القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

قصه حماتی ویوم زفافی من حکایات نور محمد

 قصه حماتی ویوم زفافی من حکایات نور محمد




قصه حماتی ویوم زفافی من حکایات نور محمد


حماتي قعدت بيني وبين جوزي في الكوشة.. فقلبت الفرح ليلة ما يعلم بيها إلا ربنا!


من أول يوم خطوبة لـ كريم، وحماتي “الحاجة صفاء” قررت إنها هي العروسة مش أنا. في الأول كنت بقول “دي فرحانة بابنها الوحيد”، بس الموضوع قلب لكابوس حقيقي.


الست صفاء كان ليها رأي في كل خرم إبرة:

“الفستان ده منفوش زيادة ومبينك تخينة، غيريه يا حبيبتي.”


“ورد بلدي إيه؟ الفرح محتاج توليب عشان يبان شيك.”


“ارفعي شعرك لفوق، كريم بيحبه كدة.. وأنا أدرى بذوق ابني.”


سكتّ وبلعت الإهـ,ـانة مرة واتنين، بس اللي عملته يوم الفرح كان فوق الخيال.الکاتبه نور محمد


وصلت القاعة وهي لابسة فستان أبيض طويل وطرحة كمان! كانت ماشية وسط الناس وكأنها هي العروسة، وعينها بتقول “محدش هياخد الأضواء مني”.


بس المصيبة الأكبر حصلت بعد “الزفة”. أول ما جينا نقعد في الكوشة عشان العشا، لقيتها سحبت كرسيها وطبقها بكل برود، وحشرت نفسها في النص بالظبط.. بيني وبين كريم!


بصيت لها بذهول: “إيه ده يا ماما؟ حضرتك هتقعدي هنا؟”


ضحكت ببرود وقالت: “أومال أسيب ابني حبيبي يقعد لوحده في يوم زي ده؟ أنا عايزة أهني وأشبع منه.”


قلت لها وصوتي بيترعش من الغيظ: “بس دي كوشة العروسين يا طنط، المفروض نكون أنا وهو بس!”


بصت لي من فوق لتحت وقالت الجملة اللي ولـ,ـعـ,ـت في قلبي نـ,ـار:

“يا حبيبتي افهمي.. أنا هفضل دايمًا الست الأهم في حياته. الزوجات بيروحوا وييجوا، بس الأم بتفضل للأبد.. حطي دي حلقة في ودنك.”


في اللحظة دي، الدـ,ـم غلي في عروقي، بس فجأة هديت تماماً.. وابتسمت ابتسامة صفرا وقلت لها:

“عندك حق يا ماما صفاء.. فعلاً الأم مفيش زيها.”

قمت بالراحة من غير ما حد يحس، وشاورت لمدير القاعة، ووشوشته بكلمتين في ودنه وأنا بمليه “خطة الرد السريع”.


رجعت مكاني، وبدأت أعد في سري: 3… 2… 1…

وفجأة، النور كله قطع، والمزيكا وقفت، وصوت “الميكروفون” اشتغل بصدى صوت عالي هز القاعة كلها، وبدأ العرض اللي حماتي عمرها ما كانت تتخيله في أسوأ كوابيسها!

#الکاتبه_نور_محمد

وفجأة، النور كله قطع، والمزيكا وقفت، وصوت “الميكروفون” اشتغل بصدى صوت عالي هز القاعة كلها، وبدأ العرض اللي حماتي عمرها ما كانت تتخيله!

ظهرت على الشاشات الكبيرة اللي في نص القاعة صورة “الحاجة صفاء” وهي لابسة الفستان الأبيض، وجنبها جملة بالبونت العريض: “فقرة تكريم الأم المثالية لعام 2026”.

المذيع مسك الميكروفون وقال بصوت جهوري:

“يا جماعة، العروسة بنفسها طلبت مننا نوقف الفرح عشان نحتفل بوالدة العريس، اللي من كتر حبها في ابنها، قررت تلبس أبيض وتنافس العروسة وتقعد في نص الكوشة! تحية كبيرة لـ ‘تيتا’ صفاء اللي مش قادرة تستوعب إن ابنها كبر واتجوز!”

المعازيم كلهم بدأوا يضحكوا ويهمسوا، والأنوار “السبوت لايت” كلها اتسلطت عليها وهي قاعدة محشورة بيننا في الكوشة وشكلها بقى “نكتة” القاعة. كريم جوزي وشه بقى طماطم من الكسوف، وبدأ يبعد الكرسي بتاعه عنها بالتدريج وهو مش عارف يودي وشه فين من الناس.

قربت من ودنها وهمست لها بمنتهى الهدوء:

“أهو كدة يا ماما، الكل عرف إنك الأهم.. لدرجة إنهم نسوا إن فيه عروسة أصلًا وبقوا بيتفرجوا على ‘الست الكبيرة’ اللي مش عايزة تسيب ابنها ليلته تعدي على خير. تحبي أكمل عرض الصور اللي بعتها للمصمم، ولا تقومي تقعدي مع السيدات الفضليات في تربيزتك؟”

حماتي وشها جاب ألوان، ومن كتر الكسوف ونظرات الناس اللي بقت بتضحك عليها، شالت طبقها وكرسيها وانسحبت من الكوشة في صمت رهيب وهي بتداري وشها بالمنديل.

كريم مسك إيدي وباسها وقال لي: “حقك عليا يا حبيبتي، أنا مكنتش متخيل إنها هتوصل لكدة، وشابوه بجد لذكائك.”


الفرح كمل بضحك ورقص، بس وأنا بلف بالفستان، لمحت حماتي واقفة في ركن بعيد وبتتكلم في التليفون وصوتها واطي وعينها عليا بتركيز غريب.. سمعتها بتقول: “ماشي يا عبير، هي اللي بدأت الحـ,ـرب، والرد هيكون في الصباحية!”

الکاتبه نور محمد

مرت ليلة الفرح، ورحت بيتي وأنا فاكرة إن الموضوع خلص، لكن “ماما صفاء” كان عندها خطة تانية خالص للصباحية.

الساعة كانت لسه 8 الصبح، ولقيت جرس الباب بيرن بجنون. فتحت وأنا لسه بنعاس الفرح، لقيتها داخلة ومعاها 5 شنط كبار ووراها “عبير” بنت أختها.

دخلت المطبخ مباشرة وقالت بصوت عالي: “مبروك يا عروسة! قلت أجي أعمل لضنايا فطار يرم عضمه، أصل أنا عارفة إنك أكيد مابتفهميش في الأكل البيتي اللي بيحبه.”

بدأت تطلع المحاشي والبط والرقاق وترصهم في المطبخ، وبدأت توزع الأوامر: “هاتي السـ,ـكاكين يا فلانة.. اطلعي يا عبير رتبي هدوم كريم في الدولاب أصل العروسة شكلها لسه مالحقتش.”

كريم صحي على الدوشة وكان واقف محرج، مش عارف يرضي أمه ولا يدافع عن خصوصية بيته. هنا كان لازم أتدخل، بس المرة دي “بالأصول” مش بالخناق.

الخطة كانت كالتالي:

دخلت المطبخ بابتسامة عريضة وقلت لها: “يا خبر يا ماما صفاء! تعبتي نفسك ليه؟ ده أنا كنت لسه بقول لكريم إن أول يوم ده لازم نروح فيه لماما صفاء نتغدى عندها عشان هي اللي بتعمل أحلى أكل، مكنتش أعرف إنك كريمة لدرجة إنك تجيبي الغدا لحد هنا!”

بصت لي باستغراب، كملت كلامي: “وعشان كدة، أنا قررت إن عزومة الصباحية دي مش هتكمل هنا.. إحنا هناخد الأكل الجميل ده ونروح لبيت العيلة، ونعزم كل خالات كريم وعماته عشان يشوفوا شطارتك وكرمك اللي ملوش حدود!”

كريم فرح جداً بالفكرة وقال: “والله يا حبيبتي فكرة ممتازة! ياللا يا أمي نلم الأكل وننزل كلنا نلم العيلة عندك في البيت الواسع.”

حماتي اتصدمت؛ هي كانت عايزة “تسيطر” على بيتي وتفرض وجودها، بس أنا حولت الموقف لـ “عزومة في بيتها هي” وبشروطي أنا.

لحظة الحسم:

وقبل ما ننزل، سحبتها على انفراد وقلت لها بلهجة هادية بس قوية:

“يا ماما صفاء، البيت ده مملكته هي أنا، زي ما بيت حضرتك مملكتك. أنا بحترمك جداً، وكريم بيحبك، بس لو دخلنا في صراع، الكل هيخسر.. وأولهم ابنك. إيه رأيك نبقى أصحاب؟ أنا أتعلم منك الطبخ، وحضرتك تسيبي لي خصوصية بيتي، وعشان أثبت لك حس نيتي، أنا اللي هقول قدام العيلة كلها إنك عملتي الأكل ده مخصوص عشان تجمعيهم في بيتك وتفرحي بينا.”

حماتي سكتت لحظة، وبصت في عيني، ولأول مرة شفت نظرة احترام بدل التحدي. هزت راسها وقالت: “ماشي يا لئيمة.. بس المحشي بتاعي ملوش زي، فاهمة؟”

ضحكنا إحنا الاتنين، ونزلنا، ومن يومها “الحاجة صفاء” بقت هي اللي بتدافع عني قدام أي حد، لأني عرفت إزاي أكسبها من غير ما أخسر كرامتي ولا خصوصية بيتي.

الدرس المستفاد:

الحـ,ـرب مع الحما مش محتاجة “ردح”، محتاجة “دماغ” تفرغ الشحنة وتحول الهجوم لفرصة كسب ثقة.

تمت القصة بحمد الله


تعليقات

close