القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

قصه انا وطارق متجوزين بقالنا خمس سنين

 قصه انا وطارق متجوزين بقالنا خمس سنين 



قصه انا وطارق متجوزين بقالنا خمس سنين 



أنا وطارق متجوزين بقالنا خمس سنين. قصة حب بدأت من أيام الجامعة. كافحنا مع بعض، وبنينا حياتنا طوبة طوبة. كنت دايما السند، الزوجة اللي بتدفع جوزها لقدام وما بتستخسرش فيه مجهود ولا فلوس.

لما والدي الله يرحمه اتوفى، سابلي ورث محترم.

حطيت كل قرش فيه عشان أشتري الدوبلكس اللي إحنا عايشين فيه في المعادي.

كتبته باسمي؟ أيوة، بس عمري ما حسست طارق إن البيت ده بتاعي لوحدي.

دايما كنت بقوله ده بيتنا يا حبيبي.

حماتي الحاجة سعاد، عمرها ما بلعتني.

دايما شايفاني المهندسة المتعجرفة.

مش عاجبها إني بشتغل.

مش عاجبها إني بتأخر.

والأهم... مش عاجبها إن ربنا لسه مرزقناش بأطفال.

بس أنا كنت بشتري دماغي.

بسكت عشان المركب تمشي.

وقولت لنفسي

تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

بكرا ربنا يكرمنا والنفوس تصفى.

لحد ما في يوم، طارق دخل عليا ووشه مش بيتفسر.

قعد على الكرسي من غير ما يبص في عيني وقال 

سلمى... أنا لازم أقولك حاجة مهمة.

الكلمة نزلت زي حتة تلج على قلبي.

ولسه هرد، كمل كلامه بنفس البرود 

أنا اتجوزت... اتجوزت بنت خالتي مها... وهي دلوقتي حامل.

ما حستش بۏجع في ساعتها.

حسيت پصدمة شلت لساني.

عقلي وقف.

باعني؟ بالسهولة دي؟

واللي كسرني بجد، إنه ماكانش حاسس بأي ذنب.

بيقولها كأنه اشترى عربية جديدة، مش بيهد بيت وبيدمرني.

بعدها بكام يوم، الباب خبط.

عيلته كلها دخلت بيتي.

مش علشان يطيبوا خاطري.

لا... جايين يكملوا عليا.

طارق.

حماتي سعاد.

حمايا.

أخته دينا.

ومها... العروسة الحامل.

قعدوا

في الصالون بتاعي، اللي أنا مختارة كل حتة فيه بفلوسي وتعب أبويا.

قاعدين كأنهم أصحاب البيت، وأنا الضيفة اللي تقلت عليهم ومستنيين يمشوها.

حماتي بصتلي ببرود وقالت 

شوفي يا سلمى، إنتي بنت أصول وعارفة إن الراجل من حقه يتجوز عشان يجيب حتة عيل يشيل اسمه. مها حامل في ولد، والدكتور قالها محتاجة راحة تامة.

سكتت ثانية وكملت بوقاحة 

إحنا فكرنا ولقينا إن الدوبلكس هنا كبير عليكي وانتي أغلب وقتك في الشغل. إنتي تسيبي الدور اللي تحت لمها وطارق عشان الولد براحته، وتاخدي إنتي الدور اللي فوق.. أو الأحسن، تروحي تقعدي عند والدتك فترة لحد ما هي تولد وتستقر علشان المشاكل.

أخته دينا كملت وراها بصوت عالي 

أيوة يا سلمى،

خليكي عاقلة. إنتي لا وراكي عيل ولا تيل. مها محتاجة المساحة ومحتاجة طارق جنبها يشيلها.

بصيت لطارق.

كان باصص في الأرض، ومردش بحرف.

كأنه موافق ومبسوط بالمسرحية دي كلها.

مها حطت إيدها على بطنها، وبصتلي بمسكنة مزيفة وقالت بصوت ناعم 

أنا والله ما كنتش عايزة أعمل مشاكل.. بس ابني محتاج يعيش في براح. وأنا وإنتي هنبقى إخوات، وناكل في طبق واحد صح؟

في اللحظة دي..

كل القهر اللي جوايا اتبخر.

كل الۏجع اتحول لبرود.

ابتسمت.

مش ابتسامة قهر.

ولا ضعف.

لا.. ابتسامة الست اللي فهمت اللعبة وقررت تقلب الترابيزة.

قمت من مكاني، بكل هدوء.

روحت على البوفيه.

فتحت الدرج، وطلعت منه ظرف مقفول.

ورجعت وقفت قدامهم في نص الصالون.

بصيت في

عين حماتي، وبعدها دينا، وفي الآخر ركزت عيني على طارق

 تابعونا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

اللي وشه بدأ يجيب ألوان أول ما شاف الظرف.

وقلتلهم بصوت واطي، بس حاد زي السکينة 

لو كلكم خلصتوا توزيع في أملاكي... اسمحولي أنا كمان أقولكم حاجة واحدة بس.

وفي اللحظة دي بالظبط..

الصمت ملى المكان.

كلهم مركزين معايا، فاكرين إني هعيط، أو هصرخ، أو حتى هوافق أتنازل.

لكن اللي ماكانوش يعرفوه..

إنهم داسوا على لغم، وهم قاعدين في بيتي، واللغم ده كان على وشك ينفجر فيهم كلهم...

الكاتبه_نور_محمد

الجزء الأخير والنهائي من القصة،

نظراتهم كلها كانت متصوبة عليا. حماتي بابتسامة نصر صفرا، دينا أخته بتبصلي بتشفي، ومها العروسة حاطة إيدها على بطنها بفخر مزيف، وطارق.. طارق باصص في الأرض، جبان، مش قادر

يرفع عينه في عيني.

فتحت الظرف ببطء شديد. كنت مستمتعة برعبهم اللي بدأ يظهر مع كل ثانية سكوت. طلعت ورقة واحدة، وحطيتها على الترابيزة في النص.

حماتي، بفضول وقلة صبر 

إيه دي يا ست سلمى؟ وصل أمانة؟ ولا تنازل عن الدور اللي تحت؟ خلصينا.

بصيت لها وابتسمت ببرود يجمّد الډم 

لأ يا حاجة.. دي ورقة أهم بكتير.

طارق، بصوت مرعوش ورأسه لسه في الأرض 

ورقة إيه دي يا سلمى؟

مديت إيدي، وشاورت على السطر الأخير في الورقة، وقولت بصوت عالي وواضح، كأني بقرا حكم محكمة 

دي شهادة من الشهر العقاري، بتاريخ النهاردة الصبح.. بتقول إن الدوبلكس ده، كله، الدورين.. مبيوع.

الصدمة لجمت لسانهم كلهم. الصالون

بقى زي القپر.

دينا، بصوت مخڼوق 

يعني إيه؟ بعتي شقتك؟

ضحكت ضحكة قصيرة، خالية من أي مشاعر 

لأ يا حبيبة قلبي.. مش شقتي. دي شقة الشركة اللي أنا شريكة فيها، والورقة دي بتقول إن طارق، جوزي المصون، مضى على عقد بيع نهائي لنصيبه في الشركة مقابل تسوية ديونه اللي غرّقنا فيها!

طارق رفع راسه فجأة، وشه بقى أزرق 

أنتي بتقولي إيه؟ ديون إيه؟ أنتي اټجننتي؟

وقفت، وحطيت إيدي في وسطى، وبصيت له بكل احتقار 

لأ، أنا عقلت. عقلت أوي كمان. فاكر القرض اللي خدته باسم الشركة عشان تكبرها؟ وفاكر الشيكات اللي مضيتها على نفسك عشان تشتري العربية الجديدة وتمنظر بيها قدام أهلك؟

بلع ريقه بصعوبة، ووشه

بقى يفرز عرق 

أيوة.. بس ده ماله ومال الشقة؟

قربت منه خطوة 

ماله إن البنك كان هيهجز على الشركة وعلى كل أملاكك يا باشا. وأنا، بفلوس ورث أبويا، الله يرحمه، روحت وسددت كل ديونك دي، واشتريت نصيبك في الشركة، وبالمرة.. اشتريت الدوبلكس ده كله من الشركة وبقى باسمي أنا لوحدي، بعقد بيع وشړا قانوني، ومسجل!

الخبر نزل عليهم زي الصاعقة. حماتي وقفت، جسمها كله بيترعش 

يعني إيه؟ يعني البيت ده مابقاش بتاع طارق؟

بصيت لها وقولت بانتصار 

لأ يا حاجة. طارق النهاردة، بفضل غباؤه وطمعه، وبفضل حبكم الأعمى ليه اللي خلاه يفتكر إنه فوق المحاسبة.. بقى ميملكش غير الهدوم اللي عليه.

لفت نظري لمها،

اللي كانت قاعدة بتسمع وشها بيجيب

 

ألوان، وإيدها نزلت من على بطنها.

قولتلها، بنبرة سخرية 

وأنتي يا عروسة.. مبروك عليكي العريس. بس ياريت تاخديه وتنزلي تروحي تقعدي معاه عند والدتك زي ما حماتي كانت بتقترح عليا، لأن البراح اللي في الدوبلكس ده، بقى ملكي أنا وبس.

مها، بصوت يادوب مسموع، وبصت لطارق بعتاب وڠضب 

طارق.. الكلام ده حقيقي؟ أنت مابتملكش حاجة؟

طارق معرفش يرد. فضل باصص في الأرض، حط راسه بين إيديه وبدأ يعيط بدموع قهر وندم. بس الدموع دي كانت متأخرة أوي.

دينا أخته بدأت تصرخ 

أنتي ست مفترية! عايزة ترمي أخويا في الشارع وهو مديون ومراته حامل؟

بصيت لها بكل قسۏة 

أخوكي هو اللي رمى نفسه.

هو اللي خان، وهو اللي كڈب، وهو اللي كان عايز يرميني أنا في الشارع لولا إن ربنا ستر، وإني كنت ناصحة وشغلت دماغي. ومراته الحامل دي، ذنبها في رقبته هو، مش في رقبتي.

حماتي حاولت تغير لهجتها، وقربت مني بمسكنة مزيفة 

يا بنتي.. يا سلمى.. إحنا أهل. وطارق غلط، بس أنتي كريمة وأكيد مش هتهوني علينا عشرة الخمس سنين..

قاطعتها بحدة، رفعت إيدي في وشها 

لحد هنا وكفاية! عشرة إيه اللي بتتكلمي عنها؟ العشرة اللي خلتكم تيجوا بيتي وتطلبوا مني أتنحى عشان الست الجديدة تقعد مكاني؟ العشرة اللي خلتكم تشمتوا فيا عشان مابخلفش وتعتبروا ده مبرر لخېانة ابنكم؟

الصالون كله سكت تاني. مابقاش

فيه غير صوت عياط طارق المكتوم وصوت نفسي العالي من كتر الڠضب الكبوت.

رجعت قعدت على الكرسي بتاعي، حطيت رجل على رجل، وقولت بكل هدوء وحسم 

أنا مش هطرد حد دلوقتي. أنا ست بحترم القانون، ومش زيكوا.

كلهم بصوا لي بأمل زائف.

كملت كلامي 

الورقة دي معاها ورقة تانية، دي دعوة طلاق للضرر، ومعاها إنذار رسمي بطرد أي حد مقيم في الدوبلكس بدون وجه حق بعد أسبوع من النهاردة. قدامكم أسبوع واحد، تلموا فيه حاجتكم، وترحموني من وشكم.

بصيت لطارق اللي رفع راسه وبصلي بترجي 

سلمى.. أرجوكي.. سامحيني، أنا غلطت، والله ندمان، أديني فرصة تانية..

دمعت عيني ڠصب عني، مش ضعف، بس قهر على السنين

اللي ضاعت 

طارق.. الفرص بتتاخد لما بيكون فيه غلطة. لكن الخېانة مش غلطة، دي قرار. والكدب مش غلطة، ده طبع. وأنت قررت تخون وتكدب وتبيعني في اللحظة اللي كنتي بتدعي فيها إنك بتحبني. الفرصة التانية دي، تديهالك مها، لما تعرف إنها متجوزة راجل مديون ومحيلتوش ولا مليم، وعايش عالة على مراته اللي طلقها.

قمت من مكاني، وروحت فتحت باب الشقة على آخره.

وقفت وقولت بصوت عالي، هز أركان البيت 

ياريت تتفضلوا دلوقتي. مش عايزة أشوف وش حد فيكم هنا لحد ما الأسبوع يخلص. الباب يفوت جمل.

خرجوا واحد ورا التاني، مكسورين، مهزومين، مابينطقوش ولا كلمة.

حماتي خرجت وهي بتبصلي بغل، دينا خرجت

وهي بټعيط، مها خرجت وهي

 

بتبص لطارق باحتقار، وطارق.. خرج وهو حاني راسه، مكسور، عيونه مليانة دموع وندم، بس الندم ده مش هيرجع اللي فات.

لما الباب اتقفل وراهم، قعدت على الأرض ودموعي نزلت.

عيطت كتير. عيطت على قلبي اللي اتكسر، على أحلامي اللي اتهدت، على السنين اللي ضاعت مع شخص مايستاهلش.

بس وسط العياط ده، حسيت براحة غريبة. حسيت إني قوية.

إني قدرت آخد حقي. إني مابقيتش الضحېة.

مر الأسبوع. طارق لم حاجته ومشي. سمعت إنه قاعد في شقة والدته هو ومها، وإن المشاكل بدأت بينهم من أول يوم بسبب الفلوس والديون.

أنا.. قعدت في بيتي. بيتي اللي تعبت وشقيت عشان أحافظ عليه.

قدمت استقالتي من الشركة، وأسست شركتي الخاصة بفلوسي اللي فضلت، وبفضل خبرتي نجحت أوي في

وقت قصير.

اتطلقت، وربنا كرمني براحة البال والاستقرار.

النهاية المفيدة من القصة دي؟

يا كل ست بتسمعني.. الجواز مش نهاية الدنيا، ولا هو أمان مية في المية. الأمان الوحيد ليكي هو نفسك، شهادتك، شغلك، وذمتك المالية المستقلة.

حبي جوزك، وسانديه، وعيشي حياتك معاه، بس اوعي تلغي نفسك عشانه. اوعي تدي له الشيك على بياض

في كل حاجة.

لما تكوني قوية مادياً ونفسياً، مش هتعرفي تكسرك أي خېانة، ولا هيقدر أي حد يذلك أو ېهدد استقرارك.

أنا سلمى، خسړت جوز كداب وخاېن، بس كسبت نفسي، كسبت كرامتي، وكسبت بيتي ومستقبلي. وده، بالنسبة ليا، هو الانتصار الحقيقي.

النهاية 

تعليقات

close