القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 عمرك اتخيلتي نرمين همام



عمرك اتخيلتي نرمين همام

 

عمرك تخيلتي إن "الضرة" اللي جاية تاخد مكانك، هي هي الإيد اللي هتطبطب عليكي وتجبلك حقك؟


الحكاية بدأت لما جوزي دخل عليا بـ "المفاجأة".. ماسك في إيده عروسة زي القمر، وداخل يقهر قلبي قدام أمه اللي كانت بتزغرط وشماتة الدنيا في عينيها. في اللحظة دي، الدنيا اسودت في عيني


جوزي راجل نرجسي لدرجة المقيتة، بيعشق يكسر مقاديفي، شتيمة، إهانة، ضرب، وبقيت مجرد حاجة في حياته، ملهاش رأي ولا صوت، مجرد طيف بيتحرك في بيته.


وحماتي بقى.. دي قصة تانية خالص، حكايتها حكاية. كانت بتكمل على اللي هشام بيبدأه، بتعايرني إني لسه مخلفتش، كأني مذنبة في حاجة مليش يد فيها. كانت بتقولي كلام يجرح القلب، كأني عبء على ابنها الغالي، وإنو كان يستاهل واحدة أحسن مني. من كتر القهر جسمي ضاع، ووشي انطفا، وبقيت بلف في البيت زي الخيال، روح ضايعة بين جدران القهر.


وفي يوم أسود.. هشام دخل عليا


البيت وهو ماسك إيد واحدة تانية. صاروخ أرض جو، جمال، شياكة، ريحة برفانها جايبة لآخر الشارع. وقفت مصدومة من هول الموقف، ولقيته بيقولي بكل برود:

— "رحبي براندا.. مراتي الجديدة وهتعيش معانا هنا. وإنتي يا شطرة.. انزلي تخدميلنا وتعمليلنا العشا. ويلا عشان عروسي جعانة."


حسيت إن الدنيا بتلف بيا، حماتي كانت بتزغرط وشماتة الدنيا في عينيها. دخلت المطبخ ودموعي


بتنزل في الأكل، وسمعت ضحكهم وصوتهم العالي في الصالة.. أهروني وكسروا نفسي قدام الضرة اللي جاية تاخد مكاني.بقلم نرمين عادل همام

خلصت الأكل وطلعت أحطه على السفرة وأنا وشي في الأرض، مكسورة، ذليلة. كنت متخيلة راندا دي بتبصلي بقرف أو بتتريق عليا زي هشام، بس اللي حصل كان غريب جداً.. أغرب من الخيال. أول ما هشام دخل الحمام يغسل إيده، راندا قامت من مكانها وقربت مني.. ريحة برفانها مالت أنفي، مسكت ذراعي بقوة وقربت وشها من وشي. كنت فاكراها حتضربني بس لقيتها همست في ودني بصوت زي الفحيح وقالت


جملة جمدت الدم في عروقي:

— "امسحي دموعك دي فوراً. أنا مش جاية هنا عشان أكون مراته.. أنا جاية عشان أنتقم. ولو فتحتي بوقك حخرب بيتك معاه. اختاري.. يا تكوني معايا يا تكوني عليه."تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 


وفي اللحظة دي هشام خرج من الحمام، وراندا رجعت تضحك بدلع وكأنها مقالتش حاجة.. وأنا واقفة مشلولة في مكاني، عقلي واقف، قلبي بيدق بسرعة.. يا ترى مين دي وعايزة إيه من هشام؟ وهل فعلاً حتقدر تخلصني من القهر اللي أنا كانت الكلمات اللي همستها راندا في ودني زي شرارة نار في ضلمة قلبي…

وقفت مكاني مش قادرة أتكلم، بس قلبي بيدق بسرعة، وعقلي بيجري في ألف سؤال.

ليه عايزة تنتقم من هشام؟

وإزاي؟

وليه بتعرض عليا أكون معاها؟

رجعت مكاني على السفرة وأنا ساكتة، وهشام


قاعد يضحك بصوت عالي، بيأكل وبيتفاخر بعروسته الجديدة قدام أمه…

أما راندا، فكانت بتمثل الدور بإتقان غريب، بتضحك وتدلع عليه، وكأنها فعلًا واقعـة في غرامه.

لكن كل شوية كانت تبصلي نظرة سريعة… نظرة فيها معنى واحد:

"اسكتي دلوقتي… الوقت لسه مجاش."

بداية السر

عدّى يومين… وأنا مش فاهمة حاجة.

هشام كان فرحان بنفسه، يتباهى قدام الناس إنه اتجوز على مراته، وحماتي بقت تتعامل مع راندا كأنها الملكة الجديدة للبيت.

أما أنا… فبقيت الخدامة رسمي.

لكن في ليلة، وأنا في المطبخ بغسل الصحون، دخلت راندا بهدوء وقفت ورايا وقالت:

— "إنتِ لسه خايفة؟"

بصتلها وقلت بصوت مكسور:

— "هو أنتِ مين أصلًا؟ وعايزة تنتقمي ليه؟"

سكتت شوية… وبعدين قالت جملة قلبت الدنيا:

— "أنا أخت البنت اللي هشام دمر حياتها."

اتجمدت مكاني.

كملت وهي عنيها مليانة نار:

— "أختي كانت مخطوبة له… استغلها، خد فلوسها، ووعدها بالجواز… سابها وقال معرفهاش."

صوتها اتكسر وهي بتقول:

— "أختي ماتت من القهر… وأنا وعدتها قبل ما تموت إني هرجع حقها."

ساعتها فهمت.

الراجل اللي كسرني أنا… كسر غيري قبلي.

الخطة

قالتلي راندا بهدوء:

— "أنا قربت منه واتجوزته عشان أعرف كل حاجة عنه… فلوسه، شغله، أسراره."

وبعدين قربت مني أكتر وهمست:

— "لكن لو عايزة تنتقمي بجد… لازم تساعديني."

سألتها بخوف:

"إزاي؟"

ابتسمت ابتسامة غريبة وقالت:

— "نوقعه بنفسه."

سقوط هشام

خلال الشهور اللي بعدها، هشام اتغير.

بقى يسمع كلام راندا في كل حاجة.

خلته يكتب كل أملاكه باسمها بحجة إنها "مراته الجديدة" اللي بيثق فيها.

خلته يدخل في صفقات مشبوهة…

ويصرف فلوسه في مشاريع خسرانة.

وأنا كنت بس براقب.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

حماتي نفسها بقت تشتكي من تصرفاته.

وفجأة… في يوم واحد بس… كل حاجة وقعت.

الشركات أعلنت إفلاسه.

الناس طالبت بفلوسها.

والبيت اللي كان بيتفاخر بيه… اتباع.

الضربة الأخيرة

في الليلة دي، هشام كان قاعد في الصالة، وشه أصفر، وشعره مبهدل.

بص لراندا وقال:

— "أنتِ السبب… أنتِ اللي ضيعتيني."

راندا ضحكت ضحكة باردة وقالت:

— "أنا بس رجعتلك اللي عملته في غيرك."

طلعِت من شنطتها ورقة…

ورمتها قدامه.

— "دي أوراق الطلاق… وكل أملاكك بقت باسمي… زي ما إنت مضيت."

اتجمد مكانه.

وبعدين قالت آخر جملة:

— "دي كانت هدية مني… ومن أختي."

النهاية

بعدها راندا مشيت من البيت.

قبل ما تمشي وقفت قدامي وقالت:

— "أنا خدت حقي… ودلوقتي دورك تاخدي حقك."

وبعدها اختفت من حياتي.

هشام… بقى لوحده.

لا فلوس، ولا بيت، ولا حد يقف جنبه.

أما أنا…

فأول مرة في حياتي حسيت إني حرة.

سيبته وخرجت من البيت اللي كان سجني سنين…

ومشيت وأنا حاسة إن روحي أخيرًا رجعتلي.

وساعتها فهمت حاجة واحدة بس:

أحيانًا…

اللي بنفتكره ضرة جاية تكسرنا

بيكون هو نفسه اليد اللي ربنا بعتها عشان تنقذنا.

تمت 

تعليقات

close