القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 هاتوا البنت دي.. هي دي اللي أنا عايزها.



هاتو البنت دي


هاتوا البنت دي.. هي دي اللي أنا عايزها.

المدير بصلو برعب وقال بصوت مهزوز يا فندم دي مجرد ممرضة تحت التدريب.. ملهاش ذنب في اللي حصل، أرجوك بلاش.

قال بغضب وصوته هز أركان المستشفى كلامي يتنفذ.. واللي هيقف في طريقي هنسفه!

البنت كانت واقفة بترتعش، ملامحها بريئة وسنها ميكملش ٢٠ سنة. مسكت في هدوم زميلتها بخوف وهيا بتبكي ومش فاهمة حاجة.

الحراس اتقدموا وسحبوها بالعافية، والراجل الطويل صاحب الملامح القاسية بص للمدير بنظرة مرعبة وخرج.

أخدوها على عربية سودا كبيرة متفيمة. طول الطريق كان الصمت قاتل، هو قاعد حاطط رجل على رجل وباصص من الشباك، وهي بتعيط بصمت وبتترعش.

البنت قالت بصوت متقطع وخوف أ.. أنا والله ما عملت حاجة.. أنا مليش دعوة باللي حصل من الدكتور.. أرجوك سيبني أروح.

بصلها بطرف عينه، نظرة باردة خلت الدم يهرب من عروقها وقال بحدة قسماً بالله لو سمعت صوتك لهرميكي من العربية وهي ماشية.. اكتمي خالص.

بلعت ريقها برعب وكتمت شهقاتها بايديها وهي بتستخبى في باب العربية.

قال بجمود من غير ما يبصلها اسمك إيه؟

قالت بصوت واطي ومخنوق حور.. اسمي حور.

رد بسخرية وهو بيبتسم بجنب شفايفه حور؟ هنشوف هتبقي حور ولا شيطانة.

بقلم...نور محمد

وصلوا قصر كبير جداً ومخيف، كأنه قلعة معزولة في حضن الجبل والحرس في كل مكان.



نزل وسحبها من دراعها بقسوة ودخل بيها القصر.

فضل ساحبها وراه في ممرات ضلمة لحد ما وصلوا لجناح مقفول بباب حديد ضخم. فتحه وزقها لجوا بقوة.

حور وقعت على الأرض، رفعت عينيها لقت الأوضة ضلمة جداً وريحتها أدوية، مفيهاش غير سرير واحد ضخم في النص.. بس الصدمة مكنتش في الأوضة، الصدمة كانت في الشخص اللي مربوط في السرير بأحزمة جلد وسلاسل حديد من إيديه ورجليه.

كان شاب ضخم، شعره طويل ونازل على وشه، مغطي نصه وبينهج بقوة كأنه وحش محبوس، وعينيه بتلمع في الضلمة بغضب أعمى وبيبصلها كأنها فريسة.

حور صرخت برعب ورجعت لورا وهي بتزحف على الأرض إيه ده؟ مين ده؟ إنت جايبني هنا ليه حرام عليك؟!

ابتسم بسخرية مخيفة وقال ده جاسر.. أخويا الكبير وكبير العيلة.. واللي الدكاترة بتوعكم فشلوا يعالجوه وحقنوه بالغلط لحد ما فقد عقله وبقى عامل زي الديب السعران، مبقاش يعرف حد ولا بيعقل حاجة.

حور قالت بدموع ورعب وأنا مالي.. أنا ممرضة تحت تدريب.. أنا مبعرفش أعمل حاجة والنبي.. أرجوك مشيني من هنا!

نزل لمستواها ومسك فكها بقوة وقال من بين سنانه إنتي اللي هتعالجيه.. هتبقي معاه هنا في الأوضة ٢٤ ساعة ومسؤولة عن دواه وأكله.. لو خف ورجع طبيعي، هسيبك تعيشي وترجعي لأهلك.

وسابها ووقف، وكمل بابتسامة مرعبة أما لو مات.. أو فضل كده.. ف أنا مش

هقتلك.. أنا ببساطة هفك سلاسله وأسيبه يتصرف معاكي.. وهو بيكره أي حاجة بتتحرك، وخصوصاً الستات.

حور كانت بتتنفس بصعوبة وقالت بهيستريا لا.. لا والنبي متسيبنيش معاه.. ده هيموتني.. يا بيه أبوس إيدك أنا مليش ذنب!

بس هو طلع وقفل الباب الحديد وراه بالمفتاح ، وسابها في الضلمة معاه.

حور فضلت تصرخ وتخبط على الباب افتحححح.. أرجووووك!

فجأة.. سمعت صوت السلاسل بتتحرك بقوة وراها.. وصوت قطع في الجلد.

لفت ببطء ورعب.. لقت جاسر قدر يقطع الحزام اللي في إيده اليمين.. وقام قعد على السرير، وعينيه متركزة عليها ومفيش في وشه أي تعبير غير الغضب.

حور جسمها اتسمر في مكانها، وهو نزل من على السرير وبدأ يقرب منها بخطوات بطيئة وصوت أنفاسه الغاضبة مالي الأوضة، وفجأة رفع إيده الضخمة و........

في واحدة من أكبر المستشفيات، الجو كان متوتر بشكل غريب الكل بيتكلم بهمس، والخوف باين في العيون.

فجأة باب مكتب المدير اتفتح بعنف.

دخل راجل طويل، شخصيته مرعبة، حضوره يخلي أي حد يسكت من غير ما يتكلم.

بص حواليه وقال بصوت آمر

هاتوا البنت دي هي دي اللي أنا عايزها.

المدير وقف واتلخبط، وقال بصوت مهزوز

يا فندم دي مجرد ممرضة تحت التدريب ملهاش ذنب في اللي حصل، أرجوك بلاش.

الراجل قرب خطوة، وصوته بقى أقسى

أنا قولت كلمة واحدة تتنفذ. واللي هيقف

في طريقي مش هيسلم.

سكت الكل.

حور كانت واقفة بعيد، مش فاهمة حاجة ملامحها بريئة جدًا، ولسه صغيرة، يمكن ماكملتش ٢٠ سنة.

مسكت في هدوم زميلتها وهي بتقول بخوف

أنا؟ ليه؟ أنا عملت إيه؟

لكن محدش رد.

الحراس قربوا منها، ومهما حاولت تقاوم سحبوها بالعافية.

خرجت وهي بتعيط، وقلبها بيدق بسرعة من الرعب.

ركبوها عربية سودا كبيرة، زجاجها غامق.

طول الطريق الصمت كان تقيل.

هو قاعد بهدوء، باصص من الشباك كأنه مفيش حد معاه.

وهي قاعدة في زاوية، بتترعش ودموعها بتنزل في صمت.

بعد شوية، مقدرتش تسكت أكتر.

قالت بصوت متكسر

أنا والله ما عملت حاجة أنا مليش دعوة بأي حاجة حصلت أرجوك سيبني أروح.

بصلها بطرف عينه، وقال ببرود

لو سمعت صوتك تاني مش هيعجبك اللي هيحصل. اسكتي.

سكتت فورًا وحطت إيدها على بقها تكتم شهقاتها.

بعد شوية قال من غير ما يبصلها

اسمك إيه؟

ردت بصوت ضعيف

حور

ابتسم ابتسامة خفيفة، بس كانت مخيفة

حور؟ هنشوف.

وصلوا قصر ضخم، بعيد عن الناس، محاط بحراسة شديدة.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

المكان كان أشبه بقلعة قديمة كله رهبة وغموض.

نزل من العربية، ومسَك دراعها بقوة وسحبها وراه.

دخلوا ممرات طويلة ومظلمة، لحد ما وقف قدام باب حديد تقيل.

فتح الباب وزقها لجوه.

وقعت على الأرض.

حور بصت حواليها بخوف الأوضة ضلمة، وريحتها أدوية.

لكن الصدمة الحقيقية كانت في اللي جوه

شاب ضخم مربوط في سرير حديد، بسلاسل وأحزمة.

شعره طويل،

 

 

ووشه نصه مستخبي وأنفاسه سريعة وقوية.

رفع عينيه وبصلها.

نظرة خلتها تتجمد في مكانها.

صرخت وهي بترجع لورا

مين ده؟! إنت جايبني هنا ليه؟!

الراجل رد بهدوء مخيف

ده جاسر أخويا الكبير. كان طبيعي لحد ما الدكاترة غلطوا في علاجه.

سكت لحظة، وبعدين كمل

دلوقتي بقى خطر على الكل.

حور قالت وهي بتعيط

وأنا مالي؟ أنا لسه بتعلم مش هعرف أساعده!

قرب منها، ومسك فكها بقوة

إنتي اللي هتعالجيه. هتفضلي هنا معاه تاكله وتديه دواه.

ابتسم ابتسامة باردة

لو خف هتمشي. لو لأ أنا مش هأذيكي هو اللي هيعمل كده.

اتسعت عيونها برعب

لا لا أرجوك!

لكن كان خلاص خرج وقف الباب عليها بالمفتاح.

فضلت تخبط وتصرخ مفيش رد.

وفجأة

سمعت صوت السلاسل بتتحرك.

لفت ببطء

جاسر كان فك إيده وقاعد بيبصلها.

قام ببطء وبدأ يقرب.

خطوة ورا خطوة

حور كانت متسمرة مكانها.

رفع إيده

غمضت عينيها مستنية النهاية

لكن محصلش حاجة.

فتحت عينيها لقت إيده واقفة في الهوا.

كان باصص لها مش بغضب بس بحاجة تانية.

قالت بصوت ضعيف

أنا مش هأذيك.

سكت.

رجع خطوة وحط إيده على دماغه وصرخ بس مش من الغضب من الألم.

قلبها وجعها عليه رغم خوفها.

قربت خطوة صغيرة

جاسر؟

أول ما سمع اسمه بص لها.

المرة دي نظراته كانت مختلفة.

كأنه بدأ يفتكر أو يحس جاسر كان واقف قدامها عينيه ثابتة عليها، لكن المرة دي مش كلها غضب.

فيها لخبطة صراع كأنه مش فاهم هو عايز يعمل إيه.

حور كانت خايفة،


بس خوفها بدأ يهدى شوية خصوصًا لما لاحظت إنه متردد.

مدّت إيدها ببطء شديد وهي بتقول بصوت مهزوز

أنا مش عدوة ليك

أول ما إيدها قربت من إيده

جاسر انتفض فجأة ورجع لورا بعنف، وكأنه اتكهرب!

وصرخ بصوت عالي، وخبط بإيده في الحيطة بقوة خلت الصوت يرن في الأوضة.

حور شهقت ورجعت لورا، قلبها هيقف من الرعب.

لكنها لاحظت حاجة مهمة

هو مش بيأذيها هو بيهرب.

بيبقى وحش بس لما يقرب لكن أول ما تحاول تقرب له بيتوتر كأنه خايف!

همست لنفسها

هو خايف؟

بصت حواليها بسرعة، وحاولت تفتكر أي حاجة من تدريبها.

الأوضة فيها أدوية حقن شاش أجهزة بسيطة.

قامت ببطء وهي مركزة عليه، علشان ما يستفزش.

قالت بهدوء

طيب أنا هقعد هنا مش هقرب.

وقعدت على الأرض بعيد عنه شوية.

فضلت ساكتة وهو واقف، بيتنفس بعنف، وعينيه عليها.

عدت دقايق

التوتر بدأ يقل.

جاسر ببطء رجع يقعد على السرير.

بس عينيه لسه عليها.

حور خدت نفس عميق وقالت

إنت تعبان صح؟

مفيش رد.

لكن عينيه رمشت.

كأنه فهم.

ابتسمت ابتسامة صغيرة، رغم خوفها

أنا شغلي إني أساعد الناس ومش همشي غير لما تبقى كويس.

جاسر فجأة قال بصوت مبحوح كأنه أول مرة يتكلم

امشي

الكلمة خرجت بصعوبة.

حور اتصدمت.

إنت بتتكلم؟!

بصلها بضيق، وقال أقوى شوية

امشي قبل ما أأذيكي.

قلبها دق بسرعة لكن بدل ما تجري هزت راسها

مش همشي.

سكت وبص لها بتركيز غريب.

كأنها أول حد يعارضه وميمشيش.

فجأة

جاسر مسك دماغه تاني،

ووقع على ركبته، وبدأ يصرخ.

صرخة ألم حقيقي.

حور قامت بسرعة، ونست خوفها تمامًا.

جريت عليه وقالت

جاسر! بصلي بصلي!

كان بيترعش ووشه شاحب.

بصت بسرعة على الأدوية، وافتكرت حاجة.

جابت حقنة بسرعة، وإيدها بترتعش.

لازم أهدّيه لازم!

قربت منه بحذر وقالت

أنا هديك حقنة علشان ترتاح أوكي؟

هو كان شبه فاقد السيطرة بس أول ما قربت

مسك إيدها فجأة!

قبضته كانت قوية جدًا لدرجة إنها صرخت من الألم.

لكن مشدش أكتر.

كان باصص في عينيها مباشرة.

نظرة غريبة مش مفهومة.

حور همست وهي بتتألم

أنا مش هأذيك

ثواني عدت

قبضته ارتخت ببطء.

ساب إيدها.

هي بسرعة حقنته.

بعد لحظات أنفاسه بدأت تهدى وجسمه يرتخي.

وقع على السرير وعيونه بتقفل تدريجيًا.

قبل ما ينام تمامًا

بص لها نظرة سريعة

نظرة مختلفة تمامًا.

مفيهاش غضب

فيها راحة.

حور فضلت واقفة مكانها بتبص عليه.

إيدها لسه بتوجعها وقلبها بيدق بسرعة.

لكن جواها إحساس غريب

إن القصة دي مش بس علاج مريض.

دي بداية حاجة أكبر بكتير

في نفس الوقت برا الأوضة

الراجل واقف قدام شاشة مراقبة، متابع كل حاجة.

واحد من الحراس قال

نجيب البنت ونخلص؟ واضح إنها مش هتستحمل.

الراجل ابتسم ابتسامة خفيفة وقال

لا سيبوها.

وسكت لحظة، وبعدين كمل

واضح إن جاسر بدأ يهدى.

وبص للشاشة بتركيز

والبنت دي شكلها هتفرقالصبح بدأ يدخل بخيط نور خفيف من شباك صغير عالي

حور كانت قاعدة على الأرض، ضهرها مسنود للحيطة

عينيها مقفولة بس مش نايمة.

طول الليل وهي صاحية كل شوية تبص عليه تطمّن إنه لسه هادي.

جاسر كان نايم على السرير ملامحه وهو نايم مختلفة تمامًا.

الحدة اختفت والغضب كأنه اتبخر.

بقى شكله عادي. إنسان طبيعي.

حور بصتله شوية وقالت بهمس

هو إزاي حد بالشكل ده يبقى وحش كده؟ إيه اللي حصل لك بس؟

فجأة

جاسر اتحرك.

حور انتفضت وقامت بسرعة.

هو فتح عينيه ببطء وبص حواليه، لحد ما عينه جت عليها.

سكتوا الاتنين ثواني

المرة دي، مفيش هجوم.

بس نظرات تقيلة.

جاسر قال بصوت هادي شوية

إنتي لسه هنا؟

حور بلعت ريقها

آه مش همشي.

ضيق عينه شوية وقال

غبية.

رغم الكلمة صوته مكنش فيه نفس القسوة.

حور اتشجعت شوية

ممكن أسألك حاجة؟

مردش بس مبصش بعيد.

فكملت تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

إنت فاكر إيه اللي حصل لك؟

فجأة

ملامحه اتغيرت.

الغضب رجع تاني بشكل مفاجئ.

قام من على السرير بعنف، وقال

متحاوليش!

حور رجعت خطوة لورا بخوف.

هو حط إيده على دماغه، وبدأ يتنفس بسرعة.

أصوات دوشة حقن دم!

صرخ فجأة وخبط في الحيطة.

حور قلبها وجعها عليه.

قربت خطوة، بس بحذر

خلاص خلاص مش هسأل.

سكت شوية

وبعدين قعد على السرير تاني، وكأنه استنزف كل طاقته.

حور قالت بهدوء

إنت محتاج تاكل

مردش.

بصت حواليها لقت صينية أكل كانت متحطوطة ومحدش لمسها.

خدتها وقربت بحذر

جرب تاكل حاجة بسيطة.

بصلها بنظرة غريبة

إنتي مش بتخافي؟

سؤال مفاجئ.

سكتت لحظة وبعدين قالت بصراحة

بخاف بس مش منك لوحدك بخاف عليك كمان.

الجملة دي خلت جاسر يسكت.

أول مرة حد يقوله كده.

مد إيده ببطء وخد لقمة.

حور ابتسمت من غير ما تحس.

لكن فجأة

باب الأوضة اتفتح بعنف.

نفس الراجل دخل، ومعاه الحراس.

بص

 

 

لجاسر بسرعة واستغرب هدوءه.

وبعدين بص لحور

واضح إنك بدأتي تشتغلي صح.

حور قامت بسرعة وقالت

هو محتاج علاج منتظم مش حبس بالشكل ده!

الراجل ضحك بسخرية

إنتي لسه فاكرة نفسك في مستشفى؟

وسكت لحظة، وبعدين قرب منها وقال بصوت واطي

افتكري الاتفاق حياته مقابل حياتك.

بصت له بثبات رغم خوفها

وأنا هخليه يرجع طبيعي.

ابتسم ابتسامة غامضة

أتمنى علشانك.

وقبل ما يمشي قال للحراس

من النهارده الباب هيفضل مفتوح.

حور اتصدمت.

جاسر كمان رفع عينه بسرعة.

الباب مفتوح؟!

الراجل كمل

نشوف بقى هتفضلي بإرادتك ولا أول فرصة هتهربي.

وخرج.

الأوضة سكتت.

حور بصت للباب المفتوح

حرية.

تقدر تجري تخرج تنقذ نفسها.

بصت لجاسر

كان باصص لها مستني قرارها.

ثواني عدت

وبعدين

حور قامت وقفلت الباب بنفسها.

جاسر اتصدم

إنتي بتعملي إيه؟!

بصت له وقالت بهدوء

مش همشي أنا وعدت.

سكت

وبص لها نظرة مختلفة خالص.

مش استغراب بس

فيها حاجة جديدة بدأت تتكون.

ثقة؟

أو يمكن بداية تعلق.



في نفس اللحظة برة

الراجل كان واقف بيتفرج على الكاميرات

واحد من رجاله قال

قفلت الباب بإيديها!

ابتسم وقال بهدوء

اللعبة بدأت عدّى وقت أيام بقت أسابيع.

وحور بقت جزء من حياة جاسر.

مش بس ممرضة بقت الأمان الوحيد اللي بيهدّيه.

كل مرة كان بيهيج فيها كانت بتعرف تهديه.

كل مرة الألم يمسكه كانت جنبه.

ومع الوقت

الوحش بدأ يختفي.

وجاسر الحقيقي بدأ يرجع.

في يوم

جاسر كان قاعد على السرير، هادي بشكل غريب.

حور دخلت وهي شايلة الدوا وقالت بابتسامة

مستعد؟

بصلها بس المرة دي نظراته كانت صافية.

قال بهدوء

أنا فاكر.

إيد حور اتجمدت

فاكر إيه؟

سكت لحظة وكأن الكلام تقيل عليه

فاكر كل حاجة.

قلبها دق بسرعة

طب احكيلي

غمض عينيه، وبدأ يتكلم

أنا مكنتش مريض

أنا كنت عقبة.

فتحت عينيها بصدمة.

كمل

في شغل العيلة في صفقات أنا كنت رافض حاجات كتير غلط.

أخويا مكنش عاجبه.

صوتها خرج مهزوز

تقصد؟

فتح عينيه وبصلها

آه اللي جابك هنا هو السبب في كل اللي حصل لي.


الصدمة خلتها تتراجع خطوة

إزاي؟!

ضحك بسخرية مريرة

كان عايز يسيطر وأنا كنت واقف في طريقه.

فقرر يخلص مني بطريقة أنضف خلاني مجنون.

دموع نزلت من عين حور

كل ده وهو أخوك؟!

قال ببرود موجوع

من يومها مبقاش ليا أخ.

سكتوا لحظة

وبعدين حور قالت بإصرار

لازم نخرج من هنا ونكشفه.

جاسر بص للباب، وبعدين لها

مش سهل.

ابتسمت رغم الخوف

ولا مستحيل.

في نفس الليلة

كانوا متفقين.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

جاسر بقى قادر يتحكم في نفسه بنسبة كبيرة.

والباب بقى مفتوح دايمًا.

خرجوا بهدوء من الأوضة

القصر كان ساكت بس الحراسة في كل حتة.

حور كانت ماشية وراه، قلبها هيطلع من مكانه.

فجأة

صوت جه من وراهم

رايحين فين؟

اتجمدوا.

لفوا

كان هو.

واقف وبيبتسم ابتسامة باردة.

كنت مستني اللحظة دي.

جاسر وقف قدامه

انتهى دورك.

ضحك

بالعكس ده لسه بيبدأ.

وأشار للحراس.

لكن

محدش اتحرك.

الراجل بص حواليه بصدمة

إيه ده؟!

واحد من الحراس قال

إحنا معاه هو مش معاك.

الصدمة ظهرت على وشه.

جاسر قال بهدوء

أنا

سبتك تلعب لحد ما كله يشوف حقيقتك.

طلع موبايل وشغّل تسجيل.

صوته وهو بيعترف بكل حاجة.

الراجل اتجنن

إنت!

حاول يهرب

لكن الحراس مسكوه.

بعد أيام

القضية اتفتحت.

وكل حاجة ظهرت.

واللي حصل لجاسر اتحول من جنون ل جريمة.

في مكان هادي

جاسر كان واقف قدام البحر.

حور جنبه.

الهوا بيحرك شعرها ووشها هادي لأول مرة.

قال بصوت هادي

خلصت.

بصت له بابتسامة

لسه.

بصلها باستغراب

لسه؟

ضحكت

لسه هتعيش طبيعي.

سكت لحظة

وبعدين قال

وأنتي؟

ابتسمت

أنا؟ أنا كمان.

بصلها بعمق وقال

إنتي غيرتي كل حاجة.

قلبها دق.

كمل

أنا كنت ضايع وإنتي رجعتيني.

سكتت مش عارفة ترد.

فقال بهدوء

خليكي.

بصت له

هفضل.

ابتسم

أول ابتسامة حقيقية.

بعد شهور

جاسر بقى شخص تاني.

رجع لشغله بس بشكل نظيف.

وبقى أقوى مش بالسلطة لكن بنفسه.

وحور

مبقتش بس ممرضة.

بقت شريكته في كل حاجة.

وفي يوم

وقف قدامها وقال

حور

ابتسمت

نعم؟

قال وهو بيبص في عينيها

تتجوزيني؟

دموعها نزلت بس المرة دي من الفرحة.

ضحكت وهي بتقول

أيوه.

النهاية

مش كل وحش بيبقى وحش فعلاً

فيه قلوب اتكسرت فاتحولت.

ولما تلاقي اللي يفهمك

ممكن ترجع إنسان تاني.

وحور

قدرت تروض وحش

بس في الحقيقة

هي أنقذت إنسان.

 


تعليقات

close