القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

«المليونير ترك لابنه اختيار أمّ جديدة بين خمس ثريّات… لكن الصبي أشار إلى عاملة التنظيف»

 «المليونير ترك لابنه اختيار أمّ جديدة بين خمس ثريّات… لكن الصبي أشار إلى عاملة التنظيف»





 «المليونير ترك لابنه اختيار أمّ جديدة بين خمس ثريّات… لكن الصبي أشار إلى عاملة التنظيف»



عند الساعة الثامنة صباحًا تمامًا، كانت إميلي كارتر تمسح آثار الأصابع عن الطاولة الكريستالية حين توقّفت خمس سيارات فاخرة أمام قصر عائلة هارينغتون. شعرت بالأمر فورًا—شيء ما على وشك أن يتغيّر.


في الطابق العلوي، أشار مايكل هارينغتون إلى الممرّ المؤدّي إلى المدخل بينما كان ابنه نوح يراقب.

قال مايكل: «النساء اللواتي أخبرتك عنهن وصلن. سيبقين معنا شهرًا كاملًا».

قطّب نوح حاجبيه وهو يتأمّل المشهد.

«وعليّ أن أختار واحدة منهن لتكون أمّي؟»

أجاب مايكل: «نعم. متعلّمات، حسنات التربية. سيقدن مستقبلك».

«وماذا لو لم أرغب في أيٍّ منهن؟»

اشتدّ صوت مايكل: «ستختار. هذا لمصلحتك».


قطع الحديث صوت ارتطامٍ عالٍ.

«يا لهذه الفتاة الغبيّة! كان ذلك الكأس ثروة!»


أسرع مايكل ونوح إلى الأسفل.

كانت إميلي راكعة على الأرض، إصبعها ينزف، وشظايا الكريستال متناثرة حولها. وقفت فوقها امرأة ذات شعرٍ داكن، وقد ارتسم الاشمئزاز على شفتيها.

قالت بحدّة: «ذلك الكأس صُنع خصيصًا. لقد أفسدته».

تمتمت إميلي بهدوء: «أنا آسفة… انزلق منّي».

ضحكت المرأة بسخرية: «انزلق؟ من هم في مثل مستواك لا ينبغي لهم لمس الأشياء الثمينة».


تقدّم مايكل خطوةً إلى الأمام. «ما الذي يحدث هنا؟»

ابتسمت المرأة ابتسامةً مصطنعة: «أنا فانيسا مونتغمري. وصلت للتو، وخادمتك كسرت كأسي».

تجمّعت النساء الأخريات، يراقبن إميلي كما لو كانت معروضةً في متحف.

قالت أوليفيا بريسكوت ببرود: «هذا البيت فوضوي أصلًا».

قال مايكل بحزم: «كفى. لقد كان حادثًا».

ردّت أوليفيا بلهجةٍ قاسية: «الحوادث نتيجة قلّة تهذيب».


وقبل أن يردّ مايكل، ركض نوح نحو إميلي وجثا إلى جوارها.

قال بقلقٍ صادق: «هل تنزفين؟»

رفعت إميلي عينيها إليه، تحبس دموعًا رفضت أن تسقط.


👇 باقي القصة في أوّل تعليق… والاختيار الذي سيتّخذه الصبي سيصدم الجميع.



في ذلك المساء، تجمّعت النساء الخمس في الشرفة، يقارن الهدايا: أجهزة لوحية، رحلات فاخرة، مدارس نخبوية، وتجديدات لغرف المنزل.

ظهر نوح بأدب، يشكرهن دون حماسة تُذكر.

ثم جاءت إميلي تحمل العصير وكعك القرفة. أضاء وجه نوح فورًا.

قال بفرح: «هل صنعتِ هذه؟»

أجابت: «نعم، وأحضرتُ أيضًا ورق الأوريغامي».

راقبت النساء بصمت، بينما كان فرحه واضحًا لا يمكن إنكاره.

وفي تلك الليلة، اجتمعن مرّة أخرى.

همست فانيسا: «هذا الوضع مع الخادمة غير مقبول».

قالت لورا: «إنّه متعلّق بها أكثر من اللازم».



وأضافت كاثرين: «هذا غير لائق».

وقالت ميليسا: «يجب أن يتعلّم التسلسل الهرمي».

وختمت فانيسا: «وهي تحتاج إلى درس».

أمّا مايكل، فلم يستطع تجاهل التغيّر في ابنه. كان نوح يضحك من جديد، يأكل من جديد، ويعيش من جديد.

لاحقًا، أراه نوح طائرًا من ورق الأوريغامي.

قال: «إنّها صبورة. لا تصرخ أبدًا».

سأله مايكل: «وهل أعجبتك السيدات؟»

أجاب نوح: «إنّهن لطيفات… لكن إميلي أفضل».

سأله: «لماذا؟»

قال ببساطة: «لأنّها حقيقية».

سأل نوح بقلق: «هل ستطردها؟»

أجاب مايكل مطمئنًا: «لا. ستبقى».


وبعد أيّام، بدأ التضييق عليها—فوضى متعمّدة، أدوات مخفيّة، وإلقاء اللوم عليها. فقام مايكل بتركيب كاميرات خفيّة.

وما رآه أثار غضبه.

وحين دافع نوح عنها، هدّدته فانيسا قائلة: «إن واصلت اختيارها، فستُجبر على القرار».

أجاب نوح بثبات: «لقد قرّرت فعلًا. أنا أختار إميلي».

كشف مايكل لاحقًا شبكةً كاملة من الاتّهامات المزوّرة والتحقيقات الكاذبة التي كانت فانيسا قد دبّرتها في الخفاء، مستغلّة نفوذها وعلاقاتها، ظنًّا منها أنّ الحقيقة يمكن طمسها بالمال والاسم العائلي. لم يكن الأمر مجرّد غيرة عابرة، بل محاولة متعمّدة لكسر امرأةٍ بسيطة لأنّ قلب طفلٍ اختارها دون حسابات.



وفي الحفل الختامي، وبينما كانت النساء يعتقدن أنّ النصر بات في أيديهن، جلسن يتفاخرن بما فعلن، يتبادلن الابتسامات الواثقة والكلمات المبطّنة، غير مدركات أنّ كلّ همسة، وكلّ مخطّط، وكلّ إساءة، كانت قد سُجّلت بالصوت والصورة.

وحين طلب مايكل انتباه الجميع، خيّم الصمت على القاعة. شُغّلت التسجيلات واحدة تلو الأخرى، فتكشّفت الوجوه على حقيقتها، وسقطت الأقنعة التي طالما احتمت خلف الأناقة والمال. تغيّرت الملامح، وتبدّلت النظرات، وحلّ الارتباك مكان الغرور.

قال مايكل بصوتٍ ثابت، لا يحمل غضبًا بقدر ما يحمل خيبة عميقة:

«حاولت هؤلاء النساء تدمير امرأةٍ طيّبة، لا لشيءٍ سوى لأنّ ابني وجد فيها الأمان الذي افتقده».

ساد صمت ثقيل، ثم تقدّم نوح خطوةً إلى الأمام، وصوته الصغير يرتجف لكنّه كان صادقًا وواضحًا:

«أنا لا أريد الهدايا ولا الرحلات… أريد إميلي أن تكون أمّي».

في تلك اللحظة، تغيّر كلّ شيء. التفتت الأنظار إلى إميلي، التي وقفت مشدوهة، تحاول أن تفهم كيف قادتها خطواتها المتواضعة إلى هذا المشهد. تقدّم مايكل نحوها، ونظرة الامتنان والحبّ في عينيه لا تخطئها العين، ثم جثا على ركبة واحدة وطلب يدها أمام الجميع، لا كرجل أعمال يبحث عن شريكة، بل كأب وجد أخيرًا قلبًا يثق به.



قالت «نعم»، وهي تبكي بحرارة، دموعًا لم تكن دموع فرحٍ فقط، بل دموع سنواتٍ من الصبر والتعب والانكسار الذي وجد أخيرًا معنى.

غادرت النساء القاعة وقد لحق بهن العار، لا لأنّهن خسرن الزواج، بل لأنّهن خسرن احترام أنفسهن قبل أيّ شيء.

وبعد أشهر، أقيم زفاف مايكل وإميلي في حفلٍ بسيط، بعيد عن الأضواء والمظاهر. كان نوح يقف بينهما، يمسك بيديهما معًا، ويبتسم كطفلٍ استعاد عائلته. ومنذ ذلك اليوم، لم يعد ينادي إميلي باسمها، بل بكلمةٍ واحدة اختصرت كلّ شيء: «أمّي».

ومع مرور الوقت، وُلدت لهما ابنة، فامتلأ البيت من جديد بالضحك والضجيج والحياة، لا بالفخامة المصطنعة، بل بالدفء الحقيقي.

وحين كانت إميلي تجلس أحيانًا في المساء، تتأمّل ما مرّ بها، كانت تبتسم وتقول بهدوءٍ عميق:

«كلّ معاناةٍ عشتُها كانت طريقًا أوصلني إلى هنا».

وهكذا، أثبتوا معًا أنّ العائلة لا تُبنى بالمال ولا بالمكانة الاجتماعية، بل باللطف الذي لا يراه الجميع، وبالصدق الذي لا يحتاج إلى تزيين، وبالشجاعة التي تختار الحبّ حين يكون الاختيار الأصعب.


تعليقات

close