القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

رواية خائنه لا تطلب الغفران الفصل الحادي والثلاثون والثانى والثلاثون بقلم ماما سيمي

 

رواية خائنه لا تطلب الغفران الفصل الحادي والثلاثون والثانى والثلاثون بقلم ماما سيمي 



رواية خائنه لا تطلب الغفران الفصل الحادي والثلاثون والثانى والثلاثون بقلم ماما سيمي 


الجزء الحادي  والثاني والثلاثين

في جناح دانييل 

تململت إيمان بفراشها وتثأبت بكسل وهى تفرد ذراعها ، ثم نهضت ببطئ فركت عينيها بيدها، ونظرت حولها وجدت معتصم يقف أمام الشرفة يرتدي سروال منامته الحريرية فقط يمسك بيده كوب يرتشف منه ويده الأخرى يضعها بجيب سرواله ، نهضت ببطئ من الفراش وذهبت له تحاوط خصره بحب وتضع رأسها على ظهره ، نظر معتصم لها من جانب وجهه ثم أبتسم لها بحب .


إيمان : صباح الورد والياسمين يا حبيبي .


التفت معتصم لها بعد أن وضع الكوب جانبًا ، ثم حاوط خصرها بتملك ملثمًا ثغرها بعمق .


ابتعد عنها بأبتسامة عذبة : صباحية مباركة يا قمر وأحلى عروسه في الدنيا .


إيمان بخجل : صباحية مباركة يا أحلى عريس ، صحيت أمتى ومصحتنيش ليه .


معتصم غامزًا : سبتك ترتاحي بعد ليلة أمبارح .


صبغ وجهها بحمرة الخجل بعد تذكيرها بليلة زواجهما ، فهى كانت أشبه باليلة من النعيم وهى في أحضانة يبادلها مشاعرة الناطقة بحبه .


إيمان : مممم عندك حق كنت مرهقة قوي .


معتصم بخبث : يعني شديتي حيلك كدا ولا لسه حاسه بتعب .


إيمان بوداعة : أرتاحت شوية بتسأل ليه .


حملها معتصم لفراشه : بصراحة كدا أصلي ناوي اعيد احداث ليلة أمبارح كلها بالملي .


إيمان : لااااا طيب استنى لما نفطر الأول أنا جعانة قوي .

وضعها معتصم على الفراش ملثمًا ثغرها : هأكلك أحلى أكل في الدنيا كلها .


إيمان بدلال يليق بها : ميدو .


معتصم مشرفا عليها : أيه بتقولي أيه .


إيمان بأبتسامة : ميدو بدلعك .


معتصم : ماشي دلعيني براحتك بس خلي بالك أخرة الدلع ده طحن .


إيمان : طحن يعني أنا ادلعك وانتي تطحني. 


معتصم يضمها له ويلثم ثغرها : منا هطحنك بس طحن جميل هدلعك احلى دلع 


إيمان : أيه ده بجد هتخرجني وتفسحني مش كدا.


معتصم بنفي : خروج أيه وفسح أيه حد جاب سيرتهم، أنا مش هطلع من هنا غير بعد اسبوعين على الأقل .


إيمان : أيه ليه أن شاء الله مليش دعوة أنا عايزة أخرج واتفسح، وبعدين مش هتوديني شهر العسل ؟


معتصم بحزن : مش هقدر دلوقتي عندي مهمة بعد أسبوعين وبرتب ليها ومعرفش هرجع منها أمتى .


تخشبت إيمان بخوف تحته فشعر معتصم بمعناتها فشرع يوضح لها حقيقية الأمر 


معتصم وهو يحتويها برفق : متزعليش مني يا نور عيوني ، أنا عارف أنك مش عيزاني افارقك بس غصب عني ده شغلي اللي مقدرش أتأخر عليه ولو فيها موت........


وضعت إيمان يدها على فمه وظهر لمعان عبراتها : أوعى تقولها أرجوك يا حياتي أنا مقدرش أتخيل حياتي من غيرك .


قبل معتصم أطراف أناملها بحب ثم أحتوى يدها بكفه وقربه من موضع قلبه وأغمض عينيه في صمت واضعًا جبينه على جبينها،


نزحت عبرات إيمان من مقلتيها كزخات المطر بشهر كانون الثاني، وأغمضت عينيها 

بألم من مجرد التفكير للحظة وهى تتخيل ايامها بدونه، كانت حياتها عبار عن طرق وعرة مظلمة موحشة صحراء جرداء لازرع بها ولا ماء، ولايوجد بها ألوان تلون حياتها بهجة فقط حياتها عبارة عن ثلاث ألوان أبيض وأسود، وأن حدث شئ يسعدها فيلون حياتها لون ثالث شبيه بهما وهو عبارة عن مزج اللونين معا فينتج اللون الرمادي، كان هو أقصى لون مبهج لون حياتها بعد وفاة أهلها ، إلى أن جاء هو ومهد الطرق الوعرة وأنارها لها بألوان زاهية أعادت لحياتها السعادة المفقودة، وزرع صحراء حياتها بورود حبه وشجيرات خوفه عليها وحمايته لها وجعلها جنة خضراء تسطع بها الشمس الزاهية وتطير بها الفراشات الجميلة وتصب نافورة حبه بها كي تزيدها نضرة وجمالًا ولون حياتها بالسعادة والفرح، كيف بعد أن صارت حياتها هكذا بوجوده ، تعود لما كانت عليه حتما ستكون نهايتها بعده أكيده.


حاولت إيمان تناسي خوفها قليلًا فاردفت قائلة له : وبعدين أنا مش زعلانه منك أنا زعلانه عشان هتسبني وتسافر وأنا لسه عروسة ، بس يلا هعمل أيه أكيد دي مهمة كبيرة مفيش حد يقدر عليها غيرك عشان كدا كلفوك بيها صح.

أبتسم معتصم وهو يزيل بقايا عبراتها : مش حكاية يقدر عليها حد غيري أو لأ بس المهمة دي أنا شغال فيها من فترة ومفيش حد ينفع ينهيها غيري.

إيمان بتفهم : ربنا يوفقك يا حبيبي وتنهي مهمتك على خير وترجع منها منتصر بأذن ، وهتلاقيني مستنياك يا روح قلبي وعمري كله،


تناول معتصم شفتيها بشهية في قبلة طويلة، ثم أبتعد عنها بصعوبة يلتقط أنفاسه وعلى وجهه أبتسامة عذبة.


معتصم : بحبك وحبك بيزيد في قلبي كل دقيقة عن اللي قبلها، وهفضل أحبك لأخر يوم في عمري يا كل دنيتي .


خفق قلب إيمان بجنون فما زال تصريحه لها بحبه يزيد من نشوة السعادة بداخلها، ضمته بحب كبير وهى تتمنى أن يظلا هكذا لباقي حياتهم.


إيمان : وأنا اللي جوايا ليك أحساس مش قادرة اوصفة لأنه تخطى الحب بمراحل، حقيقي لو يخيروني ما بين حياتي وحياتك هختارك أنت لأن أنا يعني أنت .


احتوها معتصم بين ذراعيه بحب : قوليلي بقى نفسك في أيه أجبوهولك لو طلبتي مني نجم من السما هجبهولك أن شاء الله من غير حتى ما أفكر .


وضعت إيمان رأسها على صدره واردفت بحب : حاجة واحدة بس اللي نفسي ربنا يحققها ليا.


معتصم : أيه هى يا حبيبتي.

إيمان : أشيل جوايا حته منك وأكون أم لولاد وبنات كتير قوي منك ويكونوا كلهم شبهك.


أبتسم معتصم بسعادة ورقص قلبه طربا، وتحدث قائلاً : وده أكبر حلم ليا ومن ساعة ما حبيتك وأنا بدعي ربنا ليل نهار أن يجعلك من نصيبي ويحقق ليا حلمي معاكي، نفسي نتربط ببعض أكتر ويفضل الرابط ده دليل حبنا طول العمر، نفسي في بنت شبهك في كل حاجة قوية وعنيدة مفيش حاجة تكسرها تحارب عشان هدفها، وفنفس الوقت تكون رقيقة زي النسمة وخجولة مجرد كلمة تخلي وشها يحمر من كتر الخجل،


إيمان بأبتسامة : معقولة أنت شايفني كل ده حقيقي.


معتصم بحنو : وأكتر كمان أنا شايفك كل حاجة حلوة في الدنيا دي كلها.


ثم غاصا في بحور عسلهم المحلى بعشقهما ينهلان منه على قدر استطاعتهما.


في قاعة زفاف تابعة للقوات المسلحة المصرية وقفا العروسان وسط الزفة الميري الذي أعدها أصدقاء طارق له وفجاؤه بها كهدية رمزية منهم له، ودقت الدفوف تعلن عن بداية الحدث السعيد، ثم جلس العروسين في منصتهم المزدانة بالورود والألئ اللامعة، تمسك طارق بيد عروسه رانيا وكأنه يخشى ضياعها منه، نظرت له رانيا وعينيها ترسل له سهام حبها تصيبه في مقتل لتعلن بفخر للعالم أجمع أنها من أصابت ذلك الفتى المغوار وجعلته اسير عينيها وسجنته في محراب عشقها للأبد ولن تفاوض على خروجه من ذلك السجن الأبدي حتى وأن كان الثمن حياتها، ضاع الاثنان في نظرات بعضهما وأختفت من حولهما جميع مظاهر الاحتفال، وبقيا الاثنان يحدثان نفسهما بلغة العيون، صدح صوت مشغل الأسطوانات يطلب منهما التوجه لمكان الرقص لكي يبدئا اولى فقرات حفلهما برقصة هادئة تذيبهما عشقًا فوق عشقهما، وبرغم تعدد النداء عليهما الإ أنهما بقيا على شرودهما للحظات حتى جاء أحد أصدقاء طارق يلكزه برفق في ذراعه، خجلت رانيا كثيرًا بعد أن وجدت جميع العيون مسلطة عليهما بصمت، أفاق طارق من شرده فيها ثم سحب يدها وعاونها على النهوض وهو يُعدل من وضعية فستانها متوجهًا بها الي منصة الرقص ووضع يد حول خصرها يضمها له برفق ويده الأخرى تمسك بيدها يضمها لصدره وبدأ التمايل بها برقه على أنغام الموسيقى الهادئة. 


طارق : بطلي تبصيلي كدا. 


رانيا بابتسامة رقيقة : أزاي يعني مش عاوزني ابصلك خالص.


طارق : لأ طبعا عايزك تبصيلي بس قللي من سحر عينيكي دول شوية، وأديكي شايفة أنا تهت فيهم لدرجة أني مسمعتش صوت مشغل الدي جي وهو بينادي عليا.


رانيا : بالعكس أنا هفضل أزود في سحر عيوني أكتر وأكتر لغاية ما أخليك تنسى نفسك في حبي ومتبصش لوحده تانية غيري.


طارق : أنا خلاص نسيت نفسي من زمان يا حبيبتي وبعدين أنا مش شايف ولا سامع غيرك أصلًا


رانيا : حقيقي يا طارق بتحبني قد ما بحبك 


طارق بنظرات فاحصة : لأ 


رانيا : أيه 


تركها طارق متوجهًا ناحية مشغل الأسطوانات وأخذ منه الميكروفون.


ثم تحدث بمكبر الصوت : أنا مش بحبك قد ما بتحبيني يا رانيا عارفه ليه 


رانيا بذهول وخجل ثم أحنت رأسها أرضا : ليه 


طارق بأعلى صوت لديه : عشان أنا بحبك أكتر من حياتي بحبك لدرجة اني متخيلش حياتي من غيرك، بحبك لدرجة أني قعدت سنتين أحبك في صمت ومش قادر أصرحلك بحبي ليكي وأنا شايف حبك ليا في عيونك عارفه ليه.


أبتسمت رانيا وانشرح صدرها بسعادة وهزت رأسها بالنفي بصمت، فأكمل طارق حديثه لها.


طارق : عشان خايف عليكي وكنت عايز أجنبك العذاب في قربك مني لأن حياتنا أنا وكل واحد بيحمي بلده وبيدافع عنها مش سهلة، وباختصار هى عبارة بعد وفراق واستشهاد، خفت عليكي قوي لما أتجوزك ويجي عليكي يوم تسمعي خبر استشهادي متستحمليش، بس أنا فضلت أقاوم لغاية ما حصوني كلها أتهدمت وقررت أبقى اناني في حبي ولو مكتوبلي أعيش يوم واحد بس فأنا عايز أعيشه معاكي وبين إيديكي.


انسابت العبرات من عين رانيا وتأججت بداخلها مشاعر جامحة ومختلفة حب وخوف ورهبة وسعادة جميعهم تجمعوا معًا لينتج منهم شعور جديد وقوي وهى أنها عاشقة لهذا الرجل وتذوب عشقًا في كل تفاصيله، حملت فستانها وأتجهت ناحيته في نفس اللحظة التي ترك فيها طارق الميكروفون وتوجه ناحيتها والتقيا في منتصف منصة الرقص ليحاوط طارق خصرها ويرفعها ويدور بها عدة مرات وهى تحاوط عنقه بتملك ثم انزلها طارق واضعا جبينه على جبينها.


طارق : بحبك يا كل حياتي 


رانيا : بحبك يا أغلى من حياتي 


في الطرف الآخر من الكرة الأرضية وبالتحديد في أسبانيا 

مسحت إيمان دموعها التي انسابت دون أن تدري تأثرًا بما فعله طارق من أجل محبوبته،

مسح معتصم علي ظهرها ثم أخذها بين ذراعيه يحتضنها بقوة.


معتصم : بتعيطي ليه يا حبيبتي.


إيمان بتأثر : غصب عني الموقف مؤثر قوي وطارق طلع رومانسي جدًا.


معتصم بغيرة : مممممم وأنتي طلعتي قلبك حنين جدًا.

إيمان وهي تنغمس في أحضانة : مش أحن من قلبك يا حبيبي ، بس حقيقي طارق طلع جدع وجميل ورومانسي قوي.


معتصم : وأيه كمان مش ملاحظة أنك عماله تمدحي في طارق زيادة شوية، أنتي 

هتخليني أندم أني خليت صاحبي ينقلي بث مباشر من الفرح، فا أتعدلي عشان أنا ممكن أتهور. 

إيمان بأبتسامة وهى تحتضن وجهه : أيه ده حبيبي بيغير عليا يا ناس ربنا يخليك لقلبي وميحرمنيش منك أبدًا.


معتصم : أنتي لسه مشوفتيش غيرة أنا غيرتي صعبة فتجنبي أنك تثيريها.


إيمان زافرة بقوة : أنا مقصدشي أني أخليك تغير، بس حقيقي حبيت قوي اللفتة دي من طارق حسيته فعلًا عوض رانيا عن أي ألم حسيت بيه في بعده.


ضيق معتصم عينيه في صمت يحاول كظم غيظه الذي تثيره إيمان دون قصد منها ، لاحظت إيمان تلك الحمرة الخفيفة التي صبغت وجهه، وأحست أنه به على وشك الأنفجار بها لذلك حاولت إلهائه حتى تخمد ذلك البركان قبل أن يلقي بحممه عليها.


إيمان : بتحبني قد أيه يا معتصم.


وكأنها ألقت بماء بارد على ذلك البركان فأطفأت لهيب حممه وجعلتها صلدًا.

تنفس معتصم بقوة ثم أغمض عينيه لكي يخرج ما يعتمل به داخله من ناحيتها. 

معتصم : عايزه تعرفي حبيتك قد أيه يا إيمي 

ثم فتح عينيه ونظر بقوة في خاصتها حتى يوصل لها صدق أحاسيسه.


معتصم : حبيتك وأنا عارف أنك بتخوني بلدك، ومقدرتش الجم قلبي ووقفه أنه يتمادى ويزيد في حبك وفلت لجامه مني لدرجة أني عشان أداري حبي ده كنت بتعصب عليكي وأفضل أزعقلك وأوصفك بحاجات مشينة وأفضل أقنع في قلبي وعقلي أنك خاينة ومينفعش أحبك، بس تعرفي أول مرة اشوف عقل وقلب الأتنين يتحدوا مع بعض علي صاحبهم ويفضلوا يقنعوا فيه أن حبها مفيش مفر منه زي القدر لازم ينفذ حتى لو أتحصنا في ميت حصن هيصبنا يعني هيصبنا، عارفه يعني أيه ظابط مخابرات مخلص لبلده وبيحارب الخونة بكل قوته يجي ويقع في حب واحدة خاينة قبل ما يتأكد حتى من أنها بريئة ولا لأ، تقدري تقولي أن دي معجزة وحصلت.


أسندت إيمان ظهرها علي صدر معتصم ثم رفعت قدمها على الأريكة وأرتاحت في جلستها بأحضانه ، فحاوطها معتصم بيديه وأسند ذقنه علي رأسها 


إيمان براحة : عارفه يا معتصم أن دي معجزة وحصلت وعارفه كمان أنك حبتني لما جيت ليا نيويورك عشان تخطفني وترجعني مصر ، عارف ليه أنا عارفه يا حبيبي.


معتصم : ليه يا قلبي


إيمان : عشان حبيتك من قبل ما أقبلك ودعيت ربنا أن يزرع حبي كمان في قلبك، متمنتش حاجة تتحقق ليا قد ما تمنيت أني أكون ليك وتكون ليا وأنعم بدفا قربك زي دلوقتي. 


معتصم مشددًا من أحتضانها : وربنا استجاب لدعاكي وغرس بذرة حبك في قلبي والبذرة دي أتحولت لجنة عيشتيني فيها اسعد لحظات حياتي.


إيمان بغيرة : أنت حبيت مراتك الأولى يا معتصم 


معتصم متذكرًا أياها : شروق طبعًا حبيتها والإ مكنتش أتجوزتها 


إيمان : أتعرفت عليها أزاي 


معتصم : كانت جارتنا وكان بينا نظرات وأعجاب، ولما ماما اصرت أني خلاص لازم اتجوز لقتها مرشحه ليا شروق فأنا وافقت.


إيمان بضيق : ممممم نظرات واعجاب أنت بتقوله كدا صريحه أنت مستغني عن عمرك.


معتصم مقهقها : هههههههه مش هى دى الحقيقة، وبعدين الله يرحمها هى ماتت خلاص هتغيري من واحدة ميته. 

إيمان :وأغير من نسمة الهوا من أنها تمسك، بس حزنك عليها وأنك تقعد خمس سنين متتجوزشي بعدها بيدل على أنك كنت بتحبها زيادة.


معتصم : مش حكاية حب بس لكن حكاية أحساس بالذنب وتأنيب ضمير لأنها ماتت بدالي، والأصعب أكتشافي لحملها بعد موتها، حسيت فعلًا أن قدرتي على الاستحمال خلاص انهارت ورفضت حتى الحياة، تعرفي مخرجنيش من حزني ده غير موضوع دانييل لقيت فيه فرصة كبيرة أنتقم لموت مراتي وأبني منهم المجرمين دول،


إيمان : يعني لو موت هتحزن عليا زي ما حزنت على موت شروق.


معتصم بضيق : مش هعيش بعدك صدقيني أنتي بالنسبالي ترياق حياة لو متوجدش في حياتي هتنتهي فورًا.


إيمان بحب : ربنا يخليك ليا قد أيه كلامك بيفرحني ويسعد قلبي قوي.


معتصم مقبلًا عنقها بحب : ويخليكي ليا يا أجمل ما في حياتي كلها، ممكن اطلب منك طلب يا حبيبتي.


إيمان وهى تعانق يديه المحاوطه لها : أنت تؤمرني يا حبيبي مش بس تطلب. 


معتصم : عايزك تقابلي ماري. 


إيمان : أم دانييل.


معتصم : أيوه أم دانييل وأمي أنا كمان.


إيمان : لدرجادي حبيتها.


معتصم : دي طيبة جدًا تجبرك أنك تحبيها غصب عنك. 


إيمان : ويا ترى هتفضل طيبة لو عرفت أنك ظابط مخابرات وبتتجسس على إسرائيل من خلال أسم أبنها ولا ساعتها هتكرهك وتبلغ عنك الموساد.


معتصم بأبتسامة : ماري مسيحية مش يهودية وشافت من جوزها اللي يخليها تكره اليهود ومتثقش فيهم تاني.


إيمان : مسيحية بجد، بس أزاي ده تتجوز يهودي عادي كدا. 


معتصم : أه عادي زي ما بتتجوز المسلم لأن الديانة المسيحية مبتحرمش أرتباط المرأة براجل من بأي ديانة تانية.


إيمان : مممم مكنتش اعرف على العموم عاوزني اقابلها أمتى.


معتصم : يعني مفيش عندك اي أعتراض.


إيمان وهي ترفع كتفيها وتنزلهم : وهعترض ليه أنا قولتلك قبل كدا أنت تؤمرني وأنا أنفذ فورًا


معتصم : مش بقولك أنك احسن حاجة حصلت في حياتي كلها.


ثم قربها منه أكثر ملثمًا ثغرها بحب كبير عله يطفئ شوقه المتأجج دائمًا بداخله .


الجزء الثاني والثلاثين

في غرفة ماري 

وقفت إيمان أمام فراشها ومعتصم يقدمها لها باللغة الإنجليزية .


معتصم : أمي أريدك أن تتعرفين على زوجتي إيمي .


ماري بأبتسامة عذبة : أوه عزيزي معتصم أنها حقًا جميلة كما كنت توصفها لي دائمًا .


ثم وجهت حديثها لإيمان 


ماري بأبتسامة حانية: مرحبًا بكي عزيزتي كيف حالك .


إيمان بأبتسامة عذبة : بخير أمي، كيف حالك أنتي .


لمعت عين ماري بعبرات فرحة : ما أجمل كلمة أمي منك حبيبتي أنتي ومعتصم، حقًا عوضتماني عن فقدان أبنى الوحيد . 


إيمان بعين لامعة بالعبرات : رحمه الرب أمي ومنحك الله قدرة الصبر علي فراقه ،ثم أنا ومعتصم نعتبر أنفسنا أبناءً لكي إن لم يكن يضايقكِ ذلك .


أمدت ماري يدها لإيمان : بالعكس عزيزتي بل أنا سعيدة جداً بكونكما تعتبراني أمً لكما فهذا من دواعي سروري وفخري، ارجوا من الله أن يحفظكما دومًا .


تمسكت إيمان بيد ماري وجلست بجوارها ثم قبلتها بحب : وأنا ارجو من الله أن يمنحك العافية ويطيل في عمرك حبيبتي.


قبلت ماري جبين إيمان بحب : أوه عزيزتي الأن فقط علمت لما أحبكِ أبني وحارب من أجل أرجاعك له.


إيمان بأبتسامة وهي تنظر لمعتصم : لما أمي 


ماري : لأنك نقية كالماء حنونة كالأم بريئة وخجلة كاملاك نزل من السماء حفظكي الله وراعكي حبيبتي.


ثم طوقت إيمان بذراعها وضمتها لها بحب.


معتصم ممازحًا : الأن سأبدأ بالغيرة عليكي أمي فحضنك هذا حقًا لي وحدي.


ماري بأبتسامة : بل هو حقك وحقها لو يدي الأخرى سليمة كنت ضممتكما سويًا لكني كما تعالم عاجزة عن رفعها.


أقترب معتصم منهما واحاطهما بيديه مقبلًا جبين ماري وإيمان : أذن ساحتضنكما أنا سويا وأنا ادعوا الله أن يتم شفائكي على خير غاليتي.


ماري بأبتسامة بعد أن أبتعدا معتصم وإيمان عنها قليلًا :خذ زوجتك حبيبي وأخرجا للتنزة فأنتما مازلتما زوجان جديدان وفي شهر عسلكما.


معتصم : لا أمي سنتناول طعام الأفطار معكي أولًا، وبعد ذلك لدي أعمال مؤجلة عليا أنهائها قبل سفري لعمل مهم.


ماري بحزن : ماذا ستسافر معتصم وأنت لازلت متزوج منذ أيام، أنت الأن تذكرني بديڤيد كان العمل رقم واحد في حياته حتى خسر كل شئ بسببه أنا اولًا ثم هو وأخيرًا دانييل ، ولولا وجودك لكنا خسرنا المال أيضًا، أرجوك حبيبي لا تقدم شئ على اسرتك أجعلها دومًا في المقام الاول عندك .


تداركت إيمان الموقف : لا عليكي أمي معتصم وضح لي كل شئ فالعمل يلزم وجوده الآن، ثم أنه وعدني بعد أن ينهيه سيأخذني في شهر عسل كبير.

ماري وهى تربت على وجنت إيمان : واثقة أنكي لست غضبانه وحزينة عزيزتي

إيمان بنفي وهى تنظر لمعتصم : بالعكس أمي أنا أتفهم وضعه جيدًا وأدعوا له بالثبات والتوفيق أن شاء الله.


ماري : أوه لم أخطئ حينما قلت عليكي أنكِ ملاكًا، وسعيدة أن الله رزق والدي بزوجة صالحة مثلك. 

إيمان وهى تقبل يدها : بل أنتي هى الملاك حقًا سلمتي لنا حبيبتي.


طرق الباب الغرفة ودخل العاملين في المنزل يحملون صواني الطعام .


معتصم : هيا أمي أنتي وإيمي لكي نتناول طعامنا في الأول ثم نكمل الحديث معًا لاحقًا.


في المصحة الطبية 

وقف رامي في غرفة عبدالله بعد أن جمع متعلقاته في حقيبة سفر متوسطة، ينتظر خروجه من الحمام لكي يذهب به إلى قصر دانييل، خرج عبدالله وهو يخطو ببطئ نظرًا لضعفه.

عبدالله : أنتم ليه مصرين على خروجي مع أن الدكاترة هنا كانوا عايزيني أقعد فترة كمان. 

رامي : معلشي يا عم عبدالله بس ظروفنا دلوقتي متسمحش بأنك تقعد هنا اكتر من كدا، ومتخافش أحنا هناخد كورس العلاج بتاعك ونكمله في البيت وهيكون في دكتور تباعنا هيباشر حالتك.

عبدالله : والظروف دي تخص شغلكم.

رامي : حاجة زي كدا وكمان دواعي أمنية مشددة تلزمنا بعدم تركك هنا. 

عبدالله متفهمًا الوضع : ربنا يعينكم ويقويكم يابني يلا بينا. 

سحب رامي الحقيبة خلفه وحاوط يد عبدالله بيده، وخرج به من المصحة إلى قصر دانييل .


في القاهرة 

وقفت رانيا أمام طارق المستلقي على فراشة غائصًا في ثبات عميق، ثم راحت تحرك أطراف أناملها بخفة شديدة على بشرة وجهه، ابتسمت وهى ترى التشنجات البادية على وجهه أثر لمسها له، وظلت تحرك اناملها على وجهه حتى بدأ يفيق من ثباته ببطئ، ثم نظر جانبًا لها بأبتسامة عذبة تزين محياه .


رانيا : صباحية مباركة يا حبيبي.


نهض طارق جالسًا بخفه وجذب يد رانيا يجلسها على قدمه وحاوط خصرها بتملك.


طارق بسعادة : أجمل وأحلى صباحية عشان أنتي أحلى وأجمل عروسة في الدنيا كلها.


رانيا بدلال وهى تطوق عنقه بيديها : ربنا يخليك ليا يا قلبي بموت فيك.


طارق ملثمًا ثغرها : وأنا بعشقك يا روح قلبي.


رانيا وهى تنهض بخفة : يلى عشان تفطر أنا جهزت ليك فطار هتاكل صوابعك وراه.


طارق وهو يزيح عنه الغطاء : بس أنا مش كنت عايز أكل دلوقتي، كان نفسي في حاجة تانية.


رانيا بخجل : لأ الفطار الأول ده أنسب وقت لتناول الفطار فيه.


طارق : سوري نسيت أني متجوز دكتورة أوامرك يا باشا.


رانيا بضحك : هههههههه طيب يلا أدخل خد شور لغاية ما ارص الأكل على السفرة.


طارق : خمس دقايق هتلاقيني قدامك .


رانيا بدلال : هعدهم بالدقيقة والثانية ماشي وهمستنياك على نار أوكية.

طارق غامزًا بوله : أوكية أوكية.


دقائق وجلس طارق مع رانيا على طاولة الطعام يتناولان طعامهما.


طارق : أيه ده يا حبيبتي في حد يفطر ورق عنب ورقاق وبط ومكرونة بشاميل.


رانيا : فطار ايه يا حبيبي أنت عارف الساعة كام الساعة دلوقتي ٢ الضهر أنا بس كنت بقولك كدا عشان تقوم.


طارق متلذذًا بالطعام : ممممم تسلم ايدك يا قمر الأكل يجنن.


رانيا : بالهنا والشفا لقلبك يا حبيبي.


طارق : أنتي طلعتي شاطرة أهوة بس أنتي لحقتي تجهزي الأكل ده كله دلوقتي.


رانيا : أكل ايه يا حبيبي اللي عملته الأكل ده بتاع ماما هى اللي عملته وبعتته لينا مع أخويا من شوية.


طارق : مممم أنا قولت بردو أنك متلحقيش تجهزي الأكل ده كله في الوقت القصير ده.


رانيا : انا عشان أعمل الأكل ده كله عاوزه ليا يومين شغل فيه.


طارق : أنتي متتعبيش نفسك في أي حاجة اللي قادرة اعمليه واللي مش قادرة عليه بلاش منه خالص أهم حاجة تكوني مرتاحة.


رانيا : ربنا يخليك ليا يا حياتي ، بس قولي هنروح فين في شهر العسل.


طارق متنحنحًا بحرج : ممممم مش هينفع دلوقتي خالص يا حبيبتي.


رانيا عاقدة حاجبيها سويا : ليه يا حبيبي!!

طارق : طالع مهمة بعد كام يوم ولازم أجهز ليها شوية اوراق هنا قبل السفر.


رانيا بتفهم : ربنا معاك يا حبيبي وتروح وترجع ليا بألف سلامة أن شاء الله.


طارق مقبلًا يدها : أسف أني مش هقدر اخرجك ولا أفسحك وأنتي لسه عروسة بس أن شاء لما أرجع هفسحك واعملك كل اللي انتي نفسك فيه.


رانيا بابتسامة وهى تربت على يده : أنا مش زعلانه يا حبيبي وهستناك ترجع وتفسحني ماشي ده وعد منك ليا أوكية


طارق : أن شاء الله وعد عليا اوديكي شهر عسل في المكان اللي تختاريه .


في قصر معتصم 

وصل رامي بالسيارة إلى القصر، بعد أن أرسل له ماجد موقع القصر عبر الGPS، دق بوق سيارته بدقات متتابعة لتفتح له البوابة الإلكترونية تلقائيًا، بعد التأكد من هوية رامي عبر ليزر بصمة العين الذي وضعه معتصم حديثًا، لكي يزيد من تأمين القصر في حالة غيابه عنه، صف رامي السيارة بعد ولوجه داخل محيط حديقة القصر. ثم نزل منها وعاون عبدالله على النزول أيضًا، وأخرج الحقيبة الخاصة بعبدالله وتوجه به إلى الداخل، وجد معتصم يستقبلهم بترحاب.


معتصم : أهلًا وسهلًا بيك ياعمي نورت بيتي. 

عبدالله بأبتسامة : منور بيك يا حبيبي.


أسند معتصم عبدالله وعاونه على الدخول لداخل القصر، ثم أجلسه على أريكة الصالون، واستدعى أحدي الخدم العالمين بالمنزل .


معتصم للخادمة : ليز اذهبي واستدعي السيدة إيمي من غرفة أمي.


ليز : أمرك سيدي.


عبدالله : مشاء الله لا قوة إلا بالله ده بيتك يا معتصم.

معتصم بأبتسامة : أيوة يا عمي وبيت إيمان وبيتك انت كمان.


عبدالله بأبتسامة عذبة : أنا كتر خيرك يا بني ،أنا مش عايز غير أرجع لمصر أموت فيها وأندفن جنب مراتي وعيالي.


ثم دمعت عينيه على ذكرى محبيه، الذين غادروا بهم مجموعة من اللصوص الذي عمي الطمع أعينهم وجعلهم يستحلون ما هو ملك لشعب بأكمله .


نزلت إيمان الدرج بروية الإ حينما لمحت والدها يجلس ببهوه أسرعت تلتهم الدرج بسعادة غامرة.


اتجهت إيمان ناحية والدها مطوقة عنقه بيديها: بابا حبيبي وحشتني قوي أنا كنت لسه هقول لمعتصم يوديني ليك النهاردة.


طوق عبدالله إيمان بيديه وضمها له بأشتياق : أنتي وحشتيني أكتر يا نور عيوني وأنا كمان كان نفسي أشوفك قوي.


معتصم : خلاص يا إيمي بابا مش هيسيبك تاني هيفضل معاكي على طول وهيكمل علاجه هنا، وفي دكتور ممتاز هيتابع حالته ويجي ليه هنا.


ربتت إيمان على يد معتصم شاكره له صنيعة : شكرًا جدًا ليك يا حبيبي أنا فعلًا كنت هقترح عليك كدا، الحمدلله انك فكرت في ده.


مسح معتصم على ذراعها وهي بحض والدها : أنتي احلامك أوامر يا حبيبتي أنتي بس شاوري وانا انفذ على طول.

عبدالله ظافرًا براحة : ربنا يخليك ليها يابني حقيقي أنت راجل ونعم الرجولة أبن أصول فعلًا. 

معتصم : تسلم يا عمي ، أنا هقوم بقى عندي شوية شغل اخلصهم واسيبكم مع بعض شوية ، إيمي خدي عم عبدالله للأوضة بتاعته وخليه يستريح وشوفي لو محتاج حاجة خلي حد من الخدم يعملها ليه.


إيمان بأبتسامة ممتنة : حاضر يا حبيبي وانا بنفسي اللي هشوف طلباته.

معتصم : اللي يريحك يا حبيبتي اعمليه ، بعد أذنكم أنا داخل المكتب.


في غرفة عبدالله

دثرت إيمان أبيها جيدًا بعد أن ساعدته على الاستحمام وتبديل ملابسه بأخرى منزلية مريحة احضرها له معتصم سابقًا.


جلست إيمان بجوار أبيها : وحشتني قوي ووحشني ايام زمان فاكر لما كنت بتاخدني في حضنك وتفضل تغني ليا أو تحكيلي حدوته لغاية ما انام.


لف عبدالله ذراعه حول كتف إيمان وضمها لحضنه يشبعها من دفئه الذي حرمت منه مبكرًا.


عبدالله : وأحنا فيها تعالي في حضني وهفضل أغنيلك لغاية ما تروحي في النوم ايه رأيك.


إيمان بأبتسامة : ودي فيها رأي موافقة طبعًا، بس بعد حضرتك ما تاكل الأول، أنا طلبت ليك الغدا هنا ثواني وهتلاقيهم جايين.

عبدالله : أنا مش عايز أكل أنا عايز اطمن عليكي مبسوطة مع معتصم.

إيمان بسعادة قبلت وجه أبيها : ياه يا بابا كلمة مبسوطة وفرحانة قليلة جدًا، الاحساس اللي أنا حساه خلاني حسه كأني في حلم مش عايزة افوق منه. 

عبدالله براحة مربتًا على ذراعها : ربنا يفرحك ويسعد قلبك كمان وكمان يا بنتي.


اذنت إيمان للطارق على الباب بالدخول عندما طرقه أحدهم .

دخلت ليز وهى تدفع برفق عربة الطعام أمامها، ثم أوقفتها أمام الفراش من جانب إيمان.

ليز وهى تنظر أرضًا : هل تأمرين بشئًا آخر سيدتي. 

إيمان : شكرًا ليز تستطيعين الذهاب. 


ليز : حسنًا سيدتي بعد أذنكما.


أنصرفت ليز ، ثم قربت إيمان العربة منها قليلًا، وتناولت طبق وضعت به بعض الطعام وتناولت ملعقة وشرعت في أطعام أبيها بنفسها.


عبدالله : أنتي هتأكليني بنفسك كمان، مقدرش على الدلع ده كله يا ست إيمي.


إيمان : من هنا ورايح مفيش حد هيأكلك غيري، وأدلع براحتك يا حبيبي.


عبدالله : طيب بس أنا خايف معتصم يغير ولا حاجة.


إيمان بضحك : خليه يغير مفيش حد هياخد مكانك في قلبي، دا أنا مصدقت أنك طلعت عايش.


عبدالله مقبلًا جبينها : دا أنا اللي ما صدقت أنك رجعتيلي وشوفتك تاني.


إيمان : طيب يلا بقى عشان تاكل وبعد ما تخلص تغنيلي زي زمان.


عبدالله بأبتسامة : حاضر يا حبيبتي.


بغرفة العمليات بمبنى المخابرات المصرية.


جلس عبدالقادر على رأس طاولة الأجتماعات، يناقش مهمة السفر إلي إحدي دول أمريكا اللاتينية من أجل استرجاع أحد أهم رجال الأعمال بالدولة، والذي خطف قبل فترة خمسة أشهر من قبل عصابة مافيا يديرها جماعة من أخطر رجال أجرامًا، لعدم موافقتة على أدخال كميات مختلفة من الأسلحة والمخدرات داخل شحنات للبضائع تخصه، حظه العاثر أوقعه في طريقهم عن طريق أحد العملاء الذي قام بخداعه من أجل التربح من ورائه، لكنه عندما أكتشف الأمر رفض بشدة، وسافر بنفسه يشرف على شحن البضائع والتأكد من خلوها من أي شئ مشين يضر ببلده أو بسمعته كا رجل أعمال شريف نظيف اليد، بدأ تجارته من الصفر وأرتقى بها إلى مصاف المتفوقين عالميًا، فتربصت به تلك العصابة وقامت بأخطتافه وأرغامه على شحن الأسلحة والمواد المخدرة داخل بضائعه ، وقام السفير المصري هناك بالتفاوض مع تلك المنظمة الأجرامية بشأن الأفراج عنه، لكنهم طالبوا بمبلغ مالي ضخم وصل إلى المليار دولار مما أعحز السفير عن التفاوض معهم وترك الأمر لرجال المخابرات المصرية، من أجل أتمام مهمة أنقاذ (كمال المنيري) .

قام عبدالقادر بعرض شرائح صور على جهاز البروجكتر صور لكمال المنيري وصور لمقر المنظمة مأخوذة عن طريق القمر الصناعي وصور لأهم العناصر القيادية بتلك المنظمة وبعد الانتهاء توجه بحديثه إلى طارق الرابض أمامه مع بعض رجاله.

عبدالقادر : (كمال المنيري) المهمة الجديدة اللي هتسافرلها أنت وفريقك ومعتصم هينضم ليكم من أسبانيا، مترجعوش مصر من غيرة ده راجل من أهم قيادات الدولة ورجل أعمال شريف ذو سمعة طيبة ، هعتبر مهمة أرجاعة لمصر تحدي ليكم يا أسود. 

طارق : أن شاء الله أحنا قدها يا فندم ومش هنرجع مصر من غيره.

عبدالقادر : أنا عارف أنكم قدها أوراق السفر وكل حاجة هتحتاجوها هتلاقوها جاهزة مع فخري (خبير التزوير لدي المخابرات المصرية) طبعًا خطة استعادة كمال المنيري معتصم هيحطاها معاكم في بنما، هتاخدوا الطيارة من هنا لفرنسا ومن فرنسا لبنما.

طارق : تمام يا فندم أي أوامر تانية.

عبدالقادر : حاليًا مفيش تجهزوا نفسكم أن شاء الله السفر بكرة، ودلوقتي الأجتماع خلص تقدروا تروحوا عشان تجهزوا نفسكم.

قام الجميع منصرفًا ، فنادى عبدالقادر على طارق.

عبدالقادر : استنى يا طارق 

طارق : حاضر يا فندم، خير في حاجة حابب تضيفها.

عبدالقادر : لأ مش حاجة مهمة قوي ، أنا عارف أنك لسه عريس جديد مبقالكش ٣ أيام متجوز بس غصب عني المهمة كبيرة وميقدرش عليها غيرك أنت ومعتصم.

طارق بأبتسامة : ولا يهمك يا فندم مفيش مشكلة، أحنا مهما كانت ظروفنا مفيش حاجة تأخرنا عن حماية بلدنا وأمنها وأمن شعبها.

عبدالقادر بفخر : هما دول رجالة مصر بصحيح وفخرها، طارق السيوفي ومعتصم الزيادي أبطال مبيتأخروش عن خدمة بلدهم مهما كانت ظروفهم .

طارق بسعادة : تربية سعادتك يا فندم، وحضرتك خير مثال نقتدي بيه. 

عبدالقادر : شكرًا يا طارق تقدر تنصرف أنت حاليًا.

أنصرف طارق مؤديًا التحية العسكرية لعبدالقادر ،من أجل الاستعداد لمهمته الجديدة.


في قصر معتصم 

طرق باب غرفة عبدالله في وقت متأخر من الليل، كان عبدالله مازال مستيقظا يربت على ظهر ابنته النائمة بجواره، بعد أن غنى لها لتنام بحضنه مثلما كان يفعل لها وهى صغيرة.


عبدالله بخفوت : أدخل 


فتح الباب ودخل معتصم ليجد إيمان بتلك الوضعية.

معتصم : أيه ده هى إيمي لسه عند حضرتك.


عبدالله بأبتسامة: أصرت أني أغني ليها زي زمان عشان تنام، وما صدقت ونامت هنا وسبتها نامت مردتش أصحيها لغاية ما انت تيجي تاخدها.


معتصم بأبتسامة : الظاهر أن إيمي كانت متعلقة لحضرتك جدًا .


عبدالله: هههههه جدًا لدرجة أن هى كانت بتتشاكل مع مامتها عشان متنمش جنبي على السرير، عشان تنام هى وبس في حضني.


معتصم : دي كدا تبقى عامله زي الضرة لمامتها.


عبدالله : هههههههه فعلًا كانت نفس كلمة صفاء ليها، كانت تفضل تقولها يا بنتي هو أنا ضرتك.


معتصم : هههههههه معها حق الله يرحمها.

عبدالله بلمحة حزن : الله يرحمها.


معتصم بحرج : بس أنا بقى دلوقتي اللي هعمل ضرة لحضرتك واخد إيمي لاوضتنا


عبدالله بأبتسامة : ماشي وانا موافق وعلى قلبي زي العسل كمان .


أقترب معتصم من فراش عبدالله وانحنى قليلًا، يضع يديه تحت جسد إيمان يرفعها لصدره .


عبدالله: خد بالك منها يا معتصم دي اغلى حاجة في حياتي .


معتصم بأبتسامة حانية : وأغلى حاجة في حياتي أنا كمان، متخفش عليها يا عمي إيمان في عنية وقلبي وافديها بروحي .


ثم حملها معتصم متوجهًا بها إلى غرفتهما.


تكملة الرواية من هناااااااا 

لمتابعة باقى الرواية زورو قناتنا علي التليجرام من هناااااااااا

بدل ماتدور وتبحث علي الروايات عمل 

متابعه لصفحتنا على فيس بوك هنااااااااااا

الرواية كاملةمن هناااااااااا

مجمع الروايات الكامله 1اضغط هناااااااا

 مجمع الروايات الكاملة 2 اضغط هناااااا



 

تعليقات

close