القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

اتصلت بي زوجة ابني وقالت: “ابنك توف_ي اليوم… ولن تحصلي على أي شيء.” لكن الحقيقة أن ابني كان

 


اتصلت بي زوجة ابني وقالت: “ابنك توف_ي اليوم… ولن تحصلي على أي شيء.” لكن الحقيقة أن ابني كان





اتصلت بي زوجة ابني وقالت: “ابنك توف_ي اليوم… ولن تحصلي على أي شيء.” لكن الحقيقة أن ابني كان



اتصلت بي زوجة ابني وقالت: “ابنك تو.–في اليوم… ولن تحصلي على أي شيء.”


لكن الحقيقة أن ابني كان جالسًا بجانبي…


عند,,ما اتصلت بي زوجة ابني وقالت إن ابني قد ما.ت وأنه ليس لي أي حق في شيء، اكتفيت بالابتسام في صمت.


لم تكن تعلم أنه في تلك اللحظة بالذات كان ابني جالسًا بجانبي، حيًا يتنفس، ويخطط لكيفية كشف الخدعة التي كادت أن تودي بحياته.


كانت الساعة تشير إلى منتصف الليل تمامًا عند,,ما رنّ هاتفي.


كنت جالسة وحدي في غرفة المعيشة، كما كنت طوال الأسابيع الأخيرة.


بدت البيت أكبر في الليل، وأكثر صمتًا، وكأن الجدران نفسها تنتظر أخبارًا.


كانت المروحة تدور في السقف، تص.در ذلك الصوت الرتيب الذي كان يهدئني عادةً.


لكن في تلك الليلة لم يكن هناك شيء يهدئني.


نظرت إلى شاشة الهاتف.


الاس,م الذي ظهر كان بياتريز.


زوجة ابني.


شعرت فورًا بانقباض في ص.دري.


تسارع نبض قلبي.


كان ريكاردو، ابني، يتصل بي دائمًا كل يوم أحد.


بشكل منتظم، حتى عند,,ما يكون غارقًا في العمل، وحتى عند,,ما تكون لديه اجتماعات مهمة، كان دائمًا يجد طريقة للاتصال بي، ولو لخمس دقائق فقط، ليخبرني أنه بخير، وأنه ما زال حيًا.


لكنني لم أس,مع عنه منذ ثلاثة أيام.


ثلاثة أيام من الصمت كانت تثقل ص.دري كالحجارة.


حاولت الاتصال به عدة مرات.


كان هاتفه يرنّ ويظل يرنّ… دون رد.


البريد الصوتي.


نفس الرسالة المسجلة دائمًا:


“مرحبًا، لقد اتصلت بريكاردو.


لا أستطيع الرد الآن.


اترك رسالتك.”


وكنت أترك له رسالة كل مرة:


“يا بني، اتصل بي. أنا قلقة.”


لكنه لم يعاود الاتصال أبدًا.


أجبت بسرعة، ويدي ترتجف.


قلت:


— مرحبًا بياتريز. أين ريكاردو؟ لماذا لا يتصل بي؟


جاء الصوت من الطرف الآخر باردًا، بلا أي إحساس، وكأنها تقرأ قائمة مشتريات… بلا مشاعر، بلا حياة.


قالت:


— حم,,اتي، ريكاردو م,,ات صباح أمس.


توقف العالم.


شعرت وكأن الأرض اختفت من تحت قد,,مي.


تعثر نفسي.


وبدا وكأن قلبي نسي كيف ينبض.


قلت بصوت مرتجف:


— ماذا؟ ماذا تقصدين م,,ات؟ بياتريز، ما هذه المزحة؟


هذا ليس مضحكًا.


ردت بنفس الصوت الآلي:


— ليست مزحة. تعرض لح,,ادث سيارة.


اصطد,,م بشجرة على الطريق إلى كويرنافاكا.


اشتعلت السيارة.


وكان الجسد غير قابل للتعرف عليه.


إنه الآن في دار الجنازات.


الدف,,ن غدًا الساعة العاشرة صباحًا.


خانني صوتي.


حاولت التحدث، لكن لم يخرج أي صوت… فقط أنين مكتوم، كأن أحدهم انتزع الهواء من رئتي.


قلت أخيرًا بصوت متقطع:


— لماذا لم تخبريني قبل الآن؟ لماذا الآن فقط؟


قالت ببرود:


— كنت مشغولة بترتيب كل شيء يا حم,,اتي.


الأوراق في الطب الشرعي، والسجل المدني، ووثائق التأمين، والمحامي.


لم يكن لدي وقت للاتصال بك قبل الآن.


لقد كانت ساعات طويلة من البيروقراطية.


لا يمكنك أن تتخيلي كم العمل الذي يتطلبه تنظيم جنازة.


مشغولة.


كانت الكلمة تق<طع,,ني كقطعة زجاج.


ابني ما<<ت… وهي كانت مشغولة لدرجة أنها لم تخبرني.


قلت:


— بياتريز، أحتاج أن أرى ابني.


أين هو الآن؟


في أي صالة عزاء؟


قالت:


— لقد تم حر,ق الج,,ثة بالفعل.


تجمد الد,,م في عروقي.


— ماذا تقصدين تم ح,,رقه؟


لم أستطع حتى أن أودعه.


كيف استطعتِ فعل ذلك دون إخباري؟


قالت ببرود:


— كان ذلك قراري يا حم,,اتي.


أنا الزوجة.


لدي السلطة القانونية على الج,,ثة.


ريكاردو كان يقول دائمًا إنه يريد أن يتم ح,,رق ج,,ثته، لذلك أنا فقط نفذت رغبته.


شعرت بالغض,,ب يتصاعد في حلقي كحمم بركانية، لكنني أخذت نفسًا عميقًا.


لم يكن هذا وقت الانفجار.


لم يكن وقت الشجار.


كنت بحاجة إلى فهم ما الذي يحدث…



كنت بحاجة إلى فهم ما الذي يحدث.


لذلك تماسكت وقلت بهدوء حاولت أن أجعله يبدو طبيعيًا:


— فهمت… وماذا عن المتعلقات؟ سيارته؟ هاتفه؟ محفظته؟


ردت بياتريز بسرعة:


— كل شيء احترق في الح,,ادث.


كان ردها سريعًا جدًا… سريعًا بشكل مريب.


ثم أضافت بنبرة باردة:


— وهناك شيء آخر يجب أن تعرفيه يا حم,,اتي.


سألتها:


— ماذا؟


قالت:


— بخصوص أموال ريكاردو… كل شيء أصبح باس,مي الآن.


التأمين، الحسابات، البيت… كل شيء.


ثم أضافت ببرود أكبر:


— لذلك لن تحصلي على شيء. لا فائدة من أن تتعبي نفسك بالمجيء غدًا.


سكتُّ لحظة.


لكنني لم أبكِ.


لم أصرخ.


فقط ابتس,مت.


لأنني كنت أنظر إلى ريكاردو… ابني… الجالس أمامي على الأريكة.


كان حيًا.


يتنفس.


وينظر إليّ بعينين مليئتين بالغض,,ب والذهول.


وضعت يدي على الميكروفون في الهاتف وهمست له:


— إنها تقول إنك مت.


شدّ ريكاردو فكه بقوة حتى برزت عروق عنقه.


ثم أخذ الهاتف من يدي.


وقال بهدوء:


— مرحبًا يا بياتريز.


ساد صمت ثقيل على الطرف الآخر.


صمت طويل جدًا.


ثم س,معت صوتها… مرتعشًا هذه المرة:


— ر… ريكاردو؟


قال:


— نعم.


الغريب أنني ما زلت حيًا، أليس كذلك؟


بدأت تتلعثم:


— أنا… أنا… لا أفهم… ماذا يحدث؟


ردّ ريكاردو ببرود:


— ما يحدث هو أنك أخبرت أمي للتو أنني مت… وأنك أح,,رقتِ ج,,ثتي… وأن كل أموالي أصبحت لك.


صمت.


ثم بدأ صوتها يتحول إلى الذعر:


— ريكاردو، دعني أشرح… الأمر ليس كما يبدو…


قاطعها:


— لا.


بل يبدو واضحًا جدًا.


ثم قال ببطء شديد:


— خصوصًا أن الشرطة تجلس هنا معنا وتستمع لكل كلمة.


في تلك اللحظة س,معنا صوت كرسي يتحرك.


كان الضابط الذي يجلس في غرفة المعيشة معنا يدوّن الملاحظات منذ بداية المكالمة.


اقترب من الهاتف وقال:


— مساء الخير يا سيدتي.


نحن من قس,م الشرطة.


وبما أنك أعلنت للتو وف,,اة شخص ما وهو ما يزال حيًا، وتحدثت عن أموال التأمين… سنحتاج إلى التحدث معك.


فجأة انقطع الخط.


أغلقت بياتريز الهاتف.


لكن الأوان كان قد فات.


 



 


أغلق الضابط دفتر ملاحظاته وقال:


— هذا التسجيل وحده كافٍ لبدء التحقيق.


تنهد ريكاردو ببطء.


ثم مرر يده على وجهه وقال:


— لم أكن أريد أن أصدق أنها قد تفعل شيئًا كهذا.


وضعت يدي على كتفه وقلت بهدوء:


— الحقيقة تظهر دائمًا يا بني.


وفي تلك الليلة… بدأت الحقيقة أخيرًا في الظهور.




مرّت ساعات قليلة فقط بعد تلك المكالمة.


في صباح اليوم التالي، تحركت الشرطة بسرعة.


كان لديهم التسجيل الكامل للمكالمة، وكل كلمة قالتها بياتريز كانت موثقة.


ذهب الضباط مباشرة إلى منزلها.


عند,,ما فتحت الباب، كانت تبدو متوترة.


عيناها متعبتان، وكأنها لم تنم طوال الليل.


قال لها أحد الضباط بهدوء:


— صباح الخير يا سيدتي. نحن نحتاج إلى التحدث معك بخصوص بلاغ عن وف,,اة زوجك.


ارتبكت بياتريز قليلًا، لكنها حاولت التماسك.


— نعم… تو,,في في ح,,ادث سيارة أمس.


نظر الضابط إليها ثم قال:


— هل أنت متأكدة من ذلك؟


تجمدت ملامحها.


وفي تلك اللحظة تحديدًا…


تقدّم ريكاردو من خلف الضباط.


عند,,ما رأته بياتريز، شهقت بصوت مرتفع، وتراجعت خطوة للخلف وكأنها رأت شبحًا.


— ريكاردو…؟!


قال بهدوء شديد:


— نعم… أنا.


بدأ وجهها يشحب، وارتعشت يداها.


— هذا… هذا مستحيل… قالوا لي إنك… إنك…


قاطعها ريكاردو:


— مت؟


نعم، س,معتك تقولين ذلك لأمي.


حاولت أن تجد كلم,,ات تدافع بها عن نفسها:


— أنا… كنت مصدومة… فهمت الأمر بشكل خاطئ…


لكن الضابط رفع يده مقاطعًا:


— سيدتي، لدينا تسجيل كامل للمكالمة التي أجريتها الليلة الماضية.


وفيه تحدثتِ بوضوح عن ح,,رق الج,,ثة وعن أموال التأمين.


ساد صمت ثقيل.


ثم بدأت الحقيقة تظهر شيئًا فشيئًا.


اعترفت بياتريز أخيرًا بأن شركة التأمين كانت ستدفع مبلغًا ضخمًا في حال وف,,اة ريكاردو.


وكانت تخطط لإعلان وف,,اته بسرعة… قبل أن يكتشف أحد الحقيقة.


لكن ما لم تكن تعرفه…


هو أن ريكاردو لم يتعرض لأي ح,,ادث.


في الحقيقة، كان قد اكتشف قبل أيام فقط أن شخصًا ما عبث بسيارته.


الفرامل كانت مقطوعة.


ولو أنه قاد السيارة في ذلك اليوم…


لكان الح,,ادث حقيقيًا.


عند,,ما اكتشف ذلك، ذهب مباشرة إلى الشرطة.


وكان أول شخص اشتبه به هو زوجته.


لذلك قرروا وضع خطة.


اختفى ريكاردو لعدة أيام، بينما كانت الشرطة تراقب بياتريز.


وكانوا ينتظرون فقط أن تكشف نفسها…


وهذا بالضبط ما حدث عند,,ما اتصلت بأمه وأعلنت مو,,,ته.


بعد ساعات قليلة…


تم اقتياد بياتريز مكبّلة اليدين.


كانت تصرخ وهي تُقاد إلى سيارة الشرطة:


— لم أقصد قت,,له! كنت فقط أريد المال!


لكن كلم,,اتها لم تغيّر شيئًا.


أما ريكاردو…


فعاد إلى منزل أمه في تلك الليلة.


جلست معه في نفس غرفة المعيشة حيث بدأت كل تلك القصة.


نظرت إليه طويلًا، ثم وضعت يدي على خده.


قلت له بصوت هادئ:


— أهم شيء أنك ما زلت حيًا يا بني.


ابتس,م ريكاردو وقال:


— وأهم شيء أنني عرفت الحقيقة… قبل فوات الأوان.


وكانت تلك الليلة…


نهاية أكبر كذبة في حياتهم.


تعليقات

close