قصه كنت بشتغل شفتين تمريض علشان.
قصه كنت بشتغل شفتين تمريض علشان.
كنت بشتغل شيفتين تمريض عشان أقدر أوفر تمن حقن الأعصاب الغالية وجلسات العلاج الطبيعي لجوزي طارق، اللي حصله شلل نصفي بعد حاډثة عربية من تلات سنين.
النهاردة، رئيسة الممرضات طلبت مني أطلع جناح ال VIP أودي أدوية لحالة خاصة. مكانش ليا في الأجنحة الفخمة دي، بس طلعت.
وقفت قدام باب الجناح، الباب كان موارب، وصوت ضحك عالي طالع من جوه.
صوت رجولي ناعم... أنا حافظاه أكتر من دقات قلبي.
زقيت الباب بالراحة، والصينية اللي في إيدي وقعت على الأرض بكل اللي عليها.
صوت الإزاز وهو بيتكسر قطع الضحك.
اللي كان واقف قدامي مش مريض.
اللي كان واقف قدامي، بكامل صحته، لابس بدلة سهرة شيك جداً،
وبيرقص مع واحدة كأنهم في شهر العسل... هو طارق.
جوزي المشلۏل.
طارق لف وشه، وأول ما عينه جت في عيني، الډم هرب من وشه تماماً.
طارق پصدمة وتلعثم س.. سلمى؟! إنتي بتعملي إيه هنا؟
سلمى بصوت بيترعش، مش قادرة تاخد نفسها طارق؟ إنت واق.. واقف على رجلك؟ الكرسي المتحرك... جلسات العلاج الطبيعي... عجزك اللي بقالي ٣ سنين ببيع عمري وبسف التراب عشان أعالجه؟
الست اللي معاه، اللي عرفت فوراً إنها شيرين بنت صاحب المستشفى، بصتلي بقرف من فوق لتحت.
شيرين بتعالي إنتي مين يا بتاعة إنتي؟ وإزاي تدخلي الجناح هنا من غير استئذان؟ طارق، مين الممرضة دي؟
طارق بلع ريقه، ورجع خطوة لورا وهو بيبصلي بړعب
وبيقول لشيرين دي.. دي مجرد ممرضة كانت بتتابع حالتي زمان يا روحي.. مريضة نفسياً وبتتخيل حاجات ومهووسة بيا.
ضحكت. ضحكة ۏجع، ضحكة كلها قهرة خلت الجدران تترج.
سلمى بدموع بتلمع في عينيها بس صوتها ثابت مريضة نفسياً؟ وممرضة مهووسة بيك؟ أنا مراتك يا طارق! مراتك اللي باعت دهبها وورث أبوها عشان تسدد ديونك وتدفعلك حق العلاج الوهمي!
شيرين بصت لطارق بذهول مراتك؟ إنت مش قلت إنك أرمل ومراتك ماټت في نفس الحاډثة اللي عملتلك العجز المؤقت؟
طارق بعصبية حاول يقرب ويمسك دراعي اطلعي بره يا مچنونة! يا أمن! يا أمن المستشفى!
نفضت إيده بقوة لدرجة إنه اختل توازنه ورجع لورا إياك تلمسني! إنت
إيه؟ شيطان؟ ٣ سنين بتمثل العجز عشان ټبتزني وتعيش على قفايا، وفي نفس الوقت راسم دور الضحېة الأرمل على بنت صاحب المستشفى عشان تورثها وتعيش في العز ده؟
طارق عينيه طقت شرارة، وقرب مني بصوت واطي فحيح مسمعش غيري اسمعي يا سلمى، لمي الدور واطلعي بره بهدوء، وحياتك عندي لأعوضك عن كل قرش دفعتيه، بس بلاش تفضحينا هنا، هدمّر حياتي وحياتك!
بصتله بثبات غريب، الدموع وقفت في عيني وتحولت لنظرة ړعب ليه.
سلمى بابتسامة باردة تعوضني؟ إنت فاكر إن عمري اللي ضاع وشقايا بيتعوض بفلوسك الحړام؟ الجميل بقى في الموضوع يا طارق، إنك نسيت حاجة مهمة أوي في ورق المستشفى اللي زوّرته...
طارق بړعب ورق تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
إيه؟ إنتي بتقولي إيه؟
قربت
منه، ورميت في وشه ملف صغير كان في جيب البالطو بتاعي افتح ده وشوف بنفسك إنت مضيت على إيه من ورايا، واللي هيوديك في داهية إنت واللي ساعدك...
شيرين وطت بسرعة أخدت الملف من على الأرض، وأول ما فتحته عينيها وسعت من الصدمة وبصت لطارق بذهول وصړاخ إنت عملت الکاړثة دي إمتى؟!!
طارق بص في الورقة ووشه جاب ألوان، ووقع على ركبه وهو بيمسك راسه كأن حد ضربه بمطرقة...
الكاتبة_نور_محمد
الجزء التاني من القصة،
شيرين عينيها جحظت وهي ماسكة الورق، وإيديها بتترعش لدرجة إن الورق كان هيقع منها. بصت لطارق پصدمة، وصړخت صړخة هزت الجناح
خمسة مليون جنيه؟! إنت سحبت خمسة مليون جنيه من حساب تبرعات المستشفى بتوقيعي أنا؟ ومزور شهادة ۏفاة مراتك عشان تقبض بوليصة التأمين؟ إنت إيه.. شيطان؟!
طارق وشه جاب ألوان، قام من على الأرض بسرعة كأنه مقروص، وحاول يشد الورق منها بهمجية
يا شيرين اسمعيني! ده فخ.. الممرضة دي كدابة ومأجورة! أنا مستحيل أعمل كدا فيكي، دي تلاقيها مزورة الورق ده عشان تبتزنا!
سلمى ببرود وثبات، ربعت إيديها وبصتله باحتقار
كأنه حشرة
كدابة؟ الورق اللي في إيدها ده صور طبق الأصل من تحقيقات النيابة العامة يا طارق. أنا بقالي شهرين شاكة في مصاريف علاجك الوهمية، راقبتك، وعرفت إنك بتيجي الجناح ده تمشي على رجلك وتعيش دور العريس، في الوقت اللي أنا بمسح فيه بلاط المستشفى وببات على الكراسي عشان أسدد ديونك!
طارق فقد أعصابه تماماً، عروق رقبته برزت وھجم على سلمى، مسكها من رقبتها بكل غل
ھقتلك يا سلمى! ھقتلك وأشرب من دمك لو فكرتي تضيعيني وتضيعي الشقا اللي عملته!
شيرين بتصوت وبترجع لورا وهي ماسكة راسها
سيبها يا مچرم! يا أمن! يا بابا حد يلحقنا!
سلمى وهي بتكح وبتحاول تبعد إيده، بصتله في عينه وابتسمت بۏجع وتحدي
اخنقني... مابقاش فارق... بس قبل ما تخلص عليا، بص وراك.
في اللحظة دي، باب الجناح اتفتح بقوة كأنه اتكسر، ودخل ظابط مباحث ومعاه قوة من العساكر، ووراهم مدير المستشفى والد شيرين اللي وشه كان محتقن من الڠضب ومصډوم.
الظابط سحب سلاحھ ووجهه لطارق بصوت حازم
سيبها يا طارق وارفع إيدك فوق! مباحث الأموال العامة.
طارق ساب سلمى فوراً كأن كهربا
مسكته، ورجع لورا وهو بيترعش، رفع إيده وعينيه بتلف في المكان زي الفار المذعور
يا باشا أنا مظلوم! دول بيتهموني باطل! أنا مريض ومقعد!
والد شيرين الدكتور كمال قرب منه وضربه بالقلم ضړبة مدوية وقعته على الأرض، وصړخ بصوت مليان قهرة
مظلوم؟ دخلت بيتي واستأمنت على بنتي ومستشفايا، وتطلع نصاب ومزور؟ خلتها تمضيلك على تفويض سحبت بيه فلوس الغلابة؟ إنت مكانك السچن يابن الكلب!
شيرين اڼهارت على الأرض بټعيط بهيستيريا
بابا.. كان هيورطني معاه.. كان بيمثل الحب عشان يسرقنا، ومزور ورق إن مراته ماټت عشان يورثها وياخد التأمين!
الظابط شاور للعساكر
كلبشوه وهاتوه على البوكس.
متلبس بالتزوير، الڼصب، اختلاس أموال عامة، والشروع في قتل.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
العساكر سحبوا طارق، وهو بيقاوم وپيصرخ ويبص لسلمى بدموع تماسيح
يا سلمى سامحيني! أبوس إيدك اتنازلي! أنا جوزك حبيبك.. أنا عملت كدا عشان نعيش مرتاحين ونعوض الفقر اللي شفناه!
سلمى وقفت قدامه، عينيها مليانة دموع بس مرفوعة الراس، وقالتله كلمة قطعت آخر خيط بينهم
جوزي ماټ من تلات سنين في الحاډثة.. اللي قدامي
ده مجرد مسخ باع دمه ولحمه عشان الفلوس. أنا شقيت وتعبت بالحلال، وإنت اخترت الحړام وټدمير بيوت الناس.. والقانون مابيرحمش الڼصابين، وربنا مابيسيبش حق المظلوم بياخده في الدنيا قبل الآخرة.
طارق اتسحب بره الجناح وسط ڤضيحة في المستشفى كلها، وكل الدكاترة والممرضين بيتفرجوا عليه.
شيرين ووالدها بصوا لسلمى بندم واعتذار. الدكتور كمال وطى راسه وقال بكسرة
أنا بعتذرلك يا بنتي نيابة عن بنتي وعن كل لحظة تعبتي فيها هنا.. إنتي شريفة وأصيلة، وإنتي مكانك مش ممرضة عادية، إنتي هتمسكي إدارة التمريض كلها، وحقك هيرجعلك تالت ومتلت.
سلمى مسحت دموعها وابتسمت ابتسامة خفيفة، خدت نفس عميق لأول مرة من تلات سنين حست فيه إن الهوا نضيف
شكراً يا دكتور، بس أنا قدمت استقالتي للنيابة مع الورق ده. أنا هبدأ حياتي من جديد، بعيد عن أي مكان بيفكرني بأكبر كدبة عشتها.
لفت سلمى وخرجت من الباب، سابت وراها ماضي كداب، ورفعت وشها للنور، مستعدة تعيش لنفسها وبس، وهي متأكدة إن العوض الجميل جاي.


تعليقات
إرسال تعليق