قصه صډمه زوجي وخطبيه ابني
قصه صډمه زوجي وخطبيه ابني
رجعت البيت قبل ميعادي، لقيت جوزي قاعد مع خطيبة ابني، ولما قالت بهدوء: "يا عمو، أنا عايزة أقولك على حاجة"، حسيت إن كل اللي كنت عارفاه عن عيلتي بدأ ينهار فوق دماغي.
صباح ملوش ملامح
لسنين طويلة، كنت فاكرة إني فاهمة عيلتي "الفولة وعجنها". بعد أكتر من عشرين سنة جواز، كنت متخيلة إن المفاجآت خلاص خلصت، وإن حياتنا بقت عبارة عن روتين هادي، شاي بلبن الصبح، وكلام عن مصاريف البيت والأولاد.
لكن كنت غلطانة.. وغلطانة جداً.
في
الصبحية دي، رجعت البيت بدري عن الميعاد اللي متعودة عليه. حطيت شنطتي ورا الباب بالراحة، وسمعت صوت جوزي بيتكلم "وشوشة" في الصالون.. مع واحدة تانية، صوتها مش غريب عليا بس أكيد مش صوتي.
أنا اسمي نورا. عايشة في القاهرة مع جوزي عادل، وهو مدرس رياضة "دُقّة قديمة" وهادي جداً في مدرسة ثانوي. عندنا ولدين: أحمد، وابنتنا ليلى اللي تبنيناها وهي لسه لحمة حمراء وبقت هي دلوعة البيت.
وبعدين فيه سارة.
سارة دي تبقى خطيبة "أحمد"
ابني، وكان المفروض إنه رايح يتقدم لها رسمي الأسبوع الجاي ويقدم لها الشبكة.
اللحظة اللي غيّرت كل حاجه
في اليوم ده، مكنش فيه أي سبب يخليني أروح البيت في الوقت ده. أنا شغالة موظفة استقبال في عيادة أسنان كبيرة، بس فجأة جدول المواعيد اتلخبط والدكتور اعتذر عن كذا كشف، فلقيت نفسي فاضية وقولت أروّح أرتاح.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
افتكرت وقتها إنها فرصة حلوة.. هفاجئ عادل، ونشرب القهوة مع بعض، ويمكن نخطط لغدوة حلوة برا.
مكنتش أعرف إن المفاجأة
هتبقا "قلم" على وشي أنا.
أول ما فتحت باب الشقة، سمعت الأصوات. صوت عادل وهو بيتكلم بحنية وحذر زيادة عن اللزوم. والصوت التاني كان مألوف جداً لدرجة خلت قلبي يقع في رجلي.
صوت سارة
وقفت في الطرقة، مسمعوش صوت مفاتيحي ولا ډخلتي. مشيت على طراطيف صوابعي لحد ما قدرت أشوف طرف الصالون.
كان عادل قاعد على الكنبة، ومايل ناحية سارة. البنت كانت بټعيط، وكتافها بتتهز من كتر الشهق، وهو كان حاطط إيده على دراعها بيطمنها وبيواسيها
وكأنها بنته.. أو يمكن أكتر؟
الډم غلي في عروقي، ومبقتش شايفة قدامي. زقيت الباب ودخلت الصالون وأنا بنهج، قولت بصوت طالع بالعافية: "يا وقعة بيضا! إيه اللي بيحصل في بيتي ده؟!"
عادل اتنفض من مكانه ووشه جاب ألوان، وسارة مسحت دموعها بسرعة وبقت بتبص في الأرض وهي بترتعش.
#الكاتبه_نور_محمد
وقفت مكاني، قلبي بيدق زي الطبلة، وصوتي طلع مهزوز: "انطق يا عادل.. في إيه؟ إيه اللي بيحصل بينك وبين خطيبة ابنك في غيابي؟"
سارة مسحت دموعها بسرعة، وقامت وقفت وهي بتترعش، وطلعت من شنطتها ظرف فيه نتيجة "تحليل DNA" وورقة قديمة مصفرة. قالت بصوت متقطع: "يا طنط نورا، أرجوكي افهميني.. أنا مكنتش بجري ورا جوز حضرتك، أنا كنت بجري ورا الحقيقة اللي كانت هتتدفن لولا الصدفة."
عادل اتنهد تنهيدة
طويلة، وكأنه كان شايل جبل على كتافه ووقع، وقال بصوت واطي: "قعدي يا نورا.. الحكاية بدأت من 20 سنة، قبل ما نتبنى ليلى."
الكاتبه نور محمد
عادل بدأ يحكي والدموع في عينه: "فاكرة يا نورا لما روحنا الملجأ عشان نتبنى ليلى؟ أنا مكنتش رايح هناك بالصدفة. أنا كنت عارف أم ليلى الحقيقية.. كانت واحدة زميلتي زمان، اتجوزت واحد غريب وأهلها غصبوا عليها تسيب بنتها في الملجأ عشان يداروا على جوازة هما مكنوش راضيين عنها."
نورا پصدمة: "وإيه علاقة سارة بكل ده؟"
سارة هي اللي ردت والمرة دي كانت بتبتسم وسط دموعها: "العلاقة إن الست دي تبقى أمي أنا كمان يا طنط! أنا وليلى أخوات شقيقات من الأم. أنا اكتشفت ده بالصدفة لما عملت تحليل وراثة عشان بحث في
الكلية، ولقيت تطابق غريب مع بيانات ليلى اللي موجودة في سجلات قديمة كانت عند بابا الله يرحمه."
عادل كمل: "سارة جت لي عشان تتأكد، لأنها لقت اسمي في ورق التبني كـ 'شاهد'. هي كانت عايزة تعرف: هل ليلى تعرف إنها أختها؟ وهل ينفع تكمل جوازها من أحمد وهي شايلة السر ده؟"
التوضيح الحاسم
تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
عادل قرب من نورا ومسك إيدها: "يا نورا، سارة وأحمد مفيش بينهم صلة ډم، الجواز شرعاً ينفع عادي. بس سارة كانت مڼهارة لأنها لقت أختها اللي كان الكل بيقولها إنها ماټت وهي صغيرة. هي كانت بټعيط من الفرحة ومن الخۏف.. الفرحة إنها لقت أختها، والخۏف من إننا نرفض وجودها في حياة ليلى كأخت حقيقية."
نورا قعدت على الكرسي وهي مش مصدقة، بصت لسارة وفتحت لها دراعاتها. سارة
جريت عليها واترمت في حضنها، ونورا قالت: "يا بنتي، إحنا طول عمرنا بنعتبر ليلى بنتنا، ودلوقتي رزقنا وسع وبقيتي إنتي كمان بنتنا وأختها.. السر ده مش هيهد بيتنا، ده هيخليه أكبر."
القصة بتوضح إن "الخۏف من الحقيقة" بيبني حواجز وهمية بين الناس. عادل خاف يصارح نورا من البداية فخلق موقف كان ممكن يهدم بيته بالشك.
الشفافية: الصدق من البداية بيحمينا من سوء الظن.
الروابط الإنسانية: العيلة مش بس پالدم، العيلة هي اللي بتحتوي الأسرار وبتتجاوز الأزمات بالحب والتفاهم.
مواجهة الماضي: مهما كان الماضي مستخبي، هييجي يوم ويظهر، فالأحسن نكون إحنا اللي ماسكين خيوطه مش هو اللي يفاجئنا.
لو عجبتك القصه ادعمها بلايك وكومنت للاستمرار مع تحياتي


تعليقات
إرسال تعليق