القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 قصه اول يوم رمضان 



قصه اول يوم رمضان 


من أول يوم في رمضان.. وأنا حاسة إني خادمة برتبة زوجة.

البيت مابيفضاش، وعزومات حماتي مابتخلصش.

كل يوم مجهود مضاعف، ووقفة قدام الڼار، وفي الآخر كلمة شكراً مابتطلعش من بقها.

كانت دايمًا تبص لي بطرف عينها وتقول

نضفي الصالة كويس.. في ناس مهمة جايين يفطروا معانا.

كنت بقول حاضر.. وأبتسم وأنا مهدودة.

كنت بصبر نفسي ب أحمد جوزي.. كنت فاكرة إنه حاسس بيا.

لكن الصدمة بدأت من أسبوع..

لما طلبت منه نخرج نفطر يوم واحد بره، نغير جو ونرتاح من ضغط المطبخ.

لقيته رد عليا ببرود

وأمي تفطر لوحدها؟ إنتي عايزة تخربي البيت ولا إيه؟

سكتت.. وبلعت غصتي في قلبي.

لحد ما جه يوم العزومة الكبيرة.

حماتي قالت لي بلهجة غريبة

النهاردة تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 


عايزة سفرة ماشفتهاش قبل كده.. في ضيوف غاليين على أحمد قوي.

اشتغلت بكل طاقتي.. عملت كل اللي يحبوه.

وقبل المغرب بساعة، دخل أحمد ومعاه بنت ووالدتها.

البنت كانت لابسة أشيك لبس، وحماتي استقبلتها بالأحضان كأنها بنتها اللي ماخلفتهش!

قعدت معاهم على السفرة.. وكنت حاسة إني غريبة.

حماتي بصت للبنت وقالت بدلع

شوفتي يا نورا؟ السفرة دي كلها عشانك.. أحمد هو اللي اختار الأصناف دي مخصوص.

أنا اټصدمت.. بصيت لأحمد، نزل عينه في الطبق وسكت.

نورا ضحكت وقالت

تسلم إيدك يا طنط.. الأكل ريحته تجنن.

حماتي ردت بسرعة

أهم حاجة تعجبك إنتي.. إحنا يهمنا راحتك قبل أي حاجة.

كنت قاعدة بينهم زي الكرسي.. مفيش حد وجه لي كلمة شكراً

واحدة على الوقفة والتعب.

خلص الفطار.. وقمت ألم الأطباق لوحدي ودموعي في عيني.

خرجت عشان أقدم الشاي.. لقيت أحمد قاعد جنب نورا وبيضحك معاها بطريقة عمري ما شوفتها منه.

قلت بصوت مرتعش

أحمد.. ممكن ثانية في المطبخ؟

قام معايا وهو متضايق.. وأول ما دخلنا المطبخ قال لي

في إيه؟ مش شايفانا قاعدين مع الضيوف؟

الضيوف دول يبقوا مين يا أحمد؟ وليه بتتعامل معاها كده قدامي؟

رد عليا ببرود قتلني

نورا تبقى بنت صاحبة أمي.. وأمي شايفاها أنسب واحدة ليا.. وبصراحة، أنا كمان بدأت أقتنع.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

الأرض لفت بيا.. قلت له بذهول

أنت بتقول إيه؟ وأنا؟ أنا مراتك!

إنتي بقيتي نكدية وشكلك بقى مبهدل من وقفة المطبخ.. مابقتيش تملي عيني يا

سلمى.

سابني وخرج.. سابني مکسورة وسط المواعين والأكل اللي طبخته بدم قلبي.

دخلت حماتي ورايا المطبخ، وبصت لي بنظرة انتصار وقالت

نضفي المطبخ كويس يا حبيبتي.. عشان نورا هتبات معانا النهاردة، وعايزة البيت يبرق.

وقفت مكاني مش قادرة أنطق..

لكن الصدمة الحقيقية ماكنتش في كلام أحمد.. ولا في وجود نورا.

الصدمة حصلت لما جيت أدخل أوضتي عشان ألم هدومي وأمشي..

سمعت حماتي بتهمس لأحمد في الصالة

متستعجلش وتطلقها دلوقتي يا أحمد.. اصبر لحد ما العيد يخلص.. مين هيخدمنا ويعمل كحك العيد ويشيل البيت لو مشيت دلوقتي؟

أحمد رد عليها بجملة خلتني أحس إني كنت عايشة مع وحش مش بني آدم

........................

الكاتبه_نور_

محمد

تكملة الرواية.. 

وقفت ورا الباب،

 

ونفسي بيتقطع.. كنت مستنية أسمع أي كلمة تدافع عني، أي ذرة رحمة في صوت أحمد.. لكن رده كان السکينة اللي ذبحتني

عندك حق يا أمي.. هي مابقتش تلزمني في حاجة، بس فعلاً الشقة محتاجة تنضيفة عميقة قبل ما نورا تجيب عفشها، والحلويات بتاعة سلمى مالهاش زي.. هخليها تعمل كل حاجة، ويوم الوقفة بالليل.. هرمي لها ورقتها في وشها.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

حماتي ضحكت بخبث

عفارم عليك يا واد يا أحمد.. أهي دي التربية! ونورا حبيبتك هتقعد ملكة، مش زي دي اللي ريحتها بصل طول النهار.

أحمد رد بضحكة باردة

نورا دي الحب القديم يا أمي.. أنا ما اتجوزتُش سلمى دي إلا عشان القرشين اللي كانت شايلاهم من ورث أبوها، وأهو الحمد لله.. سحبتهم منها كلهم بحجة المشروع، والمشروع دلوقتي بقى باسمي أنا ونورا!

الدنيا دارت بيا.. كنت حاسة إن الحيطان بتضيق عليا.

القرشين؟ ورث أبويا؟ تعبي وشقايا اللي أمنته عليه؟

كل ده كان تمثيلية؟


فتحت الباب فجأة.. ودخلت عليهم الصالة.

الكل اتنفض.. أحمد وشه بقى أصفر زي الليمونة، ونورا عدلت طرحتها بارتباك، وحماتي وقفت وحطت إيدها في وسطها.

قلت وصوتي بيترعش من القهر

المشروع اللي باسمك أنت ونورا؟ والبيت اللي عايزني أنضفه؟ والحلويات اللي عايزني أعملها؟

أحمد حاول يجمع ثباته وقال بزعيق

إنتي كنتي بتتصنتي علينا؟ أدي أخلاقك اللي زي الزفت!

قربت منه وضړبته بالقلم بكل قوتي.. قلم كان فيه حزن سنين وۏجع قلب.

دي أخلاق اللي ائتمنتك على عمرها وفلوسها! دي أخلاق اللي كانت بتخدم أمك وهي بتتهان! أنت مش راجل يا أحمد.. أنت أحقر إنسان شوفته في حياتي.

حماتي قربت مني وهي بتبرق

بټضربي ابني في بيتي يا جزمة؟ اطلعي بره! مش عايزة أشوف وشك هنا!

بصيت لها بضحكة ۏجع ودموعي نازلة

بيتك؟ أنتي ناسية إن الشقة دي أصلاً كانت بفلوس جهازي وفلوس بابا؟

هنا نورا نطقت ببرود يقهر

كانت يا. تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

حبيبتي.. دلوقتي الشقة والمحل وكل حاجة بقوا ملك لأحمد.. وأحمد كتب لي نصهم مهر.. يعني إنتي هنا ضيفة ثقيلة قوي.

بصيت لأحمد بذهول

بعتني يا أحمد؟ بعتني عشان دي؟

أحمد قرب مني وهمس في ودني بكلمات خلت قلبي يقف

بصراحة يا سلمى.. أنا عمري ما حبيتك. كنتي مجرد وسيلة عشان أوصل لنورا.. ويلا بقى، لمي هدومك في كيس ژبالة واطلعي بره، مش عايز أشوف وشك في البيت ده تاني.. كفاية عليكي أوي سنين الستر اللي عيشتيها معايا.

خرجت من البيت وأنا مش شايفة قدامي.. الشوارع كانت زحمة، والناس بتضحك وبتحضر للسحور.. وأنا كنت شايلة شنطة صغيرة فيها هدومي المقطعة وكرامتي اللي اتدست بالرجلين.

رحت لبيت أهلي.. دخلت عليهم وأنا مڼهارة.

أخويا أول ما شافني، عرف كل حاجة من غير ما أنطق.. خدني في حضنه وقال

حقك هيرجع يا سلمى.. والله العظيم لندمهم.

لكن الصدمة الحقيقية حصلت بعد يومين..

لما عرفت

إن تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

أحمد ونورا عملوا حاډثة وهما راجعين من السهرة..

أحمد دخل العناية المركزة.. ونورا سابته وهربت بكل الفلوس والمحل اللي كتبه باسمها!

روحت المستشفى.. مش حباً فيه، لكن عشان أشوف نهايته.

لقيت حماتي قاعدة على الأرض بټعيط وتندب حظها، وأول ما شافتني جريت عليا تبوس إيدي

سامحينا يا سلمى.. نورا نصبت علينا وخدت كل حاجة وهربت.. أحمد ھيموت يا بنتي، ادعي له!

بصيت لها ببرود وقلت لها جملة واحدة

أنا جيت بس عشان أقولك.. إن القهر اللي دوقتيه في ليلة واحدة، أنا عيشته سنين.. وأحمد مش ھيموت دلوقتي، هو هيعيش عشان يشوف نفسه وهو مكسور، لا فلوس، ولا حب، ولا كرامة.

سيبتها ومشيت.. والآذان كان بيأذن..

كنت حاسة إن رمضان السنة دي، رغم وجعه، كان هو ليلة القدر بتاعتي.. لأنه كشف لي الحقيقة قبل ما عمري كله يضيع مع ناس مابيعرفوش معنى الأصل.

النهاية.

أتمنى تكون القصة عجبتك ادعمها بلايك

وكومنت للاستمرار مع تحياتى

تعليقات

close