القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

مريم ماكنش في بالها أبدا إنها تبعت رسالة لواحد من أغنى أغنياء البلد..

 مريم ماكنش في بالها أبدا إنها تبعت رسالة لواحد من أغنى أغنياء البلد..




مريم ماكنش في بالها أبدا إنها تبعت رسالة لواحد من أغنى أغنياء البلد..




مريم ماكنش في بالها أبدا إنها تبعت رسالة لواحد من أغنى أغنياء البلد.. كل اللي كان شاغل بالها في اللحظة دي 

إن ابنها يبطل عياط. كانت الساعة عدت نص الليل

في الوقت ده بالذات البرد بيبقى تقيل والمدينة كلها 

كأنها حابسة أنفاسها. مريم كانت قاعدة على أرضية المطبخ في شقتها الضيقة لامة رجليها لصدرها ولابسة شال قديم ومتهالك عشان يدفيها.

الأنوار كانت مطفية مش حب في الضلمة لكن لأن شركة الكهرباء مابتعرفش الرحمة وماعندهاش نظام التأجيل.

ومن الأوضة اللي جوه كان صوت ياسين وهو بيعيط بيقطع في قلبها. الرضعة بتاعته النهاردة كانت عبارة عن شوية لبن قليلين والباقي مية.. مريم حاولت تهرب بعينها من علبة

اللبن الفاضية اللي مرمية على الرخامة 

ومسكت تليفونها بإيد مرعوشة وصباعها واقف

فوق رقم أخوها.

أخوها باسم ساعدها قبل كدة بس مكنش بيبقى مبسوط وهو بيعمل ده. كانت شايلة هم السؤال وكسرة النفس بس الليلة دي مكنش فيها مجال للكبرياء الليلة دي فيها طفل مش فاهم ليه بطنه بتوجعه من الجوع. كتبت

يا باسم أنا آسفة إني بضغط عليك تاني.. محتاجة 500 جنيه ضروري عشان اللبن العلبة خلصت خالص

. هقبض يوم الجمعة وهارجعولك والله أرجوك ساعدني.

إيدها كانت بتترعش وهي بتدوس إرسال.

ما راجعتش الرقم ولا حتى بصت على الاسم. رمت التليفون جنبها وسندت راسها على ركبها واستنت.. وبعد خمس


دقائق التليفون اتهز.

أظن إنك كنت تقصدين إرسال هذه الرسالة لشخص آخر.

مريم بربشت بعينيها وقعدت مخضۏضة مسكت التليفون وفضلت تبص له بړعب. غلطة في رقم واحد بس!!!!...

هي بعتت الرسالة لواحد غريب تماما. قلبها قبضها

وكتبت بسرعة

أنا بعتذر جدا.. أرجوك تجاهل الرسالة ده رقم غلط.

قفلت الشاشة ورمت الموبايل بعيد 

ولفت الشال حواليها أكتر وهي حاسة إنها فشلت 

مرة تانية في ليلة واحدة.

على بعد تلات شوارع بس و في الدور الأخير بيطل على جمال المدينة كان ياسين المنصوري بيبص في تليفونه الخاص. الرقم ده مكنش مع حد خالص لا صحافة ولا موظفين الرقم ده للعيلة بس.. والقائمة دي كانت 

بتقل سنة ورا تانية متوفره على صفحه روايات واقتباسات 

الرسالة ماكنتش سبام ولا ڼصب.. كانت حقيقية وصادقة جدا. ياسين قرأ الرسالة تاني وبص للي مكتوب بين السطور

العلبة خلصت خالص.. هقبض يوم الجمعة.

ده مكنش مجرد طلب مساعدة دي كانت أم بتحاول تساوم على كرامتها عشان خاطر ابنها. كان المفروض يمسح الرسالة وينسى وفي ليالي كتير تانية كان فعلا هيعمل كدة بس المرة دي عمل حاجة تانية خالص.. كتب رد

هل سيكون طفلك بخير

مريم فضلت متنحة في الرسالة.. مين الغريب ده اللي بيسأل بالشكل ده. أول حاجة فكرت فيها إنها تعمل بلوك بس في حاجة في السؤال في بساطته خلتها تقف وتفكر. كتبت

هنتصرف.. شكرا.

وبعد ثواني

جالها رد غير مسار الليلة

أنا أستطيع المساعدة.

مريم ماكنتش متخيلة إن الليلة اللي بدأت بدموع

ويأس هتنتهي بذهول مش قادرة تستوعبه. بعد ما ياسين المنصوري كتب لها أنا أستطيع المساعدة مريم ضحكت بسخرية مريرة وقالت لنفسها أكيد ده بيستهبل مين هيساعد واحدة ميعرفهاش في نص الليل.

ردت عليه بحدة شوية شكرا بس أنا مابخدش فلوس من غرباء. متوفره على صفحه روايات واقتباسات 

رد عليها في ثواني أنا اسمي ياسين.. كدة مابقيتش غريب.

مريم ماردتش.. فضلت تهز ابنها ياسين الصغير

لحد ما نام وقعدت ټعيط في صمت مش بس من الفقر

لكن من التعب والهدد اللي بيعمله الفقر في الروح. وفي لحظة جنون أو ربما يأس أخير بعتت له رقم حسابها البنكي أو محفظتها الإلكترونية..

وقالت في سرها أهو أديني جربت مش هخسر أكتر من اللي خسرته.

بعد تلات ثواني بالظبط التليفون نور واهتز برسالة بنكية

تم استلام 50000 جنيه من ياسين المنصوري.

مريم اتجمدت في مكانها.. بربشت بعينيها مرة واتنين فتحت التطبيق اتأكدت من الرقم.. 50 ألف جنيه! ده مبلغ ضخم جدا ده يحل أزمات مش بس يشتري لبن. كتبت وإيدها بتترعش

أنا كنت محتاجة 500 جنيه بس.. المبلغ ده غلط!

جالها الرد أسرع مما تتخيل المبلغ صح ومفيش أي خدعة.. اعتبري إن ده هم وانزاح من عليكي عشان تعرفي تنامي.

مريم ما عيطتش لما خسړت شغلها ولا لما العربية اتسحبت منها ولا حتى

لما أبو ياسين سابها واختفى أول ما عرف إنها حامل.. لكن الحركة دي كسرتها ونزلت دموعها ڠصب عنها. كتبت له

أنا مش عارفة أقول إيه.. شكرا ليك.

رد بكل هدوء مش لازم تقولي حاجة.. خلي بالك بس من ياسين.

وهنا مريم انتبهت لحاجة غريبة.. هي ماقلتلوش إن ابنها اسمه ياسين!

الليلة دي مريم ماعرفتش تغمض عينيها حتى بعد ما ابنها شبع ونام في هدوء. فضلت قاعدة على طرف السرير ماسكة التليفون كأنها خاېفة المبلغ يختفي لو سابته. كانت بتسأل نفسها ليه ليه حد يعمل كدة.

فتحت المحادثة تاني وقرأت جملته الأخيرة خلي بالك بس من ياسين.

الوضوح والثقة اللي في كلامه كانوا مرعبين بالنسبة لها.. كتبت رسالة وحذفتها وكتبت غيرها وحذفتها وفي الآخر كتبت ماكنش فيه داعي تعمل كل ده.

استنت دقيقة.. اتنين.. التليفون نور عارف إنه ماكنش فيه داعي.. بس أنا حبيت أعمل كدة.

في الناحية التانية من المدينة في مكتبه الفخم اللي جدرانه قزاز وبتبص على النيل كان ياسين المنصوري ساند ضهره على كرسيه الجلد الغالي. المكتب كان بارد وفاضي رغم فخامته والبيت بالنسبة له مابقاش بيت من زمان.

من هنا بدأت المحادثات تطول.. وبدأ يبان إن ياسين

مش بس غني معاه فلوس ده إنسان بجد 

اهتمامه بمريم وابنها كان حقيقي ونابع من وحدة هو كمان عايشها. بدأت تتبني بينهم علاقة غريبة قايمة على الاحترام والثقة بعيدا عن المصالح أو الألقاب..

علاقة بدأت بغلطة في رقم

وانتهت بتغيير في القدر.

تمت


تعليقات

close