داريت حملي
داريت حملي
داريت حملي 9 شهور عن الكل.. ويوم ما ولدت، أهلي عرفوا السر اللي خلاني أخاف!
الدكاترة قالوا لي وأنا عندي 23 سنة:
"مستحيل تخلفي… فرصتك تقريبًا صفر."
الكلام ده كسرني. قعدت شهور بعيط، وبعدها سلمت أمري لله وقلت يمكن ربنا كاتبلي طريق تاني في الحياة.
بعد سنتين… بدأت أحس بتعب غريب.
دوخة، ريحة الأكل بقت مختلفة، وبطني بدأت تكبر شوية.
افتكرت في الأول إنها مجرد زيادة وزن أو اضطراب في الهرمونات.
لكن الفضول غلبني، فروحت جبت اختبار حمل وعملته.
الشرطتين ظهروا فورًا!
قعدت عشر دقايق كاملة باصة للاختبار وأنا مش مصدقة.
أنا… حامل؟!
كان المفروض أطير من الفرحة…
لكن الحقيقة إني حسيت بخوف غريب.
لأن الدكاترة كانوا متأكدين إن الحمل بالنسبة
لي مستحيل.
قررت أخبي الموضوع فترة… لحد ما أتأكد.
كنت بلبس هدوم واسعة، وأتعامل عادي قدام أهلي وصحابي.
لكن اللي كان مرعب بجد… إن حركة الطفل كانت غريبة جدًا.
كان بيتحرك كل يوم الساعة 3 الفجر بالظبط.
حركة قوية… كأن فيه حد بيخبط من جوه.
وفي ليلة… وأنا نص نايمة، سمعت صوت طفل صغير جوه راسي بيقول:
"ماما… أنا قربت."
صحيت مفزوعة.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
قعدت أبص حواليّا… مفيش حد.
ومن الليلة دي، خوفي زاد أكتر.
عدت الشهور… لحد ما جالي الطلق.
رحت المستشفى، والدكاترة كانوا مذهولين.
التحاليل القديمة بتقول إني مستحيل أحمل…
لكن قدامهم دلوقتي ولادة حقيقية.
بعد ساعات قليلة… ابني اتولد.
لكن أول ما الدكتور رفع الطفل…
الأوضة كلها سكتت.
الممرضة وقعت الصينية
من إيدها.
والدكتور قال وهو بيبص للطفل بذهول:
"ده… غريب جدًا."
الطفل فتح عينيه بسرعة…
وبصلي بنظرة ثابتة.
في الوقت ده، أهلي كانوا وصلوا المستشفى.
دخلوا الأوضة بسرعة…
وأول ما أمي شافت الطفل، شهقت.
قالت وهي بتبصله بصدمة:
"يا ياسمين… ده شبه جد جدك الشيخ عبدالرحمن!"
كان راجل معروف في العيلة من زمان بالخير والصلاح.
ملامح الطفل فعلًا كانت شبهه بشكل غريب.
بعد أيام خرجنا من المستشفى وروحنا البيت.
وفي أول ليلة…
الساعة كانت 3 الفجر.
صحيت لقيت ابني فاتح عينيه وبيبص للسقف.
وفجأة قال بصوت هادي:
"رجعنا البيت."
اتجمدت مكاني.
همست بخوف:
"إنت بتقول إيه؟"
لكن بعدها مباشرة… رجع طفل عادي.
عيّط… ونام.
تاني يوم حكيت لأبويا اللي حصل.
قال
يمكن ده مجرد تعب بعد الولادة… أو تخيلات.
لكن بعد أيام، حصل موقف غريب.
الطفل كان بيبص ناحية صورة قديمة معلقة في البيت…
صورة جد جدنا الشيخ عبدالرحمن.
وكان يضحك كل ما يشوفها.
مرت الشهور…
وابني كبر شوية.
والغريب إن كل التصرفات اللي كانت بتخوفني اختفت.
بقى طفل عادي جدًا.
بيضحك… يلعب… ويناديني:
"ماما."
وفي يوم وأنا بلعبه سألته بهزار:
"إنت بتحب الصورة اللي على الحيطة ليه؟"
بصلي وقال ببراءة:
"الراجل ده شكله طيب."
في اللحظة دي فهمت حاجة.
يمكن ربنا أراد إن الطفل ده ييجي رغم كلام الدكاترة.
ويمكن التشابه مع جدنا مجرد سر من أسرار الحياة اللي محدش يقدر يفسره.
لكن الحاجة الوحيدة اللي أنا متأكدة منها…
إن ابني كان أجمل معجزة حصلت في حياتي.
ومن يومها بطلت أخاف…
وبدأت أشكر ربنا كل يوم على النعمة دي.


تعليقات
إرسال تعليق