حكاية الأخوين الفصل الخامس والسادس بقلم Lehcen Tetouaniحصريه في مدونة قصر الروايات
حكاية الأخوين الفصل الخامس والسادس بقلم Lehcen Tetouaniحصريه في مدونة قصر الروايات
#حكاية_الأخوين_الجزء_الخامس
......كانت كريمة في المستنقعات على متن زورق تبحث عن الشيئ اللامع الذي رأته فلقد سمعت حكاية القافلة الضائعة
عندما إقتربت من المكان الذي رموها فيه أمرت أخاها الضفدع بالقفز في الماء والبحث عن شيئ لامع في القاع
نظر الضفدع حوله و لم ير شيئا واصل البحث ومن بعيد تراءى له بريق غريب لما إتجه إليه وجد جرة من النحاس الأصفر عليها نقوش بلغة غير مفهومة
وقربها كانت واحدة أخرى تشبهها فقال في نفسه :سنفتح هذه أولا لنرى ما فيها ثم أخذ حبلا ربطه في طرفها ثم صعد وطلب من أخته أن تسحبها إلى السطح
لما رأت كريمة الجرة دهشت من جمالها ومن الخط العجيب المنقوش عليها قال الضفدع : إنها تبدو قديمة جدا هزتها كريمة وقالت فيها شيئ لكن لا يمكنني القول ما هو قد يكون أوراقا أو رسائل فهو خفيف الوزن
ثم فتحت الغطاء فخرج ضباب وظهر تحته شيخ أبيض اللحية وقال لها لا تخافي سأروي لك حكايتي وأنا أيضا أريدك أن تقصي علي حكاية هذا الضفدع الذي يتكلم
ثم قال : إعلمي أننا كنا سبعة حكماء من الجن في خدمة احد الحكماء الانس وفي أحد الأيام إتّفقنا أن نجمع قومنا من الجن ونقيم مملكتنا والتوقف على خدمة بني آدم ولما علم بذلك سجننا في سبعة جرار نحاسية وألقانا في هذه المستنقعات التي كانت فيما مضى واسعة لا تدركها العين
وأنا حكيم في الطب أعرف أسرار الأعشاب وأشفي كل الأمراض ورفاقي حكماء في الهندسة والسحر والصناعة وغير ذلك من العلوم
كانت كريمة تسمع وتتعجب فلقد سمعت عن الجرار السبعة لكن كانت تعتقد أنها خرافة ثم نظرت إلى أخيها وروت للشيخ قصة الماء الأخضر الذي شرب منه ثم بكت قائلة لا أعرف إن كان سيعود إلى شكله أم سيبقى ضفدعا ؟
قال لها الحكيم : في قديم الزمان كان ذلك الماء بحيرة صافية تعيش قربها ساحرة عجوز وذات يوم مر قوم من الناس فأكلوا ورموا بالقاذورات في الماء فمرضت الأسماك
وماتت القواقع الجميلة فألقت لعنتها على هؤلاء وكلما شرب أحدهم من هذا الماء أصبح ضفدعا وذلك منذ أقدم الأزمان سألته هل يمكن فعل شيئ ؟
قال يجب أولا أن تعثرو على جرة الحكيم السابع ملك السحرة
لما رجعت كريمة وأخاها إلى الغابة وجدت صفي الدين جالسا مع القرويين يأكلون ولما رآها قال لها أين كنت فلقد قلقت عليك نظر إلى الشيخ بطرف عينه ثم همس لها من الرجل ؟
أجابته طبيب وسأقص عليك حكايته فيما بعد لكن أراك عصبيا فهل حصل شيئ ؟Lehcen Tetouani
قال :لقد دبر يعقوب مكيدة محكمة للإستيلاء على العرش وخطف طفلا صغيرا سيدعي أنه إبني من لمياء
قالت كريمة : إسمع هذه الفتاة يجب أن تختفي لا يجب أن نترك لهم الفرصة لترتيب أمورهم
قال الأمير : المشكلة كيف لا أحد يدخل لقصر يعقوب سوى أهله
نظرت الفتاة للشيخ وقالت :هذا من سيدخلنا إليه
سألها الأمير بفضول : هيا قولي لي ما تنوين فعله
إقتربت منه ووشوشت له في أذنه شيئا فضحك وقال :يا لها من فكرة لا تخطر حتى على بال الجن
في الصباح ذهب الضفدع أخو كريمة إلى المستنقعات وطلب من الضفادع أن تمتنعن عن أكل البعوض لمدة يومين ونفذن ما قال لهن عليه وتكاثر البعوض فأصبح بعدد حبات الرمل والحصى
وفي صباح اليوم الثالث هبت ريح قوية ناحية المدينة وحملت معها سحابة من البعوض وتذمر الناس من كثرته في الطرقات و لدغاته المؤلمة وبكاء صبيانهم.
تنكرت كريمة وذهبت مع الشيخ إلى المدينة وبدأت تصيح في السوق: دواء ضد البعوض بدينار وأخذت أعشابا بخرت بها فهرب البعوض تزاحم الناس حولها وامتلأ كيسها بالدّنانير
وكان الشّيخ يداوي اللدغات بمرهم فتبرأ من حينها سمع يعقوب بحكاية الجارية والشيخ فاستدعاهما في قصره فاشترى من ذلك الدواء وبخر به فخرج البعوض من القصر
ثم طلب من الشيخ معالجه إبنته لمياء التي إمتلأ جسدها بالبقع الحمراء لما دخلا حجرتها عالجها ثم دس لها مخدّرا
وإستبدلت كريمة ملابسها معها ثم إستلقت على الفراش مكانها غطى الشيخ رأس لمياء وأمسك يدها وأخرجها معه
اما كريمة سوف تنتظر حتى المساء لكي تهرب من الشباك لانها كانت متعودة لتسلق الأشجار في الغابة
#الأخوين_الجزء_السادس
.......بينما قد غطى الشيخ رأس لمياء وأمسك يدها وأخرجها معه حتى رآها يعقوب و قال ماذا حصل لجاريتك يا رجل تبدو متعبة جدا
أجاب الشيخ إنها تشعر بدوار من رائحة الأعشاب فلقد أكثرت منها في قصرك وستستترجع عافيتها عند خروجها إلى الهواء النقي ثم أطل يعقوب على حجرة إبنته فرأى فتاة نائمة
وقد رجع وجهها صافيا كما كان ولم يشك أنّها لمياء أم لا فلقد كانت تحمل ملابسها
إنتظرت كريمة حلول المساء ففتحت الشباك ثم نزلت بسهولة فلقد تعودت على تسلق الأشجار في الغابة ثم قابلت الشيخ ولمياء وركبوا عربة مليئة بالطعام والثياب والسلاح وقصدوا ناحية المستنقعات .
أما يعقوب وزوجته لما فتحا الباب في المساء لرؤية إبنتهم وجدوا الفراش خاليا والشباك مفتوحا ولا أثر للمياء جن يعقوب وضرب رأسه بيده وقال :إن لم نجدها ضاع العرش وكل تعبنا لقد قلنا للسلطان أنها ستلد خلال عشرة أيام
سألته من له مصلحة في خطف البنت ؟
فكر قليلا ثم قال : لدينا الكثير من الأعداء لكن لا أحد منهم يمتلك هذا الدهاء فكرة البعوض دبرها مخلوق يعرف المستنقعات ومن غير الضفادع تعيش هناك إنه الضفدع أخو كريمة وأنا متأكد من ذلك
سأرسل أحدا إلى هناك ليجمع لنا الأخبار ثم نادى أحد عبيده وإسمه عدنان وقال له لقد إختفت إبنتي أحدهم أخذها للمستنقعات أريدك أن تعرف أين هي وتنقذها و عليك أن تعلم
ماذا يحصل هناك إني أشم رائحة مكيدة يشترك فيها عبيد صفي الدين مع أهل القرى و عشرات ألوف الضفادع وعلى رأسهم أخو كريمة إنه حقا خبيث وعلي أن أحذر منه
كان عدنان رجلا من البدو ذو فراسة وفطنة عندما وصل إلى باب المدينة سأل الحراس هل رأيتم شيخا أبيض اللحية بصحبة فتاتين ؟
قال أحدهم أتقصد الطبيب و جاريته ؟
أجاب هو بعينه
قال الحارس لقد كانا يركبان عربة وبصحبتهما بنت يبدو عليها الإعياء
قال العببد في نفسه : لن يكون من الصعب تتبع آثراهم
ركب حصانه وأسرع خلفهم وكان في كل مرة ينزل ويتحسس الأرض بيده ثم يواصل الطريق
في هذه الأثناء كانت كريمة تحث الثور الذي يجر العربة ليسرع قال لها الشيخ لا فائدة في ذلك لو أرسلو أحدا ورائنا فسيلحقنا على مشارف الغابة
ردت عليه أعرف ذلك جيدا لهذا السبب علينا أن نصل بسرعة ونفرغ العربة من حمولتها ونضع فيه بعض الحجارة ونترك الثور يسير وحده ناحية الأراضي الرخوة ولو علق فيها إنسان فستبتلعه
تعجب الشّيخ من دهاء هذه الفتاة رغم صغر سنها وقال لها : سأنزل وأمسك بزمام الثور فالعربة ستصبح أخف وأسرع بعد فترة دخلوا في الغابة وأفرغوا ما فيها وأخفوه بأوراق الشّجر وجعلوا عليها علامة Lehcen Tetouani
بعد ذلك قالت سنضع أحجارا في العربة قبل إطلاق الثور ولو أن هناك من يتبعنا فلن يحس أنها فارغة الآثار على الأرض ستظلّ غائرة ثم ضربت الثور الذي أكمل طريقه أما هم فأخذوا طريقا آخر يقودهم إلى كوخها على شجرة التوت قرب المستنقعات
وصل العبد إلى الغابة ونظر إلى الأرض وإتبع العربة وهو لا يدري أنه يتجه إلى فخ محكم
أما كريمة ورفاقها فإنهم مشوا بسرعة وبعد ساعة وجدوا صفي الدين والعبيد في انتظارهم على أحر من الجمر
أخبرتهم بم حصل فقال الأمير: سيرافقني عشرة منكم لنأتي بالعربة والثور ونرجع للبحث عن الحمولة بين الأشجار لما وصلوا إلى الأرض الرخوة وجدوا العربة قد غطست إلى النصف في الطين وسمعوا صياح رجل
ولما نظروا إليه لم يبق سوى رأسه وذراعيه ظاهرين قالت كريمة : لا شك أنه من أعوان يعقوب الذي أرسلهم خلفنا سنتركه يهلك لكن عدنان ترجاها أن تساعده ووعد بأن يخدمها
قال له صفي الدين : سننقذك لتعلم أننا لا نقتل الناس مثلما يفعل سيدك ورمى له العبيد حبلا تعلق به ولما خرج
قالوا له : الآن أغرب عن وجوهنا وإياك أن تحاول الإقتراب من الغابة
لكنه جثا على ركبتيه وقال للأمير : أنا عبدك وتحت أمرك وأعرف كيف أرد لك الجميل سأحتال على سيدي يعقوب وأجعله يأتي إليك فتقبض عليه وتأخذ بثأرك منه
أجاب صفي الدين : سأفكر بشأنك أما الآن سنشد وثاقك لنضمن أنك لن تهرب لسيدك وتخبره بحالنا
تكملة الرواية من هناااااااا
لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةمن هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق