رواية قمطريرَا الجزء الثالث الفصل السابع7 الأخير بقلم سمية رشاد
رواية قمطريرَا الجزء الثالث الفصل السابع7 الأخير بقلم سمية رشاد
بلاءَ قمطريرَا
الفصل السابع والأخير
بإحدى الغرف المعتمة الممتلئة برائحة الضيق المحلاة بالأسى والتي طغت على عبق الزهور الذي لفظته تلك النافذة الزحاجية المنفتحة على مصراعيها؛كان(إياس) جالسا على الأرضية الباردة منتقيا الركن الخالى من السجاد القاتم الذي يغشي على أغلب أركان الغرفة وتتربع أمام عيناه ذكرى تلك المواقف القليلة التي همست في قلبه بأن أهل بيته لم يعودوا بنفس الستر الذي تركهم عليه، فمنذ تلك اللحظة التي رأى فيها ممازحة أحد الزملاء مع عائشة وهو يشعر بالنيران تستعمر جميع أركان قلبه بقسوة وتجبر بعدما كانت تزحف بخفوت خشية أن يشعر بها فيخمدها وهي في مهد نشوبها
ضغط على قبضته ضاربا بها الجدار خلفه عدة مرات بضيق وهو يتذكر كلمات ذلك السمج أنس عن ابنته و يتسائل كيف للرجال أن يتجرءا على فتح لآلئه المكنونة هكذا وهو الذي كان يحرص كل الحرص على ألا يشعر بوجودهم أحد؟!
تنهد بقوة وهو يردد بعض الآيات القرآنية علها تسقط كالجليد على نيران قلبه وما لبث أن استمع إلى رنات هاتفه تتعالى كعهدها منذ عدة ساعات، كاد أن يغلقه ويعود إلى وضعه السابق مرة أخرى معتقدا أن صاحب الرنات ما هو إلا أحد أفراد أسرته إلا أنه عقد حاجبيه باندهاش وهو يرى اسم زوجته الثانية(جهاد) ينير الشاشة
أوشك ألا يجيبها هي الأخرى فهو في حالة مزاجية ستجعله يثور على كل من يحادثه إلا أنه رجع عن فكرته مفكرا بأنها لا تهاتفه إلا للضرورة القصوى!!
رفع الهاتف على إحدى أذنية بعدما سحب الشاشة لأعلى فاستمع إلى نبرتها المتوترة هاتفة بهدوء
- السلام عليكم
أجابها بهدوء مماثل هو الآخر وهو يسألها بتعجب
- عليكم السلام..الأولاد كويسين
استمع إلى حمحمتها المضطربة أثر استماعها لصوته وسرعان ما أردفت تقول
- الحمد لله متقلقش.. بس كنت محتاجة أكلم حضرتك في موضوع
سكبت جملتها الأخيرة بسرعة من فرط قلقها، جعلت بعض قطرات القلق تصل إليه فأجابها شاعرا باندهاش شديد
- تمام أنا جاي حالا
لم ينتظر أن يستمع إلى إجابتها وهو يغلق الهاتف معتدلا بالوقوف ولا يهيمن على عقله سوى تلك الغافلة تنتظره بجوار ابنتها بقلق بعد خروجه مصطحبا لعاصفته التى تخشى عليه من غدرها.
****....
لم تمض دقائق كثيرة إلا وكان جالسا أمامها على أحد المقاعد يراقب توترها بنفاذ صبر
رفعت عيناها إليه قائلة وأنامل كلتا يداها تتعانقان باضطراب
-كنت محتاجة أتكلم مع حضرتك في موضوع
أومأ إليها بإيجاب لتسترسل حديثها وهو يحرم على نفسه النظر إليها كي لا يشعر بتلك المرارة التي تستوطن حلقه عندما يرى عائشة غافلا أن أنه يحرم ما حلل الله له فتابعت تقول بتوتر أكبر
- كنت عايزة أقول لحضرتك إن أخويا الحمد لله رجع من السفر وعايش في الشرقية فكنت محتاجة أروح أقعد معاه
أجابها بهدوء متنهدا براحة
-تمام شوفي محتاجة تروحي امتى وهتيجي امتى وأنا هبقى أوصلك
هزت رأسها عدة مرات بنفي وهي تراه يفهم غير ما تقصد ثم همست تقول دون النظر إليه
- لأ مش قصدي.. أنا عايزة أقعد معاه هناك علطول
عقد حاجبيه باندهاش مجبرا عيناه على النظر إليها قائلا باستفهام
-بمعنى؟
-حضرتك عارف كويس إحنا عقدنا بسبب إيه.. وأنا لو مكناش اتزوجنا كنت متفقة أصلا معاه إني هروح أعيش في بيت والدي الله يرحمه إما ييجي.. وكدا كدا هناك الناس كلها عارفاني وبيحبوني عشان أهلى ومحدش عارف بالموضوع اللي حصل هنا دا فلو يعني ممكن حضرتك ت..تطلقني وأروح هناك
تهدجت نبرتها بعدما هتفت بجملتها الأخيرة وهي لا تراه جيدا بسبب تلك الدموع التي تكدست في عينيها فرفعت أناملها تزيحها بهدوء لتتبين لها معالم وجهه الذي وجدته يتحلى بالجمود دون أن تفهم ما يفكر به فحاولت إخراج الكلمات من حلقها متنهدة بحرارة وهي تشير إلى صورة زوجها الراحل المعلقة على أحد الجدران
- أرجوك وافق.. أنا كل يوم مبعرفش أنام وأنا خايفة ييجي لي في أحلامي يلومني إني فرطت في عهدي معاه بسهولة بعد ما كنت بدعي ربنا إنه يروي عطش اشتياقي ليه بإنه ييجي لي في الحلم .. أنا مشتتة بين شعوري بالذنب ناحيتك وأنا بفكر فيه.. وبين شعوري بإني خذلته بعد ما نكست عهدي معاه
زفرت براحة بعدما انتهت من كل ما أرادت قوله وهي ترفع عيناها إليه ترجوه أن يتخلى عن صمته ويتحدث بما يثلج نيران قلبها وسرعان ما تأهبت كل حواسها وهي ترى انفراج شفتيه يقول بهدوء
- مش عارف أقول إيه
تأملته بهدوء عدة لحظات لا تستطيع أن تنكر شعورها بالإعجاب لهذا الرجل الذي دائما ما يثير دهشتها برجولته التي باتت نادرة في هذا العصر، فهي كانت تعتقد بأنه سيسرع ملقيا عليها الطلاق ويهرول فرحا بعدما تخلص من همها الذي يجسم فوق صدرة وخاصة بعدما رأت عشقه الذي تنطق به عيناه لزوجته ولكنه حقا يبهر عقلها كل مرة بتصرفاته العاقلة هذه، فاقت من شرودها على رؤيتها له يستند بجذعه على كلتا مرفقيه وعيناه تتغيم بسحابات التفكير فقالت تطمئنه
- متقلقش يا دكتور.. مش بقولك كدا عشان حاسة بالحرج ولا حاجة.. بس إحنا الثلاتة متأذيين بالزواج دا.. والحمد لله فيه حل للموضوع دا
..وعلى فكرة الحياة هناك مفيهاش أي حاجة تقلق أصلا هناك قرية صغيرة بسيطة خالص الناس كلها عارفة بعضها فيها وأي مشكلة بتحصل بتكون البلد كلها واقفة معاك... هناك الوطن والأمان وكفاية إني هربي أولادي وسط عائلتي صدقني هناك هنكون مرتاحين جدا
همست جملتها الأخيرة بحنين مصبوغ بالحماس وعيناها تبتسم لذكراها لموطنها الأصلي فأجابها بهدوء
- طيب سيبيني أفكر
نظرت إليه بقلق من أن يضيع أملها بأن تعود لأمانها مرة أخرى فتشابكت عيناه معها في هذة اللحظة بدون قصد وكأن القدر أقسم أن يريه صدق ما تتحدث به قبل أن يتخذ أي قرار تحت عنوان الشهامة في غير موضعها!!
*********
استيقظ (أبان) من نومه في الثانية بعد منتصف الليل شاعرا بالخدر يتمكن من كل أوصاله، نظر بضيق إلى ذراعيه اللذان أيقظه ألمهما من نومه وسرعان ما برقت عينيه بشدة ونهض منتفضا بفزع جالسا على الفراش وهو يرى سرد من الحبوب الصغيرة تتخذ ذراعيه موطنا لها
ظل يمرر يده عليهما بارتعاش لا يدري ماذا أحل بهما وما لبث أن شعر بتورم كفيه إلى درجة كبيرة جعلته يثنيهما بصعوبة، شعر بشيء ما غريب يحدث في وجهه فانتفض مهرولا إلى المرآة بعدما ضغط على قبس الإنارة المجاور لها وما لبث أن ارتد بضع خطوات إلى الخلف مرتعبا من ورم وجهه الذي لا يمكن تجاهلة
بقيت عيناه متعلقة بالمرآة وهو يمشطها على تلك الحبوب التي لم يكفيها ذراعيه للسكن على جسرهما فجعلت من وجهه سكنا لباقي أفرادها كي تحيا أسرة واحدة في بلد واحد
شعر بأنفاسه تخرج بصعوبة والوهن يتمكن من بدنه فاستند على المقعد القريب منه مرتعبا مما أحل به، يخشى أن تصيبه تلك الحالة التي أصابت أحد أصدقائه من شهور مضت فجعلته لا يتحمل شيئا على بدنه حتى أنه كان يبقى عاريا في أقسى أيام الشتاء تحت مبرد الهواء ليخفف من ذاك الألم الذي كان ينهش في بدنه كالذئاب، شعر بالصداع الشديد يفتك برأسه وتراوده تلك الحالة التي راودته ذات مرة قبل أن يقع مغشيا عليه فهرول إلى غرفة والديه بخوف طغى على كل تفكيره
ثواني قليلة مرت قبل أن يقف أمام والديه اللذان نهضا مفزوعين من طرقاته العالية ولكنه لم يترك لهما فرصة للتفكير وهو يهمس بوهن لوالدته بارتعاب مشيرا إلى ذراعية
- أمي.. الحقيني بصي
تسمرت نظراتهما على ذراعه ليرا ما جعله يرتعب لهذه الدرجة وسرعان ما هرولا تجاهه وهما يجدانه يرتمي ببدنه على الأرض شاعرا باللا قوة تهيمن على جسده
اتكأ كلا منهما على ركبتيه ليرا ما به وأريج تطمئنه بأن لا شيء على جسده وأنه يتوهم من فرط ارتعابه فقط بينما كان أوس يمرر يده على كفاه بحنان لم يستطع إخماده في مثل هذا الوقت
تركته أريج بصحبة والده لثواني قليلة وما لبثت أن عادت تحمل بيدها كوب من المياه المحلاة بالسكر الكثيف وتدير الملعقة بين أركانه بسرعة
جذب أوس الكوب من يدها سريعا ملثما إياه بين شفتي أبان الذي ارتشف منهما بضع قطرات
امتدت إليه يد أريج ليستند عليها كي تقوده إلى الفراش ليستلقي عليه فمد هو يده الأخرى إلى أوس بدون وعي فتلاقت أنظارهما قليلا قبل أن يجذبه اياس برفق مساعدا إياها في وضعه على الفراش
جلسا لدقائق يتفقدا حاله حتى هدأ تماما وعاد إلى حالته الطبيعية باستثناء ذاك الورم في كفيه ووجهه فنهض أوس متجها إلى المرحاض المرفق بالغرفة هامسا إلى أريج بإعياء نطق به وجهه
- اعملي لي ماية بسكر
أومات إليه بإيجاب وعيناها تجوب على معالم وجهه بقلق ثم اتجهت إلى المطبخ مرجحة إمكانية انخفاض
ضغطة من هول ما تعرض له قبل لحظات تاركة ذاك الذي بدأ في استعادة وعيه ينظر إلى أثر والده بشرود واندهاش من عدو كاد أن يغشى عليه رهبة مما أصاب خصيمه!!
في عصر اليوم التالى؛ استيقظ من نومه على همسات والديه والتي استطاع أن يستنبط منها أن الآخر يطمئن عليه.. نهض من فراشه بكسل وهو يشعر ببدنه قد استعاد كامل قوته بعد تلك الأدوية التي أعطتها له زوجة عمه(عائشة) معللة بأن سبب ما أحل به هو حساسيته من إحدى الأدوية التي تجرعها قبل نومه بسبب الصداع الذي كاد يفتك برأسه
وضع أوس مفاتيح سيارته وهاتفه على إحدى الطاولات حينما وجب أداء العصر، كادت قدماه أن تخط الخطوة الأخيرة بداخل البيت إلا أنها تشبثت بها وهو يستمع إلى صيحة ولده (أبان) المتلهفة الممتزجة بأصوات أنفاسه التي تعالت بعنف
-أبي
بقي لبضع ثواني على حالة الجمود التي تلبسته وسرعان ما التفت إليه مطالعا إياه بتساؤل فنظر إليه الآخر بتردد وما لبث أن همس متلجلجا
-أنا جاي معاك أصلي
اتسعت أعين الجميع بصدمة من غرابة ما تفوه به؛ فأبان وإن كان مازال محافظا على صلاته على الرغم من انحراف أخلاقه إلا أنه لم يذهب إلى المسجد ولو لمرة واحدة مع أوس.. بل لم يناديه بأبي منذ سنوات مضت
انتظر الجميع فعل أوس بفضول مميت على عقد الاعتذار الغير مباشر هذا الذي قدمه إليه الآخر وما لبث أن وقعه بابتسامته السابقة ليمناه التي امتدت إليه بترحاب مرحبا وبشدة بهذه المصالحة الخفية التي لن يضيعها مرة ثانية بقسوته المصطنعة
********
توقفت (حور) عن استرسال قراءتها تنظر للجالس أمامها بهيام وهي تراه يقرأ في المصحف بعجلة كي يتفوق عليها في ذلك التنافس القوي الذي عقداه قبل دقائق بأن من سيقرأ أكثر في ساعة يعد هو الفائز
ظلت لدقائق تتأمله بسعادة نطقت بقا عينيها دون وعي منها ويلوح على ذاكرتها ما حدث في الشهرين السابقين بعد اتفاقمها الأخير بأن يصعد إلى سلم الصلاح بداية من درجة المحاولة، اتسعت ابتسامتها وهي تتذكر كيف كان متدحرجا في هذه الفترة فأحيانا ما كان يتعجل ويصعد عدة درجات بخطوة واحدة ويقترب لدرجة كبيرة وأحيانا أخرى كانت تتعثر قدمه ويتكاسل عن إكمال ما قد بدأه، بينما كانت هي مشتتة يتآكلها الضياع في هذة الفترة خوفا من أن يستسلم بسهولة ويلتفت موليا ظهره لهذا الطريق ذاهبا إلى طريق مظلم نهايته سقر بدلا من الفردوس
فاقت من شرودها على صوته الذي علا بعض الشيء من فرط حماسه ونبرته التي أصبحت سريعة حتى أنه بدأ يقرأ بلا ترتيل وتجويد فهتفت إليه بهدوء
"لا تحرك به لسانك لتعجل به"
عقد حاجبيه باندهاش وعدم فهم بعدما استمع إلى صوتها يعلو بهذه الآية وهي تنظر إليه فوجدها تتابع قائلة
"ورتل القرآن ترتيلا"
نظر إليها قليلا قبل أن يهز رأسه مبتسما لها بهدوء وما لبث أن استكمل قراءته بتأني مستمتعا بكل حرف تهمس به شفتاه.
**********
مع انسلال الشمس بخفة وتخفيها بهدوء في ميعادها المعتاد خلف القمر ليتجلى هو منيرا الكون بسنا برقه؛ كانت عائشة تجلس برفقة زوجها في أحد المطاعم الفخمة بأحد الأركان الهادئة الخالية من الأشخاص إلا من ذاك الرجل الذي يجلس مع عائلته في ركن بعيد عنهم بعض الشيء وذاك الذي يقف مقتربا منهم وبيده الجيتار يعزف ألحانا لا تختلف كثيرا عن تلك التي تعزفها ابتسامة الجالس أمامها على أوتار قلبها
ظلت هادئة تنظر إليه بابتسامتها الهائمة وهي تراه يشير إلى ذاك العازف يعطيه بعض الأموال ويطلب منه أن يبتعد عنه في الدور الآخر من المطعم أو يذهب إلى ركن لا تصل إليه أصوات العزف منه، شعرت بالحنان يغلف قلبها إليه وهي تراه مازال لا يقبل بما قد تكتب عليه الآثام بسببه فإن كان رسولنا الكريم قد نهانا عن تلك الأشياء قائلا بما لا يقبل الرفض "ليكونن من أُمتي أقوامٌ يستحلُّون الحِروالحرير والخمر والمعازف" فبالطبع سيحرص إياس ألا يكون منهم ، تذكرت تلك الكلمات المقتضبة التي أخبرها بها قبل ساعات عن إتمام طلاقه من الأخرى وسفرها إلى بلدة أهلها فلم يكن منها حينها سوى أن ارتمت ببدنها بين ذراعيه تحتضنه براحة ولسانها يدور بين فضاء فمها بما بعرف ب(الزغاريد)
نهرها على صوتها الذي ارتفع حتى استمعت إليه جميع العائلة إلا أنها لم تبال من فرط سعادتها وأصرت عليه أن يتناولا طعامهما في الخارج احتفالا بانقشاع وصب قلبها
فاقت من ذكراها وهي تطالعه بابتسامة سعيدة تعلو كل عدة ثواني وسرعان ما تستطيع السيطرة عليها كي لا يعتقد أنها أصيبت بالجنون إلا أنها لم تستطع الصمود كثيرا كلما تذكرته وهو يزف إلى قلبها خبر أنه عاد ملكا لها وحدها، تعلم أن زواجة من أخرى وإن انتهى سيبقي ذكرى غير سارة بالمرة على قلبهما إلا أن كل شيء يصبح هين طالما هما معا
برقت عينيها بصدمة جلت على جل معالم وجهها وهي تستمع إلى نبرته الهادئة
- هتبطلي ضحك امتى؟
كاد الخجل أن يكتسح وجهها من مراقبته لحالتها الغير متزنة تلك إلا أنها سرعان ما أبدلتها إلى أخرى مغتاظة وهي تسأله بغيرة طفت على عقلها
- ليه أنت زعلان؟
لم يكن منه سوى أن رفع حاجبيه باندهاش من هجومها وتبدل حالتها تلك إلا أنه حاول أن يتصف بالصبر وهو يسألها بهدوء بعدما تنهد بقوة
- أنت شايفة كدا؟
أشاحت ببصرها إلى الجهة الأخرى بدلال مصطنع مشتاقة إلى تدليله ومحاولات استرضائها التي يهواها قلبها وتشعرها بأنوثتها التي فقدت ثقتها بها في الأونة الأخيرة فابتسم بحنان بعدما فهم ما تفعل وكفاه تلتقط كفيها متشبثا براحتيها بحنان هامسا بعمق هاديء وهو ينظر إلى عينيها
-أنت امرأة عجزت كل الحروف أمام فتنتها.. يخشى
لساني ألا يفى الأميرة حقها فيقطع.. والعقل يرتعد من ألا يعطيك الجواب فيقهر.. أما الفؤاد..أما الفؤاد فقد شكى لي ألف مرة.. ألا أزيد هواك في جوفه فيمتليء فيقتل.. لا أدري كيف لي أن أصغي له؟! أتريني أستمع إليه وأعقد العقود فيرتد ولا يحجم؟! ولكن.. أخبريني كيف لي بفعل هذا وسهام عيناك تسقط كالجمار على العقود فتحرق؟!!
تمــــــــت بحمد الله
لمتابعة الرواية الجديدة زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا
بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل
متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا
الرواية كاملةمن هناااااااااا
مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا
مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا


تعليقات
إرسال تعليق