سكريبت ام بديلة كاملة
ام بديلة
بعـد مـا وافقـت اكـون ام بديـله لصـاحبتي وجـوزها جـت سـاعة الـولاده ورفضـت تستـلم العـيل منـي.. والسبب كانت الوحمه اللي رجله.. حكايات اسما
أنـا سـت مطلقـة وعـندي طفـلين…لـما صـاحبتي الق ريبة مني قالتلي إنها مستحيل تخلف بسبب مشكلة صحية، شوفت في عينيها وجع كبير…
وفي نفس الوقت كنت أنا ببص على ورقة إنذار بالطرد مرمية على ترابيزة المطبخ.
جوزها حسام شغال شغل ثابت ومرتاح ماديًا.
أنا؟ ولا نفقة بتوصل بانتظام، وفواتير علاج ابني مكدسة عليا…عشان كده… وافقت أبقى ام بديل ليها.
كل حاجة كانت قانوني…عقود….مركز حقن مجهري في مدينة نصر…البويضة منها… الحيوان المنوي منه…
والحمل؟ علي أنا….الحمل كان مرهق بطريقة مش طبيعية.
خمسة شهور ترجيع يوميًا…تعب ودوخة.
وبشتغل شيفتات زيادة عشان أمشي حالي وأنا شايلة طفل مش طفلي….عيالي كانوا بيدخلوا يمسحوا على ضهري وأنا بعيط في الحمام من الوجع.
وكنت دايمًا أقول لنفسي: ده مش ابني… أنا بس بساعد صاحبتي… وبأأمن مستقبل ولادي.
منى حضرت كل كشف…كانت بتعيط أول ما تسمع دقاته في السونار…وكانت دايمًا تقول: دي معجزتنا.
يوم الولادة كان طويل… 21 ساعة ألم.
وأخيرًا جه للدنيا…الممرضة نضفته ولفته في بطانية بيضا وسلمته قدامنا…منى قربت وهي بترتعش من التأثر.
وفجأة… وشها اتغير….في وحمة غامقة ومتعرجة على أعلى فخذه…اتجمدت مكانها…وشها بقى أبيض.
قالت بصوت واطي: لا…
الممرضة قالت بهدوء: دي وحمة عادي.
لكن منى رجعت لورا خطوة.
وقالت: أنا مش هاخده.
الدنيا سكتت….حسام بص لها مش فاهم: إنتي بتقولي إيه؟
شاورِت على الوحمة وصرخت: ده مستحيل!
الكل افتكرها متأثرة من الولادة…لكن فجأة مسكت موبايلها واتصلت بحد.وقالت ببرود يخوف:هات مراتك على الخط… لازم تشوف ده.
واللي حصل من بعدها كان كارثه كبري.. صلـي علـى محمد وتابع معايا👇👇👇
فضلت باصة للوحمة كأنها شافت شبح قدامها
الطفل كان بيعيط بصوت عالي طبيعي جدا زي اي مولود جديد
انا كنت لسه خارجة من ٢١ ساعة وجع ودموعي بتنزل من غير ما احس
قلت لها منى دي وحمة عادية الدكتور قال كده
لكن هي كانت بتبص لحسام بنظرة اتهام صريحة
حسام اتوتر وقال انتي مالك فجأة
منى قالت بصوت متكسر الوحمة دي مش غريبة عليا
انا شفتها قبل كده
الدنيا سكتت في اوضة الولادة
الممرضة حاولت تاخد الطفل عشان تخلص الاجراءات
لكن منى شدت ايديها وبتقول لا استني
ردت على الموبايل وقالت بسرعة خليها تبعت صورة رجله دلوقتي
حسام قال مين دي
منى بصت له وقالت مرات اخوك
ساعتها حسام وشه اتقلب
قال مالها مرات اخويا بالموضوع
منى قالت بنفس الوحمة بالظبط في نفس المكان عند ابنها
انا حسيت ان قلبي بيغرق
الكلام دخل وداني ببطء
ابن اخوه
وحمة بنفس الشكل
يعني ايه
يعني فيه احتمال
حسام اتعصب وقال انتي بتلمحي لايه
منى قالت مش بلمح انا بقول الحقيقة
انا شوفت الوحمة دي قبل كده لما كنا في المصيف السنة اللي فاتت
ابن اخوك كان بيلعب ووقعت عينه عليها
نفس الشكل نفس المكان
حسام حاول يضحك ويقول دي صدفة
لكن صوته كان مهزوز
الممرضة قالت يا جماعة المولود محتاج يتحط في الحضّانة شوية
انا كنت سامعة كل كلمة وانا حاسة ان روحي بتطلع
الطفل ده جوايا تسع شهور
وجيت في لحظة بقى محل شك
منى قالت فجأة مش هاستلم الطفل غير لما اعمل تحليل دي ان ايه
الدكتور قال طبعا ده حقك
بس مش معنى وجود وحمة ان في خيانة
منى ردت بحدة الوحمة دي علامة في عيلة حسام
كل اولادهم فيها نفس الرسمة
انا اعرف كويس
بصيت لحسام
قلت له بصوت ضعيف انت عملت ايه
قال انتي كمان هتصدقي الهبل ده
انا عيني كانت في عينه
وفي لحظة حسيت ان فيه حاجة مستخبية
مش بالضرورة خيانة
لكن سر
مرت ساعه وانا في السرير والطفل في الحضّانة
منى قاعدة برا ومش راضية تقرب
حسام بيكلم اخوه بعصبية
اخوه بيقول دي صدفة
بس منى كانت مصممة
قالت هات مراتك على الفيديو
وفعلا فتحت الفيديو
وجابت رجل ابنها قدام الكاميرا
والصدمة كانت واضحة
نفس الوحمة
نفس الشكل المتعرج
حتى نفس الدرجة
الدنيا بقت فوضى
منى بدأت تصرخ
انت خنتني مع مرات اخوك
حسام كان بيحلف انه مستحيل
اخوه كان بيزعق في الموبايل
وانا كنت باصة للسقف مش قادرة استوعب
الطفل ده اتكون من بويضتها وحيوانه المنوي
على الاقل ده اللي المفروض حصل
طب ازاي
هل حصل تبديل في المعمل
هل فيه خطأ طبي
الدكتور حاول يهديهم
وقال مافيش استنتاجات قبل التحليل
منى قالت انا مش هاكتب اسمي على طفل مش متأكدة منه
كلمة طفل مش متأكدة منه كسرت حاجة جوايا
حسيت اني انا اللي مش متأكدين مني
انا اللي جسمي كان وعاء
وبقيت فجأة موضع شك
طلبت اشوف ابني
ايوه ابني
غصب عن الكل حسيت انه ابني
لما شلته حضنته وعيطت
هو ماطلبش كل ده
هو جه الدنيا بريء
في اليوم التاني اتعمل تحليل دي ان ايه
انتظار النتيجة كان عذاب
منى ما زارتنيش
حسام كان بيجي يقعد ساكت
يحاول يبرر
يقول ان الموضوع مؤامرة
او خطأ في المركز
انا بدأت اشك في المركز فعلا
روحت طلبت ملفي الطبي
لقيت كل حاجة متوثقة
لكن خطأ بشري وارد
لو البويضة او الحيوان المنوي اتبدلوا
كارثة
بعد اسبوع النتيجة طلعت
الدكتور طلب يقعدنا كلنا
انا ومنى وحسام
قال النتيجة واضحة
الطفل ابن حسام جينيا
لكن
مش ابن منى
منى اتجمدت
قال يعني ايه
قال يعني البويضة مش بويضتك
في خطأ حصل في المعمل
اتزرعت بويضة تانية
ساعتها حسيت ان الدنيا بتلف
يعني الطفل مش ليها
لكن هو ابنه
طب البويضة لمين
سألته
قال التحقيق شغال
لكن غالبا بويضة لسيدة تانية عملت نفس الاجراء في نفس اليوم
منى انهارت
قالت ده مش ابني
انا مليش دعوة
حسام بص لي
وبص للطفل
وقال بصوت مكسور ده ابني
لكن مش ابنها
يعني من الناحية القانونية
انا الام الحاضنة وقت الولادة
والاب هو حسام
لكن الام البيولوجية مجهولة
الدنيا دخلت في دوامة قضايا
المركز حاول يتكتم
عرضوا تعويض مادي
بس الموضوع اكبر
في ست تانية في مكان ما
ممكن تكون مستنية طفلها
ومش عارفة انه مش طفلها
بدأوا يدوروا في السجلات
فعلا لقوا حالة تانية
ست اسمها نادية
كانت عاملة حقن مجهري في نفس اليوم
وجنينها ما ثبتش
قالوا لها حصل اجهاض مبكر
لكن بعد التحقيق
اتضح ان بويضتها هي اللي اتحطت في جسمي
يعني الطفل ده ابن حسام ونادية
ونادية كانت فاكرة انها فقدته
لما اتصلوا بيها وجت المستشفى
كانت بتعيط من الصدمة
قالت طول الوقت حاسة ان في حاجة غلط
اول ما شافت الطفل
وقعت على الارض
قالت دي وحمة عيلتي
انا شوفتها في اخويا
الموضوع قلب قضية رأي عام
منى كانت بتقول انا ضيعت سنين استنى اللحظة دي
وحسام تايه بين الاتنين
وانا
انا كنت في النص
الطفل اتولد من جسمي
وشالته اول ما فتح عينه
حسيته جزء مني
لكن هو مش جينيا ليا
المحكمة حكمت باثبات النسب لحسام ونادية
ومنحتهم حضانة مشتركة
منى طلبت الطلاق
قالت مش قادرة تكمل
مش عشان خيانة
لكن عشان الاحساس انها كانت قريبة من حلم واتسحب منها
اما انا
اخدت تعويض كبير من المركز
لكن الفلوس ما كانتش اهم حاجة
كنت بروح ازور الطفل احيانا بموافقة نادية
كانت ممتنة ليا
تقول لي انتي انقذتي روحي
لكن في عينيها خوف
خوف من فكرة انه اتكون في حضن واحدة تانية
ومنى اختفت من حياتنا
سمعت بعدها انها سافرت برا
تحاول تبدأ من جديد
حسام فضل يحاول يصلح كل حاجة
لكن حياته اتغيرت
كل ما بشوف الطفل وهو بيكبر
بفتكر يوم الولادة
والوحمة اللي كانت شرارة كارثة
بس كمان كانت سبب كشف خطأ كبير
لو منى ما كانتش لاحظتها
كان ممكن طفل يعيش طول عمره بهوية غلط
وست تانية تعيش فاكرة انها فقدت ابنها
الوحمة كانت علامة
مش على خيانة
لكن على خطأ بشري فادح
وانا
رغم كل الوجع
عمري ما ندمت اني وافقت
لان في النهاية
في طفل كان ممكن يضيع بين اوراق وتقارير
لكن اتحط في حضن امه الحقيقية
حتى لو الطريق كان مليان دمار
واتعلمت ان الامومة مش بس دم
ولا بس حمل
الامومة احيانا تضحية صامتة
وانا كنت مرحلة في حياة طفل
مش نهايته
والكارثة اللي بدأت بوحمة
انتهت بحقيقة
وكل واحد فينا خرج منها متغير
بس يمكن انضج
واكتر وعي
ان الحياة مش دايما بتمشي زي العقود
ولا زي التوقيعات
في لحظة واحدة
علامة صغيرة على رجل طفل
قلبت مصير اربع بيوت
وكشفت قد ايه البشر ممكن يغلطوا
بعد شهور من الحكم والحكاية اللي قلبت حياتنا كلنا حاولت أرجع لطبيعي لكن مافيش حاجة بترجع زي الأول بسهولة
كنت بصحى بالليل أوقات على صوت بكا متخيل كأنه في أوضتي رغم إن البيت هادي وعيالي نايمين جنبي
كنت أمد إيدي على بطني أوقات وأفتكر حركته وهو جوايا وأرجع أفتكر إنه مش ابني وأرجع ألوم نفسي إني تعلقت
نادية كانت بتحاول تبقى قوية قدامي لكنها كانت بتخاف تقرب مني قوي كأن وجودي بيفكرها إن ابنها عاش أول شهوره في حضن ست تانية
في مرة قالتلي بصراحة أنا ممتنة ليكي بس بخاف لما يبص لك ويضحك أكتر ما بيضحكلي
الكلمة دي وجعتني بس فهمتها
الأمومة خوف قبل ما تكون فرح
وحسام بقى إنسان تاني خالص
الصدمة علمته قد إيه الدنيا ممكن تنهار في ثانية
عرض عليا مرة يساعدني في شغل أو يظبطلي مشروع من التعويض اللي أخدته
وافقت أفتح مطبخ صغير أطبخ منه أكل بيتي للناس
كنت عايزة حاجة تخصني أنا مش مرتبطة بماضي مؤلم
المطبخ بدأ صغير قوي
طلبات بسيطة من الجيران
لكن مع الوقت الشغل كبر
يمكن لأني كنت بطبخ بقلبي
يمكن عشان الناس حست إن ورا الأكل حكاية
وفي وسط انشغالي كنت بروح أشوف الطفل كل شهر
نادية كانت بدأت تهدى شوية
الولد كبر وبقى يحبي على الأرض ويضحك من قلبه
في مرة شد طرحتها ووقعها وفضل يضحك
نادية بصتلي وقالت شوفي ضحكته شبه مين
ماقدرتش أجاوب
لأن الضحكة كانت بريئة ومش شبه حد غير نفسه
منى بعد الطلاق اختفت فعلا
لكن في يوم جالي منها رسالة طويلة
قالتلي فيها إنها سامحتني رغم إني ما عملتش حاجة
قالت إنها كانت شايفة الحلم قدام عينيها ولما اتسحب منها حسيت إنها بتغرق
اعترفت إنها في لحظة الولادة لما شافت الوحمة كانت عايزة سبب تمسك فيه عشان تصدق إن ده مش ابنها
يمكن كانت خايفة من مسؤولية كبيرة
يمكن كانت متعلقة بفكرة الكمال
وقالتلي إن الوحمة أنقذتها من إنها تعيش عمر كامل تحس إن في حاجة ناقصة
قريت رسالتها ودموعي نزلت
كلنا اتجرحنا بشكل مختلف
المركز الطبي اتقفل بعد القضية
طلع فيه أكتر من حالة تبادل حصلت قبل كده وماحدش لاحظ
القضية فتحت باب لرقابة أكبر وقوانين أشد
يمكن ألمنا منع ألم ناس تانية
ابني الصغير سألني مرة هو البيبي ده كان في بطنك ليه مش عايش معانا
قعدت قدامه وقلتله الحقيقة ببساطة
قلتله ساعات ربنا بيختارنا نكون طريق لحد مش ملكنا
وإننا ساعدناه يوصل لأهله
بصلي وقال يعني إنتي بطلة
ضحكت وقلتله لا أنا بس عملت اللي ضميري قاله
لكن جوايا حسيت إني فعلا خرجت أقوى
بعد سنة كاملة نادية عزمتني على عيد ميلاده الأول
كنت مترددة أروح
خايفة قلبي يرجع يوجع
لكن رحت
البيت كان مليان بالونات وزينة
الولد كان ماشي أول خطواته
ولما شافني مد إيده يجري عليا
نادية اتوترت لحظة
لكن بعدها ابتسمت وقالت له روحي يا حبيبي دي خالتو
الكلمة ريحتني
خالتو
مش أم
مش غريبة
مكان واضح
مسك صباعي وضحك
حسيت بدفء
مش وجع
دفء امتنان
في اللحظة دي فهمت إن دوري في حياته كان مكتوب بدقة
مش عشان أمتلكه
لكن عشان أكون جسر
لما رجعت البيت بالليل قعدت أبص في مراية المطبخ
وشي كان مرهق لكن فيه سلام
افتكرت أول يوم وافقت أكون أم بديلة عشان فلوس الإيجار
افتكرت وجع الحمل
وصرخة منى
والمكالمة
والمحكمة
وكل العواصف
وفي الآخر لقيت نفسي واقفة ثابتة
معايا ولادي
ومشروعي الصغير
واحترام نفسي
يمكن ماكنتش نهاية سعيدة بالشكل اللي الناس بتحبه
لكن كانت نهاية عادلة
الطفل مع أمه
الخطأ اتكشف
وأنا اتعلمت إن أحيانا بنمشي في طريق غامض
نفتكر إننا بنعمله عشان فلوس
أو عشان إنقاذ حد
لكن في الحقيقة الطريق بيغيرنا إحنا قبل أي حد
ولما حد دلوقتي يسألني تاني تعمليها
أقول آه
رغم الألم
لأن في الآخر كل طفل يستاهل يوصل لأهله الحقيقيين
وكل ست تستاهل تعيش من غير كذبة كبيرة
حتى لو الحقيقة جات على هيئة وحمة صغيرة
علامة غامقة
غيرت مصيرنا كلنا
بس علمتنا نواجه
وننضج
ونكمل
يمكن بخسارة
لكن بضمير مرتاح
وقد ايه القدر احيانا يصحح الغلط بطريقته
حتى لو كانت مؤلمة
تمت


تعليقات
إرسال تعليق