القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 

سكريبت انتقام منظم كامله وحصريه 



انتقام منظم  

بعد ما داريت علي خيبته التقيله ليلة دخلته ولمده سنه كامله بجري معاه من دكتور للتاني اتجـوز عليـا وعامل فرح وافكر نفسه عريس .. قومت روحت الفـرح..ومعـايا كل الكشوفات والتحاليل… وفضحته


لم أكن أتخيل أن الصمت قد يكون ثقيلاً إلى هذا الحد، ولا أن المرأة تستطيع أن تحمل خيبة رجل كاملة فوق صدرها عامًا كاملًا دون أن تنكسر. في ليلة زفافي، تلك الليلة التي يُفترض أن تكون بداية العمر، جلستُ على طرف السرير أعدّ دقات قلبي، وأخفي ارتباكي بابتسامة خجولة، بينما كان هو يجلس قبالتي شاحب الوجه، متجمد الحركة، يشيح بنظره كأن الجدران أرحم من عينيّ.


مرت الدقائق، ثم الساعات، ولم يحدث شيء. لم يكن الأمر يحتاج إلى تفسير طويل، فالحقيقة كانت واضحة، ثقيلة، جارحة. حاول التظاهر بالإرهاق، ثم بالصداع، ثم نام هاربًا من المواجهة. أما أنا، فبقيت مستيقظة حتى الفجر، لا أبكي، لا أصرخ، فقط أستوعب أن حياتي تغيّرت في ليلة واحدة.


في الصباح، قالها أخيرًا بصوت مكسور:


“أنا… عندي مشكلة بسيطة. مؤقتة.”


لم أفضحه. لم أُحرجه. لم أُخبر أمي ولا أخواتي ولا أقرب صديقاتي. بل فعلت ما تفعله الزوجة التي تربّت على فكرة الستر. احتضنت ضعفه، وقلت إننا سنتجاوز الأمر معًا.


ومنذ ذلك اليوم، بدأت رحلة لم أخترها. سنة كاملة وأنا أتنقل معه بين الأطباء، أطباء ذكورة، غدد، أعصاب، نفسية. تحاليل لا تنتهي، كشوفات، أدوية، جلسات علاج. كنت أدفع من مالي، وأنتظر في الممرات الباردة، وأبتسم أمام الناس كأنني أسعد زوجة في الدنيا.


وحين كانت ألسنة الأقارب تهمس:


“لماذا لم تحمل بعد؟”


كنت أبتلع الإهانة وأجيب بابتسامة:


“نصيب.”


كنت أحمي رجولته حتى وهو ينهار منها. كنت أكذب ليبقى مرفوع الرأس. كنت أتحمل نظرات الشفقة، وأسئلة الوقاحة، وأوجاع الليل الطويلة.


لكن ما لم أكن أعلمه… أن الرجل الذي أستره، كان في الخفاء يبحث عن طريق آخر للهروب. طريق لا علاج فيه، بل استبدال.


بعد عام كامل، عاد إلى البيت بوجه غريب، مزيج من الحماس والبرود. جلس أمامي وقال كأنه يعلن أمرًا عاديًا



“أنا هتجوز.”


لم أفهم في البداية. ظننتها مزحة ثقيلة. لكنه تابع:


“أنتِ عارفة ظروفي… وأنا محتاج أعيش.”


هنا فقط، شعرت أن كل ما خبأته في صدري انكسر دفعة واحدة. لم يتحدث عن طلاق، ولا عن اعتذار، ولا حتى عن امتنان. فقط قرار جاهز، وعرس جديد، وامرأة أخرى ستُخدع كما خُدعت أنا.


لم أصرخ. لم أبكِ. لم أتشبث. سألته بهدوء مخيف:


“والسنة اللي فاتت؟”


أجاب ببرود:


“عدّت.”


عدّت… وكأنها لم تكن عمري.


بعد أيام، وصلني خبر الزفاف. قاعة كبيرة، فرح صاخب، موسيقى، دعوات. وكان هو يتصرف كأنه عريس كامل الرجولة، لم يعرف الضعف يومًا.


في تلك اللحظة، اتخذت قراري.


لم يكن قرار انتقام أعمى، بل استرداد حق. سنة كاملة من الصمت، من الستر، من التضحية… انتهت.


في يوم الزفاف، ارتديت ثوبًا بسيطًا أسود. لم أذهب لأفسد فرح امرأة بريئة، بل لأمنع كذبة من أن تتحول إلى مأساة جديدة. حملت ملفًا أنيقًا بيدي، كل الكشوفات، كل التحاليل، كل التقارير الطبية مختومة وموقعة. أدلة لا تُكذب.


دخلت القاعة وسط الزحام، ولم يعرفني أحد. الموسيقى عالية، والضحكات أعلى. كان هو يقف على المنصة، يضحك بثقة مصطنعة. وعندما أمسكت الميكروفون، ساد صمت لم أخطط له، لكنه حدث.


قلت بصوت ثابت:


“أنا زوجته الأولى.”


تجمّد وجهه.


تابعت:


“سنة كاملة وأنا أداوي ضعفه، وأستر عجزه، وأتحمل الأسئلة بدلًا عنه.”


بدأ الهمس، ثم الصدمة.


رفعت الملف:


“وهذه تقاريره الطبية. لمن يهمه الأمر.”


لم أُهِن. لم أسب. لم أفضح بتفاصيل. قلت الحقيقة فقط. الحقيقة التي حاول دفنها تحت زينة الفرح.


خرجت من القاعة قبل أن أرى النهاية. لم أكن بحاجة للتصفيق، ولا للشفقة. كنت بحاجة لأن أتنفس.


بعدها بأيام، انهالت الاتصالات. شتائم، تهديدات، توسلات. لم أرد. كنت قد استعدت صوتي أخيرًا.


اليوم، لا أكرهه. لكنني لم أعد أحمله. تعلمت أن الستر لا يكون على حساب كرامتي، وأن الصمت ليس دائمًا فضيلة، وأن المرأة التي تحمي رجلًا لا يجب أن تُذبح بيديه.


هذه ليست قصة فضيحة.


هذه قصة امرأة توقفت عن التضحية الخطأ.


لم تنتهِ الحكاية عند باب القاعة، فبعض الخيبات لا تكتفي بالفضح، بل تحتاج أن تُعرّى حتى آخر طبقة من الزيف. بعد خروجي من الفرح، مشيت في الشارع طويلًا بلا هدف، أستعيد أنفاسي كمن خرج تَوًّا من معركة بلا دماء، لكنها استنزفت روحه. لم أشعر بالشماتة، ولا بالانتصار الكامل، بل بشيء أقرب إلى السكينة المؤلمة. لقد قلت الحقيقة أخيرًا، ولم تعد الكذبة عبئًا على صدري.

في اليوم التالي، استيقظت على هاتف لا يتوقف عن الرنين. أرقام مجهولة، رسائل متناقضة، بين من يلومني، ومن يتوسل، ومن يحاول تهديدي. كانت أمه أول من اتصل. صوتها المرتجف حاول أن يكون قاسيًا، لكنه انكسر سريعًا.

قالت:

«لماذا فعلتِ ذلك؟ ألم يكن الستر أولى؟»

أجبتها بهدوء لم أعرفه في نفسي من قبل:

«سترته عامًا كاملًا. والستر لا يكون على حساب عمري وسمعتي وكرامتي.»

أغلقت الهاتف قبل أن ترد. لم أعد مستعدة لأشرح نفسي لمن اختاروا الصمت حين كنت أُستنزف.

بعد أيام قليلة، بدأت القصة تتردد في الدوائر القريبة. لم أنشر شيئًا، ولم أتكلم. الحقيقة كانت كافية لتشق طريقها وحدها. علمت أن الفرح لم يكتمل، وأن العروس الجديدة غادرت القاعة باكية، وأن الأسئلة طاردت العريس أكثر من الزغاريد.

لم أفرح لبكائها. حزنت لها. كانت ضحية أخرى لكذبة مُحكَمة. لكنها على الأقل، عرفت الحقيقة في وقت مبكر، قبل أن تتحول حياتها إلى نسخة أخرى من حياتي.

بعد أسبوع، وصلني استدعاء رسمي للمحكمة. لم أرتبك. كنت أعلم أن المواجهة الأخيرة قادمة. حضّرت ملفي بهدوء. كل ورقة كنت أضعها في الحافظة كانت جزءًا من سنة كاملة من الصبر المكسور. لم أعد الزوجة التي ترتجف من المواجهة، بل امرأة تعرف ما تقول ولماذا تقوله.

في قاعة المحكمة، جلس أمامي للمرة الأولى بلا قناع. لم يكن العريس الواثق، ولا الزوج المتحكم. كان رجلًا صغيرًا، تائه النظرات، يحاول أن يبدو مظلومًا. تحدث عن تشهيري به، عن جرح رجولته، عن إساءتي لسمعته.

حين جاء دوري، وقفت، ولم أرفع صوتي.

قلت:

«لم أُشهّر. أنا قلت الحقيقة. والحقيقة ليست جريمة.»

ثم قدّمت التقارير، والتواريخ، وتفاصيل السنة التي عشتها صامتة. تحدثت عن الأطباء، عن الأدوية، عن الوعود التي لم تُنفذ، وعن الزواج الثاني الذي بُني على خداع.

ساد الصمت في القاعة. القاضي لم ينظر إليّ بشفقة، بل باحترام. وفي تلك اللحظة، أدركت أن العدالة ليست دائمًا حكمًا يُنطق، بل نظرة تُمنح.

صدر الحكم لاحقًا لصالح طلاقي الكامل، مع حفظ حقي الأدبي، وتعويض بسيط لم يكن المال فيه ما يهمني، بل الاعتراف بأن ما حدث لي لم يكن وهمًا.

خرجت من المحكمة أخفّ مما دخلت. لم أعد أحمل اسمه، ولا قصته، ولا ضعفه.

بعد أشهر، تغيّرت حياتي ببطء. عدت إلى عملي، بدأت دراسة مؤجلة، تعرّفت إلى نفسي من جديد. اكتشفت أنني أقوى مما ظننت، وأن الحب الذي لا يُقابل باحترام ليس حبًا بل عبئًا.

تعلمت درسًا قاسيًا لكنه ثمين:

أن المرأة ليست مسؤولة عن حماية صورة رجل على حساب حقيقتها.

وأن الصمت ليس دائمًا حكمة.

وأن الكرامة حين تُسترد، تُغني عن ألف اعتذار.

اليوم، حين أنظر إلى المرآة، لا أرى امرأة فشلت في زواج، بل امرأة نجت من كذبة كبيرة. امرأة قالت “كفى” في الوقت الذي كاد عمرها يُهدر فيه.

وهكذا انتهت القصة…

لا بزغاريد،

ولا بفضيحة،

بل بامرأة خرجت من الظل،

ومشت في النور وحدها،

مرفوعة الرأس.


تعليقات

close