القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 قبل ما اسافر



قبل ما اسافر


قبل ما أسافر، قلت أعدي على أختي أودي لها موسم رمضان… شوية ياميش، وقمر الدين، وكنافة، وحاجات العيال بتحبها.

دخلت بيت أختي بعد العصر بشوية، والبيت كله كان فيه ريحة رمضان…

ريحة المحشي، والبصل اللي بيتحمر، وصوت القرآن شغال في التلفزيون.


أول ما دخلت، لقيت بنت أختي الصغيرة مريم جريت عليّ وهي بتضحك.

مريم عندها 3 سنين بس، لكن قلبي متعلق بيها أكتر من أي حد من أولاد إخواتي.


صرخت بصوت طفولي:

"خالووو!"


جريت عليّ، حضنت رجلي، وأنا شلتها بسرعة ولفيت بيها في الصالة وهي بتضحك.


قلت لها وأنا ببوس خدها:

"وحشتيني يا مريومة!"


قعدت ألعب معاها شوية… نرمي الكورة… نستخبى ورا الكنبة… وأعمل نفسي مش شايفها وهي تضحك بصوت عالي.


أختي كانت واقفة في المطبخ وبتضحك علينا.

قالت لي:

"إنت الوحيد اللي بتعرف تلعب معاها كده… بتتجنن لما تشوفك."


قعدت على الأرض ومريم في حضني، وبوسها على رأسها زي أي خال بيحب بنت أخته.


لكن فجأة…


سمعت صوت جاي من ورايا.


صوت تقيل شوية، فيه نبرة استغراب:


"إيه ده؟!"


لفيت ورايا…

لقيت حمات أختي واقفة على باب الصالة، جنبها أخو جوز أختي.


كانوا


باصين ليا نظرة غريبة… مش فاهمها.

الجو اتقلب فجأة.

حكايات رومانى مكرم 

حمات أختي قربت خطوة وقالت بنبرة ناشفة:

"لو سمحت… بلاش تحضن البنت وتبوسها كده."


أنا اتصدمت.


قلت باستغراب:

"ليه يعني؟ دي بنت أختي!"


ردت بسرعة:

"برضه… البنت كبرت… مش حلو كده."


حسيت إن الكلام نزل على قلبي زي الحجر.


بنت عندها 3 سنين… وكبرت؟!


رفعت عيني فيها، مش علشان أزعق… لكن من كتر الصدمة.


قلت بهدوء وأنا لسه شايل مريم:

"حضرتك… دي بنت أختي… وأنا خالها."


لكن أخو جوز أختي دخل في الكلام فجأة وقال بنبرة مش مريحة:

"الاحتياط واجب… الزمن بقى صعب."

تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

الجملة دي…

خلت الدم يغلي في عروقي.


حسيت إنهم بيحطوا حاجة في دماغهم… حاجة أنا عمري ما فكرت فيها أصلاً.

حكايات رومانى مكرم 

بصيت لمريم…

كانت باصة لي ومش فاهمة أي حاجة… بس حاسة إن الجو اتغير.


نزلتها بهدوء على الأرض…

وقلت لها:

"روحي عند ماما يا مريم."


دخلت أختي من المطبخ بعد ما سمعت الكلام.


قالت بقلق:

"في إيه؟"


لكن قبل ما أتكلم…


حمات أختي قالت جملة خلت البيت كله يسكت فجأة…


جملة لو سمعتها أختي كويس…

ممكن تقلب البيت


كله رأس على عقب.

وقالت:


"أنا شفت بعيني… وطريقة اللعب دي مش مريحة خالص."


ساعتها…


أخو جوز أختي بص لي نظرة طويلة…

وكأنه بيحكم عليّ من غير ما يسمع مني كلمة واحدة.


وقفت مكاني…

قلبي بيدق بعنف…


وحسيت إن زيارة بسيطة جاي أودع فيها أختي قبل السفر…

ممكن تتحول لفضيحة كبيرة.


لكن اللي حصل بعدها بدقائق…

كان أسوأ بكتير مما تخيلت.


لأن جوز أختي دخل البيت فجأة…

وكان واضح إنه سمع آخر جملة اتقالت.

جوز أختي دخل البيت فجأة، وعيونه وقفت عليّ كأنه بيقيس كل حركة وكل نظرة.

قال بصوت هادي بس ثقيل:

"إيه اللي حصل هنا؟"

حمات أختي وقفت على جنبها، ووجها جدي جدًا، كأنها مستنيا مني أي رد فعل.

أخو جوز أختي واقف صامت… بس نظرته كانت تقول كل شيء.

كنت حاسس بقلبي بيقف، الدم كله اتحرك في عروقي بسرعة، وأنا بحاول أحتفظ بالهدوء:

"مفيش حاجة… أنا كنت بلعب مع مريم زي أي خال مع بنت أخته… مافيش أي حاجة غلط."

جوز أختي قعد ينظر لمريم اللي كانت واقفة شوية متخوفة، وبعدها بص لي وقال بحدة:

"انت فاكر إن ده مقبول؟ أي حد ممكن يشوفك كده ويستغل الموقف!"

قلت بسرعة وبهدوء:

"مش قصدي كده… أنا


مجرد خالها… وبس."

لكن الجو كان متوتر أوي… حمات أختي بتبص له، وهو بيبص لي… كل شيء صعب وكأن كلمة واحدة ممكن تشعل الدنيا.

في اللحظة دي، دخلت أختي من المطبخ، وشافت الموقف كله… عيونها اتسعت من الصدمة:

"إيه اللي بيحصل هنا؟!"

قلت لها بهدوء:

"مفيش حاجة يا أختي… كله عادي."

بس قبل ما تكمل كلامها، جوز أختي قال بنبرة حاسمة:

"الحدود لازم تبقى واضحة… أي تصرف زي ده مش مقبول، مهما كانت النية."

حسيت إن الكلام ده شبه صدمة… وقلت لنفسي، دي فرصة إن الموقف مايتحولش لمشكلة أكبر.

نزلت مريم بهدوء، وقعدت جنب أختي.

وأنا مسكت حقيبتي وقلت:

"هامشي دلوقتي… عايز أطمن على مريم وأسيب البيت هادي."

أختي بصت لي وابتسمت ابتسامة صغيرة، وقالت:

"ماشي… بس خلي بالك، المرة الجاية خلي اللعب في حدودك."

جوز أختي وأخو جوز أختي بصوا لبعض… واضح إنهم استوعبوا الوضع… الجو اتخفف شويه.

قبل ما أخرج، قربت من مريم وبوستها على راسها:تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

"خالو مسافر شوية، بس هرجع أقعد ألعب معاكي تاني."

مريم ضحكت وجرّت ورايا لحد الباب… وأنا خرجت والهدوء بدأ يرجع للبيت.

وفي الطريق، حسيت بارتياح… الموقف اتنهي بدون مشاكل كبيرة، لكن فهمت درس مهم: حتى أبسط اللحظات ممكن تتقلب بسرعة لو الناس فهمت غلط… والحدود مهمة جدًا، حتى مع اللي بنحبهم أكتر من أي حاجة.

تمت 

تعليقات

close