القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 فتحت الظرف وكانت المفاجأه



فتحت الظرف وكانت المفاجأه



ضحكوا على هدية أبو العروسة… مجرد ظرف عادي…

لحد ما عرفوا إيه اللي كان جواه.

الفرح كان في أغلى مطعم في المدينة.

النجف الكريستال منور السقف، والترابيزات مترتبة بأناقة، والموسيقى الهادية مالية المكان… كل حاجة بتصرخ “فخامة”.

أغلب الحضور كانوا من ناحية العريس — شيك جدًا، واثقين، صوتهم عالي وضحكتهم مالية القاعة، وكأن الفرح معمول علشانهم هما بس.

أما ناحية العروسة؟

كانوا قليلين جدًا.

اتنين صحاب.

قريبة بعيدة.

وجارة ساعدتها تخيط الفستان.

وأبوها.

كان قاعد في طرف الترابيزة، لابس جاكيت قديم بس متكوي بعناية.

إيده خشنة من الشغل.

عينه في الأرض أغلب الوقت.

حتى الأكل قدامه ما لمسوش تقريبًا.

أم العريس ما كانتش بتخبي كرهها للعروسة…

مش عشان البنت قليلة الأدب.

ولا عشان مش محترمة.

لكن عشان جاية من “ولا حاجة”.

لا فلوس.

لا مركز اجتماعي.

ولا اسم عيلة تقيل.

وفي نظرها… ده لوحده كفاية يخليها ما تستاهلش ابنها.

لكن كانت مستحملة الموضوع عشان المنظر قدام الناس.

بدأوا يعلنوا عن الهدايا.

أهل العريس وقفوا بكل فخر وقالوا إنهم جايبين مفتاح شقة جديدة.

القاعة كلها سقفت بحرارة.

قريب تاني سلّم ظرف تخين… والكل فاهم يعني إيه ظرف تخين.

تصفيق تاني. ابتسامات. إعجاب.

بعدها المذيع قال:

“والآن… هدية والد العروسة.”

القاعة سكتت فجأة.

الأب قام ببطء، في إيده ظرف أبيض عادي جدًا.

مفيش شريطة.

مفيش شكل مميز.

بس ورقة.

ناس ابتسمت بسخرية.

ناس بصّت لبعض بنظرات استهزاء.

قرب من بنته وناولها الظرف بهدوء.

وقال لها: “ده ليكي.”

فتحت الظرف.

في الأول ملامحها ما اتغيرتش.

لكن فجأة… عينيها وسعت.

لون وشها اتسحب.

الناس بدأت تميل لقدام.

خلصت قراءة الورقة، بصّت لأبوها — اللي كان واقف ثابت وهادي —

ومن غير ما تقول كلمة… ناولت الورقة لعريسها.

العريس بدأ يقرأ.

ابتسامته اختفت.

الدهشة ظهرت على وشه.

وبعدها صدمة.

وبعدين… حاجة شبه الخوف.

نزل ببطء يقعد على الكرسي.

القاعة كلها كانت ساكتة.

لأن اللي كان جوه الظرف…

ما حدش كان متوقعه أبدًا…

صلِّ على رسول الله💞

القصه مدهشه للمتابعه سيب لايك وكمنت بتم وهيوصلك اشعار👇💞





القاعة كلها كانت ساكتة…

العريس ماسك الورقة بإيده اللي بدأت ترجف.

أمّه قامت من مكانها وقالت بعصبية: "في إيه؟ هو كاتب إيه يعني؟"

العريس ما ردش.

العروسة كانت واقفة… عينيها مليانة دموع، بس مش دموع ضعف. دموع صدمة.

أبوها لسه واقف بهدوء. نفس الجاكيت القديم. نفس الإيدين الخشنة. بس في عينه نظرة عمرها ما كانت موجودة قبل كده.

أخيرًا… العريس بلع ريقه وقال بصوت منخفض: "دي… دي شهادة ملكية."

همهمة خاڤتة بدأت تملى القاعة.

واحد من أهل


العريس قال: "ملكية إيه؟"

العريس كمل: "ملكية عمارة كاملة… خمس طوابق… في وسط البلد."

الصمت بقى أثقل.

أم العريس شهقت: "إيه الكلام الفارغ ده؟!"

العروسة مسكت الورقة ورفعتها قدام الناس. وكان واضح ختم رسمي… وعقد مسجل.

الأب أخيرًا اتكلم.

صوته كان هادي… لكنه ثابت: "أنا اشتغلت 35 سنة في نفس الموقع… بدأت عامل بسيط… وكل جنيه كنت بحوشه. ما كنتش بلبس جديد… ولا بسافر… ولا بغير الجاكيت ده."

بص لبنته وكمل: "كنت بحوش علشان اليوم ده."

الناس

بدأت تبصله بنظرة مختلفة. مش شفقة. احترام.

وكمل: "العمارة دي باسم بنتي… لوحدها. مش هدية للعريس. ولا شراكة. دي أمانها."

أم العريس وشها بقى شاحب.

العريس سكت… مش عارف يبص لحد.

لكن المفاجأة الحقيقية… لسه ما خلصتش.

العروسة بصّت لأبوها، وبعدين للعريس… وقالت بهدوء:

"قبل ما أفتح الظرف… بابا قالي كلمة واحدة."

الكل استنى.

قالت: "قالي… لو حسيتِ في لحظة إنك مش متقدّرة… ارجعيلي."

سكتت لحظة.

وبعدين شالت طرحتها بهدوء.

القاعة اتجمدت.

قالت

للعريس: "وأنا من قبل ما أفتح الظرف… كنت عارفة إن كرامتي أهم من أي شقة."

قلعت دبلة إيدها. وحطتها على الترابيزة.

أم العريس قامت تصرخ: "إنتي اټجننتي؟!"

العروسة ردت بثبات: "اللي يضحك على أبويا علشان ظرف… عمره ما هيحترمني."

مسكت إيد أبوها.

وخرجت.

القاعة كلها كانت واقفة… مش علشان تمن العمارة.

لكن علشان أول مرة يشوفوا راجل بسيط… واقف أغنى من أي حد فيهم.

والعريس؟ فضل قاعد… قدامه شقة… وكان ممكن يبقى عنده عمارة…

بس خسر الحاجة الوحيدة

اللي الفلوس ما تشتريهاش.

الاحترام.


تعليقات

close