القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 قصة كامله ورثت ٢٠٠ مليون دولار 



قصة كامله ورثت ٢٠٠ مليون دولار 

بعد أن ورثت 200 مليون دولار هرعت إلى المنزل لأخبر زوجي بالخبر الرائع. لكن قبل وصولي تعرضت لحادث مفاجئ أدخلني المستشفى. لم يأت زوجي. عندما اتصلت به قال إنه مشغول للغاية. بعد أيام ظهر برفقة زوجته الجديدة وما إن التقت أعيننا حتى همست قائلة انتظر إنها زوجتي

لم أتخيل قط أن مكالمة هاتفية قد تغير حياتي جذريا. في ذلك الصباح بينما كنت أتفقد بريدي الإلكتروني في المكتب تلقيت رسالة من مكتب محاماة في مونتيفيديو. ظننت في البداية أنها خطأ لكن صوت المحامي الواثق بدد أي شك فقد ټوفيت عمتي الكبرى التي بالكاد أتذكرها وتركت لي ميراثا قدره مئتا مليون دولار. لم أكن أعرف ماذا أقول. بقيت صامتا لاهثا وكأن العالم قد توقف

لم أكن أعرف إن كنت سأبكي أم أضحك أم أهرب فاخترت الخيار الأخير. أمسكت حقيبتي وتمتمت بشيء عن حالة طارئة في العائلة واستقليت سيارة أجرة إلى المنزل لأخبر زوجي جوليان بالخبر. تخيلت تعابير وجهه دهشة وعدم تصديق وربما خوف ولكن أيضا أمل. لقد كانت أوضاعنا المالية صعبة مؤخرا وظننت أن هذا سيمنحنا بداية جديدة.

كانت سيارة الأجرة تسير في الشارع الرئيسي عندما انطلقت سيارة فجأة من شارع جانبي. بالكاد رأيت وميض المصد الأحمر قبل أن أسمع صوت الاصطدام. دفعتني

تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

قوة الاصطدام إلى الأمام وشعرت پألم حاد في صدري ثم غشيت عيناي. لم أفقد الوعي لكنني تمنيت لو فعلت. كان الناس ېصرخون واتصل أحدهم بالإسعاف ولم أستطع التفكير إلا في جوليان كيف سيكون رد فعله لو رآني على تلك الحال وكيف سيكون رد فعله على الميراث.

وصلت إلى المستشفى وأنا أشعر بدوار. مرت الساعات ببطء وسط ضجيج مربك من الممرضات والفحوصات ورائحة المطهرات وطبيب ظل يردد كم كنت محظوظا لعدم تعرضي لإصابات داخلية أكثر خطۏرة. عندما تمكنت أخيرا من الكلام طلبت هاتفي.

اتصلت بجوليان.

قلت بصوت مرتعش عزيزي لقد تعرضت لحادث. أنا في المستشفى.

ساد صمت قصير. قصير جدا.

أجاب باقتضاب كما لو أنني قاطعته لا أستطيع الآن. أنا مشغول. سأذهب عندما أستطيع.

شعرت وكأن أحدهم غرز إبرة في قلبي. مشغول بماذا بمن

مر يومان. لم يأت أحد من عائلتها. لا رسائل. لا سؤال عن حالها. تشبثت بفكرة وجود تفسير منطقي. ولكن في عصر اليوم الثالث عندما استطعت المشي بمساعدة فتح باب غرفتي.

كان جوليان.

ولم يكن وحيدا.

كانت تقف بجانبها شابة أنيقة ترتدي فستانا بيجا لا تشوبه شائبة ووجهها هادئ حتى رأتني. توقفت فجأة كما لو أنها رأت شب . حا. اتسعت عيناها وارتجفت يدها قليلا وانفرجت شفتاها.

انتظري همس وهو

ينظر إلي كما لو كان يبحث عن شيء مستحيل في وجهي. إنها

بقيت الجملة معلقة في الهواء.

وفي تلك اللحظة أدركت أن حياتي على وشك أن ټنهار بطريقة أكثر ۏحشية من الحادث نفسه.

أخذت المرأة نفسا عميقا كمن يحاول استعادة رباطة جأشه بعد صدمة عاطفية. أما جوليان فقد تجنب النظر إلي. لم يكن على وجهه أي أثر للذنب بل مجرد شعور غريب بعدم الارتياح كما لو كان عالقا في إجراءات بيروقراطية لا يرغب في التعامل معها

سألته همسا وأنا أنظر إليه مباشرة من هي

لكن الإجابة جاءت من المرأة.

قالت بهدوء اسمي كاميلا. وأعتقد أن بيني وبينك حسابا لم يصفى منذ سنوات عديدة.

كنت في حيرة من أمري. لم أرها من قبل. لم أكن أعرف من هي أو من أين أتت أو لماذا بدت وكأنها تعرفني. لكن كان هناك ما هو أكثر إثارة للقلق من

مجرد وجودها يد جوليان متشابكة مع يدها. لم يكونا يمسكان بأيدي بعضهما كما يفعل من يرافق مريضا. بل كانت لفتة حميمة اعتيادية ومألوفة بشكل مؤلم.

سألت وأنا عاجز عن إيقاف ارتعاش صوتي ما الذي يحدث هنا

أطلق جوليان تنهيدة غاضبة كما لو كان يريد تجنب هذه المحادثة.

قال أخيرا كاميلا زوجتي.

اخترقتني تلك الكلمات كشفرة جليدية. شعرت بالعالم يميل تحت قدمي. تشبثت بقضيب السرير لأحافظ على توازني

العاطفي الهش.

زوجتك منذ متى بدا صوتي هادئا بشكل غريب يكاد يكون منفصلا.

أجاب قائلا منذ ثلاثة أشهر الآن كما لو كان يتحدث عن الطقس.

ثلاثة أشهر. ثلاثة أشهر بينما كان لا يزال ينام في سريرنا ويتناول الفطور معي وكنا نخطط لسداد قرض الرهن العقاري. ثلاثة أشهر كنت فيها بسذاجة أعتقد أنه كان يعاني من ضغوط العمل فحسب.

خطت كاميلا خطوة نحوي كما لو أنها أرادت أن تشرح شيئا ما بشكل أكبر.

قالت بصدق واضح لم أكن أعلم بوجودك لم أكن أعلم أنك موجود أصلا. أخبرني أنه مطلق منذ عام وأنك غادرت البلاد وأنهما لم يتواصلا أبدا.

بدأ قلبي ينبض بسرعة كبيرة لدرجة أن جهاز مراقبة القلب بجانب سريري كان يصدر أصواتا متقطعة. شد جوليان كتفيه بقلق. لم يكن الخداع موجها إلي وحدي فقد بنى حياة موازية خيالا كافيا لتزويج امرأة أخرى.

سألت وأنا أكتم دموعي لماذا أتيت الآن

أجاب جوليان وهو يومئ برأسه نحو كاميلا لأنها أصرت. لم أكن أرغب في المجيء. قالت إن وقوع حادث سيكون خطېرا.

نظرت إلي كاميلا بتعاطف حقيقي.

عندما رأيت اسمك في سجل المستشفى شعرت بالخۏف. والدتي تحمل نفس اسم عائلتك قبل الزواج. ظننت أننا ربما نكون أقارب بعيدين لكن عندما رأيتك عرفت أننا لسنا كذلك.

عرفت أن هناك شيئا أكثر خطۏرة.

شد جوليان فكيه.

كاميلا هيا بنا.

 

الأحيان وجدت نفسي أبتسم دون شعور بالذنب.

وهناك تلقيت مكالمة غير متوقعة.

كانت كاميلا.

استغرق الأمر مني بضع ثوان لأقرر ما إذا كنت سأجيب أم لا لكنني فعلت ذلك في النهاية.

قالت بصوت خاڤت مرحبا. آسفة على الاتصال. أردت فقط إخبارك أن جوليان وافق على صفقة.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

قفز قلبي قليلا.

أي نوع من الاتفاق

لقد أقر بذنبه في تهمة تعدد الزوجات والوصول غير المصرح به إلى بريدك الإلكتروني. سيتجنب السج . ن إذا دفع غرامة باهظة وأدى خدمة مجتمعية أوضحت. و تم فسخ زواجنا رسميا.

التزمت الصمت. ليس لأن الأمر كان مؤلما بل لأن ذلك الفصل كان يطوى أخيرا. بكل تأكيد.

شكرا لإبلاغي بذلك أجبت وأنا ممتن حقا.

قالت لست مضطرة لذلك. أردت فقط أن تعرفي وأيضا أن أخبرك أنني أعيد بناء نفسي. لقد بدأت الدراسة من جديد. أشعر أنني أستطيع البدء من جديد.

قلت له أنا سعيد جدا لسماع ذلك. أنت تستحق ذلك.

وأضافت وأنت أيضا أتمنى أن تنعمي بحياة هادئة لم يمنحك إياها قط.

قصص وروايات أمانى سيد

أنهينا المكالمة بهدوء ودون أي مشاكل. مجرد امرأتين نجتا من نفس العاصفة.

عندما عدت إلى بلدي بعد أسبوعين أدهشني مدى اختلاف كل شيء. لم يكن

المكان هو الذي تغير بل أنا. بعد أن أصبح الميراث باسمي أخيرا وأصبحت أملك الحرية الكاملة في تحديد مستقبلي استعنت بمستشار مالي موثوق بعد تدقيق شامل هذه المرة وبدأت في إدارة أموالي بمسؤولية استثمارات آمنة صندوق للطوارئ تبرعات لمؤسسة تعنى بضحايا الإساءة العاطفية والمالية. لم أرد أن تصبح هذه الأموال عبئا بل أداة أستفيد منها.

بعت أيضا المنزل الذي كنت أعيش فيه مع جوليان. ليس بدافع الاڼتقام بل من أجل التعافي. اشتريت شقة أصغر حجما وأكثر إشراقا لكن بشرفة بالكاد تتسع لطاولة وكرسيين وشجرة ليمون صغيرة زرعتها بنفسي. تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

في صباح أحد أيام الخريف بينما كنت أسقي شجرة الليمون تلك لاحظت أنني ولأول مرة منذ فترة طويلة كنت أتنفس بدون قلق.

أدركت حينها أن أثمن ميراث تلقيته لم يأت من عمتي الكبرى بل من نفسي القدرة على إعادة بناء نفسي.

سامحني لعدم انتباهي إلى العلامات.

التخلي عما لم يعد بالإمكان إنقاذه.

إذا اخترتني مرة أخرى.

انتهت المحاكمة. وانتهى الخۏف أيضا. ورغم أن حياتي اتخذت منعطفا لم أتخيله قط فقد تعلمت شيئا جوهريا

الثروة الحقيقية لا تكمن في الملايين التي ورثتها بل في استعادة حريتي

وكرامتي وسلامي.

إيفا أنت الآن أغنى امرأة في العائلة!.. كلمات المحامي في مونتيفيديو كانت ترن في أذني كالموسيقى. جدتي التي لم أرها منذ طفولتي تركت لي ثروة تقدر ب 200 مليون دولار. كنت أطير من الفرح لم أفكر في المجوهرات ولا السفر فكرت فقط في زوجي مارك. أردت أن أزف إليه الخبر ونبدأ حياة الملوك. لكن في طريقي للمنزل وقع حاډث تصادم مروع قلب حياتي چحيما! 

استيقظت في المستشفى والكسور تغطي جسدي انتظرت مارك بلهفة.. لكنه لم يأت! وعندما اتصلت به بصعوبة رد ببرود أنا مشغول جدا لا تطلبي مني المجيء!. صدمت هل هذا هو زوجي الحبيب

بعد أيام خرجت بكرسي متحرك لأجد مارك أمام منزلي يمسك بيد امرأة غريبة نظرت إلي باحتقار وهمست انتظريها.. إنها ملكي.. إنها بلدي!.لم أكن أفهم ماذا تقصد بكلمة بلدي حتى اكتشفت الکاړثة! هذه المرأة تدعى سارة وهي السكرتيرة القانونية في المكتب الذي أرسل لي خبر الميراث! لقد خانت أمانة مهنتها وسربت الخبر ل مارك قبل أن يصلني الخطاب بأسابيع. اتفقا

معا على التخلص مني في الحاډث ليبدو الأمر قضاء وقدرا ليرث مارك الثروة بصفته زوجي الوحيد!

لكن الصدمة الحقيقية كانت

عندما دخلت غرفتي ووجدت أوراقا رسمية تثبت أن مارك قد بدأ بالفعل في إجراءات الحجر الصحي علي مدعيا أن الحاډث تسبب لي في فقدان الأهلية العقلية! ظن مارك وسارة أن اللعبة انتهت لكنهما لم يعرفا جدتي إيزابيل جيدا. كانت امرأة ذكية جدا وتعرف خبث البشر. بينما كان مارك ېصرخ في وجهي ويطالبني بالتوقيع على تنازل وصل المحامي الأصلي للمنزل ومعه ملحق سري للوصية.

المحامي نظر لمارك ببرود وقال السيد مارك يؤسفني إخبارك أن الوصية تحتوي على بند الأمانة. إذا ثبت تعرض الوريثة لأي أذى جسدي أو نفسي من قبل الزوج تجمد الأموال فورا ويحول مارك للتحقيق پتهمة الشروع في القټل! 

وجه مارك شحب وسارة حاولت الهرب لكن الشرطة كانت تحاصر المكان بالفعل!بعد أشهر من التحقيقات ثبت تورط سارة ومارك في تدبير الحاډث. مارك لم يخسر ال 200 مليون دولار فقط بل خسر حريته أيضا وخلف القضبان الآن. أما أنا فقد استعدت صحتي وقررت أن أستخدم هذه الثروة في بناء مؤسسة إيزابيل لدعم النساء اللواتي تعرضن للغدر والظلم.

تعلمت درسا قاسېا المال لا يغير الناس بل يكشف وجوههم الحقيقية!. والآن أقف على قدمي مرة أخرى أغنى ليس فقط بالمال بل بالقوة والكرامة.

 

تعليقات

close