القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 فرحي كمان شهر



فرحي كمان شهر

 

انا فرحي بعد شهر.. كنت بخلص ورق الفيزا عشان هنسافر في شهر العسل أنا وخطيبي، وحصلت هناك كارثة دمرت حياتنا 

كنت فاكرة استخراج الفيش والتشبيه هيبقى شيء روتيني وكدا، زي أي ورق بنخلصه.

وقفنا في القسم، واديت الموظف البطاقة عشان يسجل البيانات ونبصم.

جه دوري..

لقيت أمين الشرطة قاعد يبص لشاشة الكمبيوتر بطريقة غريبة، وبعدين بصلي وبص لبطاقتي.

أنسة.. هو إنتي ليكي عناوين تانية غير اللي في البطاقة؟

لا يا فندم، طول عمري في نفس العنوان.. هو فيه حاجة ولا إيه؟

استني هنا دقيقة وماتتحركيش.

دخل الأوضة اللي جوا، وبعد ربع ساعة طلع ومعاه ظابط. الظابط بصلي بجمود وقال

مبروك يا عروسة، بس للأسف مش هينفع تسافري، إنتي مقبوض عليكي.

نعم؟! مقبوض عليا إزاي؟ أنا معملتش حاجة!

إنتي عليكي حكم غيابي ٣ سنين سجن في قضية نصب وتبديد شيكات، ومطلوبة للتنفيذ.

لقيت خطيبي وشه جاب ألوان واتكلم بانفعال شديد

إنت بتتكلم بجد يا باشا؟ أكيد في غلطة، بطاقتها متبدلة ولا حاجة!

يا أستاذ الرقم القومي والاسم قدامي على السيستم، الحكومة مابتكدبش.

بصيت لخطيبي برعب مستنية منه يطمني أو يتدخل، لقيت نظرة عينه اتغيرت تماماً، ولقيت كلامه نزل زي الصاعقة عليا!

وعملالي فيها البت المتربية اللي مفيش منها اتنين، وانتي طلعتي نصابة ورد سجون!!

كنت هتجوز واحدة عشان تتسجن وتفضحني وتسوء سمعتي في شغلي وعيلتي؟ كنتي عايزة تدبسيني!

الحمدلله إننا لسة مكتبناش الكتاب.

وسابني في القسم لوحدي ومشي!!

وكل دا أنا مذهولة من الموقف، إزاي يسيبني في موقف زي ده حتى لو أنا متهمة؟ إزاي مصدقش إني بريئة؟

الظابط نفسه استغرب موقف خطيبي، وطلب مني أعمل اتصال بحد من أهلي.

كلمت بابا وجه جري،

تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

وبمساعدة محامي تبعنا قدرنا نثبت مبدئياً إن الموضوع تشابه أسماء رباعي، والظابط طلعني بضمان محل إقامتي لحد ما نجيب شهادة من الجدول تفيد إن القضية دي تخص واحدة تانية.

روحت البيت مع بابا وكأني مغيبة، وصلت البيت بأعجوبة.

نمت يوم كامل وكنت بتمنى إني أصحى من الكابوس دا.

أو لو كان حقيقة أموت، مش عايزة أعيش تاني خلاص.

صحيت على صوت زعيق في البيت.

خطيبي كان بيزعق لبابا وعايز ياخد الدهب!

أنا اتكلمت بحاول أفهم فيه إيه؟!

وخطيبي رد بلاش أقول فيه إيه ولا الحج عارف إن بنته عليها أحكام!!

والحج رد وقال بثبات عارف إيه؟ إنت ليه كلامك مش مفهوم؟ دي إجراءات عادية وبتحصل تشابه أسماء، بدل ما تقف جنب خطيبتك وتجيب محامي، بتهرب وتسيبها في القسم؟ دا انتوا فرحكم كمان شهر!

خطيبي قال ما هو مبقاش فيها فرح خلاص، بنتك نصابة وعليها أحكام، شوفوا مين اللي كانت بتنصب عليه وجوزهالوا!

بابا قاطعه بصوت هز البيت اخرس إنت اتجننت!! أنا بنتي أشرف من الشرف، وافتكر إنك كنت هتموت بس عشان تخطبها.

عموماً بنتي حتى لو كان عليها مشكلة، أنا كنت محتاج راجل يقف في ضهرها، مش عيل يبيعها من أول مطب.

اسمع يا واد إنت، إنت تاخد دهبك وحاجتك على الجزمة مش عشان إنت عندك حق، بس عشان إحنا ما يشرفناش إنك تطول تبقى جوزها.

وقبل ما تتبلى أو تجيب سيرتنا بالوحش زي ما عملت.

واعمل حساب العِشرة والعيش والملح.

اعمل حساب الأصول.

الراجل بيبان في الشدة، وإنت طلعت أقل من إنك تتآمن على بيت وعرض!

رد وقال عايز حاجتي.

وفعلاً أخد حاجته ومشي. لقيت أبويا بصلي وقالي

إنتي متأكدة إنك عمرك ما مضيتي على أي وصل أمانة لأي شركة تقسيط ولا حاجة؟

أيوه يا بابا والله العظيم أبداً!

طيب تمام، بكرة

الصبح هنروح مصلحة الأمن العام والمحكمة نخلص الحوار ده من جذوره.

یتبع... 


وتاني يوم فعلاً روحنا، ومش هتتخيلوا إيه اللي حصل... واكتشفنا إيه والمفاجأة اللي ظهرت بخصوص القضية دي ومين اللي كان وراها!!

تاني يوم صحيت بدري على صوت بابا وهو بيقول

يلا يا بنتي، خلصي عشان نروح بدري قبل الزحمة.

قمت وأنا قلبي مقبوض حاسة إن في حاجة أكبر مستخبية ورا الموضوع ده.

روحنا مصلحة الأمن العام، والمحامي كان مستنينا هناك. دخلنا وطلبنا نطلع شهادة من الجدول بالقضية اللي باسمي.

الموظف قعد يراجع دقيقة اتنين وبعدين قال

القضية دي فعلاً على اسمك الرباعي بس في تفصيلة غريبة.

قلبي وقع إيه هي؟!

قال وهو بيبص في الشاشة

العنوان مختلف والصورة مختلفة والتوقيع كمان.

المحامي قال بسرعة يعني تشابه أسماء واضح.

الموظف هز راسه وقال

أيوه بس كمان في حاجة أهم اللي عاملة القضية مستخدمة صورة بطاقة شبهك جداً!

أنا اتصدمت إزاي يعني؟!

الموظف لف الشاشة لينا

وأول ما بصيت رجلي سابتني.

الصورة كانت لواحدة شبهي بالظبط!

نفس الملامح نفس لون البشرة حتى الابتسامة قريبة

بس الفرق الوحيد كانت أجرأ ونظرتها فيها خبث غريب.

همست مين دي؟!

المحامي قال بتركيز

دي مش صدفة دي حد متعمد ينتحل شخصيتك.

بابا مسك إيدي وقال ما تخافيش هنجيب حقك.

بدأنا نسأل أكتر لحد ما الموظف قال

آخر عنوان مسجل ليها في محافظة تانية واسمها الثلاثي مطابق لأول 3 أسماء ليكي.

الموضوع كبر أكتر والمحامي قال لازم نروح القسم اللي تابع ليه العنوان ده.

سافرنا في نفس اليوم وأنا طول الطريق دماغي بتلف

مين البنت دي؟ وليه شبهى؟ وليه بتستخدم اسمي؟!

وصلنا القسم والصدمة الأكبر كانت هناك

الظابط

قال

آه البنت دي إحنا بندور عليها بقالنا فترة واسمها متكرر في أكتر من قضية نصب.

أنا بصوت مهزوز طب هي فين؟!

الظابط رد

اختفت من شهر تقريباً بس قبل ما تختفي كانت عايشة مع واحدة صاحبتها

وسألها عن اسمها

وأول ما قال الاسم

الدنيا اسودت في عيني.

الاسم كان

نهى بنت خالتي!! 

صرخت مستحيييل!!

بابا اتجمد مكانه إنت متأكد من الاسم؟!

الظابط قال أيوه ومعانا صورة ليها وهي مع صاحبتها.

ولما ورانا الصورة

اتأكدت

دي فعلاً بنت خالتي بس متغيرة جريئة ووشها مليان تحدي.

افتكرت فجأة

من شهور كانت بتسألني على بطاقتي بحجة إنها هتقدم على شغل ومحتاجة تشوف نموذج!

وصورتها بالموبايل!

وقتها ما اهتمتش

لكن دلوقتي فهمت كل حاجة

هي اللي سرقت بياناتي وانتحلت شخصيتي وعملت القضايا باسمي!

بابا قعد على الكرسي وقال بصدمة

دي مصيبة دي مش غريبة دي لحم ودم!

أنا دموعي نزلت

أنا اتدمرت بسببها خطيبي سابني سمعتي اتشوهت!

المحامي قال بحزم

متقلقيش دلوقتي بقى عندنا دليل وهتتحاسب.

فعلاً اتحركت القضية بسرعة

وقدرنا نوصل لمكانها بعد أيام

واتقبض عليها

وفي التحقيق انهارت واعترفت بكل حاجة

وقالت إنها كانت مديونة وقررت تستخدم أقرب حد ليها أنا.

لكن النهاية كانت صادمة أكتر

خطيبي رجع بعدها بأسبوع

واقف على باب بيتنا وبيقول

أنا غلطت سامحيني أنا كنت متوتر وخوفت.

بصيتله وسكت شوية

وبعدين قلت بهدوء

أنا كسبت نفسي وخسرتك ودي أحسن صفقة حصلت في حياتي.

وقف مصدوم وأنا قفلت الباب.

وبصيت لبابا وابتسمت لأول مرة من أيام

فعلاً الراجل بيبان في الشدة.

والحمدلله الكابوس انتهى بس علمني درس عمري ما هنساه قعدت بعدها كام يوم بحاول أستوعب كل اللي حصل

حياتي اتقلبت في لحظة، بس لأول مرة حسيت إني أقوى.

القضية كملت وبنت خالتي اتحبست احتياطي، واتحولت للمحاكمة.

كل مرة كنت بروح فيها المحكمة كنت ببص لها من بعيد

ولا

 

مرة قدرت تبص في عيني.

وفي جلسة من الجلسات القاضي سألني

تحبي تتنازلي؟ دي قريبتك في الآخر.

بصيت لها وشفت نفس البنت اللي كنت بحبها زمان

بس الحقيقة إن اللي قدامي كانت شخص تاني خالص.

قولت بثبات

أنا مش بطلب غير حقي والحق ده مش هسيبه.

بابا بصلي بفخر وأنا لأول مرة أحس إني واقفة على أرض ثابتة.

وبعد شهور

صدر الحكم

السجن 5 سنين مع الشغل والنفاذ.

الدنيا سكتت لحظة

وبعدين حسيت إن حمل تقيل اتشال من على صدري.

خرجت من المحكمة وبصيت للسماء

وحسيت إني اتولدت من جديد.

عدى شهرين

الناس في الأول كانت بتتكلم زي أي ناس

بس مع الوقت الحقيقة ظهرت

والكل عرف إني مظلومة.

والمفاجأة؟! تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

شغلي اتفتحلي باب جديد

شركة كبيرة كانت سمعت بالقضية، وعجبهم إني واجهت الموضوع وما هربتش

واتعينت في وظيفة أحسن بكتير.

وفي يوم كنت قاعدة مع بابا بنشرب شاي

قالي بابتسامة

فاكرة يوم ما كنتي بتقولي عايزة تموتي؟

ضحكت بخفة

كنت ضعيفة ساعتها

قال

لأ كنتي مجروحة بس دلوقتي بقيتي ست بجد.

مسكت إيده وقلت

طول ما إنت في ضهري عمري ما هقع.

وبعدها بفترة

اتقدملي عريس

مش غني

مش مشهور

بس كان راجل بجد.

أول موقف حصل فيه ضغط وقف جنبي من غير ما يسأل

وقتها بس فهمت الفرق

مش كل اللي بيحبك يستاهلك

بس

اللي يستاهلك عمره ما يسيبك.

وفي يوم كتب كتابي

كنت واقفة نفس المكان نفس الفرحة

بس بقلب مختلف تماماً.

مش خايفة

مش مترددة

بالعكس

كنت واثقة إن اللي جاي أحسن.

وبصيت لنفسي في المراية قبل ما أخرج

وقلت بابتسامة هادية

الحمدلله

اللي كسرني هو نفسه اللي خلاني أقوى. ليلة كتب الكتاب خلصت والفرحة كانت هادية بس صادقة.

مش زي زمان مفيش مبالغة مفيش خوف

فيه طمأنينة بس.

عدى وقت وبدأت أجهز لفرحي من جديد

بس المرة دي وأنا شايفة الدنيا بشكل تاني خالص.

في يوم كنت بشتري فستان الفرح

ولقيت واحدة بتبصلي بتركيز

قربت مني وقالت بهدوء

إنتي مش إنتي البنت اللي حصل معاها موضوع القضية؟

اتوترت شوية بس رديت بثبات

أيوه أنا.

ابتسمت وقالت

أنا كنت واحدة من الناس اللي حكموا عليكي من غير ما يعرفوا الحقيقة بس لما كل حاجة ظهرت اتعلمت درس عمري ما هنساه.

الكلام لمسني

وحسيت قد إيه اللي حصل مش بس غيرني ده غير ناس تانية كمان.

يوم الفرح جه

كنت واقفة ألبس الفستان

وببص لنفسي في المراية

افتكرت أول مرة كنت بجهز فيها

وإزاي كل حاجة وقعت فجأة

دموعي نزلت بس مش حزن

دي كانت دموع راحة.

ماما حضنتني وقالت

خلاص يا بنتي عوض ربنا كبير.

ابتسمت وقلت

فعلاً يا ماما أكبر مما كنت أتخيل.


وأنا داخلة القاعة

لمحت حد واقف بعيد

بصيت كويس

كان خطيبي القديم.

واقف لوحده بيبصلي

وفي عينيه ندم واضح.

قرب خطوة كأنه عايز يتكلم

بس أنا كملت طريقي

ولا كأني شوفته.

العريس مسك إيدي بثقة

وبصلي وقال

إنتي كويسة؟

هزيت راسي بابتسامة

أحسن من أي وقت فات.

الفرح كان بسيط

بس مليان حب حقيقي

ناس قليلة بس صادقة

ضحك رقص وفرحة طالعة من القلب.

وفي آخر الليلة

وقفت في البلكونة مع جوزي

بصيت للسماء وقلت

عارف؟ أنا كنت فاكرة إن حياتي انتهت يوم القسم

ضحك وقال

يمكن كانت بتبدأ.

سكت لحظة وبعدين كملت

ربنا بيكسرنا أوقات بس مش عشان يوجعنا عشان يغير طريقنا.

بصلي وقال بابتسامة

وأنا حاسس إني كنت مستني الطريق ده عشان أوصلك.

حضنته وأنا حاسة لأول مرة بالأمان بجد.

وبعد سنة

كنت قاعدة في نفس المكان بس المرة دي ومعايا طفل صغير في حضني

ببصله وبضحك

وقلت في سري

لو مكنش حصل اللي حصل مكنتش هوصل لكل ده.

رفعت عيني للسماء وهمست

الحمدلله على كل حاجة حتى أصعبها.

بعد سنة وأنا شايلة ابني على إيدي

كنت فاكرة إن القصة خلصت خلاص

بس الحقيقة؟

بعض الحكايات بتسيب أثرها حتى بعد ما تنتهي.

في يوم جالي اتصال من رقم غريب.

رديت بحذر

ألو؟

صوت ست كبيرة رد

أنا خالتك أم نهى.

اتجمدت

في مكاني

قلبي دق بسرعة

قالت بصوت مكسور

أنا عارفة إنك مش عايزة تسمعيني بس بنتي تعبانة في السجن وطلبت تشوفك.

سكت ومكنتش عارفة أرد.تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

جزء مني قال دي دمرتك!

وجزء تاني افتكر إننا كنا قريبين زمان

حكيت لجوزي

بصلي بهدوء وقال

القرار قرارك بس لو روحتي، روحي عشان تقفلي الصفحة دي من جواكي مش عشانها.

كلامه لمسني

وقررت أروح.

دخلت السجن

نفس المكان اللي كنت بخاف منه زمان

بس المرة دي أنا داخلة بإرادتي.

شفتها

كانت مختلفة خالص

ضعيفة مكسورة عينيها مليانة ندم.

أول ما شافتني دموعها نزلت

أنا عارفة إني ما استاهلش تسامحيني بس أنا ندمانة.

بصيت لها وسألتها

ليه يا نهى؟ أنا كنت إيه بالنسبة لك؟

انهارت وقالت

كنت كل حاجة بس كنت بحسدك حياتك مستقرة وأهلك بيحبوكي وأنا كنت تايهة وغلطت أكبر غلطة في حياتي.

الكلام كان صعب

بس حقيقي.

سكت شوية وبعدين قلت

إنتي مش دمرتي حياتي إنتي غيرتيها ويمكن للأحسن.

بصتلي بدهشة

كملت

أنا اتوجعت آه بس اتعلمت وعرفت مين اللي يستاهلني ومين لأ.

دموعها زادت

يعني سامحتيني؟

خدت نفس طويل

وقلت بهدوء

سامحتك عشان أنا أرتاح مش عشانك.

خرجت من عندها

وقلبي خفيف لأول مرة من سنين.

رجعت البيت

لقيت جوزي مستنيني

وأول ما شافني فهم من عيني إني خلاص قفلت الصفحة.

بصيت لابني وهو بيضحك

وقلت لنفسي

الحياة مش دايماً عادلة

بس دايماً بتديك فرصة تبدأ من جديد.

يمكن القصة بدأت بكارثة

بس انتهت بقوة وسلام وحياة جديدة.

 

تعليقات

close