القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 قصه سر الحمل المستحيل 



قصه سر الحمل المستحيل 



مراتي حامل وأنت عارف إني عقيم ومش عارف أعمل إيه!

رد عليه صاحبه بصدمة: نعم! أنت بتقول إيه؟ إزاي الكلام ده يحصل يا أسر؟

قال بتوهان: مش عارف يا محمود، بس اللي متأكد منه إن مراتي مستحيل تخوني أبداً.. إحنا متجوزين عن قصة حب كبيرة وبتعاملني بحب واهتمام ملوش وصف، ما أنا بحكيلك كل حاجة بتحصل معايا يا صاحبي.


محمود: أيوة حصل.. بس أنت متأكد إنك لسه عقيم يا أسر؟ مش يمكن حصلت معجزة؟ العلم اتقدم والطب ملوش كبير يا صاحبي.

أسر بص لـ محمود بمرارة وطلع من جيبه ورقة مطبقة، كان لسه مستلمها من ورا مراته الأسبوع اللي فات. حطها قدام محمود وقال بصوت مخنوق:

“التحاليل دي لسه مطلعها من كام يوم.. النتيجة صفر يا محمود. صفر. مفيش معجزات في الورق ده.”

السكون ساد المكان، ومحمود كان بيقلب الورقة في إيده بذهول، وأسر عينه مش مفرقة الفراغ. وفجأة أسر اتكلم بلهجة غريبة:

“عارف إيه اللي هيجنني بجد؟ إنها جت بشرتني وهي طايرة من الفرحة، ح*ضنتني وقالتلي ‘أخيراً ربنا استجاب لدعائنا يا أسر’.. كانت بتعيط بصدق يا محمود، بصدق خلى عقلي يوقف، لو واحدة بتخون هتمثل بالبراعة دي؟”

محمود بجدية: “أسر، الكلام ده خطر. لو هي واثقة من نفسها أوي كدة، يبقى في حلقة مفقودة في الموضوع. أنت متأكد إن مفيش حد غريب دخل حياتكم الفترة اللي فاتت؟ قرايب.. صحاب.. أي حد كان بييجي البيت وأنت مش موجود؟”

تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

أسر (بصرامة): “قولتلك مستحيل! سمر دي شريكة عمري، أنا حافظ دبة نملة في حياتها مش من باب الشك، لأ، من كتر ما إحنا قريبين من بعض.. بس النهاردة الصبح، لقيت حاجة في درج مكتبها خلت الدم يتجمد في عروقي.”

محمود: “لقيت إيه؟ انطق!”

أسر: “لقيت روشتة باسمها من دكتور نسا وتوليد.. بس التاريخ بتاعها من سنة فاتت، يعني قبل ما تحمل بكتير، ومكتوب فيها ‘استكمال إجراءات الحقن المجهري’!”

محمود فتح عينه على آخرهم: “حقن مجهري؟ ومن وراك؟ بس إزاي ده يحصل ومنين جابت العينة اللي…؟”

أسر مقدرش يكمل ووقف فجأة وهو حاسس إن الدنيا بتلف بيه، وقال: “ده اللي لازم أعرفه يا محمود. لو كانت خانتني كان الوجع أهون، لكن إنها تكون بتخطط لحاجة من ورا ظهري وبالدقة دي.. ده اللي بيمو*تني بجد.”

يتبع.. نور محمد

أسر رجع البيت، بس المرة دي مش أسر الحبيب اللي سمر عارفاه، ده واحد تاني خالص، ملامحه جامدة زي الحجر ونظراته تايهة. أول ما فتح الباب، لقى سمر قاعدة في الصالة، ماسكة صورة “السونار” وبتبتسم بحب، أول ما شافته قامت جرت عليه بضحكتها اللي كانت بتنور دنيته.


سمر بفرحة: “تأخرت ليه يا حبيبي؟ كنت مستنية نتعشى سوا ونختار اسم البيبي، أنا حاسة إنه ولد وهيبقى شبهك بالظبط.”


أسر بصلها بجمود، الكلمة وجعته في مق*ل. “شبهي؟” رد في سرّه بمرارة، وسحب إيده من إيدها ببطء وهدوء مريب.


أسر: “سمر.. إحنا لازم نتكلم.”

سمر (بقلق): “مالك يا أسر؟ وشك أصفر ليه؟ أنت تعبان؟”


أسر (بصوت واطي ومرعب): “أنا روحت المعمل النهاردة يا سمر.. استلمت نتيجة التحاليل اللي عملتها الأسبوع اللي فات.”


سمر ملامحها اتغيرت فجأة، الضحكة اختفت وحل مكانها وجوم غريب، بس محاولتش تنكر أو تهرب، فضلت باصة في عينه بسكوت.


أسر طلع الروشتة القديمة ورماها على التربيزة:

“دي كمان لقيتها في درج مكتبك.. ‘حقن مجهري’ ومن سنة؟ ومين الدكتور ده؟ ومنين العينة اللي استخدمتيها وأنا أصلاً حالتي ميؤوس منها؟ قوليلي يا سمر.. مين اللي ساعدك تخدعيني الخدعة القذرة دي؟”


سمر بصت للروشتة، وبعدين بصت لأسر، وبدل ما تعيط أو تنهار، قعدت على الكرسي بكل برود، ومسحت دمعة كانت هتنزل وقالت جملة وقعت على أسر زي الصاعقة:

سمر: “كنت عارفة إن اللحظة دي هتيجي.. بس مكنتش فاكرة إنك هتدور ورايا بالسرعة دي.

العينة اللي سألت عليها يا أسر.. هي عينتك أنت!”

أسر (بزعيق): “عينتي إيه؟ أنتِ اتجننتي؟ أنا عقيم بقالي سنين والدكاترة كلهم أكدوا ده!”


سمر (بثبات): “فاكر من تلات سنين لما عملت عملية ‘الدوالي’؟ الدكتور وقتها سحب عينة وحفظها ‘تجميد’ من وراك بناءً على طلبي أنا.. قولتله لو في أمل 1% إني أكون أم من الراجل اللي بحبه مش هضيعه. فضلت سنة كاملة باخد منشطات وبعمل محاولات حقن مجهري وفشلت تلات مرات، والمحاولة الرابعة هي اللي نجحت.. الشهر اللي فات.”


أسر وقف مذهول، مش عارف يصدقها ولا دي قصة تانية متألفة:

“وليه خبيتي؟ وليه الدكتور وافق يعمل ده من غير إمضائي؟”


سمر قامت ووقفت قدامه، وعينها فيها تحدي وكسرة في نفس الوقت: “خبيت عشان مكنتش عايزة أكسر قلبك كل مرة المحاولة بتفشل فيها.. كنت عايزة أديك ‘الفرحة’ جاهزة. أما الدكتور.. فالدكتور يبقى ‘خالد’ ابن خالتي، وهو اللي ساعدني في كل الإجراءات دي عشان عارف قد إيه أنا بحبك ومستعدة أعمل أي حاجة عشان نكون عيلة.”


أسر حس إن جبل انزاح من على صدره، بس في نفس الوقت حس بوجع أكبر.. إنها شالت كل ده لوحدها، وإنها اضطرت تخبي وتزور عشان “حلم” كان هو فاقد فيه الأمل.


تفتكروا أسر هيصدقها بسهولة كدة؟

هل يروح يتأكد من الدكتور “خالد” ويشوف السجلات؟

ولا يطلب منها يعمل “تحليل DNA” للجنين عشان يقطع الشك باليقين؟

متحمس للباقي شوف الجزء الثالث من القصه بسرعه 🔥✨



 

الجزء الثالث من القصه

أسر فضل واقف مكانه، الكلمات اللي قالتها سمر كانت عاملة زي “البنج”، سكنت الوجع بس لسه مخدرة عقله ومش مخلية حواسه مستوعبة الحقيقة. “عينة متجمدة؟ من تلات سنين؟ وخالد ابن خالتك هو اللي ساعدك؟” الكلمات كانت بتلف في دماغه زي السواقي.


أسر بصوت مرتعش: “أنتِ متخيلة يا سمر إن قصة زي دي ممكن تدخل عقلي بسهولة؟ أنتِ عارفة يعني إيه تروحي لدكتور وتعملي إجراءات زي دي من ورايا؟ دي خيانة للأمانة يا سمر، حتى لو كان قصدك خير!”





سمر انفجرت في العياط، بس المرة دي عياط قهر: “خيانة؟ أنا اللي كنت بنزف كل شهر وجع وحسرة لما المحاولة تفشل ومقولكش عشان محملكش ذنب مش ذنبك، أبقى خاينة؟ أنا اللي بعت صيغتي عشان أدفع تمن العمليات والحقن من غير ما تلاحظ نقص الفلوس في البيت، أبقى خاينة؟ أسر.. أنا عملت ده عشانك.. عشان ملمحش في عينك نظرة الانكسار لما تشوف طفل في الشارع وتفتكر إنك مش هتبقى أب.”


أسر سابها ودخل الأوضة وقفل على نفسه. مكنش قادر يشوف دموعها لأنها كانت “نقطة ضعفه”، وفي نفس الوقت الشك كان بياكل في جدران قلبه. محمود صاحبه كان كلامه بيرن في ودنه: “لو الكلام ده حقيقي يا أسر، يبقى سمر دي ست بـ 100 راجل، ولو كذب.. يبقى أنت عايش مع شيطانة.”


مانمش طول الليل، ومع أول ضوء للشمس، كان أسر قدام عيادة الدكتور “خالد”. دخل العيادة من غير ميعاد، والدم كان بيغلي في عروقه.


خالد (بدكتوراه وهدوء): “كنت عارف إنك هتيجي يا أسر.. سمر كلمتني وهي بتنهار إمبارح.”


أسر (هجم على المكتب): “أنت إزاي تعمل كدة؟ إزاي تاخد عينة وتعمل حقن مجهري من غير موافقتي؟ أنت عارف إن ده قانوناً ونقابةً ممكن يوديك في داهية؟”


خالد شال النظارة وبصله بمنتهى الثبات: “قانوناً.. أنت عندك حق. بس إنسانياً، أنا شفت واحدة بتم*وت كل يوم عشانك. سمر جتلي وبكت بدل الدموع دم، قالتلي إنك رافض الفكرة تماماً عشان مش عايز تعيش في وهم، بس هي كان عندها أمل. العينة سحبناها فعلاً وقت عملية الدوالي، والورق كله قدامك أهو.. تواريخ المحاولات، تجميد العينات، وحتى الفواتير اللي كانت بتدفعها.”


أسر مسك الورق بإيد بتترعش، بدأ يقرأ التواريخ.. فعلًا، كل تاريخ كان بيوافق أيام كانت سمر فيها “تعبانة” وبتقول إنها عندها دور برد أو مجهدة ومحتاجة ترتاح عند والدتها يومين.


خالد كمل كلامه بصوت واطي: “أسر.. سمر حامل في توأم. والجينات اللي فيهم هي جيناتك أنت. لو مش مصدقني، استنى لما يتولدوا واعمل DNA، بس وقتها مش عارف هتقدر تداوي جرح سمر إزاي بعد ما شككت في شرفها.”


خرج أسر من العيادة والشارع كان بيدور بيه. الدنيا كانت زحمة وصوت الكلاكسات عالي، بس هو مكنش سامع غير صوت دقات قلبه. رجع البيت، لقى سمر لامة شنطتها وقاعدة بتمسح دموعها.


سمر بهدوء يوجع: “أنا ماشية يا أسر. هروح عند ماما. مش عشان أنا غلطانة، لأ، عشان أنا مقدرش أعيش مع راجل بصلي بصه ‘الخاينة’ ولو للحظة واحدة. لما البيبي يجي، هبقى أبلغك.. وأنت حر تصدق أو لا.”


أسر وقف قدام الباب ومنعها تخرج، عينه كانت مليانة دموع لأول مرة من سنين.


أسر: “سمر.. أنا مش بس مصدقك، أنا حاسس إني أصغر بكتير من حبك ده. بس قوليلي.. ليه شيلتي الشيلة دي لوحدك؟”


سمر بكسرة: “عشان كنت خايفة من اللحظة دي.. خايفة تفهمني غلط، وفعلاً فهمتني غلط يا أسر.”

تفتكر الحكاية خلصت هنا؟


* هل أسر هيقدر ينسى الشك اللي دخل قلبه فعلاً، ولا هيفضل “الوسواس” يطارده لحد ما العيال تتولد؟

تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

* وإيه اللي هيحصل لو اكتشف “سر تاني” سمر مخبياه بخصوص الدكتور خالد؟

متحمس تعرف الباقي شوف الجزء الرابع من القصه بسرعه 🔥🔥



الجزء الرابع والاخير

مرت الشهور على “أسر” و”سمر” تقيلة زي الجبل.. أسر حاول بكل قوته يرجع الثقة، بس “شيطان الشك” لما بيدخل بيت مبيخرجش منه بسهولة. كان بيبص لبطن سمر وهي بتكبر، وقلبه مقسوم نصين: نص طاير من الفرحة إنه أخيراً هيبقى أب، ونص بيقوله “يا ترى؟”.


سمر كانت واخدة جنب، مكسورة من جواها، بتتعامل معاه ببرود وكأنها بتأدي واجب. الحب اللي كان مالي البيت بقى مجرد “عشرة” وخدمة متبادلة. لحد ما جه اليوم الموعود.. يوم الولادة.

في المستشفى، أسر كان رايح جاي في الممر زي المجنون، محمود صاحبه واقف جنبه بيحاول يهديه.

محمود: “اهدى يا أسر، إن شاء الله هيقوموا بالسلامة وتشوف ولادك وتتأكد إنك كنت واهم.”

أسر بصوت مخنوق: “خايف يا محمود.. خايف أشوفهم ملاقيش فيهم حتة مني.. خايف الندم يق**ني لو طلعت ظلمتها، وخايف الوجع يق*لني لو طلعت هي اللي خدعتني.”


فجأة، باب العمليات اتفتح، وخرجت الممرضة وهي شايلة “طفلين” زي الفل. أسر جرى عليها، قلبه كان بيدق لدرجة إنه حاسس إن ضلوعه هتتكسر. بص في وشهم.. كانوا لسه “لحم حمرا”، ملامحهم مش باينة، بس في حاجة في عينيهم، في نني العين بالذات، خلت جسمه كله يتنفض.

أسر بهمس: “سبحان الله.. دول.. دول شبهي؟”

الممرضة بابتسامة: “مبروك يا أستاذ أسر، ولد وبنت زي القمر، والمدام بخير وهتطلع دلوقتي.”

دخل أسر لـ سمر الأوضة، كانت لسه فايقة من البنج، عيونها دبلانة ووشها شاحب. قرب منها ومسك إيدها وباسها بدموع حقيقية.

تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

أسر: “سامحيني يا سمر.. أنا النهاردة بس اتولدت من جديد. الولاد فيهم روحي، أنا حاسس بيهم.”

سمر بصتله بنظرة غريبة، نظرة فيها “نصر” وفيها “حزن” في نفس الوقت: “دلوقتي بس يا أسر؟ لما شوفتهم بعينك؟ يعني لو مكانوش شبهك كنت هتفضل شاكك فيا؟”


أسر سكت، ملقاش رد. بس فجأة، الباب خبط ودخل الدكتور “خالد” ومعاه ملف في إيده.

خالد بجدية: “أسر.. سمر طلبت مني أعمل حاجة من وراكم أنتوا الاتنين، بس أنا قررت أعملها ‘رسمي’ عشان أقطع عرق وسيح دم.”

أسر استغرب: “حاجة إيه؟”


خالد فتح الملف وطلع ورقة مختومة: “دي نتيجة تحليل DNA اتعملت من ‘دم الحبل السري’ فور الولادة.. سمر طلبت مني كدة من شهر، وقالتلي ‘لو أسر مسألش، الورقة دي تفضل سر، ولو سأل، إديها في إيده عشان يفضل طول عمره ندمان إنه شك في واحدة باعت عمرها عشانه’.”

أسر مسك الورقة، وبص فيها.. النتيجة 99.9% تطابق جيني.


بص لـ سمر ولقاها بتغمض عينها وبتلف وشها الناحية التانية. في اللحظة دي، أسر عرف إن “الشك” ق*ل أغلى حاجة كانت بينهم، حتى لو العيال بقوا في ح*ضنه.


أسر بكي بحرقة وسجد في الأرض: “يارب سامحني.. سمر، أنا هعيش خدام تحت رجليكي أنتِ وعيالي، بس بلاش النظرة دي.. بلاش تبعدي بقلبك.”


سمر بصتله وقالت كلمة واحدة ختمت بيها الحكاية:

“أنا مسمحاك عشان خاطر الغلابة اللي بره دول.. بس يا أسر، الحب اللي بيتكسر بالشك، مبيلموش ألف تحليل.. عيش لولادك، وأنا هعيش ليهم.”

خرج أسر من المستشفى وهو شايل ابنه وابنته، الدنيا كانت منورة في عينه، بس قلبه كان عارف إنه لازم يبدأ رحلة طويلة أوي عشان يرجع “أسر القديم” في نظر سمر.. رحلة ثمنها الصبر والإخلاص، عشان يداوي جرح هو اللي فتحه بإيده.

النهاية

يا رب تكون القفلة عجبتكم! استنوني في قصه مشوقه تاني 🔥✨



تعليقات

close