القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

حماتي رفعت إيديها عشان تضربني بالقلم،

 حماتي رفعت إيديها عشان تضربني بالقلم،



حماتي رفعت إيديها عشان تضربني بالقلم،

 

حماتي رفعت إيديها عشان تضربني بالقلم بس الدنيا وقفت فجأة لما مسكت معصم إيديها في الهوا بقوة. بصيت في عينيها وقلت بكل برود حد هنا وبس! من اللحظة دي.. حياتكم ومشاكلكم ماليش دعوة بيها اخرجوا من حياتي!

طول عمره عشا الخميس في بيت حمايا كان بيحسسني إني داخلة محكمة والقاضي فيها واخد قرار بإعدامي من قبل ما أنطق بكلمة.

من يوم ما اتجوزت أحمد وحماتي الحاجة ثريا حطاني في دماغها. أي حاجة بعملها غلط في نظرها شغلي واخدني من بيتي طبخي أكل جيل دلوع ميعرفش السمنة البلدي وحتى صوتي الهادي كانت بتشوفه تناكة وقلة ذوق. أحمد كان بيشوف ده كله بس كان بيعمل نفسه


مش واخد باله ويقولي معلش دي ست كبيرة وبتحبك زي بنتها.. أعذار حافظينها طبعا.

الكاتبه نور محمد

في الليلة دي الجو كان مشحون زيادة عن اللزوم.

كنا قاعدين على السفرة الأكل مرصوص بس ملوش طعم والسكوت هو اللي سايد. الحاجة ثريا كانت بتشرب الشاي وبتبصلي بنظرات تخوف وكل شوية ترمي كلمة تسم البدن. لما فتحت سيرة إن أنا وأحمد بنفكر ننقل في شقة قريبة من شغلي عشان المشوار بقى يهد حيلي رزعط كوباية الشاي على الصينية.

قالت بصوت عالي ده بعينك! إنتي عايزة ټخطفي ابني وتوديه في آخر الدنيا كفاية عليا إنك ممشياه وراكي زي الخاتم في صباعك!

حاولت أمسك أعصابي وقلت يا

طنط إحنا كبرنا وده قرار بيخصنا إحنا الاتنين وبندرس الظروف مش أكتر.

ديقت عينيها وقالت بغل ظروف إنتي فاكرة إن ليكي كلمة في البيت ده إنتي هنا عشان تسمعي وتنفذي وبس!

أحمد فضل باصص في طبقه وساكت كأنه مش موجود.

التفتت حماتي لسلفتي مروة وضحكت بمرارة وقالت شوفتي يا مروة البت فاكرة نفسها بقى ليها صوت وبقت فرد من العيلة بجد!

هنا الصبر خلص.

قلت بهدوء مرعب أنا فعلا فرد من العيلة دي بس أنا مش جارية عند حد ومش هسمح لأي مخلوق يكلمني بالأسلوب ده تاني.

الحاجة ثريا قامت وقفت فجأة لدرجة إن الكرسي اتنطر لورا إنتي بتردي عليا يا بت في بيتي وبتردي عليا

رديت أنا

مش برد أنا بس بحط حدود لقلة الأدب.

كلمة حدود دي كانت زي البنزين اللي اتحط على الڼار.

رفعت إيديها فجأة..

الزمن بطأ..

شوفت أحمد وهو بيرفع عينه أخيرا.. بس بعد فوات الأوان. شوفت مروة وهي بتشهق وبتحط إيدها على بوقها. وقبل ما كف الحاجة ثريا ېلمس وشي جسمي اتصرف لوحده.

مسكت إيدها في الهوا.. قفشتها قفشة عمري ما كنت أتخيل إني أقدر أعملها.

البيت كله سكت حتى صوت الهوا انقطع.

قلت وصوتي ثابت زي الصخر كفاية.. لحد كدة وكفاية قوي.

بصتلي وهي مبرقة ومش مصدقة إن الكنة الهادية عملت كدة.

نفضت إيدها من إيدي ورجعت خطوة لورا. قلت ببرود من اللحظة دي حياتكم وقصصكم

بره حساباتي.. اللي

 

 

بينا انقطع.

أحمد قام وهو بيترعش وقال إنتي بتعملي إيه إنتي اټجننتي

بصيت له بكسرة عين وقلت أنا ماشية.. ومش راجعة تاني والبيت ده مش عتباه طول ما أنا عايشة.

نزلت على السلم وأنا مش شايفة قدامي دموعي مكنتش دموع ضعف كانت دموع تحرر. أحمد حصلني قبل ما أركب تاكسي كان نهجه مقطوع ووشه أصفر.

مسك إيدي وقال بلجلجة إنتي رايحة فين اهدي بس أمي غلبانة ولسانها سابقها وإنتي عارفة ضغطها بيعلى..

بصيت لإيده اللي ماسكة إيدي وقلتله بمنتهى الهدوء أحمد إنت محاولتش تمنع إيدها وهي بتترفع عليا جاي دلوقتي تمنع رجلي وهي بتخرج من حياتك

سكت


ملقاش رد. ركبت التاكسي ومشيت.

روحت بيت أهلي مش عشان أتحامى فيهم أنا روحت عشان أفتكر نفسي. في الشهور اللي بعد كدة الدنيا اتقلبت. حماتي حاولت تشوه صورتي قدام القرايب وقالت دي اتمردت ورفعت إيدها على ست كبيرة. بس الحقيقة كانت أقوى من كلامها مروة سلفتي اللي كانت شاهدة مقدرتش تسكت وطلعت وقالت للكل إن حماتها هي اللي بدأت بالظلم.

أحمد فضل شهرين بيبعت رسايل اعتذار.. أنا اتغيرت أنا وقفت قدام أمي البيت وحش من غيرك.

بس أنا كنت اتغيرت فعلا. بدأت أركز في شغلي أجرت شقة صغيرة قريبة من مكتبي وبدأت أعيش من غير خوف من نظرة حد

أو تقييم حد.

بعد فترة وافقت أقابل أحمد في مكان عام. كان باين عليه الهم.

بدأ كلامه ب أمي تعبانة ونفسها تشوفك وتسلمي عليها عشان نصفي النفوس.

ابتسمت بۏجع وقلتله أحمد.. المسامحة مش معناها الرجوع. أنا سامحتها لأن قلبي مبيشيلش غل بس مش هرجع الكنة اللي بتسمع الإهانة وتسكت. أنا دلوقتي إنسانة وليا كيان والكيان ده مبيتحطش في مكان فيه حاجة ثريا.

سألني بصوت مكسور يعني مفيش أمل نرجع

قلتله الجملة اللي غيرت حياتي الأمل موجود لو إنت بقيت راجل بيعرف يحمي بيته مش بس ابن بيسمع الكلام. لما تقتنع إن كرامتي هي كرامتك ساعتها ممكن

نتكلم.. بس دلوقتي أنا مرتاحة وأنا لوحدي أكتر بكتير من وأنا معاك ومعاهم.

الكاتبه نور محمد 

مشت وسبته مش عشان هي شريرة بس عشان فيه دروس في الحياة مبتتعلمش غير بالخسارة. أحمد خسر مراته عشان مكنش له موقف والحاجة ثريا خسړت هيبتها وسط العيلة لأن الجبروت آخره الوحدة.

اللي ميعملكش خاطر وإنت موجود متعملوش قيمة وإنت غايب. الكرامة زي الإزاز لو اتشرخت ممكن تتصلح بس بتفضل العلامة موجودة.. والحدود هي اللي بتحمي الحب من غير حدود الحب بيتحول لإذلال.

الكاتبه_نور_محمد

لو عجبتك النهايه ادعمها بلايك وكومنت لاستمرار مع تحياتي

الكاتبه نور محمد

 


 

تعليقات

close