القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 سكريبت جوزي كامله 



جوزي


اكتشفت خيانة جوزي مع أختي الصغيرة.. وبدل ما أعمل فضيحة، عزمتها عندي البيت عشان أعمل لها "مفاجأة" العمر!

الساعة دقت 6 مساءً، والجرس رن. كانت "ميا" (أو ميادة) واقفة على الباب، لابسة لبس رياضي ضيق، وماسكة شنطتها بابتسامة صفراء وهي فاكرة إني "الست العبيطة" اللي جاية تشكي لها من شكل جسمها.


— "نور يا حبيبتي، وحشتيني! كويس إنك فكرتي في نفسك أخيراً، الجسم ده محتاج شغل كتير قوي." قالتها وهي بتبص لي بمنتهى التعالي.


ابتسمت لها بهدوء وقولت: "ادخلي يا ميادة، ده أنا محضرة لك مفاجأة هتخليكي تخسي 10 كيلو في ثانية من كتر الصدمة."


دخلنا الصالة، ولقيت "ديفيد" (أو مدحت) قاعد، وأول ما شافها ارتبك بس حاول يمثل البرود. قعدنا، وميادة بدأت تتكلم عن "الطاقة" و"الرياضة"، وأنا كنت سايقاها في الكلام لحد ما قولت:


— "بمناسبة اللياقة بقى.. أنا اكتشفت إن فيه رياضة جديدة اسمها (الجري ورا الفضايح)، تحبي نجربها؟"


مدحت بلم، وميادة ضحكت بتوتر: "مش فاهمة قصدك إيه يا نور؟"


طلعت موبايلي وحطيته على التربيزة، وشغلت تسجيل صوتي (كنت سجلته ليهم يوم ما سمعتهم):


(صوت ميادة وهي بتقول: "دي بتلبس كأنها عندها 45 سنة".. وصوت مدحت وهو بيضحك ويقول: "بس إنتي لسه فيكي الشرارة").


اللون اختفى من وشهم تماماً. مدحت قام وقف وهو بيتهته: "نور.. إنتي فاهمة غلط.. ده كان هزار.."


وميادة بدأت تعيط بتمثيل: "والله يا نور هو اللي ضحك عليا.. أنا كنت جاية أنصحه بس!"


قومت وقفت بمنتهى الثبات، وطلعت من الشنطة "تلات أظرف":


الظرف الأول لميادة: كان فيه صور ليها وهي بتسرق من محل ملابس السنة اللي فاتت (كنت عارفاها ومخبياها عشان "الفضيحة")، وقولتلها: "الصور دي هتوصل لكل متابعينك على صفحة (مدربة الحياة) عشان يعرفوا إن المدربة بتاعتهم حرامية غسيل."


الظرف التاني لمدحت: كان "إعلان طلاق" وتنازل عن كل أملاكه اللي كانت باسمي، وقولتله: "قدامك 10 دقايق تلم هدومك وتطلع بره البيت اللي بفلوس (الست اللي عندها 45 سنة)، والعيال هيعرفوا الحقيقة كاملة."


الظرف التالت كان "ماكينة حلاقة": رميتها لميادة وقولتلها: "بما إنك مهتمة باللياقة، فإنتي محتاجة تحلقي (وشك التاني) عشان بان قوي يا حبيبتي."


فتحت باب الشقة وقولت بابتسامة باردة:


— "ميادة.. مدحت.. بما إنكم لايقين على بعض في القذارة، فأتمنى لكم حياة سعيدة في الشارع، لأن ده المكان الوحيد اللي يناسبكم."


طردتهم وهما بيجروا ورا بعض وبيشتموا في بعض، وقعدت في صالوني، شربت القهوة بتاعتي، وحسيت لأول مرة من 16 سنة إني فعلاً "خسيت".. خسيت حمل تقيل كان كاتم على نفسي!


تفتكروا مدحت هيحاول يرجع يطلب السماح؟ وميادة هتعمل إيه بعد ما سمعتها بقت في الأرض؟


لو عايزين تعرفوا إزاي نور بدأت حياتها الجديدة وبقت أقوى.. اكتبوا "تم" عشان أنزل لكم الجزء الأخير!


لايك وصلو علي النبي🦋🦋🦋


 

قفلت الباب وراهم، وخدت نفس عميق.. لأول مرة من سنين أحس إن الأكسجين بيدخل رئتي بنضارة وخفة. بصيت على الفنجان اللي على ا، الموضوع كان أسوأ وأكثر دناءة.. كانت "خيانة ثقة وطمع واستغلال مادي ونفسي". مدحت وميادة كانوا عاملين حلف شيطاني عليا. ميادة، اللي عاملة نفسها "لايف كوتش" وبتنصح الناس، كانت بتساعد جوزي إنه يهرب فلوسي وأصولي من ورايا عشان يفتحوا شركة استشارات باسمها هي، بتمويلي أنا! ولما سجلت ليهم المقطع اللي قال فيه: "إنتي لسه فيكي الشرارة"، كان يقصد "شرارة البيزنس والظهور على السوشيال ميديا"، وكانوا بيتريقوا على لبسي وشكلي وإني "مملة" ومقضياها شغل وبس، عشان يبرروا لنفسهم سرقة شقا عمري.

لكن هيهات.. أنا نور، اللي بنت الإمبراطورية دي طوبة طوبة، ومستحيل أسمح لواحد فاشل وواحدة مزيفة إنهم يهدوها.

صباح اليوم التالي: بداية التنظيف

صحيت الساعة 6 الصبح، نفس الميعاد اللي كنت بصحى فيه كل يوم، بس المرة دي مفيش كآبة، مفيش طاقة سلبية في البيت. أول حاجة عملتها


إني كلمت المحامي بتاعي، أستاذ "طارق"، راجل مخضرم ومبيعرفش الهزار.

— "أيوة يا أستاذ طارق، الملفات اللي جمعناها الشهور اللي فاتت عن تحويلات مدحت المالية المشبوهة لشركات وهمية، وحسابات ميادة.. عايزك تقدمها كلها للنيابة النهاردة. قضية اختلاس وتزوير في أوراق رسمية، بجانب إجراءات الطلاق للضرر."

طارق رد بحماس: "أخيراً يا مدام نور! أنا كنت مستني التليفون ده من زمان. اعتبري مدحت متكتف قانونياً من اللحظة دي."

قفلت معاه، وطلبت شركة تغيير كواليس الأبواب، وغيرت كل مفاتيح البيت، وحتى أرقام المرور بتاعة الخزنة وحسابات البنك المشتركة اللي كنت أوريدي سحبت منها كل أرصدتي القانونية قبلها بيوم.

سقوط القناع: نهاية أسطورة اللايف كوتش

على الناحية التانية، ميادة صحيت من النوم فاكرة إنها هتقدر تلم الدور. طلعت في "لايف" على إنستجرام، لابسة أبيض في أبيض، وبدأت تتكلم بصوت ناعم ومصطنع عن "الأشخاص السامين في حياتنا وكيفية التخلص منهم"، كانت تقصدني طبعاً! كانت بتحاول تلعب دور

الضحية وتستعطف المتابعين.

أنا مكنتش محتاجة أرد عليها بنفسي. أنا بس بعتّ إيميل صغير جداً لثلاث شركات راعية كانوا بيمولوا فيديوهاتها، ومع الإيميل، الفيديو الأصلي بتاع محل الملابس وهي بتسرق، ومحضر الشرطة اللي أنا شخصياً اتدخلت ودفعت كفالته وقتها عشان ألم الفضيحة.

في أقل من ساعتين، الشركات نزلت بيانات رسمية بفسخ التعاقد مع "المدربة ميادة" لأسباب أخلاقية. المتابعين بدأوا يلاحظوا، والصفحات اللي بتدور على الفضايح شمت الخبر. السوشيال ميديا انقلبت عليها، وفي ظرف 24 ساعة، ميادة خسرت 80% من متابعيها، وتحولت من "أيقونة للطاقة الإيجابية" لـ "تريند للسخرية". حاولت تتصل بيا تبكي وتعتذر وتقول إنها هتمسح أي حاجة وتعمل اللي أنا عايزاه، بس أنا عملت لها "بلوك" من حياتي للأبد.

انهيار الإمبراطورية الوهمية: مدحت في مواجهة الحقيقة

أما مدحت، فكان فاكر إن الموضوع زوبعة في فنجان وإني "ست عاطفية" هرجع أسامحه لما يكلمني كلمتين حلوين. راح الشركة الصبح وهو حاطط في بطنه بطيخة صيفي،

لقى أمن الشركة واقفين على الباب ومعاهم قرارات من مجلس الإدارة (اللي أنا بمتلك أغلبية أسهمه) بمنعه من الدخول وإيقافه عن العمل لحين انتهاء التحقيقات المالية.

تليفوني رن، كان مدحت. رديت ببرود:

— "نور! إيه اللي بيحصل ده؟ إنتي اتجننتي؟ إزاي تمنعيني من دخول شركتي؟" صرخ فيها بعصبية.

— "شركتك؟" ضحكت بسخرية. "الشركة دي أنا اللي أسستها بفلوس ورثي عن أبويا، وأنت كنت مجرد مدير تنفيذي بياخد مرتب، والمرتب ده انقطع خلاص لأنك مختلس. بالمناسبة، المحامي بتاعي بعتلك إنذار على الفندق الرخيص اللي أنت قاعد فيه، ياريت تستلم الورق عشان منعملكش مشاكل أكتر."

مدحت صوته اتغير، وبدأ يتهته: "نور.. أنا مكنش قصدي أسرقك.. أنا وميادة كنا بس بنحاول نأمن مستقبلنا عشان إنتي مبقتيش مهتمة بيا.."

— "مستقبلك تأمنه بشغلك وعرقك، مش بفلوسي ومجهودي. استعد للمحكمة يا مدحت." وقفلت السكة.

رحلة التعافي: العودة للذات

الأيام اللي بعدها مكنتش سهلة على المستوى النفسي. صحيح أنا كنت قوية، بس الخذلان بيوجع. قعدت مع 


 ولادي الاتنين، "عمر" (14 سنة) و"ليلى" (10 سنين). اتكلمت معاهم بمنتهى الصراحة والهدوء، من غير ما أغلط في أبوهم بشكل فج، بس فهمتهم الحقيقة:

"بابا ارتكب أخطاء مالية كبيرة في حق شغلنا وحق مستقبلكم، وكان لازم ناخد موقف حاسم. أنا بحبكم، وحياتنا هتتغير للأحسن، بس لازم نكون سند لبعض."

ولادي كانوا أذكى وأنضج مما تخيلت. حضنوني وقالولي: "إحنا معاكي يا ماما، وعارفين إنتي بتتتعبي عشانا قد إيه." اللحظة دي كانت بالنسبة لي بمثابة الدرع اللي هيحميني من أي انهيار.

قررت أهتم بنفسي. الكلمة اللي قالوها "لبسها كأنها عندها 45 سنة" رنت في ودني، بس المرة دي مش كإهانة، بل كدافع. أنا فعلاً في الأربعينيات، وده أجمل سن للمرأة! السن اللي فيه نضوج، حكمة، وقوة مالية وعقلية.

نزلت جددت دولابي كله.


اشتريت ملابس بتعكس شخصيتي القوية كمديرة وكأم. غيرت قصة شعري، وبدأت أروح الجيم بانتظام (بس المرة دي مع مدربة حقيقية مش نصابة زي أختي).

ميلاد "نور" الجديدة: النجاح هو أفضل انتقام

بعد 6 شهور، كانت المحاكم خلصت لصالحي. مدحت اتحكم عليه برد المبالغ المختلسة، ولأنه مكنش معاه، اضطر يبيع عربيته الفارهة وكل الساعات الغالية اللي كان بيشتريها بفلوسي عشان يتجنب الحبس، وبقى عايش في شقة إيجار صغيرة، وبيحاول يشتغل في وظايف إدارية بسيطة، بس سمعته في السوق كانت اتدمرت.

ميادة قفلت كل حساباتها على السوشيال ميديا بعد ما تراكمت عليها الديون، واضطرت تنزل تشتغل بياعة في محل ملابس صغير في منطقة بعيدة عشان محدش يعرفها.

أما أنا؟

قررت أستثمر "الشرارة" الحقيقية اللي جوايا. افتتحت خط إنتاج أزياء

ومستحضرات تجميل مخصص للسيدات فوق سن الأربعين، سميته "أيقونة - Icon". كانت رسالة البراند بتاعي: "جمالك بيبدأ لما بتعرفي قيمتك".

النجاح كان كاسح. المبيعات ضربت في السما، والستات حبوا الفكرة جداً لأنها كانت بتخاطبهم باحترام وتقدير، مش بتبيع ليهم عقد نقص زي ما اللايف كوتشز المزيفين بيعملوا.

المشهد الأخير: القمة تتسع للجميع، لكن ليس للخونة

في يوم حفل إطلاق الكوليكشن الجديد بتاع "أيقونة"، القاعة كانت مليانة صحفيين، سيدات أعمال، ونجوم مجتمع. كنت واقفة على المسرح، لابسة فستان أحمر داكن في منتهى الأناقة، بتكلم بثقة عن تمكين المرأة اقتصادياً ونفسياً.

وأنا ببص في الوجوه، لمحت خيالين واقفين بعيد عند باب القاعة من بره، بيبصوا من الإزاز. كانوا مدحت وميادة. مدحت ببدلة مبهدلة، وميادة

بملابس باهتة. نظراتهم كان فيها مكس من الحسرة، الندم، والغيرة القاتلة. شافوني وأنا في قمة مجدي، محاطة بالنجاح والحب، بينما هما في القاع اللي اختاروه لنفسهم.

ابتسمت ابتسامة هادية جداً، ووجهت كلامي للجمهور في المايك، بس عيني كانت عليهم:

— "أهم درس اتعلمته في حياتي، إنك لما تتخلصي من الأحمال الزايدة، والأشخاص اللي بيستنزفوا طاقتك ويسرقوا مجهودك.. إنتي مش بتخسري، إنتي بتفضي مساحة للنجاح الحقيقي إنه يدخل حياتك. متخافوش من البدايات الجديدة، لأنها أحياناً بتكون هي البداية الحقيقية لحياتكم."

القاعة كلها وقفت تسقف بحرارة. مدحت وميادة وطوا راسهم في الأرض ومشوا في الضلمة، واختفوا من حياتي للأبد.

أنا نور.. الست اللي حاولوا يكسروها، فبنت من طوب كسرتها قصر نجاحها، وعاشت سعيدة، قوية، وحرة.

 

 تمت 

تعليقات

close