القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

دخلت شقتي في ليلة دخلتي، لقيت أخته جايبة شنطة هدومها وهتنام وسطنا!أنا هنام معاكم في الأوضة!

 


دخلت شقتي في ليلة دخلتي، لقيت أخته جايبة شنطة هدومها وهتنام وسطنا!أنا هنام معاكم في الأوضة!

 


دخلت شقتي في ليلة دخلتي، لقيت أخته جايبة شنطة هدومها وهتنام وسطنا!أنا هنام معاكم في الأوضة!".. الجملة اللي حولت ليلة فرحي لكابوس مش هنساه.

أنا وحسام قصتنا مكنتش مجرد صدفة، دي كانت "نصيب" مرسوم بالمسطرة. اتعرفنا على بعض في الشغل، هو المهندس الهادي اللي ملوش في القيل والقال، وأنا البنت اللي لسه بتبدأ حياتها. حكايتنا بدأت بـ "كوباية قهوة" واتطورت لنظرات، وبعدها اتقابلنا مرة واتنين.. وفي ظرف ٦ شهور، كان جايب أهله وجاي يطلب إيدي.

يوم ما جه بيتنا، كان باين عليه الأدب الشديد، بس لفت نظري حاجة غريبة.. أخته "هناء" كانت قاعدة جنبه، عينيها مبتقعش من عليه، كأنها بتعد عليه نفسه. بس قلت عادي، "أخت وأخوها وحيدها".

التحضيرات.. والجو اللي يجنن

شهور الخطوبة كانت أحلى أيام عمري. حسام كان بيغرقني حنية، وكان مهتم بكل تفاصيل الشقة.. "عش الزوجية" اللي بنيناه طوبة طوبة في المعادي. كان بيختار معايا الستاير والسجاد بذوق عالي، بس دايماً كان يصر إن أوضة النوم تكون "هادية" زيادة عن اللزوم، ومفيهاش مرايات كتير.. وقتها محطتش في بالي أي حاجة.

ليلة العمر.. الفرح الأسطوري

يوم الفرح كان حلم.. القاعة كانت على النيل، الهوا كان يرد الروح، وأنا في فستاني الأبيض حاسة إني ملكة زماني. "حسام" كان طالع زي القمر في البدلة السوداء، وعينه كانت بتلمع فرحة وهو بيمسك إيدي وبيرقص معايا على أغنية "عقبالكوا".

كل أصحابي كانوا


بيقولوا: "يا بختك يا ياسمين، واخدة سيد الرجالة".

حتى الزفة كانت "تشرح القلب"، والمزيكا والزغاريد مالية المكان. مكنتش أعرف إن الفرحة دي متغلفة بـ "ستار" أسود هينكشف بعد ساعات.

الصدمة.. وعتبة الشقة

أول ما الفرح خلص، وركبنا العربية، حسيت بـ "هناء" ركبت معانا ورا. استغربت، بس قلت يمكن هتوصلنا. وصلنا الشقة، ونزلنا.. ولسه بفتح الباب وبقول "يا فتاح يا عليم"، لقيت هناء داخلة ورانا بشنطة هدومها!

بصيت لحسام بذهول، لقيته وشه اتخطف، وبدأ يفرك في إيده بتوتر.

هناء بصت لي ببرود يخلي الدم يقف في العروق وقالت: "أنا هبات هنا النهاردة.. ومحدش يسأل ليه."

حسام سحبني على جنب وهمس لي وصوته بيترعش: "ياسمين، عشان خاطري.. هناء عندها حالة نفسية صعبة وبتخاف من الضلمة بعد وفاة أمي، ومقدرتش تسيبني الليلة دي.. وافقي عشان الليلة تعدي على خير."

دخلنا الأوضة، والتوتر كان "يتقطع بالسكينة". العشا اللي كان مفروض يبقى رومانسي، أكلناه في صمت قاتل، وهناء قاعدة على الكرسي بتبص لنا بنظرات فاحصة.. كأنها "عسكري حراسة" واقف على باب زنزانة.


قالت ببرود غريب: "أنا مش هعرف أنام لوحدي النهاردة.. هنام معاكم في الأوضة!"

طبعاً أنا اتصدمت، بصيت لحسام مستنية يزعق، يرفض، يعمل أي حاجة.. لكنه وطى راسه في الأرض وقال بصوت واطي: "معلش يا ياسمين.. عدي الليلة دي، هناء بتخاف".


الكابوس يبدأ (الساعة ٢ فجرًا)

نمت وأنا حاسة بتقل على


صدري، وحسام في النص بيحاول يطمني بمسكة إيده، وهناء نايمة الناحية التانية.

صحيت فجأة.. الأوضة كانت هس، مفيش غير صوت "تزييق" خشب الدولاب.

رفعت راسي براحة.. وشفت المشهد اللي عمري ما هنساه.

فتحت عيني براحة.. شفت خيال "هناء" قاعدة على طرف السرير، مدياني ظهرها ومنحنية لقدام. بس الرعب الحقيقي كان في إيديها.


هناء كانت "قاعدة" ومنحنية فوق حسام، إيديها الاتنين كأنهم "مخالب" ماسكين معصم إيده ومثبتينه، وعينيها مبرقة في الضلمة وهي بتوشوش في ودنه كلام سريع ومتقطع:


بصيت لـ "حسام".. وجسمي اتنفض.حسام كان عينه مفتوحة لآخرها، بس النني "مختفي" تماماً، مفيش غير البياض.. وشه كان شاحب كأنه ميت، وجسمه "متخشب" وعمال يتنفض تحت إيد أخته نفضات خفيفة ومستمرة.

حاولت أصرخ، بس صوتي مطلعش.. "هناء" لفت راسها ليّ، ببطء مخيف، وقالت لي بصوت يخلي الواحد شعره يشيب:

"أهلا يا عروسة.. كنت مستنية اللحظة اللي هتكتشفي فيها إن جوزك.. مش لوحده في جسمه!"


أنا كنت بترعش، مسكت المخدة حضنتها كأني بحمي نفسي من وحش.

قلت بصوت بيقطع: "إيه اللي بيحصل ده؟ أنتي بتعملي فيه إيه؟"

ضحكت ضحكة "تشرخ" القلب، وقالت:

"يا بنتي اهدي.. أنا مش جاية أخده منك، أنا جاية ألحقه من نفسه. حسام من صغره وهو بيمشي وهو نايم، بس مش مشي عادي.. ده "بيغيب"، بيروح لدنيا تانية، ولو حد صحاه فجأة ممكن يروح فيها. أمي الله يرحمها كانت هي اللي بتعرف تلمه، كانت


تمسك إيده وتقرأ عليه لحد ما يرجع لوعيه."

قلت لها وأنا مش مصدقة: "وليه مقلتوش؟ ليه خبيتوا عليا؟"

بصت في الأرض بكسرة: "أمي كانت بتقول "البيوت أسرار"، وخافت تقلك ترفضي الجوازة.. والنهاردة من التوتر والفرحة، الحالة جاتله صعبة أوي. خفت يجراله حاجة في ليلتك الأولى وتبقي فأل وحش عليه."

العهد الجديد

حسام بدأ يطلع صوت "حشرجة" من صدره، وكأنه بيغرق. هناء طلعت من جيبها ورقة قديمة، ريحتها بخور ومكرمشة، وقالت لي: "خدي.. اقرئي الأذكار دي في وشه، صوتك هو اللي هيجيبه، أنتي دلوقتي اللي بقيتي الأمان بتاعه."

أخدت الورقة وإيدي بتترعش، وبدأت أقرأ.. آيات قرآنية وأدعية بسيطة. مع كل كلمة، كنت بحس ببرودة بتمشي في الأوضة، وتشنج جسم حسام بدأ يفك.. لحد ما غمض عينيه وراسه مالت على المخدة ونام بجد.

هناء قامت، وبصت لي بدموع: "حقك عليا يا ياسمين.. أنا مكنتش عايزة أبقى الرخمة اللي نايمة وسطكم، بس كنت مرعوبة على أخويا."

الصباح رباح

أول ما الشمس طلعت، حسام صحي ناسي كل حاجة، بس كان حاسس بتعب. حكينا له كل حاجة.. واجهناه بالسر اللي عاش عمره يداريه.

دموعه نزلت وقال: "سامحيني يا ياسمين.. كان حمل تقيل وخفت تشيليه معايا."

مسكت إيده وقلت له: "من النهاردة مفيش أسرار.. وهنروح لدكتور، وهناء هتنام في أوضتها معززة مكرمة، لأن الأمان اللي بتدور عليه هتلاقيه هنا."

الليلة اللي بدأت برعب، انتهت بأننا بقينا عيلة بجد.. لأن الحقيقة مهما كانت مرة، أحسن بكتير من وهم مريح


تعليقات

close