ابنتي المفقودة عادت بعد 5 سنوات—ثم قرأت رسالتها: "لا تدعي أبي يدخل".
ابنتي المفقودة عادت بعد 5 سنوات—ثم قرأت رسالتها: "لا تدعي أبي يدخل".
ابنتي المفقودة عادت بعد 5 سنواتثم قرأت رسالتها لا تدعي أبي يدخل. الطفلة ظهرت على عتبة بابي ملفوفة بجاكيت ابنتي المفقودة. وفي اللحظة التي قرأت فيها الرسالة في الجيب، أدركت أن زوجي لم يكذب فقط بشأن اختفائهابل ربما هو من صنع هذا الكابوس بأكمله.
الجزء الأول الشيء الموجود على عتبتي
ما زلت أتذكر صوت ذلك الصباح بدقة. لا طيور. لا رياح. لا ضجيج سيارات من الطريق السريع البعيد. فقط صمت. صمت الضواحي الذي يبدو خاطئًا كلما وقفتِ فيه أكثركأن العالم نسي أن يبدأ نفسه.
فتحت بابي الأمامي متوقعة لا شيء. لكن حياتي انشطرت بدلاً من ذلك.
سلة تسوق بلاستيكية كانت موضوعة مباشرة على درجة عتبتي. بلاستيك أبيض رخيص، من النوع الذي تحصلين عليه من البقالة عندما تشترين أكثر مما تستطيعين حمله. وبداخلهاكانت هناك طفلة رضيعة. صغيرة. ساكنة. مستيقظة. لا تبكي. فقط تحدق بي كأنها كانت تنتظرني أنا تحديدًا.
وملفوف حول جسدها كدرعكان هناك جاكيت جينز لم أره منذ خمس سنوات. جاكيت ابنتي. جاكيت جينيفر.
ركبتاي انهارتا بسرعة لدرجة أنني اضطررت للإمساك بإطار الباب حتى أظل واقفة. لأن ذلك الجاكيت ليس شيئًا تنسينه. كان به تمزق على الكم الأيسر حصلت عليه من تسلق سور الفناء الخلفي وهي في الرابعة عشرة. ورقعة
باهتة قرب الياقة خاطتها بنفسها بعد أن ترجّتني أن أسمح لها بإصلاحه مثل أطفال المتاجر المستعملة الحقيقيين. كنت أسخر منها بسببه. توقفت عن السخرية يوم اختفت.
جينيفر؟ همست، رغم أنني كنت أعلم أن هذا لا معنى له.
الطفلة رمشت. لا رد فعل. لا تعرّف. فقط تلك العيون الواسعة الداكنة تتتبعني كأنني أنا الغريبة.
خرجت دون تفكير. هواء الصباح البارد ضرب وجهي، لاذعًا لدرجة الحرق. يداي ترتعشان وأنا أمد يدي نحو السلة. وعندها رأيتها.
ورقة مطوية مدسوسة في الجيب الداخلي للجاكيت. معدتي هبطت قبل حتى أن ألمسها. لأن جزءًا مني كان يعرف مسبقًالا شيء من هذا كان عشوائيًا.
سحبت الورقة ببطء، كأنها قد تنفجر. كانت إيصالًا. متجر أدوات. الحبر ملطخ. الحواف متسخة بالتراب. وعلى الظهر، بخط يد متسرع ومذعور لدرجة أنه بدا كأنه كُتب أثناء الركض
قرأتها. مرة. ثم مرة أخرى. وفي المرة الثالثة لم تعد يداي تشعران أنهما لي.
أمي، ليس لدي وقت كثير. أخرجتها، لكنه استيقظ. إنه يطاردنا. إذا بقيت هنا، سيجدنا معًا. يجب أن أُبعده عنها. حافظي عليها آمنة. أغلقي كل الأبواب. اتصلي بالشرطة. ابحثي في قبو العاصفة في بيت البحيرة. كان هو. كان هو دائمًا. لا تدعي أبي يدخل. جين
العالم لم يمِل. إنه انهار.
لأنه
لم يكن هناك سوى احتمالين يمكن لعقلي حتى محاولة تقبلهما. إما أن هذه مزحة مريضةأو أن جينيفر حية. وتهرب من والدها. زوجي. مارك.
الرجل الذي بكى في المؤتمر الصحفي الخاص باختفائها. الذي أمسك يدي بقوة حتى آلمتني عظامي بينما الشرطة تبحث في الحقول الفارغة. الذي أخبر المراسلين أنه يريد فقط عودة طفلته الصغيرة.
الرجل الذي تركني بعد سنتين لأنه، حسب قوله، لم أتعافَ بشكل صحيح. الرجل الذي انتقل إلى بيت البحيرة الذي ورثه عن والدهنفس المكان الذي ذكرته الرسالة.
حنجرتي ضاقت بشدة حتى لم أستطع التنفس.
صوت خلفي أيقظني من ذهولي. أوراق شجر تتكسر. بطيء. ثقيل. من جانب البيت.
استدرت. لا شيء.
ثمخطوة أخرى. أقرب.
جسدي تحرك قبل عقلي. أمسكت السلة وركضت إلى الداخل. الباب انغلق خلفي بقوة لدرجة أن الإطار اهتز. قفلته. ثم القفل الإضافي. ثم السلسلة. قلبي كان يخفق بعنف لدرجة أنني أسمعه في أذني.
ثمصوت. من الخارج.
سارة؟ مارك.
دمي تجمد فورًا.
سارة، افتحي الباب. هادئ. مسيطر. كأنه يطلب مني أن أُعيره بعض السكر.
كنت أمرّ بالسيارة ورأيت شخصًا قرب فناء منزلك. أعتقد أن هناك متسللًا.
متسلل. طبعًا قال ذلك. هو دائمًا يحب أن يعطي الخطر شكلاً غير نفسه.
تراجعت
بصمت، ممسكة بالطفلة بقوة أكبر. هي ما زالت لم تبكِ. ما زالت لم تتحرك. فقط تراقبني. كأنها تفهم أكثر مما ينبغي.
سارة! نادى مرة أخرى، بصوت أعلى الآن. افتحي الباب. أحاول حمايتك.
حمايتي. كدت أضحك. كدت.
هاتفي كان بالفعل في يدي قبل أن أقرر استخدامه بوعي. إصبعي توقف لجزء من الثانية. ثم ضغطت اتصال.
911، ما هي حالة الطوارئ؟
صوتي خرج بالكاد فوق الهمس.
زوجي خارج منزلي، قلت. اسمه مارك إيفانز. هوهو من أخذ ابنتي قبل خمس سنوات. أعتقد أنها حية. أعتقد أنه يطاردها الآن.
توقف. ثم فورًا
سيدتي، ابقي بالداخل. الوحدات في طريقها إليك.
النبرة تغيرت. بسرعة. ليس عدم تصديق. إدراك لشيء خطير. شيء منظم.
هل هو داخل المنزل؟ سألت عاملة الطوارئ.
لا، قلت. ثم صوت أعلى. كراك. زجاج يتحطم.
تجمدت. تحطم آخر. ثم خطوات داخل منطقة الشرفة.
هو لم يعد ينتظر. كان يدخل.
صوت عاملة الطوارئ اشتد. سيدتي، ابقي على الخط.
لكنني كنت أتحرك بالفعل. المطبخ. الدرج. الذي ظن مارك أنني لا أعرف عنه. كنا نحتفظ بنقود الطوارئ في خزنة حديدية صغيرة. هو نسي وجودها. لكنني لم أنسَ الرمز. لأن بعض الذكريات لا تبهت. إنها تصبح أكثر حدة.
كليك. الخزنة فُتحت. وهناك كانت. باردة. ثقيلة. حقيقية.
المسدس.
يداي أغلقتا عليه كأنه ينتمي إلى هناك.
تحطم آخرأقرب. خشب يتشقق.
كان داخل المنزل الآن.
سارة، نادى صوته مرة أخرى. لكنه لم يعد ناعمًا. كان منزعجًا. كأنني أسيء التصرف. كأنني من المفترض أن أطيع.
دخلت الممر. المسدس مرفوع. الطفلة في ذراعي اليسرى. زوجي يقتحم حياتي من غرفة المعيشة.
وعندما رأيتهكل شيء بداخلي سكن.
بدا... نفسه. وليس نفسه تمامًا. نفس الوجه. نفس العينين. لكن شيئًا خلفهما اختفى. أو أسوأشيء حل محله.
خطا عبر إطار النافذة المحطم كأنه ينتمي إلى هناك. كأن المنزل انفتح له.
ثم رآني. رأى المسدس. رأى الطفلة.
عندها ابتسم. ببطء. بيقين.
لقد وجدتِها، قال. ليس سؤالاً. جملة خبرية. كأن هذا متوقع. كأنني ببساطة وصلت متأخرة إلى شيء كان يحدث بالفعل.
أعطها لي يا سارة. صوته رقّ. شبه لطيف. لكن عينيه لم تتطابقا معه.
إنها تحتاج والدها.
قبضتي اشتدت. ليس من حقك أن تقول ذلك، قلت.
شيء ما ومض على وجهه. تسلية.
ما زلتِ تظنين أن لديكِ خيارًا، تمتم.
وعندها فهمت شيئًا تمنيت لو لم أفهمه.
هو لم يكن متفاجئًا من وجود الطفلة هنا. هو توقعها.
مما يعنيهذا لم يكن اكتشافًا. هذا كان اكتمالًا.
وفي مكان ما في البعيدصفارات
إنذار بدأت ترتفع. تقترب.
مارك أمال رأسه قليلاً وهو يستمع. ثم ابتسامته تشققت. قليلاً فقط.
لقد اتصلتِ بهم، قال بهدوء.
لم يكن غضبًا. كان خيبة أمل. كأنني خرقت قاعدة.
ثم خطا خطوة واحدة إلى الأمام.
وكل شيء ساء دفعة واحدة.
يرجى الضغط على أعجبني وكتابة الجزء التالي حتى نتمكن من نشر القصة كاملة شكرًا!!
الجزء الثاني المواجهة
خطوته كانت هادية، محسوبة. كأنه عارف إني مش هضرب.
سارة، إنتي مش فاهمة، قال وهو بيقرب، دي بنتي برضو. أنا أنقذتها.
صوتي طلع ثابت رغم إن قلبي كان هينفجر أنقذتها من مين؟ منك؟
ابتسامته اختفت. أنا ربيتها الخمس سنين دول. إنتي كنتي فين؟ بتعيطي للصحافة؟
الطفلة في حضني اتحركت أخيرًا. شهقة صغيرة، وبعدها مسكت في الجاكيت الجينز بإيدها. كأنها بتأكدلي ده بتاع جينيفر. دي حقيقة.
صفارات الشرطة بقت أعلى. خلاص قربوا من الشارع.
مارك سمعها. عينه غامقت. ماكانش المفروض توصلي للمرحلة دي يا سارة. أنا كنت هشرحلك كل حاجة.
تشرح إيه؟ صرخت، إنك خطفت بنتك؟ إنك دفنتنا صاحيين خمس سنين؟
أنا حميتها منك، قال ببرود. من أمها المكسورة اللي كانت هتضيعها زي ما ضيعت نفسها.
إيدي اللي ماسكة المسدس ثبتت أكتر. الوحيد اللي ضاع هنا هو إنت يا مارك.
فجأة اتحرك. بسرعة مش طبيعية لواحد في سنه.
نط ناحيتي عشان ياخد الطفلة.
صباعي ضغط غصب عني.
طاخ.
الطلقة عدت من جنب كتفه ولبست في الحيطة. هو وقف متجمد، بيبص للدم اللي بدأ ينقط من جاكيته. مش مصدوم من الوجع. مصدوم إني ضربت فعلاً.
في نفس اللحظة الباب الأمامي اتكسر بعنف. شرطة! ارمي سلاحك!
رموا مارك على الأرض في ثانية. وهو بيتربط بالأصفاد، عينه كانت عليّا أنا بس. مش على العساكر، مش على دمه. عليّا أنا والطفلة.
إنتي متعرفيش هي مين، همس وهو بيضحك بجنون. فاكرة إنك كسبتي؟ دي مجرد البداية يا سارة.
واحد من الضباط أخد مني الطفلة بهدوء وغطاها ببطانية حرارية. المسعفين دخلوا. المسدس وقع من إيدي. جسمي كله كان بيترعش.
الضابط قرب مني مدام سارة، الطفلة دي... مش متسجلة في أي مستشفى. ملهاش شهادة ميلاد. وبصماتها مش موجودة في النظام.
قلبي وقع. يعني إيه؟
يعني بنتك جينيفر لو كانت عايشة... كان مفروض يبقى عندها 22 سنة دلوقتي. الطفلة دي عمرها شهور.
الدنيا لفت بيّا. بصيت لمارك وهو على الأرض مبتسم.
لو دي مش بنت جينيفر... أمال بنت مين؟ وجينيفر فين؟
في جيب الجاكيت الجينز، لقيت حاجة تانية ماكنتش شفتها. صورة أشعة سونار. مكتوب عليها بخط جينيفر
سامحيني يا أمي. ملقتش حل تاني. 8 شهور
جينيفر كانت حامل. والطفلة دي... حفيدتي.
ومارك كان بيطارد الاتنين.
الجزء الثالث
بيت البحيرة
الضابط اسمه ديفيد. مسك ورقة السونار من إيدي وقرأها مرتين.
مدام سارة، لازم نتحرك حالاً على بيت البحيرة. لو بنتك كانت هناك يبقى في احتمال...
سكت. ماكملش الجملة. بس أنا فهمت. احتمال نلاقي جثة.
مارك كان قاعد في البوكس ورا، راسه مسنودة على الشباك وعينه مقفولة. بيضحك.
متأخرين، همس أول ما العربية اتحركت. هي خلاص مشيت.
خرست! الضابط زعق فيه.
الطريق لبيت البحيرة كان ساعة. أطول ساعة في عمري. الطفلة، اللي سموها في المستشفى الرضيعة إيفانز مؤقتًا، كانت نايمة في حضن مسعفة جنبي. كل ما أبص لها أشوف ملامح جينيفر وهي صغيرة.
وصلنا. البيت كان ضلمة، مهجور من بره. بس في نور ضعيف جاي من القبو. قبو العاصفة. اللي جينيفر كتبت عنه.
3 عربيات شرطة حاوطت المكان. ديفيد بص لي خليكي هنا مع البنت.
هزيت راسي بالرفض. دي بنتي اللي جوه. وحفيدتي دي. أنا داخلة.
نزلنا السلالم الحديد للبدروم. الريحة كانت تراب ودم ناشف. وفي الآخر... باب حديد بقفل رقمي.
مارك من ورا ضحك تاني الكود تاريخ ميلادها. إنتي فاكراه طبعاً.
إيدي اترعشت وأنا بكتب 091218... يوم ميلاد جينيفر.
تك. القفل فتح.
اللي شفناه جوه وقف قلوبنا كلنا.
أوضة نضيفة. سرير. أكل معلب. سبورة عليها أيام مشطوبة لحد امبارح. وسلسلة مقطوعة... مربوطة في الحيطة.
كانت عايشة هنا. محبوسة. وهربت امبارح بس.
ديفيد مسك
اللاسلكي شغلوا الكلاب البوليسية حالاً. المشتبه فيها كانت هنا من 24 ساعة.
قربت من السبورة. في آخر الصف كان مكتوب بخط مرتعش
سامحني يا بابا. كان لازم اختارها هي.
هي دي تبقى الطفلة. جينيفر اختارت تهرب ببنتها وتسيب أبوها يلاقي الأوضة فاضية.
لفيت لمارك وصرخت عملت فيها إيه؟ كنت حابسها ليه؟
ولأول مرة، الهدوء اللي على وشه اتكسر. عينه دمعت بغضب
عشان أحميها من العالم الوسخ اللي بره! منك إنتي! إنتي اللي ضيعتيها بالمخدرات لما كان عندها 17! نسيتي؟ نسيتي لما الشرطة جابتها البيت وهي مش فايقة؟ أنا اللي خبيتها. أنا اللي قلت إنها ماتت عشان محدش يدور عليها ويرجعها للشارع تاني!
كلامه كان زي السكاكين. أه، جينيفر ضاعت مني فترة في ثانوي. دخلت مصحة وطلعت. وكنت فاكرة إننا عدينا المرحلة دي.
بس هي خفت! صرخت. بقت كويسة!
ماحدش بيخف يا سارة، قال ببرود رجع له. كنت بس بحافظ على بنتي.
ديفيد حط إيده على كتفي مدام سارة... في باب تاني هنا.
باب خشبي صغير في آخر الأوضة. وراه نفق. نفق يودي على البحيرة مباشرة.
وعلى الأرض... جاكيت جينيفر التاني. الجاكيت الشتوي التقيل. مرمي ومتغرق ميه.
وجنبه... فردة حذاء حريمي مقاس 38.
الضابط بص للبحيرة السودة قدامنا وبلع
ريقه
الكلام ده معناه حاجة واحدة بس.
جينيفر نطت في البحيرة امبارح بالليل وهي بتهرب منه... وماطلعتش.
الطفلة اللي في حضن المسعفة فوق، صحيت فجأة. ولأول مرة... عيطت.
صوت عياطها قطع الصمت بتاع البحيرة. كأنها عارفة إن أمها مش هترجع.
مارك سمع العياط ووشه اتفتت. وقع على ركبه وهو متكلبش لا... لا هي قالت إنها بتعرف تعوم... قالت إنها هتوصل للطريق التاني...
أنا موقعتش. أنا مسكت في إيد ديفيد وقلت بثبات غريب
نزلوا الغواصين. حالاً. بنتي مش هتكون تحت الميّه دي لوحدها.
نهاية الجزء الثالث
جينيفر ماتت فعلاً؟ ولا قدرت تهرب من الناحية التانية؟ ومارك صادق في إنه كان بيحميها ولا ده جنون؟
الجزء الرابع والأخير الحقيقة تحت الميّه
الساعة 3 الفجر. البحيرة سودة زي الحبر. كشافات الغواصين بترقص تحت السطح، والدخان اللي طالع من بق مارك وهو بيتنفس بقى سحاب أبيض في البرد.
لو ماتت يبقى ذنبك إنتي، همس لي وهو متكلبش. إنتي اللي اتصلتي بالشرطة. خوفتيها وهربت.
مارديتش. كنت باصة على الميّه. مستنية جثة بنتي تطلع.
بعد 40 دقيقة، واحد من الغواصين شاور بإيده. طلعوا. مفيش جثة.
بس طلعوا شنطة ضهر غرقانة. شنطة جينيفر بتاعت المدرسة.
ديفيد فتحها قدامي. هدوم مبلولة، 300 دولار كاش، وموبايل
قديم نوع نوكيا. مقفول من 5 سنين.
شحنه واحد من العساكر على الباور بانك. الموبايل فتح.
آخر مكالمة صادرة من 18 ساعة.
لرقم متسجل باسم ماما احتياطي.
ده رقمي التاني. الخط اللي كنت جايباه زمان للطوارئ وسيبته في الدرج من يوم اختفائها.
شغلنا البريد الصوتي. صوت جينيفر، منهك وخايف، بس عايش
_ماما، لو سمعتي ده يبقى أنا ماعرفتش أوصل للطريق. مارك خد عربيتي. أنا هخبي ليلي في بيتك وأجري ناحية البحيرة عشان يطاردني أنا. لو نجيت هكلمك من أي كابينة. لو مارجعتش... خلي بالك من ليلي. أبوها كان... كان غلطة. بس هي لأ. هي كل حاجة صح عملتها في حياتي. بحبك. اقفلي الباب عليكي _
وقع الموبايل من إيدي. ليلي. حفيدتي ليها اسم.
جينيفر عايشة. وهربت. وماحدش عارف هي فين دلوقتي.
بصيت لمارك. كان سامع كل كلمة. وشه بقى رمادي.
ليلي؟ قال بصوت مكسور. سمتها ليلي؟ على اسم أمي؟
ولأول مرة من 5 سنين، مارك إيفانز انهار. عيط زي طفل. مش على بنته اللي هربت. على حفيدته اللي عمره ما شافها.
ديفيد سحبه عشان يرجعه البوكس. وقبل ما يركب، مارك بص لي وقال جملة واحدة بس
أبو الطفلة عايش. دوري عليه في المصحة. عنبر رقم 3. اسمه آدم. كان نزيل معاها.
بعد 3 أسابيع
جينيفر ماظهرتش. الشرطة
بتقول إنها يا ميتة يا مستخبية ومش عايزة حد يلاقيها.
مارك اعترف بكل حاجة خطفها وهي 17 بعد ما خرجت من المصحة بالعافية، حبسها في بيت البحيرة عشان يحميها من الانتكاسة. لما حملت من آدم، شاب كانت عرفته في المصحة، قرر يربي الطفلة معاهم بالعافية. بس جينيفر سرقت ليلي وهربت.
اتحكم عليه ب 25 سنة.
وأنا؟
أنا وبنت بنتي ليلي عايشين في بيتي. قفلت الباب الحديد اللي جينيفر طلبته. جبت 3 كاميرات و كلب حراسة.
كل يوم الساعة 9 بالليل، بكتب رسالة على الرقم ماما احتياطي وأقول ليلي كويسة. أكلت. نامت. مستنيينك.
الرسايل مابتوصلش. الرقم مقفول.
لحد ما في يوم، وأنا بحمي ليلي، سمعت خبطة على الباب الخلفي. 3 خبطات. وقفة. وبعدين خبطة واحدة.
الشفرة بتاعتنا أنا وجينيفر من وهي صغيرة.
جريت فتحت الباب وأنا ماسكة السكينة اللي بقت عايشة جنب السرير.
ماكانش فيه حد.
بس على الأرض، كان فيه جاكيت جينيفر الشتوي. اللي لقيناه على شط البحيرة.
ناشف. نضيف. متطبق.
وفوقيه ورقة صغيرة
شكراً إنك حافظتي عليها. لما أتأكد إنه مش هيخرج أبداً، هرجع آخدها. بحبك. ج
حضنت ليلي وأنا بعيط وبضحك في نفس الوقت.
بنتي عايشة. ومش مجنونة. ومش ضحية.
بنتي بقت أم. لبؤة بتحمي شبلتها.
قفلت الباب. وشغلت القفل.
ومستنية.
تمت.


تعليقات
إرسال تعليق