القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 السـوار كـاملة



السـوار كـاملة


حماتي كانت فاكرة إنها تسرقني وتمشي وهي مبتسمة… بس اللي حصل بعدها قلب حياتنا كلها...

أول حاجة خدت بالي منها كانت علبة القطيفة الفاضية.

كانت مفتوحة فوق التسريحة في أوضة نومي، عاملة زي فم مفتوح بيصرخ ومحدش سامعه...

السوار الألماس اللي جدتي الله يرحمها سابتهولي… اختفى.

في الأول حاولت أقنع نفسي إني بس حطيته في مكان تاني.

فتحت درج الحمام…دورت على الرف اللي في الدولاب…

حتى قلبت جيوب الجاكيت الشتوي...ولا حاجة....


وبعدين لمحت ظرف الفلوس اللي كنت مخبياه تحت السرير.

كان باين منه طرف صغير… بس مقطوع ومفتوح.

قلبي وقع في رجلي...فتحت الظرف بسرعة.

الـ ٧ الف جنيه اللي كنت بجمعهم عشان مصاريف مدرسة بنتي ليلى… اختفوا....وقفت في نص أوضة النوم في شقتنا في مدينة نصر، وأنا ماسكة الظرف الممزق وحاسة ببرودة غريبة بتتمدد جوه صدري....

تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

جوزي أحمد كان في الشغل....ليلى في درس العلوم بعد المدرسة...الشخص الوحيد اللي كان موجود في البيت غيري… كانت أمه – أمينة....

اللي جاية تعيش معانا "فترة مؤقتة" بقالها تلات شهور، بعد ما باعت شقتها في الإسكندرية...لقيتها قاعدة في المطبخ…

بتشرب قهوتها بكل هدوء… كأن البيت بيتها....

قلت لها وأنا واقفة على باب المطبخ:

- هو حضرتك دخلتي أوضتي؟

رفعت عينيها ببطء وقالت:

"نعم؟"

قلت وأنا بحاول أتماسك:

"الأسوارة بتاعتي اختفت… والفلوس كمان."

ضحكت ضحكة قصيرة وقالت:

"اتهام كبير يا نادية."

قربت خطوة.

"حضرتك خدتيهم؟"

وشها اتغير… بس مش لذنب...اتغير لشيء تاني… استنكار وتمثيل.....قالت بنبرة حادة:

- إنتوا البنات الصغيرة بتضيعوا حاجتكم وبعدين تدوروا على حد تعلقوا عليه الغلط....

قلت ببرود:

- افتحي الشنطة...

قامت بسرعة لدرجة إن الكرسي احتك بالأرض.

- إنتِ اتجننتي؟...

كررت بهدوء:

"افتحيها."

بدل ما تفتحها…مسكت الشنطة بسرعة وضمتها لصدرها.

في اللحظة دي… فهمت كل حاجة..مديت إيدي آخدها.

هي سحبتها بعيد…بس الشنطة وقعت من إيديها على الأرض…واتفتحت....الفلوس بتاعتي كانت جوه…

متطبقة بعناية… جنب روشتة صيدلية...والأسوارة الألماس كمان...لثانية كاملة…احنا الاتنين وقفنا ساكتين.

بعدين فجأة صرخت:

- إنتِ ضربتيني!..


في نفس اللحظة…باب الشقة اتفتح بعنف.... أحمد رجع من الشغل بدري...دخل المطبخ وهو باصص حوالين باستغراب...

- في إيه هنا؟!...

أمه جريت عليه بسرعة.

- مراتك هاجمتني! مسكتني وضربتني!..

بصيت له بذهول.

- أحمد… أمك سرقت الأسوارة والفلوس...

بص على الأرض..بس هو… ما بصش. راح لها على طول… مسك كتفها يطمنها...وبعدين لف ناحيتي…بوش ما شفتوش قبل كده.

- إنتِ رفعتي إيدك على أمي؟..

صرخت:

- هي اللي سرقتني!..

قال بغضب:

"بطلي كدب!"

"أنا مش بكدب!"

قبل ما ألحق أتحرك…

كفه نزل على وشي.

الصوت كان عالي لدرجة إني حسيت الدنيا بتلف.

اتخبطت في رخامة المطبخ… والألم ضرب وشي كله.

قبل ما أستوعب اللي حصل…

مسك دراعي بعنف.

جرني في الطرقة…

وفتح باب البدروم.

صرخت:

"أحمد… سيبني!"

بس هو دفعني على السلم..وقعت على الأرضية الأسمنت… والهواء خرج من صدري...ثواني بعدها…الباب اتقفل..وسمعت صوت المفتاح بيتلف...ومن ورا الباب صوته كان بارد… قاسي… كأنه شخص غريب.

قال: "اتعفني هنا."

كنت مرمية على الأرض في الضلمة…جسمي كله بيرتعش… وطعم الدم في بقي...الخوف كان تقيل على صدري… كأنه حجر...موبايل وقع مني جوه سلة الغسيل عند آخر السلم.

بصعوبة زحفت ناحيته.

تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

إيدي كانت بتترعش وأنا بفتحه...الإشارة… شرطة واحدة بس...وفيه اسم واحد…اسم ما كلمتوش بقاله عشر سنين.

كريـم منصـور.

بلعت ريقي… وضغطت اتصال...واللي حصل بعد المكالمة دي…..كان بداية نهاية كل حاجة في حياتهم ووو....!!! 



لايـك وكـومنـت بتـم وتـابع بـاقي القصـة كاملـة للنهـاية مـن هنـااا 👇✨🦋



كنت مرمية على الأرض في الضلمة

جسمي كله بيرتعش

الخوف كان تقيل على صدري كأنه حجر.

موبايل وقع مني جوه سلة الغسيل عند آخر السلم.

بصعوبة زحفت ناحيته.

إيدي كانت بتترعش وأنا بفتحه.

الإشارة متوفرة على روايات و اقتباسات شرطة واحدة بس. وفيه اسم واحداسم ما كلمتوش بقاله عشر سنين كريم منصور.

بلعت ريقي وضغطت اتصال.

واللي حصل بعد المكالمة دي

كان بداية نهاية كل حاجة في حياتهم.

يتبع


الجزء الثاني

رنّ الموبايل

مرة

مرتين

وفي الرنة التالتة حد رد.

لثواني ماقدرتش أتكلم.

كان في صوت عربيات معدية في الخلفية وباب عربية بيتقفل.

وبعدين جه صوته تاني أوطى شوية.

نادية؟

بلعت ريقي بصعوبة وقلت

أنا محتاجة مساعدة.

مافيش أي تردد في صوته.

إيه اللي حصل؟

الكلام خرج مني متقطع في الأول.

أحمد ضربني وقفل عليّ باب البدروم

وأمه سرقتني

وليلى لسه في المدرسة.

سكت لحظة قصيرة

السكتة اللي بتقول إن حد بيحاول يمسك أعصابه.

سأل بهدوء

إصابتك خطيرة؟

قلت

وشي ورم بس مش حاسة إن في حاجة مكسورة.

تقدري تطلعي؟

لا قافل الباب بالمفتاح.

خد نفس ببطء وقال

طيب اسمعيني كويس. أنا هكلم النجدة من موبايل تاني دلوقتي. خليكي معايا على الخط. قوليلي عنوانك.

قلت له العنوان.



ردده ورايا بنفس الهدوء اللي كنت فاكره من زمان

نفس النبرة اللي كان بيكلمني بيها أيام الجامعة لما كنت بتوتر قبل الامتحانات.

قبل ما الحياة تتعقدمتوفرة على روايات و اقتباساتوقبل ما أختار أحمد لأنه كان باين أسهل وأأمن والكل موافق عليه.

قال نادية المساعدة جاية. سامعاني؟

غمضت عيني.

أيوه.

ليلى فين؟

في مدرسة النهضة عندها نشاط علوم لحد خمسة ونص.

قال فورًا

هبلغهم.

فوق سمعت خطوات في المطبخ.

دولاب بيتفتح.

وصوت حماتي أمينة طالع من فتحات التهوية لسه بتمثل دور المظلومة.

وبعدين أحمد قال ببرود

سيبيها تقعد تحت شوية تفكر في اللي عملته.

جسمي كله قشعر.

همست في الموبايل

كريم ماتجيش هنا.

سكت ثانية وبعدين قال

فات الأوان أنا في الطريق. بقلم مني السيد 

بعد حوالي ربع ساعة

سمعت أول خبطه على باب الشقة.

خبطه قوية.

وبعدها صوت راجل عالي

شرطة!

البيت كله سكت فجأة.

سمعت أحمد بيفتح الباب.

قال باستغراب

في حاجة يا حضرات؟

رد ظابط

وصلنا بلاغ عن عنف أسري.

هل زوجتك نادية عبد الرحمن موجودة في البيت؟

قال أحمد فورًا

لا.

جسمي اتجمد.

ظابط تاني قال بصرامة لو سمحت ابعد.

بعدها الأصوات علت

حماتي بتصرخ

وأحمد بيعترض.

وبعدين

صوت خطوات تقيلة.

وفجأة

مفتاح البدروم

اتفتح.

النور نزل على السلم لدرجة إن عيني وجعتني.

ظابطة نزلت بسرعة.

قالت

حضرتك تقدري تقفي؟

هزيت راسي بس جسمي كان بيقع.

مسكتني وساعدتني أطلع.

في المطبخ متوفرة على روايات و اقتباسات أحمد واقف عند الرخامة وشه أحمر من الغضب.

وأمينة حاطة إيدها على صدرها وكأنها هتغمى عليها.

قالت للظباط

مرات ابني مجنونة! ضربتني!

الظابطة بصت لوشي

الكدمة اللي بدأت تزرق

وبعدين بصت للأرض.

الأسوارة

وظرف الفلوس

لسه مرميين جنب الدولاب.

ظابط تاني بدأ يصور كل حاجة.

أحمد شاف الموبايل في إيدي.

قال بغضب

اتصلتي بمين؟

ما رديتش.

في اللحظة دي

دخل ظابطين كمان.

ووراهم

واقف على باب الشقة تحت مطر مارس الخفيف

كريم منصور.

عشر سنين اختفوا متوفرة على روايات و اقتباساتوفي نفس الوقت كأنهم ماعدوشكان شكله أكبر شوية

أكتافه أعرضوشعره أقصربس عينيهزي ما هي حادة ثابتة مابتتهزش بص على وشي

على الكدمةوعلى إيدي اللي ماسكة ضلوعي فكه اتشد.

ظابط وقفه عند الباب.

قريب؟

قال بهدوء

صديق هي اللي كلمتني.

أحمد ضحك بسخرية.

طبعًا.

الظابطة سألتني بهدوء

تحبي نطلب إسعاف؟

قلت

أيوه.

تحبي تعملي محضر؟

بصيت لأحمد

بجد.

بصيت للراجل اللي شاف أمه بتسرقني

وبعدها قرر يعاقبني أنا.

وبصيت لحماتي

اللي لسه

بتحاول تقلب القصة لصالحها.

وبصيت للبيت

اللي كنت فاكرة إنه أمان.

قلت بهدوء

أيوه.

وش أحمد اتغير

أول مرة في اليوم كله خاف.

الظباط فرقونا عن بعض.

واحد خد أقوالي.

التاني فتش شنطة أمينة

وصوّر الفلوس والأسوارة.

أحمد فضل يقول

دي مشكلة عائلية بس.

وأمه تقول

هي غيورة ومضطربة.

بس الكلام كان بيعدي من غير ما يأثر فيّ.

لأن الحقيقة بقت قدامهم

ببدلات الشرطة

وبالكاميرات

وبالأدلة.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

وفجأة افتكرت حاجة زي صاعقة.

قلت

بنتي!

ليلى فين؟

كريم رد قبل أي حد

ظابط كلم المدرسة هي في الأمانة مستنية.

بصيت له بدهشة.

إزاي عرفت

قال بهدوء

بلغت النجدة.

حسيت دموعي قربت تنزل

مش ضعف.

لكن لأن حد صدقني من أول مرة.

الساعة ستة تقريبًا

أحمد كان مكلبش.

وأمينة ما اتقبضش عليها ساعتها

بس اتقال لها ماتغادرش البلد لحد التحقيق.

وأنا اتنقلت لمستشفى دار الفؤاد.

التشخيص كان

كدمات

ارتجاج خفيف

والتواء في الرسغ.

مؤلم

بس هعدي.

بس اللي فضل يدور في دماغي طول الوقت

مش الضربة

ولا البدروم.

لكن الكذبة اللي أحمد قالها من غير ما يرمش.

لا مراتي مش هنا.

كأني مش موجودة أصلاً. 

بالليل حوالي الساعة تمانية

بعد ما الإجراءات اتعملت

كريم وصلني أجيب ليلى من المدرسة.

ما شفتوش بقاله عشر سنين.

وفجأة

بقى السبب إن أنا وبنتي عدينا الليلة دي سالمين.

الجزء الثالث

أول ما ليلى شافتني في مكتب المدرسة

جريت عليّ فورًا.

كانت عندها تسع سنين ضفايرها


 

مفكوكة شويةوعنيها مليانة قلقبس وقفت فجأة لما شافت الكدمة على وشيهمست ماما؟

ركعت قدامها بهدوء وضمّيتها.

قلت

إحنا بخير.

الأطفال دايمًا يعرفوا لما الكبار بيكدبوا.

عشان كده ما قلتش إن كل حاجة تمام.

بس حضنتها لحد ما نفسَها هدي.

سكرتيرة المدرسة سلمتني شنطتها

وبصت لي بنظرة الستات اللي بتفهم كل حاجة من غير كلام.

بره

المطر وقف.

كريم واقف جنب عربيته سايب لنا مساحة.

ليلى سألتني

مين ده؟

قلت

صديق.

كريم نزل لمستواها وقال بابتسامة خفيفة

أنا كريم.

بصت له بجدية الأطفال وسألته

إنت بتساعدنا؟

قال

أيوه.

هزت راسها وكأن الإجابة كفاية.

اللي حصل بعد كده

قلب حياتنا كلها.

وأثبت لي حاجة واحدة

أحيانًا

مكالمة واحدة في لحظة يأس

ممكن تفتح باب حياة جديدة بالكامل.

بقلم مني السيد 

الجزء الرابع النهاية تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

كريم وصلنا لفندق صغير في المعادي كانت الأخصائية الاجتماعية في المستشفى حجزته لنا من خلال برنامج دعم ضحايا العنف الأسري.

المكان ماكانش فخم

بس كان نضيف دافئ وآمن.

وده كان أهم حاجة بالنسبة لي في اللحظة دي.

ليلى أخدت شاور طويل، وبعدها نامت بسرعة وسط كومة مخدات كأنها بتحاول تختفي جواهم.

أما أنا

كنت قاعدة عند الترابيزة الصغيرة جنب الشباك.

ببص على نور أعمدة الشارع وهو منعكس

في برك المطر تحت.

كريم رجع من عند ماكينة المشروبات في الاستقبال

وحط قدامي كوبين قهوة.

قلت له بهدوء

مش لازم تفضل.

رد ببساطة

عارف.

أكيد عندك حياة.

ابتسم ابتسامة خفيفة وقال

عندي

وبرضه هافضل.

قعدنا ساكتين شوية.

وبعدين قال وهو باصص لي بتركيز

أسألك سؤال صريح؟

قلت

اسأل.

قال

ليه استنيتي كل ده قبل ما تطلبي مساعدة؟

السؤال ضربني من جوايا.

لأن الإجابة ما كانتش بسيطة.

مشيت بإيدي على الكوب الساخن وقلت بعد لحظة

لأن العيب بيتعب بسرعة

بس العار بيستحمل سنين.

رجالة زي أحمد ما بيبدأوش بالضرب.

بيبدأوا بالكلام.

بتصحيحك

بالتقليل منك

بإقناعك إنك بتبالغي.

وأمينة كانت طول السنين بتزرع الشك فيّ

وتخليني أحس إن المشكلة فيّ أنا.

وأحمد كان دايمًا يقول

إنتِ حساسة زيادة.

لحد ما كل حاجة كبرت

درجة درجة

لحد باب البدروم.

قلت بهدوء

كنت فاكرة إني أقدر أسيطر على الموضوع.

كريم هز راسه.

ما حكمش عليّ.

بس سمع.

الأسبوع اللي بعده عدى بسرعة.

الشرطة أخدت أقوالي

وأقوال المدرسة

والإسعاف

والظباط اللي جم البيت.

بعد يومين

المباحث اكتشفت مفاجأة.

أمينة كانت باعت حاجتين تانيين من حاجتي.

دبلة ذهب

وحلق ياقوت.

باعتهم في محل رهن في المهندسين.

كاميرات المحل

والفواتير

كلها كانت ضدها.

اتوجه لها اتهام

سرقة وتداول مسروقات.

أما أحمد

فاتوجه له تهم

العنف الأسري

الحبس غير القانوني

وتعريض طفل للخطر.

محاميه بعت لي رسالة يقولي

حاولي تفهمي الضغط اللي كان فيه.

ضحكت وأنا بقرأها.

وبعدها قدمت دعوى طلاق.

الجزء الأصعب ماكانش المحكمة.

كان الحياة نفسها.

قفلنا الحسابات المشتركة.

قسمنا الفواتير.

أنا أخدت إجازة من العيادة اللي بشتغل فيها مديرة مكتب

وبعد ثلاث أسابيع رجعت الشغل.

الكدمة على وشي كانت بتختفي

بس الأوراق القانونية في شنطتي كانت بتزيد.

ليلى بدأت تروح لمعالجة نفسية للأطفال.

وانتقلنا لشقة صغيرة غرفتين في حدائق القبة.

مش كبيرة

بس بعيدة عن البيت القديم.

بعيدة عن الذكريات.

كريم ما حاولش يدخل نفسه في حياتنا غصب.

كان يظهر لما نحتاجه.

مرة صلح قفل الشباك المكسور.

مرة ساعدني أنقل كراتين.

مرة قعد معايا في مكتب المحامي لما كنت تعبانة ومش قادرة أركز.

ومرة جاب لليلى مجموعة تجربة بركان علمي لأنه فاكر إنها بتحب العلوم.

في ليلة من ليالي أبريلمتوفرة على روايات و اقتباساتبعد جلسة أمر الحماية في المحكمةكنا قاعدين على كراسي بلاستيك وسط كراتين لسه ما اتفتحتش.

ليلى نايمة في الأوضة التانية.

بصيت له وقلت

إنت أنقذت حياتي.

بص للأرض وقال

إنتِ اللي اتصلتي

إنتِ اللي أنقذتي

نفسك.

قبل عشر سنين

أنا اللي كسرت قلبه.

قلت له ساعتها إنه مش مستقر

وإن أحلامه الصحفية كبيرة ومتهورة.

وأحمد وقتها كان شكله مثالي

وظيفة ثابتة

كلام مهذب

وأم بتقول لي يا حبيبتي قدام الناس.

كنت فاكرة إن المظهر هو الشخصية.

قلت بهدوء

أنا كنت غلطانة.

سأل

في حقي؟

قلت

في حاجات كتير.

ابتسم وقال الماضي مش محتاج نعيد كتابته.

وساعتها فهمتإن السنين غيرتنا إحنا الاتنين.

للأحسن.

في الصيف

أحمد وافق على صفقة مع النيابة.

حكم حبسومراقبةوعلاج إجباري.

وأمر منع اقتراب دائم مني ومن ليلى.

أما أمينة

فأصرت تدخل القضية للنهاية.

وخسرت.

الفواتير

الأسوارة

والكاميرات

دفنوها في المحكمة.

اتحكم عليها برد المسروقات وغرامة

وقضت شهور في السجن.

والفضيحة كانت كفاية تكسر آخر قناع كانت لابساه. بقلم مني السيد 

في يوم حار من أغسطس

خلصت آخر جلسة في المحكمة.

وأنا طالعة من باب المحكمة

ليلى مسكت إيدي وسألتني

ماما نحتفل بفطير؟

وقفت لحظة.

كلمة نحتفل خلتني أبتسم.

مش ننجو.

مش نتعافى.

نحتفل.

فروحنا فعلًا أكلنا فطير.

بعد شهور

في شقتنا الصغيرة اللي مليانة عفش مستعمل

وسلام لأول مرة من سنين

اكتشفت حاجة.

ذكريات البدروم

ما بقتش بتيجي كل ليلة.

لسه موجودة.

صلبة

ومستحيل تختفي.

لكنها ما بقتش المكان اللي بعيش فيه.

أحمد قال لي

اتعفني.

لكن اللي حصل

إن أنا وليلى بنينا حياة جديدة.

والمكالمة اللي عملتها بعد عشر سنين

مارجعتنيش للماضي.

هي اللي فتحت باب المستقبل.

النهاية 


 

تعليقات

close