قصة امراة
قصة امراة
قصة حقيقية وقعت في المغرب💔تروي احدى السيدات حكايتها فتقول انها وصلت الى سن الثانية والاربعين بعدما مرت سنوات طويلة من حياتها وهي تؤجل فكرة الزواج مرة بعد مرة حتى لم يعد يشغل بالها كما كان من قبل
مرت اعوام كثيرة بين خطوبة فاشلة لم يكتب لها النجاح وعروض زواج غير مناسبة لم تشعر تجاهها بالقبول او الاطمئنان فاختارت في النهاية ان تبتعد عن كل ذلك
تقول انها مع مرور الوقت لم تعد قادرة حتى على التفكير في الارتباط بعدما استنزفتها التجارب والانتظار والخذلان الصامت
تحولت حياتها بالكامل لتكون مرتبطة بخدمة والدها المريض طريح الفراش الذي يحتاج الى رعاية دائمة ليل نهار دون انقطاع
لم يكن والدها مجرد مريض بل كان عالمها كله ومسؤوليتها الكبرى التي شعرت انها اختبار حقيقي لصبرها وايمانها
اختها الوحيدة متزوجة وتعيش في فرنسا منذ سنوات طويلة ولا تستطيع العودة الا نادرا بسبب التزامات اسرتها هناك
اما اخوها الوحيد فيعيش في الشمال مع زوجته وابنائه وبيته صغير وضيق لا يتسع لاستقبال والد مريض يحتاج الى عناية مستمرة
لهذا السبب لم تتردد في اتخاذ قرارها واختارت ان تبقى مع والدها وتخدمه بنفسها وتتحمل كل ما كتبه الله لها دون شكوى
تقول انها لم تشعر يوما انها مجبرة على ذلك بل كانت ترى في بقائها معه نوعا من البر الذي يمنح قلبها سكينة خفية
من الناحية المادية تقول انهم مستورون بفضل راتب تقاعد والدها وما ترسله اختها من وقت لاخر للمساعدة في المصاريف
لم تكن تملك وظيفة ثابتة لكنها لم تشعر بالعجز لان الله فتح لها بابا اخر لم تكن تتوقعه
وجدت نفسها تتعلق بصناعة الحلويات وتغوص في تفاصيلها الصغيرة وتبتكر وصفات خاصة بها بمتعة حقيقية
كانت تعتبر المطبخ عالمها الخاص ومساحتها الوحيدة للتنفس والهروب من التعب اليومي والضغوط الصامتة
حين كانت تقدم ما تصنعه لصديقاتها وجاراتها وتسمع كلمات الاعجاب والثناء كانت تشعر بقيمة نفسها من جديد
تقول ان ذلك الشعور كان يعوضها عن اشياء كثيرة فقدتها دون ان تشعر
كثير من النساء كن يطلبن منها سر الوصفة وكانت تبتسم بصمت وتشعر بالفخر دون ان تتكلم كثيرا
حياتها اليومية كانت هادئة بسيطة تدور بين رعاية والدها والقيام بشؤون البيت وبعض الزيارات القليلة للاقارب عند الضرورة
حتى الافراح والمناسبات الاجتماعية كانت تحضرها على عجل خوفا من ان تترك والدها وحيدا مدة طويلة
تقول انها كانت تعود مسرعة دائما وكأن قلبها معلق به لا يهدأ الا حين تراه امام عينيها
احيانا كانت تجلس وحدها في الليل وتفكر انها ربما ستبقى وحيدة بقية عمرها دون زوج او اولاد
لكنها كانت سرعان ما تستعيد توازنها حين تتذكر رحمة الله الواسعة التي لا تضيع تعب الصابرين
كانت تردد في سرها ان من لم يترك اباه فلن يتركه الله ابدا مهما طال الانتظار
مرت الايام على هذا الحال حتى جاء يوم لم يكن في الحسبان وغير كل شيء بهدوء مفاجئ
في ذلك اليوم طرقت جارتها بابها على غير العادة وجلس الحديث بينهما بنبرة مختلفة
كانت الجارة تنظر اليها نظرة غامضة وتحمل في كلامها خبرا غير متوقع
قالت لها كلمات قليلة لكنها كانت كافية لتقلب حياتها رأسا على عقب
ومن هنا بدأت حكاية اخرى لم تكن تتخيلها ابدا ولم تكن مستعدة لسماعها
اللي عايز يعرف التكملة يكتب “تم” بس.
بلغت من العمر إثنين و أربعين سنة ولم أعد أفكر في الزواج
هكذا بدأت إحدى السيدات تحكي قصتها:
تلاحقت السنين وراء بعضها،بين خطوبة فاشلة
وأناس غير لائقة
حتى عندما تقدم إليا أحدهم لم أستطيع القبول ولا حتى التفكير في هذه الخطوة الٱن
فأنا في خدمة أبي
أبي أصبح طريح الفراش ومريض ويحتاج الى رعاية تامة
هكذا شاءت الأقدار أن أبقى أنا في ٱخر المطاف في خدمته
أخت وحيدة تزوجت في فرنسا
وأخ وحيد متزوج ويعيش في إحدى ولايات الشمال
جميع الأقارب والمعارف يلحون علي بترك أبي عند أخي
لكنني أنا أدرى بالظروف،فبيت أخي ضيق
ومن المستحيل أن تستطيع زوجة أخي أن تقدم له الرعاية الكافية مع أولادها الأربعة
ولن أكون مرتاحة أبدا لو تركته في أيدي غيري
هكذا شاء الله وأنا قبلت هذه المشيئة بكل صبر ورضا في النفس
ماديا أنا مستورة والحمد لله ،نعيش من تقاعد أبي البسيط
مع كرم أختي المتزوجة في فرنسا من الحين والٱخر
لا ينقصنا شيئا
المتنفس الوحيد الذي كان يخفف عني بعض الشيء هو صنع الحلويات
في أوقات الفراغ
أنا شغوفة جدا بهذا الفن
حتى أنني إبتكرت حلويات جديدة،لها طعم جديد وخاص
وعندما أذيقها لبعض الصديقات والجارات ويمدحنني
فأحس بسعادة كبيرة تغمرني
حتى أن الكثيرات يتصلن بي كي أعطيهن سر الوصفة
هكذا هي حياتي
،لا جديد يذكر ،ولا قديم يعاد
سوى زيارة بعض الأقارب والتسوق بعض الأحيان
للضرورة فقط
حتى الأفراح فأنا لا أبقى فيها أكثر من ساعتين
لأنني أخاف أن أترك الوالد وحده
وتمر الأيام والشهور تتشابه ولا تختلف
ينتابني أحيانا إحساس أنني سوف أبقى وحدي
ثم سرعان ما أتذكر أن رحمة الله وسعت كل شيء
وأنه لن يتركني الله وحدي
مادامني لم أترك أبي وحده
في أحد الأيام زارتني إحدى الجارات لتقول لي:
– هناك شخص ،يرغب في الإرتباط بك!!
ـ كيف؟!,أنت تعرفين ظروفي جيدا
ـ إنه مغترب قرر الرجوع إلى الوطن والإستقرار فيه
وهو مستعد للسكن معك في بيتك
وحتى مساعدتك في رعاية والدك أنا أعرفه جيدا!
هو نعم الرجل لا نعرف عنه إلا كل طيب!!!
– ولكنني من الممكن أن لا !
قاطعتني هي تعرف ماذا كنت سا أقول:
ـ له إبن وبنت من زوجة فرنسية،ټوفيت منذ مدة
وهما يعيشان عند جدتهما
ولن يحرجك بالإنجاب كوني مطمئنة !!!
كان يجب أن أستنجد بأقاربي للتأكد من أخلاقه
وسيرته
وفعلا ،تم الإرتباط بحظور كل أحبابي وأهلي وجيراني
لأجد نفسي تحت مسؤولية رجل طيب وخدوم
حتى أنه ساعدني في قضاء كل الأمور
ليس هذا فقط
أنجبت منه بنت وأنا في الرابعة والأربعين من العمر بنت بهية الطلعة سميتها على أمي رحمها الله
وبعد سنتين ټوفي أبي رحمه الله ولم ينقصه شيئا من الرعاية
في نفس السنة أنجبت إبنا ٱخر لتكتمل فرحتي بتسميته على أبي رحمه الله
أمام ذهول وتعجب كل المحيطين بي
وإذعان تام بلطف الله وكرمه جل في علاه
ربما يطول الصبر ويطول معه الرجاء
ويطول معه الڤرج
ولكن يبقى الصبر جميل
وجماله يتمثل في نهايته
وفي الغنائم التي ننالها منه
يكفي أن الله يحب الص*ابرين
فنهايته حتما ستكون جزاءا طيبا
سواءا في الدنيا أو في الٱخرة
تمت


تعليقات
إرسال تعليق