القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 




ماشيه ترعي الجبل 




ماشيه ترعي الجبل 


استأجر مكانا داخل اىجبل ليربي 30 رأسًا من الماشية… ثم تركه خمس سنوات كاملة.

لكن عند,,ما عاد يومًا ما… تجمّد في مكانه من شدة المفاجأة.

في سنة 2018، كان راغب سامي، شاب من قرية صغيرة في محافظة المنيا، يحلم بأن يغيّر حاله ويخرج من ضيق الفقر بالحلال والعمل.

استأجر قطعة أرض مهجورة في جبل قريب من قرية العدوة، وقرر أن يحوّلها إلى مزرعة صغيرة لتربية الأبقار والأغنام.

جمع كل ما ادّخره طوال سنوات…

واقترض مبلغًا من البنك الزراعي…

وبنى حظائر بسيطة من الخشب والصاج…

وحفر بئرًا للمياه…

واشترى 30 رأسًا من الماشية ليبدأ مشروعه.

في اليوم الذي صعد فيه إلى الجبل لأول مرة مع الحيوانات، وقف بجوار زوجته مروة وقال لها بثقة:

“اصبري سنة واحدة فقط… وبإذن الله سنبني بيتنا الذي حلمنا به.”

لكن الحياة ليست دائمًا كما نخطط لها.

بعد أقل من ثلاثة أشهر…

انتشر مرض خطير بين الماشية في المنطقة.

مزارع كثيرة حول الجبل خسرت معظم حيواناتها.

وبعض المربين اضطروا للتخلص من ماشيتهم المريضة حتى لا ينتشر المرض أكثر.

لأسابيع طويلة…

كان القلق يملأ القلوب في القرى القريبة.

مروة بدأت تشعر بالخ,,وف.

قالت له برجاء:

“يا راغب… ربما من الأفضل أن نبيع بعض الماشية قبل أن نخسر كل شيء.”

لكن راغب كان متعلقًا بحلمه.

قال لها:

“إن شاء الله الأزمة ستنتهي… فقط نحتاج أن نصبر.”

لكن مع السهر والقلق المستمر…

بدأت صحته تضعف.

وفي أحد الأيام… سقط من شدة الإرهاق.

نُقل إلى المستشفى في المنيا بسبب التعب الشديد والضغط النفسي…

وبقي هناك أكثر من شهر يتعافى عند أهل زوجته.

وعند,,ما عاد إلى الجبل…

كانت الصد,,مة قاسية.

نصف الماشية تقريبًا نفقت.

وسعر العلف تضاعف.

والبنك بدأ يطالبه بسداد القرض.

كل ليلة…

وهو يس,مع صوت المطر يضرب سقف الحظيرة…

كان يشعر أن حلمه ينهار أمام عينيه.

حتى جاء يوم…

بعد مكالمة جديدة من الدائنين…

جلس على الأرض…

ورفع يديه إلى الس,ماء وقال بصوت متعب:

“يا رب… أنا بذلت كل ما أستطيع.”

في صباح اليوم التالي…

أغلق المزرعة.

وسلّم مفتاح الأرض لصاحبها الحاج متولي…

ونزل من الجبل.

لم يكن قادرًا على رؤية انهيار حلمه أكثر من ذلك.

في داخله…

كان يعتقد أن كل شيء قد انتهى.

مرّت خمس سنوات…

ولم يعد إلى الجبل مرة واحدة.

انتقل هو وزوجته إلى القاهرة، وعملا في مصنع للملابس.

كانت حياتهما بسيطة…لكن فيها راحة وسكينة.

كلما تحدث أحد عن تربية المواشي…

كان يبتس,م ابتسامة حزينة ويقول:

“كنت أظن أن الجبل سيجعلني غنيًا… لكنه أخذ كل مالي.”

لكن في بداية هذا العام…

اتصل به فجأة الحاج متولي.

وكان صوته مرتبكًا.

قال له: “يا راغب… لازم تطلع الجبل بسرعة.

المزرعة القديمة بتاعتك… حصل فيها أمر غريب.”

في اليوم التالي…

سافر راغب أكثر من 40 كيلومترًا إلى الجبل.

الطريق الترابي الذي كان يعرفه… أصبح مغطى بالعشب والأشجار، وكأن المكان مهجور منذ زمن طويل.

وهو يصعد…

امتلأ قلبه بالقلق.

هل سقطت الحظائر؟

أم اختفى كل أثر لحلمه القديم؟

وعند,,ما وصل إلى آخر منعطف في الطريق…

توقف فجأة.

المكان الذي تركه منذ خمس سنوات…

كان يبدو الآن —

مختلفًا تمامًا…. صلي على النبي محمد وتابع 👇👇👇


صلِّ على النبي محمد ﷺ 🤍

توقف راغب في مكانه للحظات طويلة وكأن الزمن عاد به خمس سنوات إلى الوراء لم يصدق عينيه وهو ينظر إلى المكان الذي كان يومًا مص.در ألمه وخسارته الحظائر التي تركها مكسورة والبوابات الصدئة التي ظن أنها سقطت منذ زمن لم تعد كما كانت بل كانت واقفة وكأن أحدًا اعتنى بها طوال السنوات الماضية تقد,,م ببطء شديد وكأن قلبه يخشى أن يقترب أكثر فيكتشف أن ما يراه مجرد وهم صنعه الحنين والذكريات كان العشب يحيط بالمكان لكن الغريب أن الطريق المؤدي إلى الحظيرة كان ممهدًا قليلًا وكأن شيئًا ما يسير عليه بانتظام فتح البوابة الخشبية التي كانت تص.در صريرًا قديمًا لكنه توقف فجأة عند,,ما س,مع صوتًا خافتًا صوت حيوان يتحرك داخل الحظيرة تجمد في مكانه للحظة شعر بقشعريرة تسري في جسده كيف يمكن أن يكون هناك حيوان هنا بعد خمس سنوات كاملة تقد,,م خطوة أخرى ثم خطوة أخرى حتى وصل إلى باب الحظيرة دفع الباب ببطء شديد وعند,,ما فتحه على اتساعه اتسعت عيناه بشكل لم يحدث من قبل أمامه كانت تقف عشرات الأبقار والأغنام تتحرك بحرية داخل المكان بعضها يأكل من العشب الذي نما حول الحظيرة وبعضها ينظر إليه في هدوء وكأنه يعرفه جيدًا لم يفهم في البداية ما الذي يحدث هل أخطأ المكان أم أن أحدًا استولى على المزرعة لكنه عند,,ما دقق النظر أكثر شعر بأن قلبه يكاد يقفز من ص.دره بعض الأبقار كانت تحمل علامات يعرفها جيدًا علامات صغيرة على آذانها كان هو من وضعها بيده يوم اشتراها قبل سنوات همس بصوت مرتجف مستحيل اقترب أكثر وهو يحاول أن يستوعب المشهد كان هناك عجل صغير يركض بين الأبقار ثم آخر ثم ثالث فجأة أدرك الحقيقة التي جعلته يضع يده على رأسه من شدة الصد,,مة هذه ليست ثلاثين رأسًا كما تركها بل ربما أكثر من مائة رأس من الماشية بعضها كبير وبعضها حديث الولادة وكأن القطيع كله تكاثر عبر السنين دون أن يمسه أحد جلس راغب على الأرض من شدة الدهشة وهو يردد سبحان الله كيف حدث هذا كيف نجت الحيوانات التي ظن أنها ماتت كلها كيف عاشت هنا وحدها دون رعاية أو طعام أو ماء في تلك اللحظة س,مع صوت خطوات خلفه التفت بسرعة فوجد الحاج متولي يقف عند الباب وهو يبتس,م ابتسامة هادئة قال له رأيت بنفسك يا راغب لم أكن أستطيع أن أشرح لك ما حدث عبر الهاتف وقف راغب بسرعة وهو لا يزال غير قادر على الكلام قال متولي بهدوء بعد أن تركت المكان كنت أظن أن الحيوانات القليلة التي بقيت ستمو,,,ت خلال أيام لكن بعد شهور بدأت ألاحظ شيئًا غريبًا بعض الرعاة في الجبل قالوا إنهم يرون أبقارًا تتحرك قرب البئر الذي حفرتَه أنت كانوا يقولون إنها تبدو قوية وصحية رغم أنها بلا راعٍ لم أهتم في البداية لكن بعد سنة تقريبًا رأيت بعيني شيئًا لم أنسه أبدًا كنت أصعد الجبل لأتفقد الأرض فوجدت القطيع كله واقفًا قرب البئر يشرب الماء بهدوء وكأنه يعيش حياة طبيعية تمامًا بقيت أراقب المكان من بعيد كل فترة وكنت أرى شيئًا مذهلًا الأبقار بدأت تلد عجولًا جديدة والقطيع يكبر أكثر وأكثر ولم يقترب أحد من المكان لأن الناس كانت تظن أن الأرض ما زالت لك ولم يجرؤ أحد على أخذ الحيوانات لأنها كانت تعيش بحرية في الجبل لكن منذ أشهر بدأ القطيع يقترب أكثر من الحظائر التي بنيتها وكأنه عاد إلى بيته القديم عندها أدركت أن هذا المكان لم يعد مهجورًا كما ظننا نظر راغب إلى الحيوانات مرة أخرى وشعر بشيء يختنق في ص.دره لم يكن هذا مجرد قطيع بل كان حلمه القديم الذي اعتقد أنه مات منذ زمن قال بصوت مبحوح يا حاج متولي أنا تركت كل شيء هنا كنت أظن أن النهاية جاءت يوم نزلت من الجبل رد الرجل بهدوء أحيانًا يا بني يكتب الله للإنسان رزقًا لم يكن يتوقعه ربما لأن نيتك كانت طيبة وربما لأنك لم تظلم أحدًا في طريقك ظل راغب واقفًا وسط الحظيرة ينظر إلى الأبقار التي كانت تتحرك حوله بهدوء وفجأة اقتربت بقرة كبيرة منه كانت واحدة من أول الأبقار التي اشتراها قبل سنوات مد يده ببطء ولمس رأسها فبقيت ثابتة وكأنها تعرفه منذ زمن بعيد شعر بد,,موعه تنزل دون أن يشعر لم تكن د,,موع خسارة هذه المرة بل د,,موع دهشة وامتنان رفع رأسه إلى الس,ماء وهمس الحمد لله يا رب لم أتخيل يومًا أن تعيد لي حلمي بهذه الطريقة بقي صامتًا للحظات ثم قال للحاج متولي كم تعتقد أن عددها الآن رد الرجل ربما أكثر من مائة وعشرين رأسًا وربما أكثر لأنني رأيت عجولًا صغيرة قبل أيام شعر راغب بأن الأرض تميد تحته لم يكن هذا مجرد تعويض بل معجزة حقيقية بعد سنوات الفقر والعمل الشاق في المصنع جلس على صخرة قرب الحظيرة وهو ينظر إلى الجبل الذي كان يظنه يومًا مكان خسارته لكنه الآن بدا له كأنه المكان الذي خبأ الله فيه رزقه طوال تلك السنوات قال متولي بابتسامة هادئة يبدو أن الجبل لم يأخذ منك مالك كما كنت تقول بل حفظه لك حتى يحين الوقت المناسب عاد راغب بنظره إلى القطيع مرة أخرى وشعر لأول مرة منذ سنوات أن حلمه لم يمت بل كان ينتظر فقط اللحظة التي يعود فيها صاحبه.


 

تعليقات

close