القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

أنا فقدت توأم بناتي بعد ما ولدتهم مباشرة…

 


أنا فقدت توأم بناتي بعد ما ولدتهم مباشرة…

 


أنا فقدت توأم بناتي بعد ما ولدتهم مباشرة

لكن بعد خمس سنين شفتهم قدامي في حضانة ومع ست تانية بتقول إنها أمهم!

اسمي ريم، واللي حصل معايا لحد النهارده مش قادرة أفسره.

يوم ولادتي كان من أصعب أيام حياتي. ولدت توأم بنتين بعد ولادة متعبة جدًا وعمليات كتير.

لكن رغم التعب، فاكرة اللحظة اللي شفتهم فيها لأول مرة كانوا صغيرين جدًا وشبه بعض بطريقة تخطف القلب.

والأغرب إن في حاجة كانت مميزة فيهم

عين بلون وعين بلون تاني نفس الحاجة اللي عندي بالظبط.

لكن قبل ما حتى ألحق أحضنهم كويس الممرضات أخدوهم بسرعة.

قالوا إن حالتي صعبة ولازم أدخل عمليات تانية فورًا.

بعد كده كل حاجة بقت ضباب.

فضلت أيام بين الوعي والإغماء.

ولما فوقت أخيرًا الدكتور دخل عليّ وقال الجملة اللي كسرت حياتي

للأسف التوأم ماتوا.

قالوا إنها متلازمة موت الرضع المفاجئ.

ما شفتهمش تاني.

ما حضرتش جنازتهم.

ولا حتى ودعتهم.

بعدها بفترة قصيرة جوزي سابني ومشي.

بقيت لوحدي تمامًا.

كل ليلة كنت بحلم إن


بناتي لسه عايشين

بيعيطوا وبيستنجدوا بيا آخدهم معايا.

لكن الدكاترة كانوا بيقولوا إن ده مجرد حزن وصدمة.

عدّى خمس سنين.

قررت أبدأ حياة جديدة، وسافرت الإسكندرية واشتغلت مساعدة في حضانة أطفال في سيدي جابر.

وفي أول يوم شغل ليا حصلت حاجة خلت قلبي يقف.

دخلت القاعة ولقيت بنتين توأم قاعدين بيلعبوا.

أول ما بصيت لهم جسمي كله اتجمد.

كانوا شبهي بشكل مرعب.

لكن اللي خلاني أحس إن روحي بتتسحب مني

إن واحدة عينها خضرا والتانية عينها عسلي.

بالظبط زيّي.

وفجأة البنتين بصّوا عليّ وسكتوا

ثواني بس وبعدين جريوا ناحيتي بسرعة.

حضنوني حضن قوي وهم بيعيطوا وبيصرخوا

ماما! ماما! أخيرًا جيتي! إحنا فضلنا نقولك تعالي خدينا!

رجليّ ماعادوش شايلني.

مستحيل

بناتي ماتوا ده اللي قاله الدكاترة.

ومع ذلك البنتين اللي قدامي كانوا عارفيني وبيسمّوني ماما.

قضيت اليوم كله معاهم، وكل دقيقة كانت بتخليني أشك أكتر إنهم مش مجرد شبه

لكن يمكن يكونوا فعلًا بناتي اللي فقدتهم.

لحد ما في آخر اليوم

جات

ست تاخدهم من الحضانة.

الغريب إن البنتين ماكانوش عايزين يمشوا معاها خالص

كنت أنا اللي بحاول أهديهم وأقنعهم يروحوا.

وقبل ما تمشي ماقدرتش أمسك نفسي وقلت لها

معلش يا مدام البنات قمرات بجد. والغريبة إنهم شبهي جدًا

لكن فجأة الكلام وقف في بقي.

لأني عرفت الست دي.

عرفتها كويس جدًا

دي كانت الممرضة اللي كانت موجودة يوم ولادتي في المستشفى.

ولما بصّت لي وقالت أول جملة

رجليّ تقريبًا ما عادوش شايلني من الصدمة.

الممرضة أول ما عيني جت في عينها، ملامحها اتخطفت. وشها اللي كان مرسوم عليه الهدوء اتحول فجأة للون باهت زي الورق القديم. رجعت خطوة لورا، وإيدها اللي كانت ماسكة إيد البنات بدأت تترعش بشكل ملحوظ.

بصت لي بنظرة مرعوبة، وكأنها شافت شبح خارج من القبر، وقالت بصوت مهزوز ومبحوح

إنتي.. إنتي لسه عايشة؟!

الجملة نزلت عليّ زي الصاعقة. لسه عايشة؟ يعني إيه؟ هل كان المفروض أموت أنا كمان مع بناتي؟ ولا الحكاية كانت متخطط لها من البداية؟

قبل ما أرد، الممرضة اللي

عرفت إن اسمها سعاد سحبت البنات بعنف وهربت بيهم ناحية العربية وهي بتبص وراها بخوف. البنات كانوا بيصرخوا وبيمدوا إيديهم ليا ماما ريم! ما تسيبيناش مع الست دي!

المواجهة الكبرى

ماقدرتش أسكت. نار في قلبي ولعت خلتني أجري وراها قبل ما تقفل باب العربية. وقفت قدام الباب ومنعتها تقفله، وزعقت بعلو صوتي

بناتي فين يا سعاد؟ البنات دول بناتي.. العين دي عيني، والصرخة دي صرخة قلبي! قولي لي الحقيقة وإلا هقلب الدنيا!

سعاد بدأت تعيط بانهيار، وقالت وهي بتبص يمين وشمال كأنها خايفة من حد بيراقبها

جوزك.. جوزك يا ريم! هو اللي عمل كل ده!

الحقيقة الصادمة

سعاد حكت لي اللي حصل في ليلة الضباب ديك. جوزي خالد ما سابنيش ومشي عشان الحزن زي ما فهمني.. خالد كان مديون بمبالغ خيالية، واتفق مع دكتور في المستشفى وممرضة سعاد إنهم يزوّروا شهادات وفاة البنات، ويبيعوهم لأسرة غنية جداً كانت محرومة من الخلف ومستعدة تدفع الملايين مقابل توأم نادر بمواصفات خاصة.

لكن الصدمة الأكبر كانت لما قالت

الأسرة اللي اشترتهم خافت من المشاكل وسابت مصر، وأنا

 

خفت الضمير يقتلني.. لما عرفت إن جوزك هرب بالفلوس وسابك، قررت أسرق البنات من الأسرة دي بطريقتي وأربيهم أنا.. كنت فاكرة إني كدة بكفر عن ذنبي!

النهاية الحاسمة

في اللحظة دي، مابلعتش ولا كلمة من تبريراتها. طلبت البوليس فوراً. وبمساعدة مديرة الحضانة اللي شافت الانهيار اللي كنت فيه، تم التحفظ على سعاد.

بعد تحاليل ال DNA اللي طلعت نتيجتها 100، وبعد تحقيقات كشفت شبكة فساد كبيرة في المستشفى القديم.. أخيراً، وبعد خمس سنين من الدموع، بناتي رجعوا لحضني.

النهاردة..

أنا مش بس بشتغل في الحضانة، أنا رجعت بيتي ومعايا نور وليان. وبقيت كل ما أبص في عينيهم اللي بلونين، بفتكر إن الحق عمره ما بيضيع، وإن ربنا جمعني بيهم في أغرب مكان ممكن أتخيله.. عشان يثبت لي إن

قلب الأم هو البوصلة الوحيدة اللي مابتكذبش أبداً.

لحظة الحقيقة الهروب المستحيل

سعاد لما شافت البوليس قرب، حاولت تعمل حركة أخيرة عشان تهرب، وبدأت تصرخ في الشارع الحقوني! الست دي مجنونة وعايزة تخطف عيالي! الناس بدأت تتجمع، ونظرات الشك بدأت تتوجه ليا.

لكن في اللحظة دي، حصلت المعجزة اللي خلت الشارع كله يسكت.

واحدة من البنات، ليان، مسكت في رجلي وهي بتعيط وقالت بصوت طفولي عالي دي ماما الحقيقية.. الست دي بتضربنا في البيت وبتقول لنا إننا شحاتين وجايبانا من المستشفى!

السكوت حلّ على المكان. سعاد وشها جاب ألوان، والظابط اللي وصل كان ذكي كفاية إنه يلاحظ العين اللي بلونين اللي عندي وعند البنات. أخدنا كلنا على القسم.

المواجهة في القسم ظهور الثعبان

وأنا قاعدة

في المكتب، سعاد انهارات تماماً وبدأت تعترف بكل حاجة عشان تاخد حكم مخفف. قالت إن خالد جوزي مكنش بس مديون، وإنه لسه في الإسكندرية ومغير اسمه وعايش بفلوس بناته اللي قبض ثمنهم من العيلة الغنية قبل ما سعاد تخطفهم منهم وتبتزه بيهم!

خالد لسه هنا يا ريم.. وقاعد في فيلا في كينج مريوط!

البوليس عمل كمين، وأخدوني معاهم عشان أتعرف عليه. لما دخلنا الفيلا، شفته.. كان قاعد بيشرب قهوته بمنتهى البرود، ولا كأنه دمر حياة ست وحرمها من ضناها 5 سنين.

أول ما شافني، الكباية وقعت من إيده واتكسرت ميت حتة.

ريم؟! إنتي إيه اللي جابك هنا؟

قربت منه بكل القوة اللي في الدنيا، وضربته قلم بكل سنين القهر، وقلت له

جيت آخد اللي بعته يا خالد.. جيت آخد بناتي اللي قلت لي إنهم ماتوا

وهمّ أحياء يرزقون. السجن قليل عليك، أنت مكانك تحت الأرض!

النهاية السعيدة العدالة تكتمل

تم القبض على خالد وسعاد والدكتور اللي زور الشهادات. القضية قلبت الرأي العام في مصر، واتسمت قضية توأم الإسكندرية.

بعد شهر من التحقيقات وتحاليل ال DNA اللي أثبتت بنوّتهم ليا رسمياً، استلمت بناتي نور وليان في مشهد بكّى كل اللي في المحكمة.

المشهد الأخير

واقفة على شط بحر الإسكندرية، بناتي بيجروا حواليا بيلعبوا في الرمل. الشمس بتعكس على عينيهم المميزة اللي كانت السبب في إني ألاقيهم.

بصيت للسما وقلت الحمد لله.. عوضك جميل يا رب.

ريم مابقتش المساعدة في الحضانة، ريم بقت صاحبة أكبر مؤسسة لرعاية الأطفال المفقودين، وبناتها بقوا هما النور اللي بيعرفها طريق أي أم تانية مكسورة القلب.

تمت القصة.

 

تعليقات

close