القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

قصه قصيره بعنوان (الانتصار الأخير) بقلم أيسل هشام

 قصه قصيره بعنوان (الانتصار الأخير) بقلم أيسل هشام




قصه قصيره بعنوان (الانتصار الأخير) بقلم أيسل هشام



جوزي اتجوز عليّا في السر بفلوسي أنا.

بس أول ما رجع من “شهر العسل”، اكتشف إن الفيلا اللي كان ناوي يعيش فيها مع مراته الجديدة اتباعت.

كانوا فاكرين إنهم هيعيشوا طول عمرهم على تعبي وفلوسي… لحد ما رجعوا من جوازهم السري وملقوش مفتاح للبيت، ولا جنيه في جيبهم.

كانت الساعة داخلة على ٨ بالليل، ولسه قاعدة في مكتبي في التجمع الخامس، مهدودة بعد ما خلّصت أكبر صفقة في السنة.

أنا اللي كنت بشتغل ليل نهار عشان أعيش “عيلتي” في مستوى هما شايفينه حق مكتسب… وجوزي شايف إن ده الطبيعي اللي يستاهله.

مسكت الموبايل وبعت رسالة لـ كريم، جوزي، اللي كان قايل إنه في “سفرية شغل” في دبي.

“خلي بالك من نفسك… وحشتني.”

مفيش رد.

عشان أهرب من التفكير، فتحت إنستجرام…

وفي ثواني حياتي اتشقلبت.

أول بوست ظهر قدامي كان من حماتي، سعاد.ايسل هشام 

بس مش صورة عادية.

دي كانت صورة فرح.

والراجل اللي لابس بدلة أوف وايت وبيضحك ضحكة عمري ما شفتها معايا… كان جوزي.

واقف جنبه بفستان أبيض واحدة اسمها رنا فؤاد… موظفة صغيرة عندي في الشركة.

الكابشن كان زي الطعنة الأخيرة: “ابني أخيرًا لقى سعادته الحقيقية مع رنا… وأخيرًا اختار صح.”

حسيت الدم اتسحب من جسمي.

كبرت الصورة… لقيت كل عيلته واقفة وراهم: أخواته، قرايبه، خالاته…

كلهم عارفين.

كلهم مشاركين.

وأنا؟

كنت بدفع قسط الفيلا في الشيخ زايد، وبسدد أقساط عربيته الـBMW، وبحول كل شهر فلوس لحماتي…

وهم بيحتفلوا بخيانته ليا.

كلمت حماتي، يمكن يكون في سوء تفاهم.

ردها


كان قاسي ومباشر: “يا ليلى، اقبلي الواقع. إنتي مقدرتيش تجيبي له عيل. رنا حامل. هي المستقبل. بطّلي تعملي مشاكل.”

في اللحظة دي، حاجة جوايا اتغيرت.

مش انكسار.

وضوح.

هما فاكرين إني طيبة زيادة عن اللزوم.

فاكرين إني هفضل أدفع عشان بحبه.

فاكرين إنهم يقدروا يستغلوني من غير عواقب.

بس نسوا أهم تفصيلة.

كل حاجة باسمي أنا.

الفيلا.

العربية.

الحسابات.

الاستثمارات.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

على الورق، كريم مجرد راجل عايش مرتاح عشان أنا سامحة بده.

الليلة دي مروحتش البيت.

نزلت فندق خمس نجوم في وسط البلد، وكلمت المحامي بتاعي وقلتله جملة واحدة:

“عايزة فيلا الشيخ زايد تتحط للبيع فورًا. مش فارق السعر. الفلوس تتحول لحسابي بكرة.”

وبعدها أخدت كام قرار كمان.

جمّدت كل الحسابات المشتركة.

قفلت كل الكروت اللي باسمه.

شلت أي صلاحيات ليه على أي حاجة تخصني.

بعد ٣ أيام، كريم ورنا رجعوا من دبي…

من غير فلوس.

من غير كروت.

من غير أي فكرة عن اللي مستنيهم.

نزلوا من أوبر قدام الفيلا، أكيد فاكرين إني هكون مستنياهم… ساكتة… مستعدة أسمع أي تبرير.

كريم حاول يفتح البوابة.

المفتاح مشتغلش.

أمن واقف هناك، عمره ما شافه قبل كده، قرب بهدوء وقال:

“يا فندم، الفيلا دي اتباعت امبارح من المالك القانوني، مدام ليلى المنصوري. حضرتك مبقتش ساكن هنا.”

رنا سابت الشنطة تقع من إيديها على الأرض.

كريم كان واقف مذهول… مش مستوعب.

وأنا؟

كنت بتفرج عليهم من الموبايل عن طريق كاميرات المراقبة.

وأول مرة من أيام… ابتسمت.

عشان اللحظة دي… كانت بس

البداية. 

كانت صورة الفرح متصورة على حافة جبل قدام بحر أزرق صافي في اليونان.

كريم واقف ببدلة أوف وايت، وبيضحك ضحكة مشوفتهاش على وشه من سنين.

وجنبه رنا فؤاد… محللة تسويق مبتدئة في شركتي أنا شخصيًا.

لابسة فستان أبيض بسيط، وإيدها محطوطة برقة على بطنها.

الكابشن كان بيقول:

“ابني أخيرًا لقى سعادته الحقيقية واختار المستقبل الصح.”

كبرت الصورة أكتر.

أخواته موجودين.

قرايبه.

أصحابه.

كلهم بيضحكوا وبيحتفلوا…

كأن عمري ما كنت موجودة في حياته.

الحقيقة كانت موجعة وبسيطة جدًا.

أنا اللي كنت بدفع قسط فيلتنا في الشيخ زايد.

أنا اللي كنت بسدد إيجار عربيته الرياضية.

أنا اللي كنت ببعت لحماتي سعاد مصروف شهري ثابت.

أنا اللي مولت الحياة اللي هما دلوقتي بيحتفلوا بيها… من غيري.

وهم فاكرين إنهم كسبوا.

بس كانوا ناسيين حاجة واحدة.

إن كل ده… كان بفضلي.

كلمت سعاد.

قالتلي ببرود:

“اقبلي الواقع. إنتي مقدرتيش تجيبي له طفل. رنا حامل. بطّلي تعيشي دور الضحية.”

في اللحظة دي… حاجة جوايا اتحركت.

مش وجع.

وضوح.

هما كانوا فاكرين إني هفضل أدفع كل حاجة.

اللي نسوه إن في تفصيلة مهمة جدًا.

كل حاجة باسمي أنا.

الفيلا.

العربيات.

الاستثمارات.

أسهم الشركة.

كريم مكنش مالك ولا حاجة.

كان معاه صلاحية… لأني أنا سامحة بده.

الليلة دي مروحتش البيت.

حجزت أوضة في فندق على النيل وكلمت المحامي.

“عايزة الفيلا تتحط للبيع فورًا. تتباع خلال ٤٨ ساعة.”

بعدها كلمت المستشار المالي:

“جمّد كل الحسابات المشتركة. اقفل


كل الكروت الإضافية. شيل أي دخول إلكتروني ليه.”

بعد ٣ أيام، كريم ورنا وصلوا القاهرة…

أكيد فاكرين إنهم راجعين لحياتهم المريحة.

ركبوا عربية لحد الفيلا…

ولقوا أمن واقف عند البوابة.

قاله بهدوء:ايسل هشام 

“يا فندم، العقار ده اتباع من المالك القانوني، مدام ليلى المنصوري. حضرتك مبقاش ليك دخول.”تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

كريم جرّب المفتاح.

ولا حاجة.

مرر الكارت.

ولا حاجة.

رنا نزلت الشنطة من إيديها بهدوء على الأرض.

وكريم رفع عينه لكاميرا المراقبة فوق البوابة.

كان عارف كويس مين اللي بيتفرج.

أنا ماحسّتش بغضب.

حسّيت بهدوء.

زي لما صوت إنذار مزعج يفضل شغال… وفجأة يسكت.ايسل هشام 

تاني يوم الصبح، نقلت في شقة في الزمالك كنت شرياها من سنين كاستثمار.

ومن هناك… بدأت أرتب باقي حياتي.

روايات ايسل هشام 

“إنت ما غلطتش… إنت اخترت.

ودلوقتي أنا كمان اخترت.”

الطلاق كمل في طريقه.

الديون اللي باسمه فضلت باسمه هو.

أملاكي فضلت محمية ومحدش قدر يقرب لها.

في يوم حد الصبح، نزلت شركتي لوحدي.

الاستقبال كان ساكت خالص، وباصّة على شارع التسعين الفاضي.

مشيت أطفي النور واحد ورا التاني.

سنين طويلة كنت فاكرة إني لازم أثبت نفسي.

كنت معتقدة إن لو اديت أكتر… دفعت أكتر… ضحيت أكتر…

في الآخر هيتختار اسمي.

طلعت برّه، والهوا البارد لمس وشي.

وساعتها فهمت أهم حاجة.

بيع الفيلا ماكانش الانتصار الحقيقي.

تجميد الحسابات ماكانش الانتصار الحقيقي برضه.

المكسب الحقيقي كان أبسط بكتير.

إني بطّلت أمول ناس عمرهم ما قدّروني.



هما كانوا فاكرين إنهم بيتجوزوا ثروة ملهاش آخر.

بس اللي عمرهم ما فهموه…

إن أكبر أصل عندي ماكانش الفلوس.

كان قدرتي إني أمشي.

وأبدأ من جديد…


تعليقات

close