سكريبت إنتقامي مختـلف كامله
سكريبت إنتقامي مختـلف كامله
إنتقامي مختـلف
كريم بربش بعينه بذهول: "إيه !!! ؟؟؟
وطيت بجسمي ناحيته شوية عشان الحقيقة توجعه أكتر:
"أنا المديرة".
وشه بقى أصفر زي الليمونة، وفضل واقف في مكانه مش قادر ينطق ولا كلمة.فتح "كريم" بقه، بس مفيش ولا كلمة طلعت.. كأن عقله مش قادر يستوعب اللي عينه شايفاه.
بص حواليه في صالة الشركة كأنه مستني حد يتدخل ويصلح الموقف، أو يضحك ويقوله إن دي "كاميرا خفية". بس موظفة الاستقبال أول ما شافتني وقفت باحترام، وفرد الأمن أومأ لي بأدب وفي لحظة بقلم منال علي كانت مساعدتي جاية ناحيتنا ومعاها "التابلت"، وعينيها كلها حنية وهي بتبص لـ "عمر".
قالت المساعدة: "يا بشمهندسة، المستثمرين اللي جايين من بره مستنيين في قاعة (ب)، وجوز حضرتك—أنا آسفة—قصدي الأستاذ كريم هنا عشان يراجع إجراءات التوريد".
كريم لف لها بسرعة وزعق: "أنا هنا عشان
المراجعة فعلاً.. بس مين اللي قالك إن ..
المساعدة بربشت بعينيها وهي محتارة، وبصت لي: "أأجل الموعد بتاعه يا فندم؟"بقلم منال علي
وش كريم خشب أول ما سمع كلمة "تأجيل"، كأنه فجأة بقى مجرد "ميعاد" في أجندة، مش بني آدم له وجود.
رفعت إيدي براحة وقلت: "لا، مفيش مشكلة متوفره على روايات واقتباسات
عمر بص لكريم بفضول وسألني: "ماما، مين ده؟"
نزلت لمستواه وقلت له بهدوء: "ده مجرد شخص معرفه من زمان قوي يا حبيبي".
كريم فضل مثبت عينه في وش عمر، وكان باين إنه بيحسبها في دماغه: عمر باين عليه عنده 5 سنين، وهي سابتني من 6 سنين.بقلم منال علي
ريق كريم جري بصعوبة وقال: "ده.. مش—" وبعدين بلع ريقه وأضاف: "أنتي قولتي إنك عاقر قصدي مش بتخلفي!!!"
وقفت وفردت الجاكيت بتاعي وقولت: "الدكتور قال الموضوع صعب،
مش مستحيل".
قال بذهول: "بس.." وبص لإيد عمر وهي ماسكة إيدي، "ده ناداكي يا ماما!"
رديت بمنتهى البساطة: "أيوة".
صوته علي بنبرة الاستحقاق اللي كنت زمان فاكراها ثقة في النفس: "طيب ابن مين ده؟ ابنك وابن.. أي راجل وخلاص؟"
عمر ضغط على صوابعي وهو قلقان، وحسيت بنار الغضب جوايا بس كتمتها وخليتها "غضب بارد".
قلت بهدوء: "خد بالك من كلامك وإنت في شركتي".
إرتبك شوية، مش احتراماً ليا، بس عشان ميزان القوة إتقلب وهو حاسس بكده.
حاول يجمع نفسه وقال: "متقدريش تلوميني إني كنت عاوز عيال..
إنتي مقلتيش إنك بتقدري تخلفي—"
قاطعته: "مكنتش أعرف.. وحتى لو كنت أعرف، مكنش ليك حق في جسمي ولا في حياتي متوفره على روايات واقتباسات عينيه لمعت بذكاء خبيث وقال: "كان عند أهلِك حق في اللي قالوه.. إنتي طول عمرك بتعيشي دور الضحية".
إبتسمت
إبتسامة صفراء وقلت:
"أهلي أنا.. ولا أهلك أنت؟"
الكلمة وجعته أكتر مما توقعت، وبص الناحية تانية للحظة، لأنه افتكر لما كان قاعد في مطبخ أمي وأبويا وهما بيفاصلوا في زواجنا كأني "بيعة وشروة". بقلم منــال عـلـي
قولت له: "كريم، إنت هنا عشان إنت مدير المشتريات في شركة موردة إحنا لسه مستحوذين عليها السنة اللي فاتت، مش عشان ليك أي حق في حياتي".
وشه إتشد: "مكنتش أعرف إن شركة نايل بيولوجيكس ملكك".
قولت: "مكونتش تعرف عشان عمرك ما إهتميت أنا أقدر أبني إيه، كنت مهتم بس أنا أقدر أقدملك إيه".
بص لي وبعدين بص لعمر تاني وهمس: "هو.. ابني؟" .....
السؤال طلع منه غصب عنه.
عمر بص له ببراءة وقال: "ماما؟"
عين كريم وسعت: "عنده كام سنة؟"
مردتش عليه، أنا مش مديونة له بأي تبرير. قلت لمساعدتي: "ريهام، خدي عمر لمكتبي وشغلي له التابلت 5 دقائق".
ريهام أخدته بلطف: "تعال يا عمر، نروح نشوف حوض السمك".
أول ما الاسانسير قفل عليهم، لفيت لكريم.
قلت بصوت واطي وواضح: "ملكش حق تسأل السؤال ده، مش بعد كل اللي عملته".
وشه كش: "كنت غضبان، كنت مجروح.. إفتكرتك—"
قولت: "إفتكرت إن قيمتي في رحمي، ولما جسمي ممشيش على خطتك، بدلتني بأختي في لحظة".
إرتبك وقال: "أنا وتغريد—"
قاطعته: "ماتشرحش.. ميهمنيش".
نزل عينه الأرض: "أنا مجيتش هنا عشان—"
قولت: "إنت هنا عشان إجتماع، خلينا مهنيين.. عمر إبني، إبني بالقانون، وهو ده عيلتي". بقلم منال علي
رفع راسه بصدمة: "بالقانون؟"
قولت: "أيوة.. إتبنيته. حاولت في علاجات كتير ومنفعتش، بس التبني نفع.. ولما شوفته عرفت حاجة واحدة: إن حياتي مكنتش فاضية، كانت بس مستنية النوع الصح من الحب".
كأنه خد بوكس في وشه، مش عشان التبني، بس عشان عرف إني قدرت أعيش وأنجح وأحب من غيره، وهو
لسه واقف مكانه.
دخلنا غرفة الاجتماعات، حيطان إزاز وخطوط مودرن تحسس أي حد غريب إنه صغير... كريم قعد يحاول يبان مسيطر، وأنا قعدت على رأس التربيزة بمنتهى الثبات.
كريم بدأ يتكلم في الأرقام، وتكاليف الشحن، وكان بيتكلم بثقة الراجل اللي فاكر إن القواعد ممكن تتغير لو جادل شوية متوفره على روايات واقتباسات
سمعته للآخر، وبعدين رميت قدامه ملف: "دي شروط الجودة الجديدة.. شركتكم عندها 3 مخالفات في آخر 6 شهور. هنكمل تعامل معاكم لو المشاكل دي إتحلت في 60 يوم".
قال بصدمة: "60 يوم قليل قوي!"
رد مدير العمليات اللي قاعد جنبي: "60 يوم ده المعيار العالمي، خصوصاً مع حجم المخالفات دي".
كريم جز على سنانه وقال: "هنعمل اللي نقدر عليه".
الاجتماع خلص، وكله خرج ما عدا هو.
قال بصوت مخنوق: "إتبنيتيه.. ليه مجبتيش واحد وخلاص؟"
بصيت له بشفقة: "اسمع نفسك بتقول إيه.. أنت لسه
فاكر إن العيال مجرد "دليل"؛ دليل نجاح أو دليل إنك ماشي صح".
عينيه دمعت: "أنا وتغريد.. حاولنا سنين، ومحصلش نصيب".
متهزتش؛ مكنش عندي ذرة تعاطف مع الشخص اللي إستخدم وجعي سلاح ضدي.
بلع ريقه وقال: "أمي قالت لي إن السبب فيكي، وإنك.. وشك نحس".
قولت له: "أمك قالت اللي يخليها تسيطر عليك أسهل".
سألني: "ليه قولتي إن عمر ابن مديرك في الشغل؟"
قولت: "عشان دخلت شركتي وأنت فاكر إنك لسه ليك كلمة عليا.. كنت عاوزاك تفهم إنك مبقتش تملك حتى حق السؤال".
سأل بكسرة: "عمر ليه أي علاقة بيا؟"
قلت بعد سكوت: "عمر مش ابنك، وحتى لو كان، أنت فقدت حقك في أي حاجة تخصني من يوم ما قلت لي: خليكي لوحدك بقية حياتك".
كتافه نزلت: "كنت قاسي".
قولت: "أيوة".
قال: "تغريد بتقول إنك دمرتي حياتها".
ضحكت بسخرية: "طبيعي تقول كده".
سأل: "يعني هتنتقمي مني؟"
وقفت قولت له: "هعاملك زي أي مورد..
إلتزم بالمعايير أو نخسر العقد. ده شغل، مش إنتقام".
وهو خارج بص لي وقال: "إنتي إتغيرتي أوي".
قولت: "أنا فعلاً واحدة تانية".
قال بضعف: "أنا آسف".
الاعتذار وصل، بس مصلحش حاجة.. الاعتذارات مش بترجع السنين.
هزيت راسي: "تمام".
دخلت مكتبي لقيت عمر بيلعب على السجادة، رفع راسه وضحك بصفاء: "ماما، ينفع نشرب كاكاو بعد الشغل؟"
قولت له وحسيت قلبي بيدق: "طبعاً يا حبيبي.. وبالمرشميلو كمان".
بليل، الموبايل رن برقم قديم قوي.. رقم أمي. سبته يرن، وبعدها بعتت رسالة: "صحيح اللي سمعناه؟ عندك طفل؟"
بصيت للرسالة، وجع قديم زارني للحظة واختفى. كتبت جملة واحدة:
"أيوة.. ومحبوب جداً".
وعملت بلوك. بقلم منــال عـلـي
الصدمة اللي كريم حس بيها مكنتش بسبب عمر، كانت بسبب إن الست اللي سابها عشان تعيش "وحيدة للأبد"، بنت حياة مليانة لدرجة إن وجوده مبقاش ليه أي لازمة فيها.
وده كان الرد اللي مكنوش يتوقعوه أبداً....
تمت 💚🤍


تعليقات
إرسال تعليق