القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

عـثرت أمٌّ علـى مبلـغٍ ضـخم من الـمال في حقيبـة ابنتـها ذات التسـع سـنوات

 عـثرت أمٌّ علـى مبلـغٍ ضـخم من الـمال في حقيبـة ابنتـها ذات التسـع سـنوات




عـثرت أمٌّ علـى مبلـغٍ ضـخم من الـمال في حقيبـة ابنتـها ذات التسـع سـنوات


عثرت أمٌّ على مبلغٍ ضخم من المال في حقيبة ابنتها ذات التسع سنوات، رغم أن العائلة تعيش في فقرٍ مدقع. في اليوم التالي قررت أن تتبعها… والحقيقة التي اكتشفتها صدمتها بشدة 😱🫣


كان الثلاجة فارغةً مرةً أخرى. راتب زوجها تأخر للشهر الثالث على التوالي، وحين وصل أخيرًا لم يكن يكفي سوى لسداد الديون وفواتير الخدمات. لم يتبقَّ تقريبًا شيء للعيش.

اعتادت المرأة منذ زمن على عدّ كل قطعة نقدية، وصنع حساء خفيف من بقايا ما تجده في الأدراج.


في ذلك المساء، وقفت أمام الموقد تحرّك قدرًا من المرق الخفيف. كانت ابنتها ستعود قريبًا. الطفلة لم تتجاوز التاسعة، لكن طفولتها لم تكن بريئة أو خفيفة كما ينبغي. كثيرًا ما فكرت الأم أن ابنتها تستحق أكثر من شقة باردة وحديث دائم عن الديون.


عندما انغلق الباب الأمامي بقوة، عرفت فورًا أن ابنتها وصلت.


قالت دون أن تلتفت:

— «اغسلي يديكِ وتعالي لتتناولي الطعام.»


أجابت الطفلة بهدوء:

— «لا داعي يا أمي… شكرًا… لستُ جائعة.»


تسلل الشك إلى قلب الأم.

— «وأين أكلتِ إذًا؟»

— «أنا فقط…


لا أريد أن آكل.»

كان الأمر غريبًا. فهي لا تحصل على مصروف. حاولت الأم أن تقنع نفسها أن لا شيء يدعو للقلق، لكن الخوف استقر بداخلها.


على الطاولة كانت هناك حقيبة ظهر وردية قديمة، متسخة ومهترئة. التقطتها الأم وهي تتمتم:

— «يا لكِ من فوضوية… كيف اتسخت حقيبتكِ هكذا؟»


قررت أن تُخرج ما بداخلها لتغسلها. فتحت السحاب… وتجمّدت في مكانها.


لم تجد دفاتر أو كتبًا مدرسية.

بل وجدت مالًا.

الكثير من المال. أوراقًا نقدية حقيقية، وليست فكة بسيطة.


بردت يداها.

من أين لطفلة في التاسعة بكل هذا المبلغ؟


اتصلت فورًا بالمعلمة. وجاءها الرد الذي جعلها تجلس مذهولة:


— «ابنتكِ لم تأتِ إلى المدرسة منذ عدة أيام.»


شعرت بأن الغرفة تدور بها.

لو سألتها مباشرة ستكذب. كانت تعلم ذلك. لم يبقَ أمامها سوى خيار واحد — أن تتبعها.


في اليوم التالي خرجت الأم مبكرًا واختبأت عند زاوية الشارع. خرجت الطفلة كالمعتاد، حقيبتها على كتفيها، متجهة نحو المدرسة. لكن عند التقاطع، انعطفت في الاتجاه المعاكس.


تبعتها الأم وهي تحاول ألا تفقدها


من نظرها.

أسوأ الأفكار اجتاحت عقلها.

هل تورطت في شيء خطير؟

هل يستغلها أحد؟

ثم وصلت الطفلة إلى شارع مزدحم بالسيارات والمارة. توقفت عند إشارة المرور، خلعت حقيبتها، وأخرجت قطعة كرتون مطوية، كُتب عليها بقلم سميك:


«أجمع المال لأشتري هدية لأمي.»


وقفت الطفلة على الرصيف بخجل، تعرض اللافتة على المارة.

بعضهم ابتسم، بعضهم وضع نقودًا في يدها. كانت تشكر كل شخص وتضع المال بعناية في حقيبتها.


وقفت الأم خلفها عاجزة عن الحركة.


وفجأة تذكرت حديثًا قالته قبل أيام، حين كانت متعبة ومحبطة:


— «أتمنى لو أستطيع ولو مرة واحدة في حياتي أن أرى البحر… فقط أقف على الشاطئ.»


قالتها دون أن تفكر كثيرًا.

لكن الطفلة… تذكّرتها.


استدارت البنت، ورأت أمها، فتجمّدت من الخوف. في عينيها ارتسم القلق من أن تُعاقَب.


همست:

— «أمي… أردت أن أفاجئكِ. حتى تري البحر. لقد ادخرت تقريبًا ما يكفي.»


في تلك اللحظة، سقطت الأم على ركبتيها وسط الرصيف، واحتضنت ابنتها بقوة.


لم تكن ترتجف من الغضب…

بل من إدراكها لثقل المسؤولية الذي حملته


تلك الكتفين الصغيرتين

، ثم أمسكت بكتفيها الصغيرين وأبعدتها قليلًا لتنظر في عينيها.


كانت عينا الطفلة مليئتين بالخوف… لكنها أيضًا مليئتان بالحب.


قالت الأم بصوتٍ مرتجف، لكنه حازم:


«يا حبيبتي… أنا فخورة بقلبكِ. فخورة إنكِ فكرتي فيَّ قبل نفسك.

لكن لا… لا تأخذي مالًا من أحد في الشارع أبدًا.»


انخفضت عينا الطفلة.


تابعت الأم وهي تمسح دموعها:


«المال الذي يأتي من تعبنا وعرقنا هو وحده الذي له قيمة.

نحن قد نكون فقراء… لكن عندنا كرامة.

والكرامة لا تُمدّ يدها لأحد.»


سكتت لحظة، ثم انكسر صوتها:


«أنا آسفة… آسفة لأنني جعلتكِ تسمعين همومي.

آسفة لأنكِ شعرتِ أنكِ مسؤولة عن إسعادي وأنتِ ما زلتِ طفلة.

هذا حملي أنا… ليس حملكِ.»


رفعت الطفلة رأسها ببطء.


أخذت الأم اللافتة الكرتونية، مزّقتها بهدوء، ثم أمسكت يد ابنتها بقوة.


«سأرى البحر يومًا ما… لكن عندما أعمل وأجمع ثمنه بنفسي.

وأنتِ؟

مهمتكِ الوحيدة الآن أن تكبري، وتدرسي، وتحلمي.»


سارتا معًا إلى البيت، والحقيبة أخف وزنًا…

لكن القلب أثقل درسًا.



العِبرة:

الفقر


ليس عيبًا، لكن فقدان الكرامة هو الخسارة الحقيقية.

والأطفال يجب أن يحملوا أحلامهم… لا هموم الكبار


أنت الان في اول موضوع

تعليقات

close