القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 آخر جواب كاملة



آخر جواب كاملة

امراه تحمل رتبه عقيد في الجيش تزور قـ,ـبر بنتها… لكنها تلاقي عامل نظافة أر..مل بيعـ,ـيط مع بنته. اللي عرفته بعدها غيّر حياتها للأبد.


الجزء الأول


كانت العقيد نهى فوزي ماشية وسط المقابر بنفس الثبات اللي كانت بتمشي بيه وسط أي أزمة في خدمتها—ظهرها مستقيم، خطواتها متزنة، كأن الهوا البارد مش قادر يلمسها.


صفوف الرخام واقفة في نظام يشبه طابور عسكري. وفي النص، بين أسماء شهـ,ـداء وضباط وجنود، كان فيه شاهد واحد بس قادر يك.سّر قلبها كل مرة:


الملازم الأولى سلمى نهى فوزي.


بنتها الوحيدة. ٢٤ سنة وقت الحادث.


العربية المدرعة اتقلبت… وما رجعتش.

تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

الناس كانت تعرف نهى إنها “نهى الحديد”. أول ست تمسك وحدة لوجستية كبيرة. صوت هادي تحت الضغط، وقرارات صعبة بتتخذ بثبات.


بس هنا… وسط القبور… لا رتبة لها معنى.


هنا هي أم بس… أم مكسورة.


وصلت للصف الرابع عشر… الرابع من الآخر… عند الجميزة اللي بتقع ورقها بدري كل سنة.


لكن المرة دي… حد كان راكع عند القبـ,ـر.


رجل بسيط، لابس أوفرآل صيانة باهت. راجل مهد؟؟؟؟؟ود من التعب.


وجنبُه بنت صغيرة، حوالي ست سنين، ماسكة شوية ورد بري متب،,,,هدل.


الاتنين كانوا بيعيطوا… في صمت.


نهى وقفت.


قلبها اتشد.


مين؟ وليه هنا؟


اتقدمت بخطوة:


“لو سمحت… دا قبر بنتي.”


اتخضّ الرجل وقام بسرعة، والبنت كانت هتقع.


“آسف يا فندم… مكنّاش نقصِد… هنمشي حالًا.”


نهى هزّت راسها:


“لأ. أنا مقلتش تمشوا. بس… عمري ما شوفتكم هنا.”


سكت الرجل لحظة… وقال:


“إحنا بنيجي كل أسبوع.”


كل. أسبوع.


“ليه؟”


تنفّس بعمق… وقال:


“أنا اسمي سامح عبدالعزيز. عامل نظافة في المعسكر.


ودي بنتي… ملك.”


ملك خرجت خطوة صغيرة، وعدّلت ورقة صغيرة كانت حطاها على القبر، وبصوت هادي مكسور قالت:


“آسفة… يا طنط سلمى.”


الاعتذار ضر.ب نهى في قلبها.


“آسفة على إيه يا حبيبتي؟”


سامح قال بصوت راجف:


“عشان بنتك… أنقـ,ـذت حياة بنتي.”



الجزء الثاني


بدأ يحكي:


كان في حر….يق في مخزن قديم داخل المعسكر.

تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

سامح كان شغال وردية متأخرة وماكانش عنده حد يسيب ملك معاه، فجابها.


قال لها تقعد في الممر ترسم.


بس صوت النار خوّفها… ودخلت جوا المخزن من غير ما يحس.


“لما اكتشفت إن ملك مش موجودة… الدنيا اسودّت قدامي. حاولت أدخل… بس النار كانت هائلة.”


ولما كان بيحكي… صوته اتك.سر.


“وفجأة… بنتك دخلت.


الملازم سلمى.


دخلت وسط النار من غير ما تفكر.”


نهى حسّت نفسها بتنـ,ـهار من جوا.


“خرجت شايلة ملك في حض.نها… مغطّاة سخام… بتسعل… بس عايشة. سلمتني بنتي… وابتسمت.”


ملك قربت من الشاهد ولمست اسم سلمى بإصبعها.


سامح قال:


“حطّت الورقة دي هنا… عشان شكرت سلمى عليها. كانت رسمالها سوبرهيرو.”


نهى ركعت على الأرض جنبهم:


“ليه محدّش قالّي؟”


سامح ضحك ضحكة حزينة:


“أنا عامل نظافة. وإنتي عقيد. مين هيكلّف خاطره يبلغك؟


التقرير قال: لا إصابات.


والحياة مشيت.


بس… مش لينا.”


ثم مدّ إيده بظرف صغير:


“سلمى إدّتني دا… قالت لو جرالها حاجة… أدهولِك.”


نهى خدت الظرف.


على وشه مكتوب: “لماما.”


فتحتُه…


وكانت آخر رسالة من بنتها.



الجزء الثالث – رسالة سلمى


“ماما…


لو بتقري دا، يبقى غالبًا عملت حاجة هتسميها تهـ,ـوّر… وأنا هسميها واجب.”


نهى دمو…….عها بدأت تملى عينها وهي بتكمل.


“عارفة إنك هتزعلِي. بس إنتي اللي علمتيني إن البدلة اللي لابساها مش للفشـ,ـخرة… دي للناس اللي محتاجانا.


قابلت بنت اسمها ملك. شجاعة ومجنونة شوية… وأنا حبيتها.”


ملك ابتسمت غصب عنها.


“حصل حر؟؟؟؟؟يق… ودخلت جوا من غير ما أفكر. كنت خا….يفة، بس مش عليها… كنت خا؟؟؟؟؟يفة أتأخر.”


نهى حسّت قلبها اتقـ,ـطع.


“ماما… عمرى ما حسّيت إني كده فعلاً ‘بنتك’ إلا النهارده. مش نسخة منك… أنا.


يمكن لأول مرة حسّيت إني كفاية.”


نهى مسكت الورقة بإيدين بترتعش.


“لو حصل لي حاجة…


لو مسمعتش صوتي تاني…


أرجوكي… ماتسيبيش ملك.


خليها تكبر وهي عارفة إنها كانت تستاهل الحياة اللي ضحّيت علشانها.”


آخر جملة كانت باينة إنها مكتوبة والد….معة نازلة:


“بحبك يا ماما.


حتى وإنتي مز…..نوقة ومش فاضية.


ماتنسيش تكوني ماما… مش بس عقيد.”


نهى ماقدرتش تكمل.


سابت نفسها تنـ,ـهار وتعيّط بجد… لأول مرة من يوم وفا….ة سلمى.


ملك قربت منها… وحض.نتها.


“آسفة إنها أنقذتني…”


قالتها وهي بتعيّط.


نهى حض.نتها أقوى:


“إوعي تقولي الكلمة دي تاني.


إنتي… سبب إنها عاشت آخر يوم ليها وهي بطلة.”


سامح كان واقف، عينه مليانة دمو…..ع، ووشه متك.سّر من الذ.نب.


نهى مدت إيدها ومسكت إيده:


“بنتي ما ماتتش بسببكم.


بنتي اختارت.


اختارت تعمل اللي اتربّت عليه…


تعيش بطولة… حتى آخر نفس.”


سامح نزل راسه، والذنب اللي عاش بيه سنتين بدأ يخف.


نهى شالت جاكتها العسكري وحطّته على كتف ملك:


“البنت دي… من النهارده… مش لوحدها.”


ملك رفعت وشها:


“يعني مش هتبقي زعلانة مني؟”


نهى قبلتها على راسها:


“يا بنتي… أنا مدينة لكِ… بالباقي اللي فاضل من قلبي.”


وقفت، ومسكت إيد سامح وإيد ملك:


“تعالوا.”


“من النهارده… إحنا تلاتة.


مش حدّين.”


والتلاتة خرجوا من المقا….بر…


وورق الجميزة كان بيقع وراهم…


تمت 


تعليقات

close