوري : في اليوم اللي حولت فيه الفلوس من اللاب بتاعي ما هو كل معلومات السلاح المكان وميعاد التسليم وكله على الجهاز 

موشى : أيه بس نحن ما سبناها بتكون عرفت أمتى 

أوري بتذكر : لا موشى اللعينة دي طلبت أعمل ليها نسكافية وأنت كنت في الحمام وياعيل كانت برة 

موشى : معقول بتلحق في اللحظات دي

أوري : أنت متعرفش هى بارعه أزاي في برمجة وتطوير المواقع والهكرز دي تعتبر من أحسن المصنفين عالمياً أمال أنا أخترتها ليه

موشى : طب شو راح أنسوي هلأ 

أوري بغضب : صدقني يا موشى لو ثبت أنها هى اللي سربت المعلومات هخليها تتمنى الموت ومطلوش هعذبها عذاب محدش أتعذبه قبلها ولا حد هيتعذبه بعدها مش بس كدا هعيد تاني قدامها مشهد قتل أعز أنسان على قلبها وأخليها تترجاني أرحمه من العذاب بلس هفضل أعذب فيه لغاية لما أخليها تموت من الألم والحسرة والحزن وبعد ما اقتله هدور عليها أقلع ليها ضوافر إيديها ورجليها وشعرها هستمتع بصرخات عذبها عشان أشفي غليلي بيها 

موشى بغضب يتزايد : وهيدا العذاب بيكون شوي عليها وبعد ما تخلص أنت أنا بدي أحروقها حية هاي الحقيرة 


جلست ياعيل بمنزل أوري تمسك هاتفها تتحدث مع أحدهم 

ياعيل : صدقني مستر نوعام ما لقيت شي يدينه لدانييل فتشت جناحه كلياته أكتر من مرة ما لقيت شي غير حاجاته الشخصية متل ساعاته الماركات وكذلك شوية أكسيسوار من الألماس أساور على كام خاتم وكلياتهم رجالي هو بيرتديهم لما بيكون خارج الفندق 

نوعام : ياعيل نحن بدنا نتأكد منه لدانييل لأنه أول مرة بيجي فيها على إسرائيل القيادة هون متخوفه ليكون عميل مدسوس

ياعيل : بعرف هيدا الشي منيح مستر نوعام وانتم دربتوني على كيف أكتشف أدوات الجاسوسية بس صدقني ما لقيت شي في جناحه لدانييل من هاي الأشياء 

نوعام : عرفتي كيف تدخلي لحاسوبة او الهاتف تبعه

ياعيل بثقة : هو عاطول كان مسكر حاسوبة برئم سري بس في يوم تركه مفتوح وفات للحمام وانا استنهزت الفرصة ودخلت قلب فيه ما لقيت عليه غير ملفات تبع تجارة الألماس والسياحة والتصدير والإيستراد وصناعة السيارات وصناعة الحديد حاجات كلها تخص شغله فقط

نوعام : خلص ياعيل أنا راح أخد كلامك ثقة هى مو أول مرة تشتغلي معنا أنتي صرتي خبيرة أكتير في مجال المخابرات

ياعيل : تكرم عينك مستر نوعام هاي شهادة في حقي بفخر فيها 

نوعام : وأنتي بتستحقيها حبيبتي بتركك هلأ منشان طمن القيادة من ناحيته لدانييل 

ياعيل : شلوم مستر نوعام 

نوعام : شلوم ياعيل 

أنهت ياعيل المكالمة وألتفتت لتجد إيمان تخرج من غرفتها وهى تفرك عينيها بيدها 

ياعيل : وأخيراً فقتي يا نعسانه هانم 

إيمان : صباح الخير ياعيل 

ياعيل : قولي مسا الخير النهار أنتصف من يجي ساعتين

إيمان : ليه هى الساعة كام 

ياعيل وهى تنظر بساعة يدها : الساعة دخله على أتنين المسا

إيمان بكسل وهى تجلس على الأريكة : ياه أتنين محستش بالوقت خالص 

ياعيل : ليش نيمانه متأخر ولا شو لتكوني مرضانه

إيمان : لأ مش عيانه بس من يوم ما جيت إسرائيل وأنا مبعرفش أنام على طول لازم أخد وقت ممكن عشان غيرت مكان نومي

ياعيل : أيه بعرف أنا كمان هيك ما بعرف نام بسهولة لو غيرت مكان نومتي

إيمان : هو أنتي قاعدة هنا على طول ولا مؤقتا أصلي مبشوفكيش تروحي عند أهلك

ياعيل وهى تشعل سيجارتها : أنا أصلاً مني قاعده مع أهلي ألي شقتي الخاصة بروح أشوف أمي زيارات كل فترة وقاعدة هون منشانك لما طلب أوري مني أجي لهون عشان ما تزهقي وتحسي بوحدة وأنتي لحالك

إيمان في نفسها بسخرية : عشان محسش بوحدة ولا عشان تراقبيني زي ضلي 

ياعيل : شو بتحبي تاكلي أنا سويت اليوم رز ابيض وملوخية ولحمة وسلطة خضرا وبطاطس محمرة لو بتريدي شي تاني قولي وأنا بسويلك أياه 

إيمان : لأ يا حبيبتي تسلم إيدك كل اللي طبختيه أنا بحبه 

ياعيل : طيب أنا راح روح أغرف الأكل منشان نتغدا لأني جوعانه أكتير 

إيمان : أنا جايه معاكي 

وقفت إيمان وياعيل بغرفة أعداد الطعام يضعان الطعام بالأطباق 

إيمان : أنتي شاطرة جداً في الطبخ يا ياعيل يا تري دي موهبة ولا حب ولا ممارسة ولا أيه بالظبط

ياعيل بأبتسامة : أمي من نوع الستات يلي بتحب تعمل كل شي بيدها وعلمتني أني صير متلها كنت أقف معها بالمطبخ من وأنا زغيرة وشوفها بتسويلنا الأكل وتورجيني وتقولي يوعي أعملي هيك يوعي سوي هيك وأنا كنت بسمع كلامه منيح وأطبقه 

إيمان بمسحة حزن بعينيها : شكلك بتحبي ممتك كتير 

ياعيل : أيه أكتير ما كنت حس بالأمان غير وأنا بحضنه أمي أكتير طيبة ديماً تحكيلي عا لبنان والضيعة تبعها يلي ربيت فيها هى عاطول تقولي أحلى أيام عمري هى يلي عشتها بزحلة كنت أستغرب أكتير واقول إليها ليش وهون منك حابه إسرائيل تقولي أنا هون بقضيها إيام فقط ولو يخيروني بين ١٠٠ سنة أعيشهن بأسرائيل ويوم واحد بزحلة راح أختار يوم بزحلة 

إيمان : معقولة بتحب لبنان وزحلة لدرجادي

ياعيل : أيه هى ما عاشت هون الإ منشاني أنا وأخواني مستقبلنا هون مضمون وعايشين مرتاحين مادياً وكمان معنوياً

إيمان : إنتي أتولدتي فين هنا ولا في لبنان

ياعيل : أخواتي لكبار هنن يلي ولدوا بزحلة أنا بس يلي أنولدت هون 

إيمان : أنتي عندك أخوات كتير

ياعيل : نحن صبيان وبنت إلي دايڤيد و إيل أكبر مني أنا بكون أصغر واحدة فيهم 

إيمان : بيشتغلوا في المخابرات زي أوري وموشى بردو

ياعيل : لأ دايڤيد بيكون مهندس وإيل شرطي مرور 

إيمان : وأنتي بتشتغلي أيه

ياعيل : بعمل بوظيفة إدارية بشركه من الشركات التجارية بس أنتي ما قلتيلي يا بسمة إيلك أخوات غيرك

لتشرد إيمان بحزن عندما تذكرت أسلام وإسراء لتفيق على ياعيل تلكزها برفق في ذراعها

ياعيل : في شو شردتي بسمة

إيمان : مفيش أفتكرت أخواتي بس

ياعيل : عندك كام أخ وأخت

إيمان : عندي معاذ ومروان ومروة 

ياعيل : أمنيح إليك أخت بنت كان نفسي يكون إلي أخت بس شو أمل الماما ما جابت غيري

إيمان : فعلاً ده حقيقي أحسن حاجة أني عندي مروة ربنا يخليها ليا عوضتني كتير 

ياعيل : أن شالله حبيبتي يلى منشان ناكل 

إيمان وهى تحمل الأطباق : يلى عشان أنا خلاص ريحة الأكل جوعتني على الأخر 

ياعيل : حبيبتي بالهنا والشفا


بداخل مبنى الموساد 

وقف أوري وموشى وكأنهما جرذان مبللان من هول ما لقياه من أهانة بعد أن أستطاع عملاء للموساد بجنوب أفريقيا أثبات أن المخابرات المصرية هى من وراء سرقت السلاح البيولوجي وبرغم أن كاميرات المراقبة داخل وخارج المنزل رصدت ملثمون هم من قاموا بسرقة الصناديق الخاصة بالسلاح ولم يستطيعوا معرفة هويتهم الحقيقية وبتفتيش محيط المنزل وداخل الغابة تمكنوا من العثور على بقعة دماء وبعد تحليل عينات منها ومعرفة الحمض النووي الخاص بها والذي تطابق مع الحمض النووي الخاص بطارق لديهم ، أصبح لا شك فيه أن المخابرات المصرية هى من وراء تلك العملية بعد أن سرب أحدهم لهم خبر شراء إسرائيل لسلاح بيولوجي والتي كانت تهدف من ورائه تدمير الدول العربية واحدة تلو الأخرى ، بعد عدة محاولات بين قيادات الموساد فئة أيدت محاكمة وسجن أوري وموشى على أهمالهما في الحفاظ على معلومات السلاح الذي كلفهم ملايين الدولارات ، وفئة أخري أيدت العفو عنهما وطردهما من الموساد والعمل الإستخباراتي نهائياً والأستغناء عن خدمتهما لتقييد عملهما في الأعمال الميدنية فقط ، وبعد عدة محاورات سرية أستقرت قيادات الموساد على عزل أوري ليشع وموشى سابان من العمل الأستخباراتي وتوجيههما للعمل في الأعمال الميدانية الإدارية مع حرمانهما من كامل مستحقاتهما لدي الموساد .


في جهاز المخابرات المصرية

وقف طارق وأفراد فرقة أسود السماء وكذلك الكيميائيين في قاعة تكريم الأبطال يقلدون بوسام الشجاعة لنجاحهم في الأستيلاء على السلاح البيولوجي من عملاء الموساد وتخلصهم منه وأفساده بطريقة طبية آمنة غير مضرة للبيئة ولا لأي كائن حي ، بعد الإنتهاء من التكريم رجع كل واحد إلى مكانه في العمل ، ودخل طارق إلى مكتبه وهو مازال يعلق ذراعة برباط طبي في عنقة ، دق بابه ودخلت الطبيبة رانيا وهى يبدو عليها الحزن لرؤية طارق مصاب ، نظر لها طارق نظرة مطوله ثم مد يده اليسرى ليعانق كفها ثم رفعه إلى فمه يلثمه بحب كبير 

رانيا بدموع : حمدالله على سلامتك

طارق زافراً بقوة : الله يسلمك يا حبيبتي

خجلت رانيا من تصريحه لها واحمرت خجلاً وأنزلت وجهها أرضاً بحياء ، مد طارق يده رافعاً وجهها له ونظرا بعينيها قائلاً : وحشتيني قوي كنت خايف مرجعش وأتهنى بحبك

أجهشت رانيا باكية وهى تضع يدها على فمه 

رانيا : بعد الشر عنك متقولش كدا أنا مقدرش أتخيل حياتي من غيرك

لم يتمالك طارق نفسه ليحاوطها بيده السليمة يضمها لحضنه بشوق كبير يقبل جبينها ، تشبثت رانيا بملابسه وهى تبكي 

طارق مسكتاً أياها : خلاص متعيطيش عشان خاطري أن شاء الله أطمن بس على معتصم وبسمة لما يرجعوا من إسرائيل وهحدد ميعاد فرحنا مع باباكي في أسرع وقت وأن شاء الله اللي مش عملناه في الخطوبة وكتب كتابنا هعمله ليكي في الفرح 

رانيا : مش عايزه فرح ولا أي حاجة غير أن أكون معاك وفي حضنك 

طارق : أن شاء الله هعملك أحلى فرح في الدنيا كلها 

تشبثت رانيا بطارق جيداً مما أثاره كثيراً

طارق : أهدي يا بنت الحلال أنا ممكن أتهور وأحنا هنا في الجهاز هيمسكونا متلبسين ونروح في داهية وأنا لسه مفرحتش بتكريمي

ضحكت رانيا على دعابته 

رانيا : وأيه يعني هيقولوا واحد ومراته فيها أيه

طارق : تصدقي بالله أنا لغاية دلوقتى مش مصدق أن أنا وباباكي وافقنا على جنانك ده أزاي الألقيكي بتتصلي بيا وتقوليلي تعالى دلوقتي حالاً أنا واقعه في مشكلة وأروح ليكي ألاقيكي مجهزه المأذون وتقوليلي مش هتسافر غير وأنا مراتك 

رانيا : أنا لما عرفت أنك مسافر فجأة حسيت أنك رايح مهمة كبيرة وكنت عايزة أسمي يتكتب على أسمك حتى لو بعد الشر يعني

طارق : أستشهدت 

رانيا بألم : ربنا يخليكي ليا أنا بدعي ربنا أني أموت قبلك لأني مقدرش أعيش يوم واحد بعدك 

طارق : ربنا يخليكي ليا يا قلبي ، بس قوليلي أقنعتي باباكي أزاي

رانيا : بابا عارف أني عاقلة ومبتصرفش تصرف غلط وبحكم شغلي هنا بقى يثق فيا ثقة عمياء حكيت ليه اللي حصل بينا وترجيته أن يوافق نكتب الكتاب قبل ما تسافر 

طارق : حقيقي متعرفيش كنت مسافرة وعندي طاقة غريبة بتدفعني أني مهما واجهت مرجعش من غير السلاح حتى لو هدفع عمري فداه

رانيا : ربنا يخليك ليا وميحرمنيش عمري كله منك يا حبيبي وروح قلبي


في منزل أوري 

فزعت ياعيل وإيمان على صراخ أوري وموشى وهما يدخلان المنزل تشبثت إيمان بمقعدها فمن صراخهما علمت أنها النهاية .


الجزء العشرون

في مقر المخابرات 

جلس عبدالقادر في مكتبه يراجع بعض الأوراق طرق طارق بابه ودخل ملقيا عليه السلام

طارق : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عبدالقادر رافعاً رأسه أليه : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته 

طارق : جايب لحضرتك تقرير مراقبة تليفون حسين الفيومي يا فندم

عبدالقادر : كويس كنت منتظره بفارغ الصبر

طارق : عارف وعشان كدا أول ما جهز جبته لحضرتك على طول

اخذ عبدالقادر منه الملف وراح يطالع ما خط فيه عبدالقادر قارئاً ما به : كل تمام مفيش حاجة مريبة غير رقم إيطالي بيكلمه على تليفونه الشخصي وتليفون البيت كمان عرفت الرقم ده بتاع مين 

طارق : الرقم ده يا فندم مسجل بأسم مواطن إيطالي مايكل بولوس

عبدالقادر : مين مايكل بولوس ده وايه علاقته بحسين الفيومي 

طارق : تقريباً يا فندم مايكل ده أسم مستعار  لأن اللي بيكلم حسين مش إيطالي أو أجنبي عموماً 

عبدالقادر : قصدك ايه يا طارق وضحلي

طارق : الصوت اللي كلم حسين صوت بيتكلم عربي ومصري بالتحديد كأنه مولود ومتربي في مصر مش صوت إيطالي متعلم مصري لأن بتبقى اللهجة واضحة جداً

عبدالقادر : يعني ده مصري قاعد في إيطاليا صح ده اللي تقصده

طارق وهو يومئ برأسه : تمام كدا يا فندم 

عبدالقادر : ممكن يكون في شغل بينهم 

طارق : لا يا فندم الطريقة اللي حسين كلم بيها الراجل مدلش على كدا وتقريبا مايكل ده كان بيهدد حسين بطريقة مستفزة وبيطلب منه يحوله فلوس 

عبدالقادر ممعناً التفكير : طارق أعملي استدعاء لحسين الفيومي يجيلي بنفس طريقة المرة اللي فاتت

طارق : حاضر يا فندم  بعد أذنك هروح أعمله أستدعاء 

عبدالقادر : أتفضل وعايزه يكون هنا بأسرع وقت 


في منزل أوري بتل أبيب

حبست إيمان أنفاسها وقلبها ينتفض بداخلها خوفاً استكانت بمقعدها لكي لا يبدو عليها الخوف من صراخ أوري وموشى وهما يقتحمان باب المنزل وبرغم شحوب وجهها الإ أنها أظهرت الثبات حتى لا يرتابوا في أمرها


أوري : هى فين الحقيرة هى فين 

موشى : بس أمسكها راح طلع روحا بيدي الخاينة الحقيرة 

ياعيل بفزع : شو في أوري أنت وموشى ليش عم أتعيطوا شو صايرلكن

توجه أوري ناحية إيمان وأمسكها من ذراعها واجبرها على الوقوف ثم صفعها على وجهها صفعة من قوتها أطحاتها أرضاً 

إيمان بذعر : في أيه يا أوري أنت أتجننت 

موشى وهو يضرب إيمان بقدمه : حقيرة خاينة بس تعرفي نحن يلي غلطنا لما أمنا لواحده خاينة متلك أصلاً أنتي مسلمة مصرية وعربية كان لازم نتوقع منك الخيانه وما نأمن ليكي لو شو ما أظهرتي من ولاء إلينا بس ملحوقه راح خليكي تتمني الموت وما تطليه يا حقيرة يا واطية 

إيمان ببكاء وألم : أنا عملت أيه حرام عليكم بتضربوني كدا ليه أيه اللي حصل هى الفلوس متحولتش لحسابكم 

أوري بجنون : متدعيش البراءة وتكذبي علينا تاني أنتي خلاص أتكشفتي وبنتي على حقيقتك أوعي تفكري أننا هننخدع فيكي تاني

ياعيل بغضب : شو في أوري أحكيلي لشوف شو عملت هاي الحقيرة 

موشى : هاي الحقيرة الخاينة أخدت معلومات تخص لشغلنا من لاب توب أوري وبلغتها للمخابرات المصرية وأترفدنا من الموساد بسببها بنت الواطيين هيدي

ياعيل بغضب : حقيرة قذرة أصلاً كنا لازم نتوقع منها هيك ما هي أصلها العربي الواطي الحقير هو يلي غالب عليها بس العيب والغلط عاليكن أنتم يلي سمحتوا إليها تمسك اللاب أمسك أوري إيمان من خصلات شعرها وأجبرها على الوقوف وراح يهزها بعنف 

أوري : مش هخليكي تفرحي بخيانتك ليا ولا هاهنيكي على لحظة واحدة بعد كدا هخليكي تعيشي اللي باقي من حياتك تذلليني أموتك وأخلصك من العذاب اللي هعيشك فيه يا قذرة يا حقيرة 

إيمان ببكاء صارخ : أنا مش عارفه أنت بتعمل فيا كدا ليه أنا عملت فيك أيه أنا مش لسه محولالك الفلوس اللي طلبتها مني 

أوري بغضب : متدعيش الجهل أنتي عارفه عملتي ايه مين بلغ المخابرات المصرية بخصوص السلاح البيولوجي بمكانه وميعاد تسليمه 

إيمان : سلاح ايه اللي بتقول عليه أنا معرفش حاجة 

موشى : أوري هيدا الكلام ما بيجيب معها نتيجة لازم نستخلص منها المعلومات بطريقتنا 

أوري وهو مازال يمسك بخصلات شعر إيمان : معاك حق يا موشى أنزل دورلي العربية عشان نخدها من هنا عشان لم تصرخ من العذاب اللي هعذبهولها محدش يسمع صوتها غيرنا

موشى : أوكية بس لا تخليني أنطرك أكتير 

أوري : مش هتستنى أكتير يا موشى أنا مستعجل على عذابها أكتر منك 

إيمان بتوسل : حرام عليك يا أوري أنا معرفش أنت بتتكلم عن أيه

ياعيل بغضب : أخرسي يا حقيرة ، أوري الله أيخليك  أنا بدي إيجي معكون بدي أشوفا أبتتعذب قدام لعيني

أوري : لأ خليكي هنا ياعيل عشان لو حد من القيادة أتصل مش عايز أضيع فرصة واحدة تخلينا نرجع شغلنا أنا حاسس أنهم ممكن يرجعوا في قرارهم ويرجعونا للشغل في الموساد تاني   

ياعيل : ماشي أوري بس أنا بدي أياكم تعذبوها مترحموهاش 

أوري : أوعدك أني هخليكي تستمتعي بصوت صراخها بس بعدين مش دلوقتي


أتجه أوري إلي إيمان المنزوية علي  نفسها تبكي برعب ضربها على مؤخرة رأسها أفقدها وعيها ثم حملها وغادر بها 


في الطائرة المتجهة إلى تل أبيب من روما جلس راضي على مقعده وهو يمني نفسه بالحصول على المزيد من المال من قيادات الموساد الإسرائيلي كمكفأة له على عمله معهم لأكثر من عقدين كاملين بدون كلل أو ملل فهو من كرس حياته في جمع المعلومات التي تنفعهم في عملهم وفي حماية أمن إسرائيل ، ولم  يتوقف عن العمل الإ بسبب المرض اللعين الذي أضعف صحته بجانب شربه للخمر  ، واليوم جاء عليهم الدور لرد الجميل له مقابل تلك الخدمات والتضحيات التي قدمها لهم فهو ضحى في سبيلهم بحياة أقرب الناس له ولابد عليهم الأن تعويضه بتوفير العلاج اللازم لمرضه الذي أكتشفه مؤخراً والذي يكلف الآلاف الدولارات وهو لا يملك المال لعلاج نفسه فمنذ أن أتجه إلى طريق الخمر والقمار حتى أصبح يصرف دون حساب إلى أن أضاع ماله كله ولم يكتفي بذلك فقط بل أنفق المال الذي حصل عليه من أبتزازه لحسين الفيومي صديق عمره بتهديده بقتل أبنته ، وأصبح لا يملك من حطام الدنيا سوى المرض ، وكل ما جمعه من خيانة وحقارة ذهب  أدراج الرياح ، ولكنه لم يتعظ من مرضه لكى يندم ويتوب لربه عله يغفر له ويرحمه ، بل أسود داخله أكثر ومازالت دنائته تبث بداخله السموم لكره وطنه واهله مجدداً  وتهيئته للخيانة مرة أخرى وذهب بنفسه لعقر الفساد والخيانة علهم يحسنون عليه بفتات يتقوى بها لكي يعود قوي من جديد ، لكنه نسى أن الخيانة جزائها عند الله عظيم والجزاء من جنس العمل ، فا أصبر يا أبن أدم فكما تدين تدان ولابد من أن يذوق من الكأس الذي أرغم غيرة على مذاقها فأن كانت مرة فطعمها في فمه سيكون حنظل وأن كانت حلوة فمذاقها في فمه سيكون عسلاً مصفى هكذا وعدنا الله .

ثم راح يحدث نفسه بطمع أكثر

راضي : أما بقى يا راضي لو ربنا يرضي عنك ويحنن قلبهم عليك ويعلجوك من الفيرس اللعين ده على حسابهم ويدوني كمان شوية دولارات أبدأ بيهم مشروع ميخلنيش احتاج لحد بعد كدا ، أيييه الله يلعنهم الخمرة والقمار هما السبب في تضيع فلوسي كان زماني ملك زماني بس أقول أيه بقى الله يخرب بيته الضمير اللي شغال زن كان لازم الواحد يشرب ويدرمغ عشان ينسى شوية اللي حصل واللي بيحصل ما هو اللي حصل مكنش ساهل أبداً عليا 


بدأ الوعي يعود لها تدريجياً لتشعر بألم حاد يضرب رأسها يقسمها نصفين تأوهت بأنين خافت ثم رفعت رأسها ببطئ تتبين ما حولها لتجد نفسها تقف في مكان أشبه بمستودع قديم تغطي الأتربة والغبار كل شئ فيه نظرت لنفسها لتجد روحها تقف مرغمه على أطراف أصابعها  ويديها مقيدتين ومرفوعتين لأعلي بسلسال ينزل من حلقة حديدية مثبتة بصقف المستودع ، أحست بألم رهيب يجتاح عضلات يديها وقدميها جاهدت إيمان لتظل عينيها مفتوحة ، لتجد ذلك البغيض يجلس أمامها علي أريكة قديمة ويرفع قدمه علي طاولة أمامه نفث دخان سيجارته براحة وأسترخاء عكس ما يعتمل بداخله من غضب 

أوري : وأخيراً فوقتي يا حقيرة 

إيمان بضعف : أنا مش حقيرة يا أوري ولا خنتك وبكرة تندم لما تكتشف أني بريئة 

أوري وهو يطرد الدخان من فمه : مممممم وده هيكون أمتى بقى عشان أعمل حسابي 

إيمان بألم : حرام عليك يا أوري فكني أنا درعاتي ورجليه وجعوني مش قادرة 

أوري بسخرية : وأنتي لسه شوفتي ألم ده مجرد أفتتاح للألم أصبري وأنتي هتعرفي الألم على أصوله 

ليدخل موشى جاراً خلفه جهاز صاعق كهربائي عرفته إيمان على الفور ، رغماً عنها أرتجف داخلها بخوف ونزلت دموعها أغمضت عينيها ودعت ربها أن يعطيها القوة على التحمل ، بدأ موشى في توصيل أسلاك الجهاز بجسد إيمان ، وبعد أنتهائه وقف بجانب أوري موشى : هلأ لو ما أعترفتي راح مني نفسي بسماع صوت صرخاتك وأنتي عم تتألمي من الكهربا

إيمان ببكاء : معرفش حاجة لو أعرف هقول ليكم على طول

أوري ضاغطاً زر الجهاز : أجابة خاطئة عزيزتي

سرت الكهرباء في جسد إيمان أستكت أسنانها ببعض من قوة الألم ، أوقف أوري الجهاز 

موشى : لسه ما سمعت صوته وهى عم تصرخ يا عزيزي أوري

أوري بثقة : متخافش يا موشى ده مجرد تجربة للجهاز بشوفه شغال ولا لأ

موشى : سمعتي يا قذرة أنطقي بدل ما راح نخليكي ترقصي من الألم 

إيمان بتعب : معنديش حاجة أقولها يا موشى حتى لو موتوني لأني معرفش حاجة حقيقي

أوري وهو يضغط زر الجهاز : أوكية براحتك أحنا مش ورانا حاجة غيرك يا تعترفي يا هتفضلي كدا لغاية ما تموتي 


بعد عدة محاولات مع إيمان فقدت وعيها فتوقف أوري عن صعقها 

موشى : ليش وقفت بلش خلينا ننتهي من هاى الحقيرة

أوري : خلي نفسك طويل يا عزيزي لسه المشوار قدامنا طويل ولسه في كروت تانية نضغط عليها بيها واحنا لو زودنا كهربا عن كدا ممكن تموت وساعتها مش هنعرف ناخد منها أي معلومات تفدنا في رجوعنا للموساد خلينا نسبها تاخد نفسها ونرجع ليها بعدين 

موشى : أوري خلي بالك منيح أنا أتقلعت من الموساد بسببك ولازمن أرجع لمكاني هونيك بأي طريقة فاهمني أوري

أوري : متخافش يا موشى هنرجع وهنرجع أقوي من الأول كمان بس أصبر معايا أنا عندي خطة هنرجع بيها وبسرعة كمان

موشى : قولي لشوف شو هى الخطة تبعك

أوري : مش دلوقتي لغاية بس ما أظبطها في دماغي وهقولك عليها 

موشى : ماشى هصبر لشوف شو راح أيصير فينا أكتر من هيك يلى خلينا نروح من هون 

أوري : طيب تعالى معايا نفك الحقيرة دي ونربطها في السرير ونديها الحقنة 

موشى : لا تعطيها الحقنة خليها باركي تموت  لنترتاح منها

أوري : موشى أحنا قولنا أيه قبل كدا أتقل ويلى خلينا نخلص حقنة الفيتامينات دي تخلينا نعذبها من غير ما نفقدها ونقدر ناخد منها المعلومات اللي أحنا عاوزينها

موشى : خلص يلى أنا مليت من كتر الحكي على الفاضى 

بعد فترة خرج موشى وأوري وأغلق باب المستودع خلفهما بعد أن قيدا إيمان بالفراش واعطها الدواء الذي يزيد جسدها على تحمل العذاب من قبلهم ، ركبا السيارة وغادرا بها المكان الذي أختاره خارج المدينة لكي لا يشعر أحد بما يفعلان .  


في مبنى العمليات الخاصة

جلس حسين في أحد الغرف ينتظر مقابلة عبدالقادر ، طرق الباب ودخل عبدالقادر ملقياً السلام على حسين

عبدالقادر : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حسين بعد أن وقف : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

عبدالقادر وهو يصافح حسين : عامل ايه يا حاج حسين

حسين : الحمدلله يا سيادة اللوا

عبدالقادر : تحب تشرب ايه ومتقليش مش عايز عشان هتشرب معايا حاجة 

حسين بأبتسامة : خلاص يا فندم هشرب قهوة مظبوط مع حضرتك 

طلب عبدالقادر القهوة وجلس مع حسين على الأريكة لكي يتمكن عبدالقادر من التحدث مع حسين بدون تكلف 

عبدالقادر : أسمعني كويس يا حسين بيه أنت تقريباً عارف أنت جاي هنا ليه

حسين بإيمائه بسيطة من رأسه : أكيد الموضوع له علاقة ببسمة بنتي 

عبدالقادر : وليه متقولش إيمان عبدالله راغب وقف حسين بأندهاش متخوف من كشف الحقيقية التي حرص على أخفائها لأكثر من خمسة عشر عاماً 

حسين بأضطراب : حح حضرتك بتقول أيه يا فندم

عبدالقادر بهدوء : أقعد يا حسين بيه القعدة بينا هتطول ولازم نهدى عشان تفهم كل شئ

حسين : أنت عرفت موضوع إيمان ده منين يا عبدالقادر بيه محدش يعرفه غيري أنا ومراتي وإيمان بس

عبدالقادر : أنت ناسي أحنا مين ولا أيه يا سيد حسين أحنا هنا نعرف دبة النملة والإ قول على البلد وأمنها يا رحمن يا رحيم

حسين مزدرءً ريقة الجاف بصعوبة : مش قصدي يا فندم بس الموضوع ده من ١٧ سنة محدش يعرف عنه حاجة عشان كدا أستغربت بس لما حضرتك فتحته دلوقتي

عبدالقادر : أنا مقدر الحالة اللي أنت فيها واللي أنت عملته لإيمان يدل فعلاً على خوفك عليها وبرغم شكي فيك قبل كدا الإ أني تأكدت من برائتك بنفسي 

حسين بذعر : أيه شكيت فيا أنا طب ليه أيه اللي عملته خلى الشك ده يوصل لحضرتك  

عبدالقادر : تسريبك لخبر خطف إيمان برغم تحذيري ليك وده عرض إيمان لخطر حقيقي 

حسين : بس أنا مقولتش لحد صدقني

عبدالقادر وهو يحك لحيته : وراضي مقلتلوش بردوه

حسين مزدرءً ريقة بصعوبة : ر ر  راضي ممم مين 

عبدالقادر وهو يهز رأسه بيأس : تاني يا حسين بيه هتقولي مين تاني وعرفت من مين

حسين مغمضاً عينيه بقوة : أسف يا سيادة اللوا أنا مش عارف مالي ولا جرالي أيه أنا مش عارف أتلم على أعصابي بس ياريت حضرتك يكون عندك سعة صدر وتستحملني لغاية ما جمع نفسي لأني عندي كتير قوي أحكيه لحضرتك

عبدالقادر مربعاً يديه أمام صدره : متخفش يا حسين بيه أنا عندي سعة صدر تكفي الدنيا كلها وعندي إستعداد اسمعك لو قعدت سنة تحكيلي بس أنا عايز حقايق وياريت متنساش حاجة لأن أقل شئ ممكن يفيدنا في شغلنا ويخلينا نتمكن من معاقبة كل خاين 


طرق الباب ودخل الساعي حاملاً الصينية وبها فناجين القهوة وضع الصينية على الطاولة وغادر مغلقاً الباب خلفه ، حمل عبدالقادر فنجان قهوة وأعطاه لحسين وحمل فنجانه يرتشف منه وهو مصغياً كلياً لما سيتفوه به حسين ، أرتشف حسين من فنجانه أيضاً ثم وضعة علي الصينية ونظر لعبدالقادر 

حسين : الحكاية بدأت لما الطمع عمى عنين راضي وخلاه يستغل عبدالله ويطلب منه فلوس ولما لقي الفلوس اللي بياخدها من عبدالله قليلة مبتعملوش حاجة بدأ يفكر أزاي يجيب فلوس بأي شكل وبعد ما أتعرف على شخص بغيض أسمه فريد بيومي بدأ فريد يطلب منه مصالح ويديله بدالها فلوس كتير 

عبدالقادر : والمصالح دي ليها علاقة بشغل عبدالله صح 

حسين : أيوة يا فندم صح المصالح دي هى قطع أرض ملك الدولة كان فريد عايز يتحصل عليها بأي طريقة وبحكم وظيفة عبدالله طلب من راضي أنه يكلم عبدالله يسهل لفريد تمليك الأراضي دي بشكل قانوني  

عبدالقادر بتفكير : وأيه الثقة ونوع العلاقة اللي تخلي راضي يطلب كدا من عبدالله 

حسين مزدرءً ريقة : لأن راضي يبقى _____ .


 تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كاملةمن هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

 مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا



 

تعليقات

close