باعت فطير لمده عشرين سنة
باعت فطير لمده عشرين سنة
باعَت فطير لمدة 20 سنة عشان تدفع مصاريف تعليمه… لكن في أهم يوم في حياته، خبّاها في المطبخ. النهاية هتسيبك مصدوم
كانت أم محمد إيديها مليانة آثار 20 سنة من الشغل، من حرارة النار والدقيق، وبرد الفجر القاسي في شوارع القاهرة. من يوم ما جوزها سابها وساب لها ديون وطفل عنده 3 سنين، بقت حياتها كلها عبارة عن فرشة بسيطة، وصاج قديم، وركن صغير على الرصيف جنب محطة المترو. كانت بتبيع فطير في الحر والبرد والمطر… كل ده لهدف واحد: إن ابنها محمد ميعيش نفس الفقر ولا القسوة.
كبر محمد وبقى عنده 28 سنة، وكان دايمًا بيقول لها إنه مجرد موظف عادي، قاعد على مكتب بسيط في شركة كبيرة في القاهرة الجديدة. ولما دعاها لحفلة نهاية السنة بتاعة شركته، قلبها كان هيطير من الفرحة. صـ,ـرفت تحويشة 4 شهور على فستان نبيتي شيك، وجزمة بكعب بسيط.
تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
لما وصلت أم محمد للقاعة الفخمة، النور والأرضيات الرخام خلوها تحس إنها صغيرة وسط المكان. رجالة ببدل وستات بمجوهرات، وكلهم في عالم تاني. حضنت شنطتها القديمة ومشيت ناحية الباب.
— لو سمحتي يا حاجة، دخول الخدمة من ورا —قال الأمن وهو بيبصلها باستخفاف.
— لا يا ابني، أنا معزومة… ابني محمد أحمد —قالت بصوت مهزوز بس فيه كرامة.
قربت ست أنيقة جدًا اسمها ياسمين، مديرة عـ,ـلاقات عامة في الشركة، واللي كانت مرتبطة بـ محمد.
— في إيه؟ يا حاجة، مينفعش تشحتي هنا —قالت بسـ,ـخرية.
— أنا أم محمد —ردت وهي حاسة بالإهانة.
ضحكت ياسمين وقالت للأمن: — طلّعها بره… محمد من عيلة كبيرة في إسكندرية، مش من… كده.
في اللحظة دي، دخل محمد. قلب أمه ارتاح.
— يا محمد يا ابني! —نادت عليه بفرحة.
لكن الموقف اتغير فجأة…
— أمي… لو سمحتي، روحي المطبخ مع العمال… واستني هناك لحد ما الحفلة تخلص… وماتخرجيش.
الكلام وقع عليها زي الصدمة…
الجزء الثاني
كلام محمد كـ,ـسر قلبها أكتر من تعب السنين. مش بسبب الشغل… لكن بسبب الخذلان. ابنها اللي تعبت عشانه سنين، خبّاها عشان شكله قدام الناس.
الأمن خدها على المطبخ. دخلت وهي ساكتة، وقعدت على كرسي بلاستيك، ودموعها بتنزل في هدوء… زي ما اتعودت تبكي من غير صوت.
من بعيد، شافت محمد طالع على المسرح. وسمعت إعلان: إنه بقى المدير العام للشركة!
اتصدمت… كان بيـ,ـكدب عليها طول الوقت.
لكن فجأة… كل حاجة اتغيرت.
محمد بدأ يتكلم قدام الكل:
تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه
— من 15 دقيقة، سمحت إن أهم إنسانة في حياتي تتعامل بإهانة… وده أكبر غـ,ـلط في حياتي.
الناس بدأت تهمس… وياسمين اتوترت.
— قالوا لي لازم أقول إني من عيلة كبيرة… لكن الحقيقة إني ابن ست كانت بتبيع فطير في الشارع.
وفجأة، الشاشة وراه عرضت صورة قديمة…
هو طفل صغير واقف جنب أمه وهي بتبيع.
— دي أمي… السبب الوحيد إني واقف هنا.
الصالة كلها سكتت…
محمد نزل من على المسرح، ودخل المطبخ، ومسك إيد أمه:
— يلا يا أمي… مكانك مش هنا.
— لا يا ابني، هتضيع مستقبلك… —قالت بخـ,ـوف.
— لو المكان ده مش لايق عليكِ، يبقى أنا مش لايق عليه.
طلعها قدام كل الناس، وحـ,ـضنها بكل فخر.
— لو الشرط إني أخبي أمي… يبقى مش عايز المنصب ده.
وفجأة… واحد من كبار الحاضرين قام وسقف.
وبعده الكل وقف وسقف احترام ليه وليها.
رئيس الشركة اعـ,ـتذر لها قدام الجميع، وياسمين خرجت مكسورة.
بعدها، محمد ادّى لأمه ظرف فيه أوراق ومفاتيح:
— اشتريت لك محل كبير… اسمه “فطير أم محمد”. ده مش هدية… ده حقك.
أم محمد انهارت من البكاء… بس المرة دي من الفرح.
وفي نهاية الليلة، وهم راكبين العربية:
— شايفة المكتب ده فوق؟ ده مكتبي —قال محمد بفخر.
ابتسمت وقالت له: — حلو… بس بكرة الساعة 5 الصبح عايزاك في المطبخ. الفطير مش هيعمل نفسه!
ضحك محمد، وحـ,ـضنها…
وأخيرًا، بعد 20 سنة تعب… بدأوا حياة جديدة من الباب الكبير


تعليقات
إرسال تعليق