جرح عميق
جرح عميق
فضلت واقفة في شقتي وأنا مصدومة قلبي كان بيدق بسرعة ومخي مش قادر يستوعب المنظر اللي شوفته..
سرير الفرح!
دا مش سرير دي كأنها مخزن سوبر ماركت!
بصيت على السرير وصورته وبعتله الصورة وكتبتله
هو أيه السرير دا! ما هو دا مش منظر سرير عروسة فرحها بعد كام يوم يعني!
رد عليا ببرود البرود اللي بدأ يبان عليه من فترة وقال
قولت أعمله كده عشان لو حبيتي تاكلي بالليل مش هتلحقي تقومي تروحي المطبخ.. ممكن تاكليني فيها!
قريت كلامه وانا حاسة إني بتصفع استغربت.. قلبي اتعصر من كتر الصدمة.. فكتبتله
انت بتقول إيه! إيه كلامك دا بجد! ولما انت شايفني كده عايز تتجوزني ليه!
رد عليا بكلام ولا فيه أي إحساس
أصل جوازة مش دافع فيها حاجة وبعدين انت كنتي تطولي تتجوزيني يعني! ما تبصي لنفسك في المرايا كده.
كأن الأرض اتسحبت من تحت رجلي عيني دمعت بس ما نزلتش حلفت ما أوريه ضعف.. سبت الفون وقلبي بيصرخ جوايا.
مش لأن شكلي كان زي ما هو بيقول لكن عشان كنت فاكرة إني غالية عليه وفجأة اكتشفت إن كل حاجة كانت كدبة وإنه مش شايفني غير مصدر للفلوس وبس.
أنا فعلا مليانة شوية.. بس عمري ما حسيت إني قليلة غير اللحظة دي.
بس ساعتها من وسط الانكسار.. حاجة جوايا صحت.
ما كنتش عارفة إن الجرح دا.. هيبقى بداية.
قعدت على طرف السرير اللي شكله بقى بيقرفني وفضلت أبص في الأرض..
الكلام اللي قاله بيرن في ودني كل شوية زي السهم..
كنت تطولي تتجوزيني!
بصي لنفسك في المرايا!
المرايا
قمت ووقفت قدامها..
بصيت على ملامحي وفعلا كنت شايفة تعب..
بس مش من شكلي من الناس اللي حطيتهم في مكان مش مكانهم.
هو شاف فيا التخن وأنا كنت شايفة فيه السند!
هو شاف فيا الفلوس وأنا شفت فيه البيت!
أنا اللي غلطت.. أنا اللي صدقت إن اللي بيضحك معايا بيحبني وإنه لما وافق يتجوزني كان عشان أنا كويسة!
بس دلوقتي عرفت الحقيقة..
خلعت دبلتي.. وحطيتها على الكومود جنب السرير اللي مليان عصاير وبيبسي..
وقلت بصوت واضح لنفسي
مش هعيش عشان حد ولا هثبت نفسي لحد.. أنا هتغير عشان نفسي.. بس أنا اللي هرجع اختار مش هو.
بعتلة مسدج اني مش هاجي الفرح ف الافضل يلغيه حاول يوصلي كتير بس كنت
بلكته
بدأت رحلة جديدة..
روحت للدكتور وعملت نظام غذائي..
بدأت أتمشى كل يوم أغير لبسي أسمع فيديوهات بتحفزني أشوف فيديوهات لبنات اتغيروا..
بس أهم حاجة بدأت أحب نفسي.
كل يوم كنت بشوف فرق بسيط.. بس كنت حاسة إن في نار جوايا بتكبر.
هو بقى يحاول يكلمني يبعتلي رسائل
أنا كنت بهزر..!
إنتي زعلتي من كلام بسيط
ماهو أصلنا كنا صحاب قبل أي حاجة!
لكن أنا كنت بدأت أفهم اللعبة..
اللي عايز يستغلك هيضحك عليك في الأول.. ولما تحسي بالأمان هيطعن.
دلوقتي بقيت عارفة أنا مين.. وعايزة أبقى مين.
عدى 3 شهور
3 شهور مش عادية لا فيهم نوم مريح ولا راحة ولا دلع
كانوا .
كل يوم كنت بحارب كسلي حزني نفسي والمراية.
كنت بصحى الصبح على ريحة العرق في التمرين وبليل بنام على صوت عضمي بيصرخ من التعب.
بس أول مرة في حياتي كنت بشتغل عشان نفسي.
خسيت آه
بس الأهم صحتي.
بقيت أحلى آه
بس الأهم بقيت أقوى.
بدأت أخرج ألبس اللي بحبه أتعامل بثقة والناس بقيت تشوف حاجة جديدة فيا
مش بس شكلي اتغير نظرتي للحياة
اتبدلت.
وفي وسط ده كله لقيت رقم غريب بيرن.
رديت سمعت صوته ورجعتلي كل الذكريات
إزيك يا حور! ما شاء الله شوفت صورك على الإنستا بقيتي قمر بجد!
ضحكت
طب والله ما شاء الله بقيتي تخطفي العين أنا آسف لو زعلتك المرة اللي فاتت كنت بمر بضغط بس والله كنت بهزر!
كنت سامعة في صوته ندم مصطنع وعشم
عشم إنه يرجع أو حتى ياخد لحظة انتصار إنه رجع اللي اتغيرت عشانه.
قلتله
أنا اتغيرت فعلا بس مش عشانك عشان نفسي.
سكت صوت نفسه بيعلى في المكالمة وبعدين قال
يعني خلاص مش هتديني فرصة
فرصة لإيه ترجع تحطني في سرير مليان أكل ولا تشتري مني كرامتي مقابل جوازة ببلاش
طب على الأقل نكون صحاب يعني أنا عارفك من زمان
وأنا عرفتني قريب بس كفاية ومش ناوية أضيع لحظة من حياتي تاني على شخص بيقيس الناس بميزان المرايا.
قفلت السكة.
ومشيت.
كان قلبي خفيف
مش لأني انتقمت
لأني اخترت أكون كفايتي.
بعدها بشهر وأنا خارجة من الجيم شفته واقف باصص مش مصدق.
لبسي بسيط شكلي عادي بس هالتي كانت مختلفة.
عديت جنبه كأني معرفوش ولما شافني مش بنطق نده
حور!
بصيتله وقلت
آه بس مش اللي كنت تعرفها. دي راحت مع كل كلمة جرحتني بيها.
ومشيت
تمت


تعليقات
إرسال تعليق