القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 تبنيت ٤ اطفال 



تبنيت ٤ اطفال 


مليـونير عقيـم فاضلـه شهـر واحـد ويـمو.ت… قرر يتبنـى 3 بنات توأم كانوا عايشين في الشارع… وكل الناس ضحكت عليه.


لكن قبل ما يطلع آخر نفس… اللي عملوه البنات غيّر حياته للأبد.


كان في بيت صغير، الحيطان بتقع من بعضها، والعفش قديم ومستهلك…


بس رغم كده، البيت ده كان فيه حب أكتر من قصور كتير.


عمرو السيوفي، راجل عنده 42 سنة، وشه باين عليه التعب بدري، وإيديه خشنة من سنين شغل شاق كممرض في مستشفيات الحكومة،


كان قاعد يلعب ويضحك في الصالة مع بناته التلاتة التوأم اللي عندهم 7 سنين.


شمس العصر داخلة من الشباك البسيط… بتنور أغلى حاجة في البيت ده:


ضحكة البنات.


عيون عمرو كانت مليانة فخر وهو بيبص لهم… رغم كل التعب اللي مروا بيه، من ساعة ما أمهم ما.تت وهي بتولدهم في ولادة صعبة.


كان فرحان بجد…


بس جسمه كان شايل تعب كبير، وهو بيحاول يخبيه بقاله أسابيع.


— “يلا يا بابا… دلوقتي دورك تبقى العيان!”


قالت سلمى، أكترهم جرأة، وهي حاطة سماعة لعبة على صدره، والبنتين التانيين واقفين مستنيين بدورهم بضمادات من ورق.


— “إنت دايمًا بتعالج الناس في المستشفى…


المرة دي إحنا اللي هنعالجك.”


التلاتة كانوا شبه بعض جدًا لأي حد غريب…


بس عمرو كان بيفرق بينهم بسهولة.


سلمى… الكبيرة بخمس دقايق بس، شخصية قوية وقيادية.


ليلى… الوسطانية، هادية وبتفكر قبل ما تتكلم.


ريم… الصغيرة، حساسة وطيبة وقلبها أبيض.


كلهم لابسين فساتين بسيطة… بس نضيفة جدًا،


عمرو كان بيشتريها من تخفيضات، وهم كانوا بيحبوها قوي.


شعرهم البني متضفر بنفس الشكل…


عمرو هو اللي كان بيعمله لهم كل يوم قبل المدرسة،


طقس عمره ما فوّته.


— “إنتوا هتبقوا ممرضات شاطرات جدًا… يمكن أشطر من بابا كمان.”


قالها وهو بيبتسم… وبيستحمل الألم اللي في صدره بالعافية.


— “لما تكبروا، هتساعدوا ناس كتير… زي ما أنا حاولت طول عمري.”


اللعب كمل… والبنات اندمجوا في دور الدكاترة،


بيسألوا أسئلة جد… ويوصفوا أدوية خيالية.


وهو بيرد عليهم بنفس الجدية… فخور بذكاءهم وخيالهم.


البيت الصغير اتحول لمستشفى لعبة…


والهموم اختفت شوية.


عمرو كان بيبص عليهم وهو مبتسم…


شايفهم بيستخدموا كلمات طبية كانوا سامعينها منه قبل كده.


قلبه كان مليان فخر…


حتى وهو حاسس بوخزة أقوى في صدره خلت نفسه يتقطع لحظة.


— “يا دكتورة ريم… واضح إن المريض محتاج علاج مخصوص عشان يبقى أقوى.”


قالت ليلى بجدية، وهي بتظبط نضارة خيالية على وشها.


— “هو بيتعب نفسه زيادة في الشغل… ولازم يرتاح.”


الكلام ده… كأنه لمس الحقيقة اللي عمرو كان بيهرب منها.


فجأة… الألم ضر.ب صدره بقوة.


مش زي قبل كده…


المرة دي كان ألم ساحق.


حط إيديه الاتنين على صدره…


ووقع على جنبه… وخبط الترابيزة الصغيرة.


وشه اتلوى من الألم…


شكل عمر بناته ما شافوه قبل كده.


صلي على محمد وال محمـد وتابع👇👇👇


سلمى كانت أول واحدة تصرخ

“بابا!”

الصوت خرج منها عالي ومكسور في نفس الوقت

ليلى اتجمدت مكانها مش فاهمة إيه اللي بيحصل

ريم بدأت تعيط فورًا وهي بتجري عليه

عمرو كان واقع على الأرض بيحاول ياخد نفس

كل شهيق كأنه سكينة

إيده على صدره وعينيه بتدور عليهم

مش خوف على نفسه… خوف عليهم

حاول يتكلم

“ما… تخافوش…”

لكن صوته كان ضعيف جدًا

سلمى فجأة اتحولت من طفلة لدكتورة بجد

افتكرت كلامه دايمًا

“لو حد وقع قدامك… اتصرفي بسرعة”

جريت على الموبايل

إيديها بتترعش

اتصلت بالإسعاف

ليلى ركعت جنبه

“بابا… بصلي… أنا هنا”

ريم مسكت إيده الصغيرة وسط كفوفه الكبيرة

“قوم يا بابا… أنا خايفة”

الدقايق عدت تقيلة

صوت أنفاسه بقى أضعف

لحد ما سمعوا صوت عربية الإسعاف

اتفتح الباب بسرعة

دخلوا المسعفين

شالوه على النقالة

سلمى حاولت تبقى قوية

بس دموعها نازلة

“خدونا معاه!”

واحد من المسعفين بص لهم بحزن

“تعالوا بسرعة”

ركبوا معاه

طول الطريق

صوت الجهاز

صوت الأوامر

صوت الدعاء اللي طالع من قلب البنات

وصلوا المستشفى

دخلوا بيه الطوارئ

الباب اتقفل

والبنات وقفوا بره

أول مرة يحسوا إنهم لوحدهم

الدقايق بقت ساعات

لحد ما دكتور خرج

وشه جاد

سألته سلمى

“بابا كويس؟”

سكت لحظة

وقال بهدوء

“إحنا عملنا اللي نقدر عليه… بس لازم تستعدوا”

ليلى قالت بصوت مرتعش

“يعني إيه؟”

الدكتور بص لهم

“والدكم تعبان بقاله فترة… وكان عنده مشكلة كبيرة في القلب… و… السرطان كمان وصل لمرحلة متأخرة”

الكلمة وقعت عليهم زي صدمة

ريم مسكت في هدوم سلمى

“بابا هيمو.ت؟”

الدكتور ما عرفش يجاوب

قال بس

“ادخلوا له… هو عايز يشوفكم”

دخلوا

عمرو كان على السرير

موصل بأجهزة

بس لما شافهم… ابتسم

ابتسامة ضعيفة… بس مليانة حب

مد إيده بصعوبة

التلاتة جريوا عليه

“بابا…”

بص لهم واحد واحد

كأنه بيحفظ ملامحهم

قال بصوت واطي

“أنا آسف…”

سلمى هزت راسها بسرعة

“لا يا بابا… متقولش كده”

قال

“كنت عايز أعيش أكتر… علشانكم”

ليلى دموعها نازلة في صمت

ريم حطت راسها على صدره بحذر

قال

“بس ربنا اختار كده… وأنا راضي”

سكت شوية

وبعدين كمل

“إنتوا مش لوحدكم… فاكرين دايمًا أنا قلتلكم إيه؟”

سلمى قالت

“إننا أقوى من أي حاجة… لو مع بعض”

ابتسم تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

“صح”

بص لهم بحب

“أنا اخترتكم… علشان إنتوا أحلى حاجة حصلتلي في حياتي”

ليلى قالت

“إحنا كمان يا بابا”

قال

“يمكن أنا ما قدرتش أكون أب كامل… بس إنتوا خلتوني إنسان كامل”

دموعهم نزلت أكتر

قال بصعوبة

“في ظرف… في الدولاب… هتفهموا كل حاجة”

وبعدين

بص لهم آخر مرة

“خليكم مع بعض… وما تخافوش من الدنيا”

الجهاز بدأ صوته يتغير

الدكاترة دخلوا بسرعة

البنات اتسحبوا بره

وبعد لحظات…

خرج الدكتور

هز راسه

كل حاجة سكتت

سلمى وقعت على الأرض

ليلى حض.نت ريم

والتلاتة عيطوا لأول مرة من غير ما يكون بابا معاهم

مرت أيام الجنازة

الناس جت

ومشيت

والبيت رجع هادي

أهدى من اللازم

سلمى دخلت أوضة عمرو

وقفت قدام الدولاب

افتكرت كلامه

فتحت

دورت

لقت ظرف

مسكته

إيديها بتترعش

نادت أخواتها

قعدوا سوا

فتحت الظرف

جواه ورق كتير

وأول سطر خلاهم يتجمدوا

“أنا مش فقير… أنا مليونير”

بصوا لبعض

مش فاهمين

كملوا قراية

“كنت غني جدًا… لكن لما عرفت إني مش هخلف… قررت أسيب كل حاجة وأدور على معنى لحياتي”

“شفت ناس كتير عندهم فلوس… بس ما عندهمش قلب”

“وأنا كنت عايز قلب… مش حساب بنكي”

“لما شفتكم في الشارع… عرفت إن ربنا بعتلي فرصتي”

دموعهم نزلت

“اشتريت البيت ده باسم بسيط… واشتغلت ممرض علشان أعيش وسط الناس وأحس بقيمتهم”

“لكن الفلوس لسه موجودة… ومحفوظة ليكم”

سلمى شهقت

ليلى كملت بسرعة

“كل حاجة متسجلة باسمكم… ومستنية لما تكبروا”

“بس أهم من الفلوس… الدرس اللي عايزكم تتعلموه”

“الحب… هو أغلى حاجة في الدنيا”

ريم قالت وهي بتعيط

“بابا كان عارف…”

كملوا

“أنا كنت عارف إني همشي قريب… بس كنت مطمّن… علشان إنتوا مع بعض”

“لو بقيتوا مع بعض… هتقدروا تعملوا أي حاجة”

آخر جملة تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

“أنا ما كنتش عايز أسيبلكم فلوس… كنت عايز أسيبلكم نفسكم”

سكتوا

البيت كان ساكت

بس قلبهم مليان

من اليوم ده… كل حاجة اتغيرت

اتنقلوا لبيت كبير

دخلوا مدارس أحسن

بس عمرهم ما نسوا البيت القديم

ولا الأيام الصعبة

كبروا

سلمى بقت دكتورة قلب

بتنقذ ناس زي باباها

ليلى بقت باحثة

بتدور على علاج للأمراض اللي خطفته

ريم بقت متطوعة

تساعد الأطفال اللي في الشارع

وفي يوم…

وقفوا قدام قبره

سلمى قالت

“إحنا عملنا اللي علمتنا عليه”

ليلى قالت

“وهنفضل”

ريم ابتسمت وسط دموعها

“إنت ما مو.تش… إنت فينا”

الهواء كان هادي

والشمس داخلة زي زمان

بس المرة دي…

كان في سلام

عمرو… الراجل اللي الناس ضحكت عليه

ساب أعظم حاجة ممكن تتساب

قلوب عرفت تحب

وحياة اتغيرت

ويمكن هو ما عاشش كتير…

بس عاش كفاية علشان يسيب أثر عمره ما هيمو.ت


 


 

تعليقات

close