القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 


قصه حقيقيه حدثت فی صعید مصر




قصه حقيقيه حدثت فی صعید مصر

الن,,ار كانت واكلة نص المخزن، والرجالة واقفة برا بتزغرد كأنهم في فرح، مش كأنهم بيحـ,ـرقوا شقى عمري وحلمي لمجرد إني “ست” قررت تاخد حقها الناشف في الصعيد!


أنا “نوارة”، من قلب الصعيد الجواني. الحكاية بدأت لما أبويا م,,ات وساب لي أرض وبيت، ووصية إني أكمل تعليمي وأفتح مشروعي. في بلادنا، الست “تتستر” بقرشين أو ذهب، لكن تاخد أرض؟ لا.. الأرض للرجالة عشان “الاسم ميتفرقش”.

لكن أنا وقفت قدام الكل وقلت: “الشرع قال لي ورث، والقانون يديني حق، وأنا هفتح مشروعي هنا”. حولت نص البيت لمشغل سجاد يدوي ونسيج، وشغلت معايا أكتر من 30 بنت وأرملة من القرية كانوا مش لاقيين لقمة العيش. الکاتبه نور محمد



يوم الافتتاح، بدل ما يباركوا، لقيت “عمي” وأولاده داخلين عليا المشغل، مش بورد، لا.. بشوم وسلاح. عمي زعق بصوت هز الحيطان: “عايزة تخلي بنات الصعيد يخرجوا عن طوعنا يا نوارة؟ عايزة تبيعي أرضنا للي يسوى واللي ميسواش؟ الأرض دي متدخلهاش ست، والنسيج ده هيبقى كفنك!”.


مخفتش.. وقفت قدامهم بقلب ميت وقلت: “يا عمي، اللي بتعمله ده لا يرضي ربنا ولا رسوله. الميراث ده حق شرعي، والعمل عبادة. والنيابة والشرطة بيني وبينكم”.


لجأت للمجلس القومي للمرأة، ورفعت قضية “تمكين”، وبالفعل القانون المصري وقف معايا، وخدت حكم تاريخي بالتمكين من الأرض والمشغل. البنات بدأوا يشتغلوا، وبدأنا نص,,در السجاد للقاهرة ولبرة مصر كمان. وبقيت “نوارة” اسم بيتردد في كل المحافظة كرمز للست اللي مكسرتش الصعيد، بل شرفته.


الليلة اللي فاتت كانت غريبة.. الهدوء كان مرعب. فجأة، شميت ريحة جاز.. وبسرعة الن,,ار بدأت تنهش في خيوط الحرير والكتان. الن,,ار كانت بتعلى وصراخ البنات في السكن اللي جنب المشغل بيقطع القلب.


جريت وسط الدخان عشان أنقذ “دفاتر الحسابات” وشغل البنات اللي المفروض يتسلم الصبح، وفجأة لقيت الباب اتسد من برا بحديد! وبصيت من وسط الدخان من الشباك، لقيت “ابن عمي” واقف برا ومعاه “ولاعة” وبيتكلم في الموبايل ببرود:

“تم مأموريتك يا باشا.. الن,,ار هتاكلها هي والورق، ومحدش هيعرف مين اللي بدأ.. بس فيه حاجة إنت مكنتش عامل حسابها، فيه ضيف جوا المشغل لو عرفت هو مين، هتيجي بنفسك تطفي الن,,ار بدمك!”


حبست أنفاسي وأنا شايفة خيال شخص مستخبي ورا النول في آخر الأوضة.. الشخص ده مش من البنات، ده حد هويته هتقلب موازين القرية كلها وتهد عروش كبيرة..

#الکاتبه_نور_محمد

يا ترى مين “الضيف الخفي” اللي كان في المشغل؟ وهل نوارة هتقدر تخرج وتواجه المؤامرة اللي دخل فيها “رؤوس كبيرة” في البلد؟

لو حابب تعرف إزاي نوارة هتستخدم القانون والذكاء عشان تقلب الطاولة عليهم في الجزء


الن,,ار كانت بتنهش في الخيوط، والدخان بدأ يطبق على نفسي، جيت أتحرك ناحية الخيال اللي ورا “النول”، لقيت الصدمة اللي شلت رجلي.. مكنش حد غريب، ده كان “ياسين”، ابن عمي نفسه! الولد اللي عنده 19 سنة، الوحيد في العيلة اللي كان بيجيلي مستخبي عشان يساعدني في حسابات المشغل ويقولي: “إنتي صح يا نوارة، وعايز أتعلم منك”.


ياسين كان واقع على الأرض، فاقد الوعي من كتر الدخان. صرخت بكل قوتي وأنا بخبط على الباب الحديد اللي قفله أبوه من برا: “يا جابر! افتح يا جابر! ابنك جوه! ياسين بيمـ,ـوت يا جابر!”.


برا، الضحكة اللي كانت على وش عمي جابر اتمحت، صوته اتحول لصرخة رعب هزت القرية كلها: “ابني؟ ياسين؟ إنتِ بتقولي إيه؟”. في لحظة، تحول “الرجل الجبار” اللي كان بيح,,رق شقى عمري لواحد مجنون بيحاول يكسر القفل اللي هو نفسه ركبه.


بمساعدة الرجالة اللي جريوا على الصوت، كسـ,ـروا الباب. الن,,ار كانت وصلت للسقف، شلت ياسين وسحبته لغاية الباب بمجهود خارق، ووقعت أنا وهو على العتبة برا. جابر ارتمى على ابنه وهو بيعيط زي العيال الصغار، والكل واقف مذهول.. النـ,ـار ولعت في الأرض، بس ح,,رقت قلب اللي ولعها قبل أي حد.


المواجهة الكبرى.. كلمة القانون

بعد يومين، الحارة كلها كانت واقفة قدام المشغل المحروق. ياسين فاق، وأول كلمة قالها قدام “المأمور” والنيابة كانت: “أبويا هو اللي ولع يا باشا.. وأنا كنت جوه عشان أحمي ورق نوارة”.

القانون المصري مبيفرقش بين “صعيد” و”بندر” في الجنايات. المادة 252 من قانون العقوبات واضحة: “كل من وضع ن,,اراً عمداً في مبانٍ مسكونة أو معدة للسكن… يعاقب بالسج,,ن المؤبد أو المشدد”. وبسبب شهادة ابنه، جابر وأولاده ملقوش مفر.


بس نوارة مكسرتش..

وقفت وسط الرماد وقلت للكل: “الأرض دي هتبني مشغل أكبر.. والحرير اللي انح,,رق هغزل بداله دهب. والمرة دي، القانون هو اللي هيحرسني”.

وبالفعل، القضية اتقلبت “رأي عام”. الدولة تدخلت، والمجلس القومي للمرأة بعت لجنة قانونية،


وبدأت نوارة تعيد بناء المشغل بتمويل وقرض ميسر للمشاريع المتناهية الصغر. والأهم من ده، إن ستات القرية اللي كانوا خايفين، نزلوا كلهم وشالوا الرماد بإيديهم، وبقوا هما “الحرس” بتوع المشغل.

النهاية المشوقة.. المفاجأة اللي محدش توقعها

بعد سنة، نوارة كانت واقفة بتقص شريط افتتاح “مجمع نوارة للنسيج اليدوي”.


ياسين بقى هو المدير المالي للمشغل بعد ما اتبرأ من أفعال أبوه.

وهي بتمضي أول عقد تصدير لفرنسا، دخل عليها “المحامي” ووشه مخطوف، حط قدامها ظرف مختوم بختم “المحكمة الحسبية” وقالها:


“نوارة.. إحنا كنا فاكرين إن المشكلة في الأرض وبس.. بس الوصية القديمة اللي لقيناها في خزانة أبوكي بتقول إن الأرض دي مش بس بتاعتك..


الأرض دي تحتها “سرداب” أثري مسجل ومحمي، وأبوكي كان مخبي السر ده عشان يحميكي من طمعهم.. والآن، الدولة والآثار داخلين طرف، والقرية كلها هتتقلب رأسًا على عقب!”


بصت نوارة للورقة، وابتسمت بوجع. والصعيد كله هيعرف إن “نوارة” مش مجرد ست بتنسج خيط، دي ست بتحمي تاريخ!

تمت.. ودی النهایه والباقی محدش حتی الان یعرف حصل فیه ایه من القصه اتمنی تعجبك 

تعليقات

close