القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

بدون نظرة اتها’م حكايات اسما السيد حصري

 بدون نظرة اتها’م حكايات اسما السيد حصري




بدون نظرة اتها’م حكايات اسما السيد حصري


مراتي قفش’تني متلبس وانا بتحـم’رش بصاحبتها المق’ربه لكن الغريب انها م’دتش رد فعل ، صنم لا يري..لا يسمع..لا يتكلم..لا والانقح دخل’ت عملتلي اكلتي المفضله 🙃


ولحد دلوقتي مش فاهم إيه اللي حصل….


إزاي مراتي دخلت البيت في اللحظة دي بالظبط… وأنا قاعد مع “سلمى” صاحبتها؟


خصوصًا إن دي الست اللي كنت بحاول ألفت نظرها من فترة…القصة بدأت في يوم عادي.


سلمى، صاحبة مراتي المقربة، جت تزورنا في البيت علشان تشوف مراتي بس للأسف مراتي ما كانتش موجودة وقتها….وأنا طبعًا قلت لها تدخل تستناها عندنا.. قلبي طيب اعمل ايه بقي حكايات اسما لها بحنيه:


اتفضلي يا سلمى اقعدي مينفعش كده… أكيد مراتي جاية في السكة مش هتتاخر..بس الحقيقة إني كنت متأكد إنها هتتأخر.


بس للاسف دخلت سلمى وقعدت في الصالون.. قلت أكرمها بحاجة فدخلت المطبخ وجبت لها كوباية عصير.


قلت لها: اتفضلي اشربي حاجة لحد ما مراتي ترجع…


ابتسمت وقالت ماشي بس لاحظت حاجة غريبة.


طريقة كلامها معايا…والنظرات اللي كانت بتبصها لي.


بعد شوية قالت: هي هترجع إمتى تقريبًا؟


قلت: ممكن تتأخر شوية… يمكن على الساعة تسعة.


قالت وهي بتبتسم: خلاص هستناها.


الموقف كان غريب شوية….قعدنا نتكلم في كلام عادي.


وبعدين لقيتها بتقرب شوية في القعدة وبتضحك.


قلت لها: هو إنتي لسه ما اتجوزتيش ليه؟


ضحكت وقالت: لسه النصيب ما جاش…وقعدنا نهزر شوية في الكلام…الموضوع بدأ ياخد شكل هزار تقيل شوية.


أنا قربت أقعد جنبها على الكنبة…وهي ما اعترضتش.


في اللحظة دي كنت فاكر إن الموضوع كله هزار بس.. بدات بالهمز.. واللمز وانتهت باللمس وللاسف فجأة…باب الشقة اتفتح….بصيت ناحية الباب…


ولقيت مراتي واقفة… وانا في وضع مخلل.. مخلل يعني


بصت لنا…وسكتت…قمت بسرعة من مكاني.


وسلمى قامت مرتبكة جدًا…كنت متوقع خناقة كبيرة.


لكن اللي حصل كان أغرب من كده بكتير…مراتي ما قالتش ولا كلمة…ابتسمت بس.


وقالت: أهلا يا سلمى.


وبعدين حطت الشنطة بتاعتها ومشت ناحية المطبخ.


سلمى اتوترت جدًا.


وقالت بسرعة: أنا همشي بقى يا أميرة… هاجي لك يوم تاني…وخرجت من البيت بسرعة.


فضلت أنا واقف في الصالة مش فاهم حاجة.


مراتي جوه المطبخ.


وما فيش صوت غير صوت الأطباق.


قلبي كان بيدق بسرعة…كنت بفكر…


يا ترى هتعمل إيه؟هتخرج تتخانق؟هتكلم أهلها؟


ولا هتعمل مشكلة كبيرة؟..لكن بعد شوية…


خرجت من المطبخ….وكانت شايلة طبق أكل…حطته على الترابيزة….وقالت بهدوء: تعالى يا كريم… العشا جاهز.


بصيت لها مش فاهم….قالت وهي بتبتسم ابتسامة غريبة:


عملت لك أكلك المفضل… كشري زي ما بتحب.


وقعدت قدام الطبق.


#الكاتبه_اسما_السيد


وبعدين قالت جملة خلت جسمي كله يقشعر: …


تفتكروا ايه اللي متوقع تعمله وتاخد حقها… يالا صلو على محمد وتابعوا معايا


 


بصيت لها وأنا مش فاهم أي حاجة خالص كنت متوقع صوت عالي أو طبق يتكسر أو حتى دموع لكن مفيش حاجة من ده حصل مراتي كانت قاعدة قدامي بهدوء غريب جدا كأن اللي شافته من شوية ما حصلش أصلا حطت المعلقة في الطبق وقالت لي بابتسامة هادية مالك واقف كده ليه اقعد كل قبل ما يبرد الأكل قعدت قدام الطبق وأنا قلبي بيدق بسرعة رهيبة وبصيت لها وقلت لها أميرة أنا لازم أشرحلك اللي حصل لكنها رفعت إيدها بهدوء وقالت مفيش داعي لأي شرح أنا شفت كل حاجة بعيني سكت لحظة وحسيت الدم نشف في عروقي قلت خلاص دي الهدوء اللي قبل العاصفة أكيد هتبدأ دلوقتي لكن الغريب إنها كملت كلامها بنفس الهدوء وقالت كل يا كريم كشري زي ما بتحب بالضبط بنفس الطريقة اللي بتقولها كل يوم كأننا في يوم عادي جدا مسكت المعلقة بإيدي وأنا متردد وبدأت آكل وأنا حاسس إن كل لقمة واقفة في زوري رفعت عيني أبص لها لقيتها بتبص لي بنظرة صعبة تتفهم نظرة فيها حاجة غريبة خليط بين هدوء شديد وشيء تاني مش قادر أحدده بعد شوية قالت لي بصوت هادي جدا عارف يا كريم أنا طول عمري كنت فاكرة نفسي فاهمة الناس كويس لكن واضح إن الإنسان ممكن يعيش مع حد سنين ولسه ما يعرفوش كويس حاولت أتكلم لكن لساني اتربط قالت كمل أكلك الأول وبعدين نتكلم خلصت الطبق تقريبا من غير ما أحس وبعد ما حطيت المعلقة على الترابيزة مسحت إيدي في المنديل وبصيت لها وقلت أميرة صدقيني الموضوع ما كانش زي ما انتي فاهمة أنا كنت بهزر وهي اللي قعدت تقرب وأنا غلطت بس والله ما كانش قصدي يحصل اللي حصل ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت يعني أنت شايف إن المشكلة كلها هزار قلت بسرعة لا طبعا بس أقصد إن الموضوع ما كانش مخطط له قالت بهدوء لا يا كريم كان مخطط له سكتت لحظة وبعدين قالت أنا عارفة إنك بتحاول تلفت نظر سلمى بقالك فترة اتجمدت في مكاني وقلت إيه قالت بهدوء شديد آه أنا عارفة كل حاجة نظراتك كلامك طريقتك وأنا كنت ساكتة وبراقب حسيت إن الأرض بتميد بيا وقلت لها طيب طالما عارفة ليه ساكتة قالت لأن أحيانا لازم الإنسان يشوف الحقيقة بعينه مش يسمعها بس سكتت لحظة وبعدين قالت الجملة اللي خلت قلبي يقع في رجلي أنا اللي خليت سلمى تيجي النهارده حسيت إني اتخبطت في الحيطة قلت لها يعني إيه قالت يعني أنا اللي كلمتها وقلت لها تعدي عليا النهارده وأنا عارفة إني هتأخر شوية اتسمرت في مكاني وقلت لها ليه تعمل كده قالت علشان أشوف بعيني يا كريم علشان أعرف أنا متجوزة مين بالظبط سكتت شوية وبعدين قالت أنا كنت مترددة أصدق إحساسي كنت بقول يمكن بتوهم يمكن أنا ظالماك لكن النهارده اتأكدت بصيت لها وقلت بصوت مك’سور أميرة أنا غلطت بس والله الموضوع مش زي ما انتي فاهمة قالت وأنا فاهمة كويس قوي سكتت لحظة وبعدين قالت بس تعرف الغريب إيه إن أنا مش زعلانة زي ما أنت متخيل استغربت جدا وقلت يعني إيه قالت يعني أنا كنت متوقعة ده من زمان يمكن علشان كده لما شفته ما اتفاجئتش سكتت شوية وبعدين قامت من مكانها ومشت ناحية المط’بخ وأنا قاعد مكاني ’حاسس إن الدنيا كلها بتلف حوالي رجعت بعد دقيقة ومعاها كوباية مية حطتها قدامي وقالت اشرب يمكن ترتاح شوية مسكت الكوباية وأنا مرتبك وقلت لها أميرة أنا مستعد أعمل أي حاجة علشان أصلح اللي حصل بصت لي بنظرة طويلة وقالت خلاص يا كريم اللي حصل حصل واللي اتكسر خلاص اتكسر قلت بسرعة يعني إيه تقصدي إيه قالت تقصد إن فيه حاجات لما تتكسر ما بترجعش زي الأول مهما حاولنا نصلحها حس’يت بغصة في قلبي وقلت لها يعني انتي عايزة تطلقي قالت بهدوء لا أنا ما قلتش كده اتنهدت وقلت الحمد لله قالت بس ده مش معناه إن كل حاجة هتفضل زي ما كانت سكتت شوية وبعد’ين قالت أنا هس’يبك تفكر شوية في اللي حصل لأن الحقيقة يا كريم إن الإنسان لما يخون مرة غالبا بيكون بدأ طريق صعب الرجوع منه سكتت لحظة وبعدين قالت أنا هنام دلوقتي تصبح على خير قامت ومشت ناحية الأوضة وأنا فضلت قاع’د في الصالة مش فاهم حاجة الليلة دي كانت أطول لي’لة في حياتي فضلت صاحي للساعات الأولى من الصبح بفكر في كل حاجة حصلت وكنت حاسس إني لأول مرة شايف نفسي بوضوح شفت قد إيه كنت أناني وقد إيه جرحت إنسانة كانت ط’ول عمرها واقفة جنبي من غير ’ما أقدر ده تاني’ يوم الصبح صحيت بدري لقيتها مجهزة الفطار زي كل يوم كأن مفيش حاجة حصلت ابتسمت لي وقالت صباح الخير يا كريم لكن الابتسامة دي كانت مختلفة كانت هادية لكن بعيدة حسيت فجأة إن المس’افة بيني وبينها بقت أكبر بكتير من مجرد خناقة زوجية كانت مسافة ثقة اتكسرت ومسافة قلب اتوجع وفي اللحظة دي فهمت إن اللي حصل مش مجرد موقف عابر ده لحظة ممكن تغير’ة حياة كاملة للأبد.


فضلت واقف في الصالة بعد ما ’دخلت أميرة الأوضة وكنت حاسس إن البيت كله بقى غريب فجأة نفس المكان نفس الحيطان نفس الأثاث لكن الإحساس مختلف تما’ما كأن الروح اللي كانت في البيت اختفت مرة واحدة حاولت أدخل الأوضة وأتكلم معاها لكن وقفت عند الباب متردد قلبي كان بيدق بقوة وأنا مش عارف أقول إيه ولا أبدأ منين فضلت واقف شوية وبعدين قررت أسيبها يمكن تكون محتاجة تهدى أكتر الليلة عدت ببطء شديد كنت بلف في الشقة زي الغريب وأفكر في كل كلمة قالتها وكل نظرة بصتها لي

مع أول خيط نور دخل من الشباك كنت لسه صاحي ما نمتش ولا دقيقة سمعت صوتها في المطبخ بتجهز الفطار زي كل يوم بالضبط كأن الدنيا طبيعية لكن أنا كنت عارف إن حاجة كبيرة اتغيرت دخلت المطبخ لقيتها واقفة قدام البوتاجاز بتقلب البيض في الطاسة شعرها مرفوع كعادته وملامحها هادية جدا

قالت من غير ما تبص لي صباح الخير يا كريم

قلت بصوت متردد صباح النور

حطت الطبق على الترابيزة وقالت اتفضل الفطار جاهز

قعدت قدامها وأنا مش عارف أتكلم وهي بتشرب قهوتها بهدوء بعد شوية رفعت عينيها وبصت لي وقالت عارف يا كريم أنا طول الليل فكرت في حاجات كتير

قلت بسرعة وأنا مستعد أسمع أي حاجة تقوليها

قالت أنا مش ست بتحب تعمل فضايح ولا مشاكل كبيرة أنا طول عمري كنت بفضل الهدوء لكن الهدوء مش معناه إن القلب ما بيتوجعش

سكتت لحظة وبعدين قالت بصراحة أنا حسيت إن اللي حصل امبارح ما كانش أول مرة تحاول تعمل حاجة زي كده

اتجمدت في مكاني وما عرفت أرد

قالت بهدوء أنا مش غبية يا كريم أنا شايفة تصرفاتك بقالها فترة بس كنت بقول لنفسي يمكن أنا مكبرة الموضوع

قلت بسرعة والله يا أميرة الموضوع ما كانش كده

رفعت إيدها بهدوء وقالت خلينا نتكلم بصراحة لأول مرة من غير ما نحاول نجمل الكلام

سكتت شوية وبعدين قالت انت مبقتش نفس الشخص اللي اتجوزته

الجملة دي ضربتني في صدري زي المطرقة

قالت زمان كنت بتحترمني وبتقدرني وكنت حاسس إنك شايفني أجمل ست في الدنيا لكن بقالك فترة بقيت بتبص بره كتير

قلت لها يمكن ضغوط الشغل خلتني أبقى مشتت شوية

ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت ضغوط الشغل بتخلي الإنسان يتعب مش يخون

سكت وما لقيتش رد

قالت فجأة أنا كلمت سلمى امبارح بعد ما مشيت

بصيت لها بسرعة وقلت قالت لك إيه

قالت كانت مرعوبة وفضلت تعتذر وتقول إن الموضوع خرج عن السيطرة

قلت بسرعة والله هي اللي قربت الأول

بصت لي نظرة طويلة وقالت حتى لو ده حصل كان المفروض توقفها

حسيت إني طفل صغير اتقفش في غلطة كبيرة

بعد شوية قامت من مكانها وقالت أنا النهارده عندي مشوار

قلت مشوار إيه

قالت هروح عند أمي يومين

قلبي وقع

قلت بسرعة يعني إيه هتسيب البيت

قالت أنا محتاجة أبعد شوية علشان أعرف أفكر

قلت لها بصوت مكسور طب وأنا

قالت انت كمان محتاج تفكر

وقفت شوية قدامي وبعدين قالت أنا لسه ما قررتش أي حاجة بس لازم نفهم إحنا عايزين إيه من الجواز ده

حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي

بعد نص ساعة كانت شنطتها الصغيرة جاهزة وقفت عند باب الشقة وبصت لي وقالت خلي بالك من نفسك يا كريم

ما قدرتش أرد

خرجت وقفل الباب وراها بهدوء

في اللحظة دي لأول مرة حسيت إن البيت فعلا فاضي

قعدت على الكنبة نفس الكنبة اللي كنت قاعد عليها امبارح مع سلمى وبصيت حوالي

المشهد رجع في دماغي بالتفصيل

ضحكنا كلامنا قربنا لبعض

وبعدين الباب اتفتح

لو الزمن يرجع دقيقة واحدة بس كنت غيرت كل حاجة

لكن الزمن ما بيرجعش

عدت الساعات ببطء رهيب

وفجأة جالي إشعار على الموبايل

رسالة من رقم غريب

فتحتها لقيت مكتوب

كريم لازم تتكلم معايا حالا الموضوع أخطر مما تتخيل

والاسم اللي ظهر تحت الرسالة خلاني أتجمد في مكاني

كانت سلمى.


 


مسكت الموبايل و’أنا حاسس إن قلبي بيرجف بين إيديا فضلت باصص على اسم سلمى شوية وكأني مستني الاسم يختفي لوحده لكن الرسالة ’كانت وا’ضحة قدامي كريم لازم تتكلم معايا حالا الموضوع أخط’ر مما تتخيل

وقفت لحظة متردد هل أرد ولا أتجاهل لكن الف’ضول وال’قلق كانوا أقوى من’ي ضغطت اتصال

رن الموبايل مرتين بس قبل ما ترد

جالي صوتها متوتر جدا كريم أخيرا رديت

قلت لها بسرعة في إيه يا سلمى وإيه موضوع الرسالة دي

سكتت لحظة وبعدين قالت بصوت منخفض أميرة كلمتني بعد ما مشيت من عندكم

قلت أعرف قالت لك إيه

قالت الكلام ’مش بسيط زي ما انت فاكر

حسيت إن قلبي بدأ يدق أسرع قلت لها تقصدي إيه

قالت أميرة ما كانتش بس بتراقبك يا كريم

اتلخبطت وقلت يعني إيه

قالت بصراحة هي كانت شاكّة فيك من فترة طويلة وكانت عايزة تتأكد

قلت ماشي وأنا غلطت واعترفت

قالت الموضوع أكبر من كده

قلت بعصبية سلمى ما تلفيش حوالين الموضوع قولي في إيه

سكتت شوية وبعدين قالت أميرة قالت لي إنها بقالها شهور بتفكر في الطلاق

الكلمة وقعت عليا زي صاعقة

قلت إيه

قالت آه يا كريم كانت حاسة إنك اتغيرت جدا وبقيت بعيد عنها

سكت لحظة وأنا حاسس إن الدنيا بتسود قدامي

قلت لها طب ليه ما قالتليش

قالت لأنها كانت مستنية منك تحس بيها قبل ما الأمور توصل لكده

فضلت ساكت

سلمى كملت وقالت وهي بتحاول تهدي صوتها بس فيه حاجة تانية لازم تعرفها

قلت إيه تاني

قالت أميرة ما قالتليش بس إنها كانت شاكّة فيك

قالتلي إنها فعلا رتبت اللي حصل امبارح

قلت يعني إيه رتبت

قالت هي اللي قالتلي أعدي عليكم وهي عارفة إنك هتكون لوحدك

حسيت إن الأرض بتلف بيا

قلت يعني كانت بتختبرني

قالت آه

سكت شوية وبعدين قالت بصوت أهدى كريم أنا عارفة إنك غل’طت بس اللي حصل كان فخ بشكل أو بآخر

قلت بع’صبية لا يا سلمى ما تبرريش غلطتي أنا اللي عملت كده بإيدي

قالت يمكن بس لازم تعرف الحقيقة كلها

سكتنا شوية

قلت لها د’لوقتي هي عند أمها’

قالت آه

قلت وأنا المفروض أعمل إيه

قالت بصراحة أنا شايفة إنك لو لسه بتحبها لازم تروح لها وتتكلموا بصراحة

قفلت المكالمة وأنا واقف في نص الصالة

الكلام اللي سمعته خلاني أفكر في حاجات كتير

فعلا أنا كنت بتغير

كنت ببقى مشغول ع’نها

كنت بعتبر وجودها في حياتي حاجة مضمونة

ويمكن علشان كده ما حسّت’ش بقيمتها غير لما بدأت’ تضيع

عدت ساعة وأنا قاعد ساكت

وبعدين فجأة قمت

لبست هدومي بسرعة

وركبت العربية

طول الطريق لبيت أمها وأنا بفكر في كل الذكريات بينا أول مرة شفتها فيها أول مرة مسكت إيدي أول مرة قالتلي إنها بتحبني

كل اللحظات دي كانت بتعدي قدام عيني كأنها فيلم

وقفت قدام بيت أمها

وقلبي كان بيدق بقوة

خبطت الباب

بعد لحظة الباب اتفتح

كانت أميرة

وقفت تبص لي بدهشة واضحة

قلت بصوت هادي ممكن نتكلم

سكتت لحظة وبعدين وسعت الباب وقالت اتفضل

دخلت وقعدنا في الصالة

كان فيه صمت تقيل بينا

بصيت لها وقلت أنا غلطت

رفعت عينيها لي

كملت كلامي أنا مش هحاول أبرر اللي حصل بس أنا عايزك تعرفي حاجة واحدة بس

قالت إيه

قلت أنا فعلا بحبك

يمكن كنت غبي ويمكن استهنت بوجودك في حياتي لكن لما خرجتي من البيت حسيت إن كل حاجة وقفت

سكتت وهي باصة في الأرض

قلت لو انتي شايفة إن الطلاق هو الحل أنا مش همنعك

لكن لو فيه فرصة حتى لو صغيرة نصلح اللي بينا أنا مستعد أعمل أي حاجة

عدت لحظات طويلة

بعدين رفعت عينيها وبصت لي

وقالت بهدوء ش’ديد

الثقة لما بتت’كسر يا كريم صعب ترجع زي الأول

قلبي اتقبض’

لكنها كملت كلامها

بس أحيانا لو كان فيه حب حقيقي ممكن الإنسان يحاول يبنيها من جديد

حسيت بنقطة نور صغيرة وسط الظل’ام’

قلت يعني فيه فرصة

قالت الفرصة مش ب’الكل’م

قالت الفرصة بالأفعال

سكتت لحظة وبعدين قالت

لو فعلا عايز ترجع حياتنا زي الأول لازم تثبت إنك اتعلمت من اللي حصل

قلت بسرعة وأنا مستعد

ابتسمت ابتسامة خفيفة لأول مرة من امبارح

وقالت

يبقى نبدأ من جديد

مش كأن اللي’ حصل ما حصلش

لكن كدرس لازم نفتكره علشان ما يتكررش تاني

وفي اللحظة د’ي حسيت إن الحمل اللي كان فوق صد’ري بدأ يخ’ف شوية

مش لأن كل حاجة اتحلت

لكن لأن فيه أمل

وأحيانا ’لأمل الص’غير ده

بيكون كفاية علشان الإنسان يحاول يصلح كل اللي اتك’سر.


 

تعليقات

close