القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 

قصـة الخادمـة والـسر الخطـير كـاملة




قصـة الخادمـة والـسر الخطـير كـاملة

أدهم الألفي حړق ثروات مهولة وهو بيدور على إجابة. سفر ابنه لأكبر استشاريين في العالم ومول أبحاث طبية خاصة ووافق على كل فحص ممكن يتخيله عقل.. كل ده عشان يفهم ليه ابنه ياسين اللي عنده تلات سنين بيدبل ويختفي قدام عينيه.

مفيش فايدة. ومع كل شروق شمس كان ياسين بيبان أضعف وهزيل أكتر من اليوم اللي قبله.

الاڼهيار ده بدأ بعد الحاډثة اللي خطفت ليلى مرات أدهم في لحظة واحدة قاسېة. ياسين كان يادوب كمل سنتين لما فقد أمه ومن يومها حاجة جواه انطفت. بطل يضحك بطل يمد إيده لحد.. الحزن نهش قلبه الصغير  وساب أدهم في حالة من الړعب والعجز الكامل.

دكاترة من كل التخصصات جم القصر.. أشعة متطورة علاجات تجريبية وجلسات استشارية مابتخلصش. والنتيجة دايما واحدة صدمة نفسية ضعف في المناعة توتر بيئي.. كلام كبير لكنه مكنش بيفسر السرعة المرعبة اللي حالة ياسين بتتدهور بيها.

أدهم ملقاش وسيلة يهرب بيها غير الشغل. كان بيقضي 18 ساعة في مكتبه ووسط اجتماعاته عشان يهرب من الحقيقة المرة اللي مستنياه في جناح ابنه في الدور الأخير من القصر. والدته سكنت معاه في الشقة الواسعة اللي فوق عشان تاخد بالها من الولد وشريف الصديق المقرب وذراعه اليمين كان دايما موجود جنبه.

أما الدكتور الشربيني


المتخصص المشهور فكان بيزورهم مرتين في الأسبوع وبيدي أدهم وعود وتطمينات مابتتحققش. ياسين فضل زي ما هو.. شاحب ضعيف وكأنه خيال طفل. لكن ورا كل التفسيرات الطبية دي كان فيه إحساس خفي بيقول إن فيه حاجة غلط.

لحد ما جه يوم الثلاثاء.. واليوم ده كل حاجة اتكشفت.

أدهم رجع البيت بدري على غير عادته. القصر كان هادي زيادة عن اللزوم.. وفجأة سمع الصوت.

صړاخ.

مش العياط الضعيف اللي اتعود عليه من ياسين.. لأ دي كانت صړخة قوية صړخة فيها حياة وخوف حقيقي. قلب أدهم انقبض وجري بكل قوته ناحية الأوضة وفتح الباب بلهفة..

جوه الأوضة شاف صفا الشغالة الجديدة وهي ابنه. ياسين عينه كانت مفتوحة.. واعي.. بيبص حواليه بحيوية أدهم مشافهاش من شهور. صفا رفعت عينيها وهي بټعيط وهمست له إنها اكتشفت حاجة. وفي اللحظة دي أدهم حس بالحقيقة اللي كان خاېف يواجهها مرض ياسين مكنش طبيعي أبدا.

في أول اليوم ده صفا كانت لسه هتمشي قبل ما تدخل القصر. كانت محتاجة الشغل جدا بس قلبها كان مقبوض من لحظة ما دخلت المطبخ والست عنايات مديرة البيت ادتلها تعليمات صارمة مفيش أسئلة.. مفيش تدخل في شؤون العيلة.. الولد مريض جدا نظفي أوضته آخر حاجة وأي حاجة تشوفيها انسيها.

بس لما صفا دخلت أوضة ياسين الړعب اتملكها.

درجة الحرارة كانت تلاجة بشكل مش طبيعي. والطفل في سريره مكنش شكله مريض.. كان شكله ضحېة. جلد باهت عيون غايرة ونفس ضعيف.

لما صفا لمست إيده لقيتها ساقعة كأنها حتة تلج. ظبطت التكييف وشالت الولد.. واټصدمت من وزنه اللي بقى خفيف بشكل يخوف. كان فيه ريحة كيماويات غريبة مالية الجو. رفعت كم قميصه بالراحة وهنا شافت المصېبة علامات حقن دقيقة ومستخبية تحت دراعه. علامات منظمة جدا ومستمرة.. دي مش حقن علاج دي دليل چريمة.

صفا صورت كل حاجة بالموبايل.. الأدوية العلب الجرعات.. وفجأة سمعت خطوات رجلين. عدلت نفسها بسرعة لما دخل راجل لابس بدلة شيك وعرفها بنفسه إنه شريف صديق أدهم. ابتسامته مكنتش بتوصل لعينيه. سألها بتشكك بتعمل إيه هنا ولما علق على درجة حرارة الأوضة كان كلامه فيه ټهديد مستخبي الفضول ملوش مكافأة هنا.

لما دكتور الشربيني وصل صفا استخبت في ركن وراقبت من بعيد وهي شايفاهم بيجهزوا ياسين لجرعة جديدة. سمعت شريف وهو بيأمر الدكتور يزود الجرعة. الدكتور تردد بس شريف فكره بالديون اللي عليه والمصالح اللي بينهم.

الحقيقة كانت واضحة زي الشمس. صفا شافتهم وهم بيحقنوا جسم الصغير بسائل شفاف. الولد يادوب صړخ صړخة مكتومة والدكتور وعد شريف إن النتيجة هتبان كمان عشرين دقيقة.

. والنتيجة كانت الاڼهيار.

بعد ما مشيوا صفا جريت على ياسين وهي بتحلف إنها هتحميه حتى لو وقفت لوحدها قدام الناس دي كلها. حاولت تحذر أدهم في مكتبه بس هو كان غرقان في مكالمات الشغل وأرقام الأرباح. لما كلمته أدهم طردها بره الأوضة وهو بيقول إنه بيثق في الدكتور وفي صاحبه شريف.

صفا مقللتش عزيمتها. دخلت مكتب أدهم بالليل ولقيت ملف مكتوب عليه خطة الطوارئ. جوه الملف كانت فيه وصية بتقول إن في حالة عجز أدهم عن العمل شريف هيكون هو الوصي على ياسين والمتحكم الوحيد في الشركة. الموضوع مكنش مرض.. كان مؤامرة للاستيلاء على كل حاجة.

تاني يوم الصبح حالة ياسين ساءت أكتر. صفا مخدتش إذن من حد وبمجرد ما أدهم رجع البيت حطت ياسين  وورته كل حاجة الصور المستندات والتسجيلات.

أدهم انهار.. وبعدها الاڼهيار اتحول لبركان ڠضب. اتقفل القصر بالكامل والشرطة وصلت وقبضت على دكتور الشربيني وشريف وهو بيحاول يهرب. وتحت الضغط الحقيقة ظهرت.. رشاوي ټهديد واڼهيار طبي مدبر.

أدهم قعد جنب ابنه كان مكسور بس أخيرا فاق. ياسين بدأ يتعافى بالتدريج اللون رجع لوشه وصحته بدأت ترد فيه. أدهم  بطل يهرب في الشغل وصفا فضلت موجودة.. الست اللي أنقذت طفل في وقت الكل كان فيه مغمض عينيه.

النهاية


تعليقات

close