القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 قصه مکیده جوزی شریف



قصه مکیده جوزی شریف

بعد العشاء، فجأة حسيت إني تعبانة جداً وهبطانة. جوزي قالي اجمدي شوية، هاخدك على المستشفى حالاً. بس أول ما دخلنا في طريق مقطوع، ابتسم وقالي أنا حطيتلك سم في الأكل.

الموضوع بدأ بۏجع وضيق في صدري، وبعدها غثيان شديد لدرجة إني كنت ھموت وأمسك في التربيزة عشان ماقعش. شريف، جوزي، قام بسرعة وحط إيده على كتفي، وصوته كان هادي وراسي جداً. قالي جمدي قلبك، أنا هاخدك المستشفى.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

اسمي سارة. عندي 34 سنة، شغالة استشارية تسويق في الشيخ زايد، ومتجوزة من 6 سنين. من بره، كانت حياتي أنا وشريف باينة إنها مستقرة وزي الفل عشا هادي، صحاب مشتركين، وخروجات متوقعة في الويك إند. بس اللي الناس


مشافتهوش هو الشروخ اللي كنت دايماً بحاول ألاقي لها مبررات خنقتُه من استقلاليتي، وهوسه الغريب بتأمين حياتي، وهزاره البايخ عن تأمين مستقبله لو جرالي أي حاجة.

في العربية، الدنيا بدأت تغيم قدام عيني. أنوار الشوارع كانت باينة زي خطوط طويلة وداخلة في بعضها. حاولت أركز في وش شريف، وفي الطريق، وفي أمل إني أوصل للطوارئ. بس بدل ما يكمل في المحور، دخل في طريق جانبي ضلمة ومقطوع مكنتش عارفاه.

همست وأنا مېتة من الړعب شريف، مش ده طريق المستشفى.. إنت رايح فين؟

هدى السرعة وابتسم ببرود، وكأنه بيقولي سر أنا سممالهزار ده مش وقته خالص.

ضحك ضحكة خفيفة وقالي أنا رتبت كل حاجة. الموضوع

هيبان طبيعي جداً.. إنتي أصلاً كنتِ مضغوطة الفترة اللي فاتت، والناس ه تحت رجلي، وإيدي كانت بتترعش لدرجة إني مش قادرة أطوله. حاولت أتنفس، بس النفس كان بيطلع بالعافية وكأني بشحت الهوا. شريف كان سايق ولا فارق معاه، وقاعد يشرح ببرود إزاي خطط لكل حاجة بالمللي، وإن بولص التأمين بتاعتي متحدثة، ومحدش هيشك فيه أبداً.

وهو بيتكلم، وفي عز خۏفي، فقت فجأة وعقلي بدأ يجمع.

شريف مكنش يعرف إني غيرت وصيتي من أسبوعين. مكنش يعرف إن أختي هي اللي بقت جهة الاتصال للطوارئ دلوقتي بدل منه. ومكنش يعرف إن كاميرا العربية اللي ركبتها بتسجل الصوت كمان، وده شيء أنا أصرّيت عليه بعد دادثة

بسيطة حصلتلنا زمان.

بصيت على ساعة التابلوه.. 22 دقيقة.

قولت بصوت حاولت أخليه ثابت على قد ما أقدر وقف العربية.. لو خلاص ھموت، مش عايزة أموت جوه عربية.

تردد لثانية.. والتردد ده كان هو كل حاجة بالنسبة لي

الکاتبه_نور_محمدت أنا بشتغل إيه؟ أنا استشارية استراتيجيات.. يعني مفيش خطوة بخطيها من غير حساب.

ضحك وهو نازل من العربية وماشي ناحيتي ببرود استراتيجيات إيه يا حبيبتي؟ السم خلاص جرى في ډمك، والوقت بيخلص.

طلعت الموبايل من جيبي مش اللي كان في الشنطة، موبايل تاني صغير كنت مخبياه ووريتُه الشاشة. كانت في مكالمة شغالة، وصوت أختي نورا طالع منها وهي پتبكي وبتقول أنا سجلت

كل كلمة

 

يا شريف، والبوليس والمطافي في الطريق لمكانكم، أنا فاتحة ال GPS بتاعك من بدري.

وشّ شريف اسودّ فجأة، وبدأ نفسه يتقطع كأن الأرض سحبت الهوا من صدره. عينيه اتوسّعوا وهو بيبصلي، مش مصدّق اللي سمعه ولا اللي بيحصل قدامه.

أنا كنت واقفة قدامه، جسمي كله بيتوجّع، لكن ابتسامتي كانت ثابتة ابتسامة مش خوف ابتسامة حد فهم اللعبة أخيرًا.

قلت له بهدوء وأنا ببص في عينيه

فاكر إنك كنت أذكى مني؟ فاكر إن كل حاجة كانت ماشية زي ما أنت مخطط؟

بلع ريقه بصعوبة وقال بصوت مهزوز

إنتي إنتي بتقولي إيه؟!

قربت خطوة واحدة بس وقلت

العربية اللي كنا فيها الكاميرا اللي فيها مش بس بتسجّل دي كمان بتبعت

بث مباشر على السيرفر بتاعي.

سكت لحظة وخليت الكلام يوصله ببطء

كل كلمة قولتها كل اعتراف كل حاجة اتقالت صوت وصورة اتبعتت في نفس اللحظة.

إيده بدأت ترجف وصوته اختفى تقريبًا

إنتي بتكذبي

هزّيت راسي بهدوء

لا أختي شافت كل حاجة والمحامي بتاعي كمان.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

في اللحظة دي ملامحه اتكسرت.

مش ڠضب بس ده كان خوف حقيقي.

حاول فجأة يقرب مني ويخطف الموبايل من إيدي لكن قبل ما يلمسني بخطوة

نور قوي انعكس على وشّه.

صوت عربيات وصوت واضح بيقرب بسرعة

سيرينة الشرطة.

المكان كله اتملّى بالصوت والضوء الأحمر والأزرق بدأ يلف حوالينا.

شريف بص حواليه كأنه بيدوّر على مهرب وبعدين جري.

جري بكل قوته ناحية

الصحرا كأنه فاكر إنه ممكن يهرب من كل اللي حصل.

لكن الحقيقة كانت أسرع منه.

الدقايق اللي بعدها كانت كلها أصوات أوامر حركة وفي النهاية

كل حاجة انتهت.

في المستشفى

فتحت عيني بصعوبة النور كان قوي وصوت الأجهزة حواليا هادي لكنه مستمر.

الدكاترة كانوا واقفين وواحد منهم قال

الحمد لله وصلت في الوقت المناسب.

اتنهدت ببطء ولسه حاسة بتعب لكن كنت عارفة إني خرجت من أصعب لحظة.

اللي حصل ما كانش صدفة.

أنا من البداية كنت حاسة إن في حاجة غلط.

تصرفاته كلامه التوتر اللي بيظهر فجأة حاجات صغيرة، لكن كلها كانت بتقول إن في حاجة مستخبية.

علشان كده بدأت أجهّز نفسي.

ركّبت الكاميرا ربطتها

بالسيرفر خليت كل حاجة تمشي في صمت.

كنت مستنية اللحظة اللي الحقيقة تظهر فيها لوحدها.

ولما ظهرت

كنت جاهزة.

الأيام اللي بعدها كانت تقيلة تحقيقات أسئلة تفاصيل بتتفتح واحدة ورا التانية.

لكن أهم حاجة

إن الحقيقة كانت واضحة.

الصوت الصورة التوقيت كل حاجة كانت بتقول نفس القصة.

ماكانش فيه مجال للإنكار.

النهاردة

أنا قاعدة في مكان هادي بعيد عن كل اللي حصل.

بفكّر

مش في الألم

لكن في الدرس.

اتعلمت إن الثقة حاجة جميلة لكن لازم يكون معاها وعي.

وإن الإحساس اللي جوانا عمره ما بيكدب.

وإن أقوى حاجة ممكن تحميك

مش القوة

لكن إنك تبقى صاحي وفاهم ومستعد.

أنا بدأت حياة جديدة.

أهدى

وأقوى

وأذكى.


ويمكن لأول مرة

حاسّة إني أنا اللي ماسكة زمام حياتي.

 

تعليقات

close