القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية سيد الكبرياء الفصل الثلاثون 30بقلم ميفو السلطان حصريه في مدونة قصر الروايات

 

رواية سيد الكبرياء الفصل الثلاثون 30بقلم ميفو السلطان حصريه في مدونة قصر الروايات





رواية سيد الكبرياء الفصل الثلاثون 30بقلم ميفو السلطان حصريه في مدونة قصر الروايات



#سيد_الكبرياء

#حكايات_mevo

30

وقف صهيب أمام بيت عماد وعيونه كانت تراقب رد فعل فلك بدقة قاتلة. كان يتوقع أن يرى ارتباكا أو حتى نظرة اعتراف بخيانتها لكن ما رآه كان ذهولا تاما تحول لنفور. نزلت من السيارة تترنح من التعب لكن عشقه دفعه لأن يلحق بها ويمسك يدها ليسندها فحاولت نهره بضعفها المعتاد.


 فجأة علا صوت عماد وهو يخرج من منزله..... 

هتف بدهشة  ..... فلك أنت بتعملي إيه هنا.


استدارت له وبمجرد أن وقعت عيناها عليه اشتعلت نظراتها بكره واحتقار لم يستطع صهيب تفسيره وقالت بحدة وجسدها ينتفض ..... مالك أنت أعمل ولا ماعملش أنت مالك بيا أصلا.

نظر لصهيب بسخرية  وقال ببرود مستفز....

إيه ده أنتم رجعتوا لبعض مش كان رماكي وسابك وخلاص خلصنا.


كان صهيب في هذه اللحظة مذهولا مشلول التفكير والكلمات تخرج من فم عماد لتؤكد أن هناك قصة هو لا يعرف أطرافها يقف لا يفهم ماهذا الأسلوب بينهم  لكن رد فعلها كان القنبلة الحقيقية.

صرخت بوجع وقرف وهي تدفعه ..... مين اللي رجع يا حيوان أنت.


بمنتهى القوة  دفعت يد صهيب التي كانت تسندها  واستدارت تمشي بعيدا عنهما تجر أذيال خيبتها. 


 وقف صهيب متسمرا في مكانه ينظر لعماد بنظرات الصقر كان مشلولا من كلامها وتهجمها على عماد. تساءل في نفسه

... هيا بتكلمه كده ليه فيه إيه.


 اندفع عماد وترك صهيب واتجه إليها بعيدا ووقف لها وصهيب يراقب من بعيد لا يفهم شيء. .قال عماد  بتمسكن وذل وهو يحاول الإمساك بها ..... طب تعالي والله البيت وحش من غيرك تعالي وأنا هعملك اللي تعوزيه. فلك أنا من آخر مرة في الفيلا وأنا عايش سواد. صهيب خد الفلوس وأنا كان عليا أقساط الديون تلتلت عليا واتخرب بيتي كله بسببك أنا عارف إني أذيتك.


نظرت إليه بعيون تشتعل حقدا ..... أذيتني أنت موتني وخليت كلاب السكك تنهش فيا يا ابن عمي. إطلع فين ليه أمك عايزة خدامة أطلع أخدمكم. مش ده كان تخطيطك يا ابن عمي. بس عارف فرحانة بخراب بيتك قوي أنت تستحق. بعتني بالرخيص عشان أنت رخيص. أنت ليك عين تظهر قدامي ليك عين أنا مش مصدقة أصلا أنا واقفة أتكلم معاك ولا أبصلك. شهور اترحمت من خلقتك المعفنة. إنت تجيب غثيان يوم ما سيبتني وجوزتني لواحد تاني أنت مت يا عماد مت في عيني مش في قلبي لأني اكتشفت إنك عمرك ما كنت في قلبي.


تابعت بانهيار وقرف  ..... إنت رخيص وديوث يا عماد أيوه إنت ديوث لحمك تسلمه لراجل غريب والابشع إنك رجعت تاخد لحمك بعد ما قبضت. أنا بطني قلبت وقرفانة إن اسمك على اسمي إطلع فين أنتم عيلة تعر.


نظرت له باحتقار وبصقت كلماتها في وجهه كالرصاص ..... إنت سمسار يا عماد وقبضت. آخرك تقعد على دكة تجيب ستات وتعري لحمهم وتقبض زي ما عملت معايا. زعلان ليه إن فلوسك راحت. الحرام راح وهيجي غيره. دور على واحدة تانية تبيعها إنت هتغلب. بس ابقى اعمل حساب يوم الحساب يا دكر.

ضحكت بمرارة وقرف وتابعت وهي تنهش ما تبقى من رجولته المزعومة  ..... والله عارف نفسي أشوفك لابس لبس نسوان. إنت آخرك قميص نوم البسه عشان الرجالة إنت مش منهم.إنت بعتني بالرخيص يا عماد والديوث ملوش مكان غير تحت الرجلين. الشارع ببرده وضلمته أكرم ليا بكتير من سقف بيت بيلم ناس زيكو. قرفانة أكتر من اللحظة اللي كنت فاكرة إنك فيها ضهري وسندي. فيه راجل عنده ريحة الدم يسلم لحمه وعرضه لراجل غريب عشان شوية فلوس. .

 بس سؤال اتبسطت دلوقتي بقيت مع الكبرات أنا ماعرفش حياتك شكلها إيه ولا عايزة أعرف بس بدعي عليك تدوق حرقتي ومرارة نفسي وخلعة قلبي.إطلع فين يا راجل دا الشارع أرحم من قربك. روح يا عماد منك الله. 


كان صهيب يراقبهم من بعيد ولاحظ أفعالها ووقوف عماد لا ينطق لم يفهم شيء. 

اقترب صهيب منهم ببطء وهو على وجهه علامات استفهام وصدمة من طريقة غضبها وسمع عماد  يصرخ بتساؤل وقح.... 

 بذهول وهو يراقب رحيلها ..... أمال بقالك شهر فين وبتعملي إيه معاه. 


وقف صهيب مشلولا تماما. . لم يعد يرى أمامه سوى وجهها الشاحب وعيونها التي انطفأ بريقها.

قالت بوجع وهي تنظر للسماء ثم تنظر لعماد باحتقار ..... الغريب حن عليا يا ابن الناس. اللي مش من لحمي لم لحمك من الشارع بعد ما اترميت يا راجل يا حامي الحمى. أقول إيه. فوضت أمري لله.


استدارت ومشت تترنح وتستند إلى الحائط بضعف يمزق نياط القلوب. صهيب كان يتنفس بصعوبة . كان يراقبها وهي تبتعد بجسدها المنهك وصوتها لا يزال يرن في أذنيه الغريب حن عليا.


انتبه على صوت عماد الذي اقترب منه بوجه محتقن وغل ..... أنت معاها ليه. مالك بيها. أنت اللي عصيتها عليا صح. منك لله. كنا كويسين جيت دخلت حياتنا نهيت علينا.


ثم استدار وتركه  وصعد إلى منزله بجبن. بينما ظل صهيب مكانه يشعر بصدمة زلزلت كيانه. عقله توقف عن العمل عند نقطة واحدة فقط. هي لم تكن معه طوال الشهر الماضي. . إذن أين كانت.


شعر صهيب وكأن جبلا من الجليد انهار فوق رأسه.   خنجر يغرس في صدره. نظر في أثرها وجدها قد ابتعدت  وهي تكاد تسقط.

اندفع خلفها بجنون وقلبه يصرخ من  الوجع. كان يركض وهو يهمس لنفسه بضياع ..... شهر. بقالها شهر بعيد عنه. وأنا كنت فاكرها بتضحك عليا إنها سابته يعني سابته فعلا زي ماقالت . 


 قلبه كان يصرخ وهو يراقبها تمشي بصعوبة بالغة وتستند إلى جدران البيوت كأنها توشك على السقوط في أي لحظة.

كان يتمتم في نفسه بضياع وهلع ..... رايحة فين دي. ماكنتش معاه إزاي. هو فيه إيه بالظبط. دول خرجوا من عندي مع بعض. إيه بتمثل تاني. يا نهار طين أنا هتجنن.


الأسئلة كانت تنهش  رأسه   .....


كانت تسير بخطوات ثقيلة . شعرت بآلام حادة  بمعدتها ودوار مفاجئ جعل الرؤية ضبابية أمام عينيها. تذكرت  أنها لم تاكل منذ يومين. فقد كان القهر يشبعها


دخلت إلى محل صغير اشترت مخبوزات جاهزه بسيطة ثم اتجهت نحو مقعد خشبي في طرف الطريق. جلست هناك وحيدة ومنكسرة والبرد يتسلل إلى جسدها المتعب. فتحت الطعام بيد ترتجف لكن الوجع  في قلبها  منعها من تذوقه. ظلت تنظر إلى الطعام  ثم قامت بضعف لتكمل طريقها فتعثرت قدماها وكادت تسقط على الرصيف .

في تلك اللحظة اندفع صهيب نحوها كأن روحه هي التي سقطت. احتواها بين ذراعيه قبل أن تلمس الأرض وضمها إلى صدره بقوة وهو ينهج بجنون. كان قلبه سينفجر من  خوفا عليها ونسي  كبريائه تماما أمام ضعفها.

حاولت دفعه بيدين ضعيفتين وهي تهمس بصوت مبحوح ..... ابعد . سيبني في حالي بقه.

شدد ضمتها برفق وهتف بصوت  يملؤه الحنان لأول مره ..... طب بس والله ما هنطق. بس اهدي. مش هفتح بوقي بكلمة والله اقعدي. 

أجلسها على المقعد بهدوء وكأنها قطعة من زجاج يخشى كسرها. خلع سترته ووضعها فوق كتفيها لتغرق هي في رائحته ودفء ثيابه. فتح الطعام مرة أخرى وقربه منها لكنها أشاحت بوجهها بعيدا والدموع تمنعها بصعوبه. 

أمسك يدها الباردة بين كفيه وهمس بتوسل ..... عشان خاطري كلي لقمة واحدة. وحياة والدك عندك ما تكسفيني.


حين ذكر والدها هدأت ثورتها تماما. نظرت إلى الأرض بكسرة ثم بدأت تأكل ببطء شديد لقمات صغيرة . جلس صهيب أمامها يراقبها بصمت. كان يرى وجعها وهي تبتلع الطعام ويشعر بوجع. 


وضعت الشطيرة جانبا بعد أن أكلت لقمات معدودة كأنها تشرب السم ثم خلعت سترته عن كتفيها بهدوء وجفاء ومدت يدها لتعيدها إليه وهي تشد وشاحها حول جسدها بإحكام كأنها تغلق الأبواب في وجهه. نظرت إليه بجمود تام عيونها كانت خالية من أي تعبير لا حب ولا كره فقط فراغ  أخافه أكثر من صراخها.

قامت بضعف لكن بشموخ  مد يده ليمنعها من الرحيل وحيده في هذا الوقت المتأخر وقال بصوته  القلق المليء بالارتياب ..... رايحة فين. استني أنا هوصلك.


نظرت إليه وابتسامة ساخرة ارتسمت على شفتيها الذابلتين وقالت بصوت يقطر وجعا..... معلش. كفاية على الباشا كده. كتير قوي نتعبه مع الجرابيع اللي زينا.

تسمر صهيب مكانه كأنها صفعت كبرياءه في مقتل. وتصاعد غضبه مره اخري انها لان لها كأن لينه لها جريمه في حق نفسه. ابتعد لوهله يغلي من استخفافها به وهو الذي نعشه قلبه من خوفه عليها شعر استحقار لنفسه وعاد لجموده رغضبه يغلي بداخله. 


 رأى صهيب فلك وهي توقف سيارة أجرة فركب سيارته على الفور وانطلق خلفها بجنون يريد أن يستكشف مكانها. ظل يتابعها بحذر حتى رآها تنزل أمام بيت بسيط وصعدت بتعب. وقف بسيارته بعيدا يراقب المكان وعقله يغلي من التساؤلات التي لا تنتهي.

أخذ يضرب مقود السيارة برأسه مره وبكفيه مره أخرى والهستيريا تنهش في عقله 

كان يتمتم بضياع وهستيريا ..... هي ساكنة هنا. ساكنة هنا إزاي وعماد . هو فيه إيه بالظبط. بتعمل كده ليه وسابت الزفت ده ليه. سابته صح... والا ماسابتهوش. بس هي لسه قايلة في وشه إنها ماشافتهوش من شهر. شهر بحاله يبقي يابته.

شعر بالجنون يطبق على أنفاسه فبدأ يشد شعره وهو يكلم نفسه بصوت عصبي عال ..... ماشافتهوش إزاي. لا شافته. أمال قابلوا بعض إزاي قبل كده. . وعصام الزفت قال إنها بتنزل من عنده على طول وأداني العنوان بالملي. يبقى ليه سابته أصلا وهما متفقين ورسايل وهم ازرق علي أيامي السوده . إيه اختلفوا على الفلوس اللي ضاعت. اختلفوا عشان كده  طيب.

توقف فجأة عن الحركة وأخذ أنفاسا عميقة كمن أوشك على الانفجار ثم همس لنفسه بسخرية  ..... اهدي.. اهدي يا صهيب يا حبيبي.. نقول من الأول. هي قابلته ولا ماقابلتوش. طب أعمل إيه دلوقتي. أطلع أجيبها من شعرها اللي مدلدلاه ده. أجرجرها في الشارع وأريح ناري. يا حرقة قلبي . يا وقعتك السودة يا صهيب لو طلعت بتغفلني. وبترسم علي حاجه تانيه ...... أنا شكلي بقى زي المجانين. هطلع أجيبها من شعرها.. لا مش هطلع.. لا هطلع. أنا هتجنن خلاص.


سهم يكلم نفسه في الفراغ ويدور في حلقة مفرغة من الاستنتاجات التي تكاد تُفقده عقله.

كان يتمتم بهبل وذهول ..... طب هي قالت سابته.. يبقى سابتني ليه لما هي سابته أنا عملتلها إيه أصلا. يبقى هي ماسابتهوش عشان سابتني.. وإلا كانت فضلت معايا.


توقف فجأة وشحب وجهه وهو يبرق بعينيه في الفراغ ..... وإلا سابتني وسابته هو كمان وراحت لحد تالت. يا نهار أسود. يعني أنا وعماد دلوقتي بقينا جوز بقر  بننطح في بعض وهي خلعِت مننا إحنا الاتنين.


ضرب كفيه ببعضهما بذهول  وهو يتابع ..... قابلو بعض.. لا لا ماقابلوش بعض.. سابته آيوه .. سابتني آيوه برضه..بقينا عماد المتساب وصهيب المتساب برضه  وفيه غريب نط في السكه . أنا لازم أعرف مين الغريب اللي هي قاعدة عنده ده.. 

 بمرارة  يقلد صوتها في عقله ..... الغريب حن عليا. يا حلاوة والغريب ده يطلع مين بقه يا ست فلااااك. أنا وعماد متقنطرين دلوقتي وهي لقت الغريب. أنا لازم أطلع أجيبها من شعرها وأعرف الحكاية.. لا بلاش شعرها دلوقتي شعرها حلو خساره اقتلها علي طول ..

كان يتمتم بهستيريا وهذيان .....ركز  طب هي سابتني  أنا وعماد آتنين أهم آتنين متسابين وعالناحيه التانيه  راحت للغريب اللي حن عليها. جابته منين الغريب ده ولحقوا أمتى يعرفوا بعض. يعني هي خرجت من عندي على الغريب طوالي. 


توقف فجأة وجحظت عيناه وهو يهمس لنفسه بذهول وهبط يده كأنه اكتشف اكتشاف..... يبقى هي عند الغريب. مين الغريب بقه. الغريب ده طلع لها منين في أنهي داهية كان مستخبي عني أنا رعماد. يعني أنا وعماد قاعدين نولع في بعض وهي راحت  للغريب اللي حن عليها؟

بدأ يشد خصلات شعره وهو يتابع بهمس مجنون ..... . يا ولاد الإيه. يعني أنا كنت المشتري وعماد كان البايع والغريب طلع هو الحبيب ولا الغريب ده هو اللي كان مستنيها  يلم ورانا. . 

كان ينظر للبيت بوعيد ..... 

 الغريب لم لحمها... وعماد مالامش... يعني هي سابت عماد عشان الغريب اللي  لم لحمها. طب انا ذنبي  طيب ما أنا كنت لامم لحمها ومغطيه 

سكت فجأة واتسعت عيناه بذهول وهو يكلم نفسه بجدية  .....طب سابتني أنا ليه أنا ماعملتش حاجة أنا كنت لامم ومعزز ومكرم تقوم تسيب اللمة بتاعتي وتروح لـ لمة الغريب.... هي اللمة هناك أحلى وعندي وحشه  والا الغريب ده  بيلم أحسن مني لا ورب العزه أنا أحسن في اللم والله بعرف الم كويس  ليه بقه سابتني؟


ضحك مرة ثانية وهو يمسح وجهه بتعب ..... أنا وعماد طلعنا بقرتين  في ساقية واحدة.. لا عماد بقره وأنا طور لأن عماد أصغر حبه مني آه.. وهي راكبة مع الغريب . طب اعمل ايه و ايه الحل  أجيب مين أروح لمين. قطب بجنون لفتره. 

أخرج صهيب هاتفه بيد ترتجف وفقد الأمل في البشر وفي عقله فقرر اللجوء للذكاء الاصطناعي عله يجد حلا لهذا اللغز  فتح التطبيق  وبدأ يتكلم بهستيريا وسرعة مهزوزه.... 

بقولك إيه يا شات .. هي سابتني وراحت لعماد وبعدين سابت عماد وراحت للغريب بس هي بتقول إنها ماشافتش عماد من شهر وعماد بيقول إنه قبض التمن وأنا المشتري اللي اتغفل ودلوقتي هي عند الغريب اللي لم لحمها.. أنا وعماد دلوقتي إيه وضعنا؟ ومين الغريب ده اللي لحق يلم في شهر رد عليا بدل ما أرتكب جناية اقسم بالله هطلع اقتلها واقعها نساير الحقني قبل مافرفتها هيا والغريب .


انتظر صهيب والشرر يتطاير من عينيه ليظهر الرد على الشاشة ببرود آلي..... 

عذرا ولكن كلامك غير مترابط بالمرة ويحتوي على تناقضات منطقية وتداخل في الشخصيات. يبدو أنك تمر بنوبة ذعر أو ضغط عصبي حاد. أنت تتحدث عن نفسك   وتصف الآخرين بأوصاف غريبة.. سيدي أنت تبدو مجنون وخطر عالمجتمع وتحتاج لعلاج نفسي ضروري وعاجل قبل أن تؤذي نفسك أو المحيطين بك.انصحك بالذهاب الي متخصص نفسي هل تحب أن أساعدك أنا معك حتي لا تؤذي نفسك.جاهزه للتحدث معك حتي تهدىء انا هنا من أجلك. 


رمى صهيب الهاتف على المقعد المجاور  وصرخ بجنون.... 

حتى إنت يا إبن جزمة حتى إنت مش فاهمني بقى أنا مجنون وعايز علاج. بقول ايه غلط في إللي بقوله  سابتني وسابته وسابته وسبنا بعض كلنا وبقينا عالم متسابه علي بعضها... تنهد بقهر.. انا بقيت  مجنون وعايز علاج هيا خلاص جننتني والله جننتني هموت والله. اغمض عينه وركن وأخرج منديلها يستنشقه حتي هدا ونام بصعوبه  يستشعر قربها  حتي لاح نور الصباح.. 


عاد إلى الفيلا ودخل في صمت تام وجلس بجوار فكري الذي قال بحدة ..... شرفت أخيرا. وشك ولا وش الضيف.


رد صهيب بإرهاق شديد ..... أنا فيا اللي مكفيني. الله يخليك مش ناقص تقطيم.


هنا لم يستطع فكري الصمت أكثر فقد ساءت حالة صهيب وأصبح لا يتكلم ولا يخرج  مكتفيا بالعمل في عزلة .

صرخ فكري بانفعال ..... هو إيه اللي مكفيك. من ساعة ما مشيت البت وأنت قافل على روحك. كنت بقول جايز زعل وجايز هيرجعوا. إنما مافيش. مقلوب زي العفريت. وآخرتها أعرف إن البت جت الشركة والبيه نازل فيها إهانة وقلة أدب. أنت مخبول. إيه اللي حصل بينكم ماتنطق. جايز أعرف أحلها. أنت عامل زي المجنون وهتموت عليها. ماترجعها بقه.


انتفض صهيب وصرخ بوجه محتقن ..... أرجع واحدة خاينة. أنا مش عارف ما قتلتهاش ليه لحد دلوقتي.


صعق فكري من الكلمة وهتف بذهول ..... إيه خاينة. أنت بتقول إيه. ماتنطق يا صهيب.


هتف صهيب بضعف وهو يغادر المكان ..... سيبني بقهري الله يخليك. سيبني بقهري ماعدت متحمل حاجة.


تركه صهيب ودخل مكتبه وبمجرد أن أغلق الباب انهار على الأرض. أسند رأسه إلى الحائط وهو يشعر بجدران الغرفة تضيق عليه وبأن روحه تنسحب منه في بعدها.


وقف فكري مكانه مذهولا يضرب كفا بكف .....

 إيه خانت مين فلك دي كانت زي النسمة وعيونها مليانة عشق. طب وبعدين. أعمل إيه. أسكت. أسكت إزاي وده هيموت على البت. شوف يا فكري وفكر. ده باينه اتخبل. قال تخون قال. 

ذهب فكري وهو يفكر لا يعلم ماذا يفعل  فقلبه لم يصدق حرفا مما قاله صهيب.


مرت الأيام وصهيب يعيش في جحيم لا يهدأ تعافت فلك جسديا لكنها لم تعد للعمل فصار هو كالثور الهائج في شركته يصب غضبه على الموظفين  .

دخل عليه أدهم مكتبه ووقف ينظر إليه بذهول قبل أن يقول بسخرية....... أنت يا ابني بقيت بتعض كل الموظفين مابقتش قادرة تطيقك مابقتش تعتق حد.. أقول إيه بس. 

نظر إليه صهيب بعيون محتقنة بالدم وهتف بغل.... وهي الهانم ما اتصلتش ولا ناوية تيجي إيه.. هي وكالة من غير بواب.


رد أدهم بضيق..... وكالة إيه يا هباب أنت واحدة تعبانة نموتها يعني.


هتف صهيب قاطبة يخفي لهفته... ..... أنت اتصلت بيها. 

هتف ادهم بتوتر..... لا  عامر اللي اتصل.


  فجأة وبنبرة لينه قال..... طب اتصل بيها أنت يا أدهم.

نظر إليه أدهم بنظرة غريبة فهمها صهيب فورا فصرخ فيه هستيريا.... بتبصلي كده ليه؟ اتصل عشان أشوفها بتمثل ولا بجد تعبانة اتصل خلصني.


تنهد ادهم.... صهيب ماتخليني اكلمها هو فيه إيه إنت ماعتش متحمل.


صرخ صهيب تكلم مين والله ماعرفك عمري عايز يتقال عليا ليه إنت اتجننت صهيب الشامي بيلف علي وآحده ويبعت مراسيل والله لو ماتت اخلص واتصل بالزفت 


تنهد أدهم بيأس وأخرج هاتفه واتصل بها. بدأت فلك ترد باقتضاب وصوتها يظهر عليه التعب وصهيب يراقب ملامح أدهم ويكاد يختنق. أشار صهيب لأدهم بيده بحدة أن يفتح الاسبيكر فهز أدهم رأسه بيأس وفتح الصوت.

وفجأة شق السكون صوت رجولي دافئ يأتي من خلفية المكالمة.... يلا يا ملكتنا .. عملت العشا يا  تعالي عشان تاكلي.

تسمر صهيب في مكانه وشعر كأن طعنة خنجر مسموم اخترقت قلبه . أغلق أدهم الخط بسرعة لكن فوات الأوان قد حدث.

انفجر صهيب بصرخة هزت أرجاء المكتب.... الهانم قاعدة مع راجل. الهانم شافت لها شوفة جديدة مابتضيعش وقت مابتعتقش أعمل إيه أموتها آه لازم أموتها وأخلص عليها.


حاول أدهم تهدئته قائلا.... يا ابني اهدى راجل إيه ما جايز بره في مطعم ولا حاجة.


صرخ صهيب بجنون وهو يطيح بكل ما على مكتبه... بره إيه؟ بتقول تعبانة ونايمة في السرير وراجل بيقول لها يا ملكة وعملت لك العشا. مين ده راخر اللي سابتني وسابت عماد عشانه أيوه.يبقي هو هو لقيته لقيت الغريب . هي قاعدة مع غريب بيه الغريب اللي لم لحمها أنا هروح أموتها.. آه.. وبعدين أموت نفسي أنا هتجنن.انا سمعت معاها راجل الهانم بايت معاها راجل هب واقفا خلاص هيا كان لازم تتقتل إيه القرف ده بخطط ليه وزفت علي دماغي هو أنا مش راجل أروح اقتلهم مع بعض هما الاتنين وخلاص إيه السواد ده ومش راجع يا أدهم عشان هموت نفسي.. هروح اموتها واخلص هو ايه عمل. معمولي عمل مش قادر قام ونتش  سلسلته وذهب اليها وادهم ينادي عليه. 


اندفع صهيب نحو الباب كالممسوس وعيناه لا ترى أمامه سوى صورة الغريب وهو يقدم لها الطعام بينما كان هو يموت شوقا إليها. 

  

كانت فلك جالسة فدخلت عليها سوسن بقلق.... كده تغيبي يوم تقلقيني كنت هموت.

تنهدت فلك بضعف... معلش يا سوسن. تعبت كتير.


 نظرت إليها سوسن بحزن...... إنتِ وشك أصفر وبقيتي بتدوخي لازم تشوفي حل.


 كانت فلك تخفي سر حملها فخوفها من صهيب كان أكبر من أي وجع فاكتفت بقولها...... هو بس من قلة الأكل.. بقولك يا سوسن. أنا الأسبوع الجاي هستلم الشقة لو حابة تقعدي معايا شوية.


تنهدت سوسن..... كده وتسيبينا والله لو أقدر كنت جيت بس بيتك بعيد ومدرستي قريبة، بس هجيلك في الإجازات.. هقوم بقه عندي درس مشوار بسيط وجاية.


قبل أن  ترحل سوسن دخل عصام بابتسامته المعهودة... عاملة إيه بقيتي كويسة.


ردت فلك امتنان.... أيوه يا عصام وبعرفك إني هنقل قريب ثم شكرته فلك فهو كان نعم الأخ والرفيق وتركها لينزل لعمله ومعه سوسن. 


جلست فلك وحيدة تتصارع الأفكار في رأسها...... إنت معاك فلوس ما تسافري يا فلك سيبي البلد.. تنهدت بغلب... وحلمي إني أبقى مصممة حازم قال هيساعدني.. بس حازم أكيد هيتقابل مع صهيب وبطني هتكبر وهيعرف ممكن يموتني ويموت ابني.. ده مش طبيعي أسافر خلاص. تذكرت بحرقة.... هو وداني عند عماد ليه هو أهبل؟ ما هو عارف دا اتجنن خالص هو عقله خف .. أنا حاسة اليتم والغلب هري قلبي.

مسحت دموعها وقامت لتغسل وجهها وإذ بصوت طرقات عنيفة على الباب. ظنتها سوسن ففتحت وهي تقول.... إيه يا سوسن ما خدتيش المفتاح أكيد.

لكنها شهقت برعب فكان صهيب أمامها وعيناه تشعان نيرانا. دفعها للداخل وأغلق الباب بعنف فصرخت هستيريا....... نهار ابوك أسود إنت فاجر كده ليه إنت جاي ليه.


كان مهتاجا كالمجنون يصرخ يتلفت حوله بجنون واندفع يفتش في كل مكان..... هو فين ها. هو فين أنا هموتك خلاص كفاية عليا كده.


دفعها وظل يفتح الحجرات ويرزع الأبواب وهي مذهولة لا تفهم عمن يبحث. كان يفتح الدولاب ويصرخ.... اطلع أنا هموتك والله لأموتك.

ثم ينزل تحت السرير ويهتف بجنون.... هو فين هو فين. 

استدار إليها وهي منكمشة على نفسها من الرعب فصاح بوجهها.... فين.. في الحمام فين... اظهر يا زبالة.


ظل يرزع الأبواب حتى وجد بابا مغلقا لمخزن  فصرخ بيقين مجنون.... هو جوه مش كده.

بدأ يرزع الباب بكل قوته.... افتح والله هقتلك افتح أحسنلك ثم اندفع نحوها وشدها من ذراعها بجنون... قوليله يفتح بدل ما أفتح راسك إنت. 


ارتعبت  وهي ترى الهستيريا  بملامحه فصرخ فيها بصوت زلزل جدران المكان..... بقولك قوليلو يفتح. 

انشلت حركتها تماما وهي ترتعش كعصفور صغير فصرخ بوجهها مرة أخرى والشرر يتطاير من عينيه.... انطقي.. قوليله يفتح.


قالت بصوت مخنوق من الخوف... افتح..

ظل يضرب الباب بجنون وحين لم يجبه أحد استدار إليها  وقال بضحكة مجنونة... مافتحش ليه مستخبي البيه. هو ده هو. أنا هموتهولك حتت نساير هشرحه قدامك وبعدين هموتك.. أيوه هتموتي.. وبعدين هموت وراكي.. بصي إحنا هنموت كلنا عشان هو كده خلاص فاهمة هنموت كلنا.

 

هزت رأسها برعب وهي لا تفهم شيئا دفعها بقوة فوقعت على الأرض واستدار يكمل تحطيم الباب بجنون حتى انفسخ من مكانه وتهاوى.. توقف صهيب فجأة كانت الغرفة خالية لا أحد بالداخل سوى كراكيب قديمة وغبار.

كان يغلي من داخله صرخ بعلو صوته صرخة مزقت سكون الليل بينما كانت هي تزحف بعيدا عنه ترتجف وتشهق بدموع مكتومة.... ده خلاص اتجنن.. مين ده وهو عامل كده ليه.


عاد إليها هائجا كالثور أمسكها من يدها بعنف ورفعها لتواجه جنونه..... قولي هو فين.. ده اللي سيبتيني عشانه صح ده اللي معلق معاكي وسيبتي عماد بسببه مين هو بتحبيه انطقي قلبك دق ليه. 

كانت تشعر برعب حقيقي من منظره وتعبها وجوعها وحملها الخفي أضعفوا كل دفاعاتها وهو لا يتوقف عن صب حممه فوق رأسها... عملك إيه ها  عشان تحبيه اشمعنى هو. ليه مش أنا ليه ناقص إيه عنه انطقي ليه.


هنا لم يعد جسدها الضعيف يحتمل  الرعب والظلم فوق طاقتها.. شعرت بسواد يزحف نحو عينيها فأغشي عليها وسقطت جثة هامدة بين يديه. 


تلقفها بين ذراعيه كأنها  روحه حملها  إلى الفراش بخطوات مضطربة ثم وقف يتأملها وصدره يعلو ويهبط . كانت أنفاسه لاهثة وعيونه تشتعل بالجنون وهو يتمتم في سره أعمل إيه أنا حاسس إني هنجلط من كتر اللي أنا فيه.. يا رب إيه الوجع ده.... 

اندفع نحوها فجأة وارتمى في أحضانها بقهر  بكل ما أوتي من قوة وصرخ بصوت مبحوح.... 

إنت عملتي فيا إيه. إنت هتتجنن يا صهيب آخرتك هتبقى في الخانكة خلاص.. البت دي لِبستك لا إنت قادر تنساها ولا عارف تبعد عنها. 

كانت ساكنة بين يديه....

وبعدين هفضل أكلم نفسي زي المجانين أتخيلها مع غيري فأموت من القهر. مفيش حل غير إني آخدها وأحبسها أيوه أحبسها وماحدش في الدنيا يلمح طرفها.. وبعدين أقتلها. 

نظر إليها بعينين يملأهما الانكسار وهمس بمرارة

نفسي أقتلك.. أنا تعبان  تعبان بجد وحاسس إني مابقتش نافع خلاص خلصت.


بدأ يتلفت حوله  والأسئلة تنهشه.... طب بيت مين ده وقاعدة مع مين.


لكنه سرعان ما استسلم لضعفه فرفعها ليركن برأسه في حضنها مغمضا عينيه ليغرق في رائحتها التي كانت مسكنه الوحيد. ظل يهمس لنفسه محاولا تهدئة روعه... اهدى.. أهي في حضنك هي دي اللي بتهديك. إنت مابقاش فيك حتة سليمة جسمها هو اللي مخليك عايش.. كل يوم تيجي تهبدها بحاجه تسورق  تاخدها في حضنك مالكش حل تاني.اه هاجي اهبدها بحاجه. 

وفجأة  صرخ مره واحده  فانتفض صهيب من مكانه ولم يحس بشيء 


كانت سوسن قد أتت وسمعته انه يضربها فاتت بيد الهون وضربته علي راسه اندفعت سوسن وبقوة  من غضبها على صديقتها تمكنت من تقييد صهيب . ربطت يديه وقدميه بإحكام وكممت فمه بقطعة قماش ثم التفتت لفلك تحاول إفاقتها وهي تهمس برعب... إيه يا قلبي.. عمل فيكي إيه ده كان بيخطط يموتك أنا سمعته 

أفاقت فلك وهي ترتعد... إيه.. بتقولي إيه يا سوسن. 

هتفت سوسن.... قوليلي بس دخل هنا إزاي سرق حاجة والله أنده الجيران يبهدلوه.


نظرت فلك لصهيب المسجى على الأرض وقد تحول سيد الكبرياء إلى وضع مهين فقالت بغضب وكسرة.... اعمل إيه.. ربنا بلاني بيه ده طلع مجنون ربنا ياخده البعيد.


سألت سوسن بحيرة.. مين الحرامي ده؟


ردت فلك بمرارة..... لا ده طليق الهم اللي اتكتب لي في البخت.

اشتعلت عيون سوسن بالشرر.... يعني ده الواد اللي قهرك طب سيبيني عليه.. هربي لك أمه. 

وبسرعة البرق فتحت سوسن النافذة وبدأت تصرخ بأعلى صوتها... الحقونا يا عالم حرامي حرامي. 

تجمع الجيران في ثوان واقتحموا الشقة ليجدوا صهيب مقيدا. بدأ صهيب يفيق ليجد نفسه محمولا بين أيدي رجال  هذا يشده من ثيابه وهذا يضربه في صدره وصيحات غضب تحيط به.. جاي تسرق ولايا يا زبالة ما تروح تشتغل. 

انهالوا عليه ضربا حتى تورم وجهه وسال الدم من جرح في رأسه ولم تشفع له ملامحه الأرستقراطية ولا ثيابه الممزقة. وصلت الشرطة واقتادته  إلى القسم وسط نظرات الشماتة من سوسن والذهول من فلك.

قضى صهيب ليلة سوداء في الحجز يفترش الأرض القذرة وجهه به رضوض وخدوش والغل يأكله من الداخل. كان يتوعد في سره.. والله لأقتلها أول ما أخرج.. بقى أنا صهيب يحصل فيا كدة؟


في الصباح عُرض على النيابة وتم استدعاء فلك التي وقفت أمامه بجمود.

صرخ صهيب بهستيريا وهو يرى وكيل النيابة ينظر إليه بارتياب.... ما تقوليله يا زفتة أنا مين هو عاجبك قلة القيمة دي؟


هتف وكيل النيابة بحدة... اظن تتكلم معاها كويس. 

تنهدت فلك بتمثيل متقن للغلب.. شوف يا بيه.. جبروت مطلقني وبيلف ورايا في كل حتة معرفش عايز إيه ده..


هتف صهيب وهو يحاول الإفلات من العسكري... عايز أقطم رقبتك نصين.


ردت فلك بسرعة... أهو.. شوفت يا باشا عايز يموتني أثبت ده في المحضر.


اندفع صهيب نحوها والجنون يتملك عينه.... اتلمي بدل ما أفلِقك نصين.


صرخت فلك بوجهه... لمة لما تلمك إنت مالك طايح كدة. إيه القرف ده عايز إيه إنت ما تحترم نفسك وتبعد عني بقه.


استشاط غضبا وهتف.... لما تبقي تلمي نفسك وتبطلي صرمحة مع الرجالة.


ردت بتحد أعمى قلب صهيب هائجا.... مالكش دعوة أنا هتصرمح وهتصرمح.. عايز إيه إنت. 

هجم عليها كالوحش الكاسر وهو يصرخ..... إنتي عايزة تتقتلي يمين الله.


 كان وكيل النيابة يراقب هذا العرض المسرحي وهو يستند بظهره إلى مقعده وعلى وجهه ابتسامة خفية وكأنه يشاهد مبارزة بين طفلين عنيدين لا بين متهم ومجني عليها.


صرخت فلك وهي تبتعد عنه وتعدل ملابسها... آه.. شوفت يا سعادة البيه عرفت إنه عايز يقتلني أنا بقه مش هتنازل عن المحضر ده وهحبسك يعني هحبسك.


صرخ صهيب بهياج وعيناه تكادان تخرجان من محجريهما.... ليه عشان يحلالك الجو مع الجربوع اللي معاكي هو مين إنطقي.


ردت فلك بتحد استفزه.... مالكش دعوة أنا بحب الجرابيع يا سيدي خليك إنت سيد الناس بس بعيد عني وعن حياتي.


هتف صهيب بجنون والغيرة تأكله.... بتحبي جربوع ليه يا زبالة إنتي إيه. الناس بتنضف وإنتي بتنزلي لتحت. 

قالت ببرود لا مبال.... أنا حرة.. أبعد عني إنت واحد مجنون.


اقترب منها وشدها من ذراعها بعنف هامسا بفحيح الأفاعى... بقيت مجنون دلوقتي أنا برضه اللي مجنون ولا اللي ماشية وراهم أنا مش هسيبك والله لأقتلهولك.. هقطعهولك حتت وأبقي وريني هتقربي من حد إزاي.


لم تتردد فلك بل رفعت يدها وضربت كفه بقوة وهي تصرخ... شيل إيدك والله لأموتك إنت لو لمستني.

فمسكها من ملابسها فمسكته من بدلته.


هنا ضرب وكيل النيابة المكتب بيده بقوة وصاح بحدة..... بااااس... فيه إيه يا شوية مخابيل إنتو. إحنا في زريبة ولا في نيابة؟


هتفت فلك وهي تنهج غضبا وتدفع يده.... يا سعادة البيه خليه يحترم نفسه بقه ويبعد عني.


تنهد وكيل النيابة ثم نظر لصهيب بهدوء وقال.... ممكن تهدوا يا أستاذ صهيب الستات مابتتعاملش بالطريقة دي دي أصول برضه؟

صرخ صهيب وهو يشير إليها احتقار... ودي ستات دي؟

ردت فلك فورا..... ستات في عينك.


هتف صهيب لوكيل النيابة.... بص.. بص يا فندم طول لسانها ولما أهبدها بحاجة تقول ستات. 

ابتسم وكيل النيابة رغم جديته فقد أدرك أن خلف هذا الانفجار مشاعر لم تنته بعد وقال طب ممكن تتصالحوا وتحلوا مشاكلكم بره؟ غير كدة أنا مضطر أحبسك يا أستاذ بتهمة التعدي عليها والتهديد.

هتفت فلك بانتصار... آه.. احبسه يا سعادة البيه مش عايزينه ده أشر واحد في الدنيا.


نظر صهيب إليها بغل وحقد بينما رمقته هي بنظرة استعلاء باردة. صمت الوكيل قليلا ثم وجه كلامه لفلك... يعني مصرة يا فندم عايزة تحبسي طليقك....


تنهدت فلك وهي تنظر لمنظره البشع وجهه المتورم ثيابه الممزقة والجرح الذي في رأسه.. رق قلبها قليلا رغم جبروته لكن كبرياءها كان لا يزال ينزف.نظر وكيل النيابة إليها بانتظار كلمتها الأخيرة بينما ساد صمت ثقيل لم يقطعه إلا أنفاس صهيب الهائجة.


 رفعت فلك رأسها والتقت عيناها بعينيه في نظرة طويلة امتزج فيها انكسار الماضي بجبروت اللحظة. رأت في وجهه جروحا من صنع الجيران وجروحا أخرى في روحه صنعها هو بنفسه بجحوده وظنونه.


لم تنطق بكلمة في البداية وظلت ملامحها لوحة صامتة من الوجع والغموض استدارت لتمشي نحو الباب بخطى بطيئه تاركة صهيب   لا يعرف إن كانت ستحرر جسده أم ستسجنه  خلف القضبان .

لكنها وقفت فجأة عند المقبض والتفتت برأسها نصف التفاتة وقالت بصوت  هادئ زلزل كيانه........ هتنازل يا سعادة البيه بس بشرط واحد.

برقت عينا صهيب رغم التعب والرضوض ورفع رأسه بكبريائه الجريح الذي لم تكسره ليلة الحجز وهتف بحدة.....

شرط إنتي هتتشرطي عليا أنا صهيب الشامي مابيقبلش شروط من حد وبالذات منك إنتي.


نظر وكيل النيابة إليها بانتظار كلمتها الأخيرة بينما ساد صمت ثقيل لم يقطعه إلا أنفاس صهيب الهائجة. رفعت فلك رأسها ونظرت اليه  نظرة أخيرة جردته فيها من كل هيبته وكأنها لا ترى أمامها ذلك العملاق الذي كان يزلزل الأرض تحت قدميه بل مجرد رجل مهزوم يرتدي ثيابا ممزقة وروحا محطمة.


ملامحها كانت تقول إنها لم تعد بحاجة حتى لشرط تقيد به حريته فمجرد رؤيته بهذا الهوان كانت تكفيها لكنها قررت أن تتركه لمصيره الذي اختاره بعناده.

قالت لوكيل النيابة بكل ثبات..... يبقى خليه عندك يا باشا لما يتعلم إن الله حق. 

.

ثم مالت بجسدها قليلا نحو صهيب وعلى وجهها ابتسامة ساخرة لم يعتدها منها وقالت بنبرة تقطر شماتة واستخفافا.... كنت ناوية أحن عليك وأخرجك بس لقيتك لسه حابب تعيش دور الفرعون.. خلاص خليك فرعون في الحبس وريني شطارتك واعمل عليهم ريس جوه. أهو لايق عليك تبقى ريس الحرامية والنصابين بدل ما كنت بتعمل ريس عليا يا غلبان. يا حرام يا صهيب منظرك يصعب على الكافر وأنت مكلبش كده وسط الجرابيع.. معلش هبقى أبعتلك باتون ساليه وعيش فرنساوي لزوم الحبسة عشان تليق بمقامك وأنت بتتعلم الأدب في الحجز.

واستدارت تماما هذه المرة وخرجت دون أن تنظر خلفها تاركة صهيب يصرخ باسمها بجنون  ويغلي في نيران ذهوله وقهر كبريائه الذي داسته في الوحل بدم بارد. تسمرت الكلمات في حلق صهيب وهو يراقب طيفها يختفي خلف الباب  

وقف صهيب مذهولا متجمدا في مكانه وعيناه معلقتان بالفراغ الذي تركته. لم يصدق أنها فعلتها حقا لم يصدق أن فلك الرقيقة التي كانت تذوب في لمسة من يده تركته الآن في هذا المكان القذر بلا أي ذرة رحمة وبلا أي التفاتة لقلبه الذي كان ينبض باسمها حتى في عز جنونه. لأول مرة في حياته شعر سيد الكبرياء بصغر حجمه وبأن جبروته قد تفتت تحت أقدام امرأة لم يعد يملك من أمرها شيئا.

تلاشت سلطة السيد وسطوته التي لطالما تغنى بها وانهارت حصون كبريائه تحت وطأة أقدام حواء التي استصغرها يوما ونعتها بالجربوعة.

 كان صهيب يراقب الفراغ بذهول وانكسار غير مسبوق فهي الآن الآمرة والناهية وهي من تملك صك براءته أو بقائه خلف هذه القضبان. تلك التي كان يظن أنه يملك روحها وجسدها جعلته الآن يقبع في قاع الانتظار مرغما على تجرع مرارة العجز بانتظار أن تملي عليه شروطها التي قد تكون أقسى عليه من جدران الزنزانة ذاتها.

لقد انقلبت الآية وأصبح ابن الشامي بكل جبروته مجرد رقم في محضر ينتظر كلمة رحمة من امرأة أدرك بعد فوات الأوان أنها لم تعد تلك الضعيفة التي عرفها بل أصبحت هي من تملك القيد والمفتاح.

.....


يا تري إيه الشرط غشوني بسووورعه اكتب بارت بكىرها للي هيقول صعبان عليا يسكت ويقعد يتفرج إحنا لسه بنخطط نجيب الكبرياء الارض إحنا بنعالج الحزين. عشان نلبسه البدله البيضه 😁😁😁👻👻👻👻. روستخ روستخ..

تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كاملةمن هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

 مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات

close