قصة كاملة عندما ذهبنا الي التخيم كامله
قصة كاملة عندما ذهبنا الي التخيم كامله
وش أمي وأختي شحب فجأة
اللون ساب جلدهم واحدة واحدة
لحد ما بقوا شبه تماثيل شمع
بتسيح تحت نور قاسي.
إيديهم ابتدت ترتعش
رعشة عنيفة ومش مسيطرين عليها
لدرجة إن فناجين الشاي
على الترابيزة بينا
فضلت تخبط في بعض.
دي كانت اللحظة بالظبط
اللي واجهتهم فيها بالحاجة الوحيدة
اللي عمرهم ما صدقوا
إني ممكن ألاقيها.
فيديو.
تسجيل مصور
للحظة اللي
زقوا فيها ابني
اللي عنده أربع سنين
نحية تيار النهر الهائج.
إزاي ده كله حصل
إزاي عيلة ممكن تنحدر
للدرجة دي من الخيانة
عشان تفهم الكابوس
لازم تفهم الحكاية من الأول.
اسمي أماندا كارتر.
بقالي عشر سنين شغالة دكتورة أطفال
مكرسة حياتي
لحماية الأطفال وسلامتهم.
جوزي توماس مهندس معماري
راجل شغله يبني أساسات
في الوقت اللي عيلتي
واضح إنهم ناويين يهدوها.
دنيتنا كلها
كانت بتلف حوالين ابننا نوح
طفل عنده أربع سنين
عينه دايما بتلمع
بيعشق الديناصورات
وضحكته كانت
تنور أضلم أوضة.
بس البيت اللي اتربيت فيه
كان مليان ظلال.
وأنا صغيرة
أمي باتريشيا
كانت دايما بتنتقدني.
تقول إني
صعبة
وعنيدة.
أما أختي الصغيرة إيميلي
فكانت بنتها المفضلة
المحبوبة
المدللة
اللي كل حاجة مسموح لها.
هربت من الدايرة السامة دي
وأنا عندي 18 سنة
دخلت كلية
طب
عشان أحط مسافات
وصمت
بيني وبين باتريشيا.
فضل في خيط رفيع
من التواصل مع إيميلي
أغلبه كان بدافع الشفقة
بس أشباح الماضي
عمرها ما كانت بعيدة.
كنت شايلة ذكرى
محفورة جوا روحي.
من 30 سنة
كان عندي أخ.
كان عنده 7 سنين
لما النهر أخده
التيار خطفه
في دقيقة واحدة بس
أمي فيها بصت بعيد.
من اليوم ده
أمي اتكون جواها
تناقض مرعب تجاه الميه.
كانت بتخاف من الأنهار
خوف يشلها
وفي نفس الوقت
مهووسة بيها
بشكل مريض.
ما كانتش بتتكلم عن الأنهار
على إنها ميه وبس
كانت بتتكلم عنها
كأنها كائنات حية
بتطلب قرابين.
وساعتها
بدأ كل حاجة تبقى واضحة.
الشرخ اللي كان في عيلتنا
اتفتح وبقى هاوية حقيقية
من 3 سنين.
اتطلب مني أشهد
في قضية طبية كبيرة شاغلة الرأي العام.
عيلة كانت رافعة قضية
على مستشفى معروف.
محامي الدفاع
كان جيمس ميلر
جوز أختي إيميلي.
أنا شهدت
في صف المدعي.
كطبيبة
قسمي كان دايما للحقيقة
مش للانتماء العائلي.
جيمس خسر القضية.
سمعته اتشوهت
ومشواره المهني اتلخبط.
ومن اليوم ده
عاملني
كأني مش موجودة
كأني شبح.
وبعدها
من أسبوع بس
جالي التليفون.
أماندا إيه رأيك نطلع كامبينج
إيميلي قالتها بنبرة مصطنعة
فرحة زيادة عن اللزوم.
نقوي الروابط العائلية شوية.
قلت باستغراب
واضح
كامبينج
قالت بسرعة
أيوه. إنتي وتوماس ونوح.
وأنا وجيمس وماما.
هننبسط.
لو سمحتي يا أماندا.
وبنبرة استعطاف
ماما كبرت
وعايزة تقرب من حفيدها الوحيد.
اترددت.
كل إحساس جوايا
كان بيصرخ لا.
بس توماس
دايما صانع السلام
شاف الموضوع بشكل تاني.
قال بهدوء
القرار قرارك يا أماندا.
بس يمكن حان الوقت نعدي اللي فات.
نوح من حقه يعرف جدته.
بلعت الإحساس الوحش
اللي كان عالق في معدتي
ووافقت.
وصلنا لمكان تخييم
في الجبل
بعيد
ومقطوع.
نوح كان ماسك
ديناصوره البلاستيك
تيريكس
كأنه تعويذة حامية.
قال وهو منور
ماما أنا جبت التيريكس!
ابتسمت
شاطر.
بس ما تضيعوش.
قال بثقة
مش هضيعه!
أنا بحب التيريكس.
ساعتها أمي باتريشيا
قربت مننا.
بصت لنوح
بس من غير أي دفء.
عيونها كانت فاضية.
سايبة.
قالت بصيغة أمر
نوح تعالى حضنيني.
أنا الوحيدة
اللي حسيت بالبرودة
اللي نزلت فجأة على المكان.
في حاجة غلط.
إيميلي حضنت نوح بعدها
بس عيونها اتملت دموع.
قالت بصوت مكسور
نوح إنت جميل أوي
يا ريت كان عندي ابن زيك.
قلبي دق بسرعة.
ليه بتعيط
عصر اليوم التاني
الفخ اتقفل.
إيميلي قالت
أماندا
ممكن آخد نوح على ضفة النهر
أعلمه يزق الطوب على الميه.
على الحافة بس.
قلت فورا وبحدة
النهر
لا. ده خطر.
أمي دخلت في الكلام
بصوت حاد
ما تبقيش مهووسة بالخوف.
أنا وإيميلي هنراقبه.
وجيمس هناك.
إنتي مخنوقة الولد يا أماندا.
لازم يتعلم يبقى شجاع.
أنا علمتك العوم
وإنتي عندك 3 سنين
وطلعت كويسة
مش كده
توماس لمس دراعي
وقال بنبرة هادية
يلا يا أماندا
دول عيلته.
وساعتها
سكت.
وكنت غلطانة.
رغم إحساسي اللي كان بيقولي لأ
قرار هيطاردني طول عمري
وافقت.
قلت
ماشي بس خليكوا في الميه القليلة.
أرجوكوا.
أنا وتوماس فضلنا في مكان التخييم.
بس القلق كان عايش جوا صدري
كأنه كائن بيتنفس.
عدى نص ساعة.
سكون الغابة بقى تقيل خانق.
قلت فجأة
مش قادرة أستحمل.
لازم أروح أطمن.
توماس قال فورا
أنا جاي معاكي.
جرينا على ضفة النهر.
وأول ما وصلنا
المشهد
جمد قلبي.
أمي باتريشيا وإيميلي
كانوا واقفين على الطين
بيبصوا على الميه الجارية.
جيمس
مش موجود.
ونوح
مش موجود.
صرخت من أعماقي
نوح فين!
إيميلي لفت ناحيتي.
كانت بتبتسم.
ابتسامة غريبة
مجنونة.
قالت
ما تقلقيش.
هو بيعوم.
بنديله تدريب خاص.
صرخت
إيه!
فينه!
بصيت على الميه.
بعيد
جوه قلب التيار العنيف
رأس صغيرة
بتطلع وتغرق.
نوح.
كان بيصارع الميه.
مامااا!
الحقيني!
اتجمدت مكاني.
صرخت بأعلى صوتي
نووووح!
اندفعت لقدام
عشان أنط في النهر
بس أمي مسكت دراعي
بقوة ما توقعتهاش.
قالت وهي بتفس
لا!
لازم يتعلم!
لو ساعدتيه
عمره ما هيبقى قوي.
صرخت وأنا بزقها
سيبيني!
إيميلي ضحكت.
ضحكة
قريبة من الهستيريا.
قالت
لازم يرجع لوحده.
فلت من إيديهم
ونزلت الميه المتلجة.
كنت بعوم
بكل يأس
بحارب التيار
وعيني مسمرة
على المكان
اللي كان فيه ابني.
وسط صوت الميه
سمعت
ماما!
وصوتي اتكسر
جوا صدري.
موجة ميه بيضا عالية
عدت عليه.
وفي لحظة
اختفى.
فضلت أعوم
لحد ما عضلاتي ولعت
وأغطس مرة ورا مرة.
توماس كان واقف على الضفة
وبيصرخ
وبيكلم الإسعاف.
فريق الإنقاذ وصل
في خلال عشرين دقيقة.
ساعات طويلة عدت
وأنا قاعدة ملفوفة في بطانية
بارتجف
مش من البرد
لكن من الصدمة.
ومع غروب الشمس
غطاس طلع من الميه.
في إيده
حتة قماش صغيرة
مبلولة.
قال بهدوء موجع
لقينا ده.
كان شورت السباحة
بتاع نوح.
كان ماسك
في صخرة
قريب من نص النهر.
همست بصوت مكسور
ده بس
نوح فين
الضابط قال بحذر
التيار قوي جدا يا مدام
غالبا
وسكت لحظة.
غالبا الطفل اتحمل مع الميه.
وقعت.
بس في ضلمة الخيمة
الليلة دي
وتوماس بيعيط جنبي
الدكتورة اللي جوايا
ابتدت تصحى.
عقلي
اللي متدرب على التشريح
والمنطق
ابتدى يحلل.
في حاجة غلط.
همست
توماس اصحى.
قال بصوت مهدود
أماندا بالله عليكي
قلت بحزم
لا. اسمعني.
ليه لقوا الشورت بس
قال وهو مخنوق
التيار شده
قاطعته
نوح عنده أربع سنين.
أنا اللي ربطت الخيط بنفسي.
عقدتين.
الميه ما بتفكش عقد يا توماس.
وعادة الأدلة ما بتظهرش كده
والشخص يختفي تماما.
الموضوع سهل زيادة عن اللزوم.
سألني بخوف
إنت بتقولي
إيه
قلت بصوت واطي تقيل
بقول إن في حد حطهم هناك.
وساعتها الحقيقة ضربتني.
افتكرت وشوشهم
على ضفة النهر.
ضحكة إيميلي.
قبضة أمي الباردة
على دراعي.
هما ما كانوش مذعورين.
كانوا بيتفرجوا.
قلت بحسم
هما اللي عملوا كده.
أمي وأختي.
دي ما كانتش حادثة.
قال توماس وهو مذهول
بس ليه
قلت وأنا ببص في الضلمة
ماعرفش ليه.
بس أنا عارفة عيلتي.
وعارفة إن ابني
مش في النهر ده.
وفي اللحظة دي
أخدت عهد على نفسي
هعرف الحقيقة
مهما كان الثمن.
مع أول نور فجر
قمت ومسحت وشي.
قلت بحسم
أنا راجعة للنهر.
مشينا على ضفة النهر
والشمس بتطلع واحدة واحدة.
كنت بسأل أي حد أشوفه.
لحد ما
تحت شوية شجر صفصاف
لقيت راجل كبير
واقف بيصطاد.
ناديته
لو سمحت
حضرتك كنت هنا امبارح بعد الضهر
رفع راسه وقال
أيوه كنت هنا.
سألته
بسرعة
ولهفة
شوفت طفل
ولد صغير
ملامحه
اتغيرت فجأة.
قال بصوت تقيل
اسمي روبرت.
وشفت حاجة بشعة.
شفت ستين
بيجبروا طفل
يقرب من التيار الهائج.
مسكت دراع توماس بقوة
إيه!
كمل روبرت
أنا دايما بسجل رحلات الصيد بتاعتي.
معايا كاميرا.
فكرت أصرخ وأطلب مساعدة
بس شفت راجل نط في الميه
وسحب الولد.
افتكرت إنه اتنقذ.
لكن بعد كده
سكت لحظة
وبلع ريقه.
الستين عملوا حاجة غريبة.
طلع موبايله وقال
اتفرجي.
الفيديو
اشتغل.
إيميلي كانت باينة
جوه الميه
بتزق نوح بعيد عن الضفة
وهي بتصرخ
اعوم!
اعوم أقوى!
وأمي باتريشيا
كانت ماسكاه
وداغطة عليه لتحت
وهي بتقول
ده تدريب!
حبست صرخة
طلعت من صدري بالعافية.
هما كانوا
بيعرضوه للخطر
عن قصد.
بس الفيديو
مكملش عند كده.
فجأة
جيمس
جوز أختي
دخل الكادر
وهو بينط في الميه.
لحق نوح
قبل ما التيار ياخده
وقال
مسكتك!
جراه بعيد
لنقطة تانية على الشط
تحت التيار.
ابني
كان جسمه سايب.
وساعتها
عرفت إن الكابوس
لسه ما خلصش.
جيمس فحصه بسرعة وقال
أنا هاخده أجيبله مساعدة.
شال نوح
جري على عربيته
وداس بنزين
ومشي بأقصى سرعة.
بس
الفيديو ما خلصش.
الكاميرا رجعت تاني
على الستين.
أمي باتريشيا
وإيميلي
كانوا ماسكين
شورت السباحة بتاع نوح.
نزلوا بيه الميه شوية
لحد صخرة
وعلقوا القماش
في طرف حاد.
سمعت صوت أمي في الفيديو
كده هيبان إن النهر هو اللي أخده.
وإيميلي ردت ببرود مرعب
أيوه
وأماندا أخيرا هتفهم يعني إيه خسارة.
وطيت الموبايل من إيدي.
ابني
كان عايش.
جيمس أخده.
بس هو
ما وداهوش مستشفى.
لو كان عمل كده
كنا عرفنا.
همست بصوت مكسور
هو اللي أخده.
لفقوا الحكاية
عشان يسرقوه.
لفيت ناحيه توماس وقلت
هو محتاج فلوس.
ومحتاج مكان يستخبى فيه.
مسكت الموبايل
وكلمت محقق
خاص
كنت واثقة فيه.
قلتله بلهفة
أنا محتاجة
آخر تعاملات جيمس ميلر.
ابني مخطوف
وأنا متأكدة إنه معاه.
قال
هحاول.
اديني عشر دقايق.
الانتظار
كان عذاب.
وبعدين
الموبايل رن.
قال
لقيت خيط.
جيمس سحب مبلغ كاش
من وايت فيش مونتانا
امبارح بالليل.
وكمان مأجر
كوخ معزول هناك
من شهر.
واضح إن الموضوع
كان متخطط له.
قلت من غير تردد
ابعتلي العنوان.
قال
اتبعت.
يا أماندا
بلغي الشرطة.
قلت بحزم
هنبلغهم.
بس إحنا رايحين هناك بنفسنا.
وايت فيش
كانت على بعد
500 ميل.
مشوار
8 ساعات سواقة.
توماس كان سايق
وأنا عقلي شغال
بيفكك كل حاجة.
ليه
القضية من 3 سنين.
جيمس خسر مكانته
عشان أنا رفضت
أكذب عشانه.
دخله وقع.
وإيميلي
7 سنين
بتحاول تخلف
من غير نتيجة.
كانت يائسة.
وأمي
كانت كارهاني
عشان خرجت
من تحت سيطرتها.
وفجأة
كل حاجة ركبت
على بعض.
دي ما كانتش لحظة جنون.
دي كانت
خطة.
كانت عاصفة كاملة.
جيمس عايز يوجعني عشان مستقبله.
إيميلي عايزة طفل بأي تمن.
وأمي كانت عايزة تشوفني بتتألم.
بعد 8 ساعات سواقة
وصلنا لجبال مونتانا الوعرة.
ال ودانا في طريق ترابي
غاطس وسط شجر الصنوبر.
توماس شاور قدامنا
هناك.
كوخ صغير
واقف لوحده
معزول.
قلتله
اركن هنا.
قربنا بهدوء.
وعند مدخل الطريق
لمحت حاجة على الأرض.
ديناصور بلاستيك
تيريكس.
دموعي لسعت عيني.
همست
وقعه.
كان عارف إننا جايين.
تزحلقنا لحد الشباك.
ومن ورا الزجاج
شوفتهم.
نوح كان قاعد على سجادة
خايف.
وإيميلي راكعة قدامه.
قالت له بنعومة مزيفة
نوح قولي ماما.
نوح عيط
لا!
إنت مش ماما!
أنا عايز ماما!
وش إيميلي اتشد
وبقى غريب.
صرخت
أنا أمك دلوقتي!
أماندا مش موجودة!
الأدرينالين ضرب في جسمي.
قلت لتوماس بسرعة
كلم الشرطة.
اديهم المكان.
قال بتردد
أماندا استني.
قلت بحسم
خلصت انتظار.
مشيت على باب الكوخ
وفتحته برجلي
بكل قوتي.
صرخت
ابعدوا عن ابني!
دخلت الأوضة.
إيميلي صرخت
ورجعت لورا بتلخبط.
وجيمس جري من المطبخ.
نوح صرخ
ماما!
قلت وأنا بنزل على ركبي
أنا هنا يا حبيبي!
حضنته.
كان بيرتعش.
قال وهو بيعيط
كنت خايف.
همست
أنا هنا.
قمت
ووقفت قدامه
بحميه بجسمي
وبصيت لإيميلي
بنار.
إزاي تعملي كده!
جيمس قال وهو ملخبط
أماندا إنت مش فاهمة
إحنا إحنا كنا بننقذه.
ضحكت ضحكة قصيرة مليانة غضب
بتنقذوه!
إنتوا زقيتوا طفل في نهر!
خدتوه من بيته!
جيمس صرخ
إحنا بس كنا عايزين نشاركه!
إنت عندك كل حاجة يا أماندا!
الشغل الفلوس والطفل!
إيميلي ما عندهاش حاجة!
ليه ما تسيبيهاش تاخده!
صرخت في وشه
ده بني آدم يا جيمس!
مش ملك!
إيميلي وقعت في العياط
أنا بس كنت عايزة أبقى أم!
سبع سنين يا أماندا!
ليه العدل إنك تبقي عندك وهو
لأ!
حضنت نوح أقوى
وصوتي طلع ثابت
رغم النار اللي جوايا
لأن الأمومة مش سرقة.
ومش جريمة.
وإنتوا ضيعتوا أي حق
كان ممكن يبقى ليكم.
وفي اللحظة دي
سمعنا صوت صفارات
قريبة.
والكوخ
اتملأ خوف.
النهاية أو البداية
قلتله وأنا بصاله في عينه
يعني سرقته
وحطيت حياته في خطر
جيمس صرخ بجنون
عشان إنتي دمرتي حياتي!
القضية دي! خسرت كل حاجة!
ما بقيناش قادرين نكمل العلاج!
ده ذنبك!
إنت أخدتي حياتي
فأنا أخدت ابنك!
قلت ببرود قاتل
ده مش عدل.
دي جريمة.
في اللحظة دي
صوت صفارات الشرطة
على بعد قريب
والنور الأزرق والأحمر
ملأ الشبابيك.
شرطة!
اطلعوا وإيديكم فوق!
جيمس وإيميلي
اتقبض عليهم في نفس اللحظة.
إيميلي صرخت وهي بتعيط
أماندا بالله عليكي!
أنا أختك!
بصتلها
وما شفتش أخت.
شفت غريبة.
قلت بهدوء قاسي
إنت مبقتيش أختي.
خدوهم.
وحضنت نوح
قوة كأني برجع له الروح.
قال بصوت صغير
ماما
نرجع البيت
ابتسمت وسط دموعي
أيوه يا قلبي.
نرجع البيت.
بس
كان لسه في شخص واحد.
العقل المدبر للكابوس ده.
تاني يوم
رجعت لوحدي
لمكان التخييم.
أمي باتريشيا
كانت لسه واقفة
قدام النهر
بتبصله في سكون.
رفعت راسها وقالت
أماندا
لقوه
طلعت الموبايل
وشغلت الفيديو.
المشهد
وهي داغطة نوح لتحت.
الكلام
عن إزاي تخليني أتألم.
وشها شحب.
قالت وهي بتتلجلج
إنت
جبتي ده منين
قلت بهدوء
شاهد.
جيمس وإيميلي
في الحجز يا ماما.
جسمها ابتدى يرتعش
أنا
أنا كنت بس عايزة أساعد إيميلي.
صححت لها
إنت كنت عايزة تأذيني.
حاسداني من وأنا طفلة.
فاستخدمتي نوح.
صرخت
أنا أمك!
إنت مدينة لي!
قلت وأنا ثابتة
أنا مش مدينة لك بحاجة.
بس جاوبيني.
من 30 سنة.
أخويا.
اتخضت.
قلت وأنا قريبة منها
قلت إنه غرق.
وإنت كنت بتراقبيه.
بصيتي بعيد
ولا سيبتيه يغرق
طلعت منها صرخة غريبة
مكسورة
مرعبة
النهر بياخد اللي هو عايزه!
ده قدر!
أخد ابني
وكان لازم ياخد ابنك!
ده التوازن!
وساعتها
عرفت.
مش بس
إني أنقذت ابني.
أنا
كسرت لعنة.
فضلت باصة لها
وفي اللحظة دي
فهمت إنها
مش بس قاسية
دي مريضة بجد.
كانت مؤمنة بنسخة مشوهة
ومرعبة
من القدر.
قلت لها بهدوء
إنت محتاجة علاج.
في اللحظة دي
ظباط الشرطة طلعوا
من وسط الشجر.
واحد فيهم قال
باتريشيا ميلر
إنت مقبوض عليكي.
وهما بياخدوها
ما بصتش علي.
كانت باصة
على النهر
وبتهمس له
كأنه بيسمعها.
بعد 3 شهور
قاعة المحكمة كانت ساكتة
سكون تقيل
وإحنا بنتفرج على الفيديو
وهو بيتعرض.
هيئة المحلفين
شافوا الدليل
على المؤامرة كاملة.
وقفت على منصة الشهادة
وقلت بصوت ثابت
كانوا عارفين الخطر.
وحطوا حياة طفل في كف الريح
عشان ينتقموا.
جيمس
وإيميلي
وباتريشيا
كانوا قاعدين في قفص الاتهام.
وجه الحكم.
جيمس ميلر
20 سنة سجن
بتهمة الخطف
وتعريض حياة طفل للخطر.
إيميلي ميلر
15 سنة.
باتريشيا ميلر
10 سنين
في مستشفى نفسي مؤمن.
وهما بيتاخدوا
حسيت براحة تقيلة
نزلت على صدري.
السيطرة
اللي كانت ليهم
على حياتي
اتكسرت.
خرجت من المحكمة
على نور الشمس.
توماس
ونوح
كانوا مستنييني.
توماس سألني
خلصت
ابتسمت وقلت
أيوه.
خلصت أخيرا.
ركبنا العربية.
نوح قال بفرحة وهو رافع لعبته
ماما بصي!
الديناصور أمان دلوقتي.
ابتسمت
والدموع مغبشة عيني
وقلت له
صح يا نوح.
هو أمان.
وإحنا كمان أمان.
وسقنا بعيد
سايبين الضلمة ورانا
رايحين
لمستقبل
بقى أخيرا
بتاعنا.
تمت


تعليقات
إرسال تعليق