القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 

ضربني جوزي لما اكتشفت إنه بيخوني



ضربني جوزي لما اكتشفت إنه بيخوني


ضربني جوزي لما اكتشفت إنه بيخوني. تاني يوم الصبح، لما صحي على ريحة أكله المفضل، ابتسم وقال: "إيه ده… عرفتي إنك كنتي غلطانة بقى؟"

بس أول ما بصّ على السفرة… وشاف مين قاعد… صرخ من الرعب.


في الليلة اللي اكتشفت فيها خيانة جوزي، ما كنتش بدوّر على دليل… كنت بدوّر على الشاحن.


كانت حوالي الساعة 11 بالليل… أوضتنا ضلمة، والنور الوحيد جاي من موبايل كريم على الكومودينو. كان في الحمام، بيدندن كأن مفيش أي حاجة في الدنيا مضايقاه. مدّيت إيدي أدور على الشاحن… بس الموبايل نور فجأة.


رسالة ظهرت من واحدة مسجّلة باسم "نيرمين ح".

"لسه حاسة بريحة برفانك على المخدة…"

حكايات رومانى مكرم 

في اللحظة دي… نفسي اتكتم.


كنت عارفة إني المفروض أسيب الموبايل… بس بعد 9 سنين جواز… بعد ما نقلت معاه مرتين علشان شغله… وبعد ما سيبت شغلي علشان نبني حياتنا… ما قدرتش.


فتحت.


أسابيع من الرسايل… حجوزات فنادق… "خروجات" عمرها ما كانت خروجات… وسفريات شغل بقت مفهومة فجأة.

كان بيخوني بقاله على الأقل 6 شهور.


لما خرج من الحمام، وفوطة حوالين وسطه… لقاني قاعدة على السرير وماسكة موبايله.

وقف مكانه.


بس اللي عمله… عمري ما هنساه.

اتضايق الأول… قبل ما يحس بالذنب.


"إنتي فتشتي في موبايلي؟!" صرخ.


قومت وقلت له السؤال الوحيد اللي جه في بالي:

"بقالك قد إيه؟"


بدأ يبرر بسرعة… قال الموضوع "معقّد"، وقال إني "دايمًا بعيدة"، وإن الموضوع "مالوش معنى".

كل كلمة كانت بتخليني أتقرف.


قلت له يبطل يرمي الغلط عليا… وقولت له إني عارفة كل حاجة.

ولما نطقت اسمها… وشه اتغيّر.


الندم اختفى… والغضب مكانه.


وفجأة… ضربني.


قلم واحد… بس كان كفاية يرميني على الدولاب.

خدي ولّع… وداني صفّرت…

بصّيت له وأنا مصدومة… وهو باصصلي كأنه مش مصدق نفسه.


وبدل ما يعتذر… قال:

"شوفتي عملتِ فيا إيه؟"


قفلت على نفسي أوضة الضيوف الليلة دي… وحطيت كيس تلج على وشي… وفضلت أسمعه ماشي برا.


حوالي الساعة 2… بطلت عياط.

حوالي 3… حطيت خطة.


مع أول ضوء… كلمت شخص واحد… كريم عمره ما كان يتوقع إني أكلمه.


الساعة 8… كان في حاجة بتتعمل في المطبخ.

ريحة فطاره المفضل مالية البيت… ستيك بالزبدة والثوم، بيض، وبطاطس بالروزماري.

الكاتب_رومانى_مكرم 

وفي معاده… دخل وهو بيفرك عينيه، واثق من نفسه كعادته.


ابتسم وقال:

"إيه… عرفتي إنك كنتي غلطانة بقى؟"


وبعدين بصّ على السفرة…


وأول ما شاف مين قاعد…

صرخ. وو سيبلى لايك وكومنت بالصلاه على النبي وهرد عليك بباقى القصه كامله للنهايه هنا 👇 😍


الساعة كانت عدّت 11 بليل… والبيت هادي بشكل غريب، كأن حتى الجدران نايمة.

أنا كنت بدوّر على الشاحن، زي أي ليلة عادية، لكن اللي حصل خلى الليلة دي تتكسر من أولها لآخرها.

نور موبايل كريم فجأة قطع الضلمة، ورسايل غريبة ظهرت على الشاشة… كلمات مش مفهومة في البداية، بس فيها نبرة قديمة تقيلة، كأنها من ماضي اتقفل من زمان واتفتح تاني بالغلط.

"لسه فاكر اليوم ده… ومش قادر أنسى التحذير."

وقفت مكاني.

مش الرسالة اللي خوفتني… الخوف الحقيقي كان في رد فعل جوايا: إحساس إن في حاجة مش راكبة.

مديت إيدي، فتحت الموبايل… ومفيش نية سيئة، بس فضول ممزوج بقلق.

كل حاجة كانت باينة إنها قديمة جدًا… محادثات، مكالمات مفقودة، رسائل مش كاملة، وأسماء ناس مش فاهمة مين هما أصلاً.

قبل ما أكمل قراءة، كريم خرج من الحمام.

وقف أول ما شاف الموبايل في إيدي.

الهدوء اللي كان في وشه اتكسر فجأة، وقال بسرعة: "إنتي بتعملي إيه؟ ده موضوع قديم ومش لازم تفتحيه!"

سألته: "قد إيه قديم؟ وليه مخبيه؟"

اتنفس بصعوبة وقال: "مش وقت الكلام ده."

بس طريقته في الرد كانت كافية تخليني أحس إن الموضوع أكبر من مجرد "قديم".

اللحظة اللي بعدها كانت مش مفهومة… توتره زاد، وصوته على فجأة ارتفع، وأنا كنت بحاول أفهم مش أكتر.

"أنا قولتلك متدخليش!"

وفي لحظة انفعال، حصلت حاجة ما كانتش محسوبة… دفعني من غير قصد وأنا واقفة قريب منه.

وقعت، ووشي اتخبط في طرف الكرسي.

سكون.

سكون تقيل كأنه


قطع البيت نصين.

هو بصلي بصدمة… كأنه مش مصدق اللي حصل.

وبعدين لأول مرة، صوته نزل: "أنا… أنا ما كنتش أقصد."

بس الكلام ما كانش كفاية.

أنا ما صرختش، ما عيطتش… بس قمت بهدوء، ودخلت أوضة تانية وقفلت الباب.

قعدت على الأرض، ودماغي مليانة أسئلة: هو بيخبي إيه؟ هو خايف مني ولا عليّا؟ وليه ماضيه لسه بيطارده بالشكل ده؟

الليل كان طويل بشكل ما يتوصفش.

حوالي الساعة 2، دموعي بطلت تنزل. 3، بقيت أفكر. 4، قررت أسمع بدل ما أشتت نفسي.

وفي الصبح، أول ما النور دخل الشباك، عملت حاجة غريبة: قمت وطبخت فطار كامل زي ما بيحبه.

مش عشان أتصالح… لكن عشان أشوف الحقيقة بعيني.

البيت امتلأ بريحة الأكل، وهدوء غريب.

كريم خرج من الأوضة، عينه فيها إرهاق وقلق.

قعد على السفرة بصمت.

أنا بصيت له وقلت: "قبل ما نكمل عادي… أنا عايزة أفهم كل حاجة."

سكت.

بعدين قال: "اللي شوفتيه مش خطر عليك… بس خطر عليا أنا زمان."

بدأ يحكي.

عن فترة قبل جوازنا، عن ناس اتعامل معاهم في شغل قديم، عن مشاكل قانونية وأخطاء بسيطة كبرت، وعن تهديدات استمرت حتى بعد ما حاول يبعد.

قال إنه خاف يدخلني في الصورة… وخاف أكون هدف بدل ما أكون شريكة.

بس اللي كان واضح في كلامه إن الخوف ده اتحول لسكوت… والسكوت ده عمل فجوة بينا.

أنا سكت شوية، وبعدين قلت: "إنت حاولت تحميني… بس من غير ما تثق فيّا."

بصلي.

أول مرة أشوف في عينه حاجة شبه الندم الحقيقي.

قال بهدوء: "أنا كنت فاكر إني كده بعمل الصح.

"

مرّ أسبوع.

الأيام كانت مختلفة.

مش مثالية… لكن فيها كلام أكتر، وصراحة أكتر، وحدود جديدة اتبنت بينا.

وبعد كام يوم، جه ظرف غريب على باب البيت.

من غير اسم.

جواه ورقة صغيرة مكتوب فيها: "لسه الموضوع ما انتهيش."

ساعتها بس فهمنا إن اللي فات… كان مجرد بداية.

كريم بصلي وقال: "دلوقتي لازم نختار… نهرب… ولا نواجه."

وأنا لأول مرة ما كنتش بخاف.

كنت بس عارفة إن حياتنا القديمة انتهت… وبدأت حياة تانية، أصعب… بس أوضح.الظرف اللي جه من غير اسم اتساب على السفرة كأنه تقيل حتى من غير ما يتفتح.

كريم واقف قدامه ومش بيتحرك.

أنا بصيت له وقلت: "افتحه."

بس إيده كانت ثابتة بشكل غريب، كأنه لأول مرة في حياته بيخاف من ورقة.

في الآخر فتحه.

جواه ورقة واحدة بس… مكتوب فيها بخط بسيط وبارد:

"فاكر أول مرة قررت تهرب؟ إحنا لسه فاكرينك."

سكتنا.

البيت فجأة حسّيته أضيق.

كريم قعد على الكرسي وقال بصوت منخفض: "هم لسه بيدوروا عليّا…"

سألته: "مين هم؟"

ما ردش الأول.

وبعدين قال: "ناس من اللي كنت فاكر إني خرجت من حياتهم من سنين."

ساعتها حسّيت إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد ماضي عادي.

النهار اللي بعده، بدأت حاجات غريبة تحصل.

تليفون البيت بيرن ومفيش صوت. باب الشقة يتخبط خفيف وبعدين يختفي أي حد. كريم بقى بيبص من الشباك كتير كأنه مستني حاجة تيجي.

وفي مرة بالليل، وأنا قاعدة في المطبخ، سمعت صوت خطوات في الصالة… بس كريم كان نايم.

خرجت بهدوء.

مفيش حد.

بس

الكرسي اللي في السفرة كان اتحرك شوية.

كأن حد كان قاعد وقام بسرعة.

رجعت وقلبي بيدق لأول مرة بشكل مش مريح.

في الصبح، قلت له: "إحنا مش في أمان هنا."

بصلي وقال: "عارف."

دي الكلمة اللي خوفتني أكتر من أي حاجة.

لأنه قالها كأنه مستسلم.

لكن اللي ما كناش نعرفه، إن الموضوع ما كانش مجرد تهديدات.

في نفس اليوم، جالنا ظرف تاني.

بس المرة دي… كان فيه صورة.

صورة قديمة لكريم… واقف قدام مكان مش معروف.

وتحتها مكتوب: "إحنا قربنا."

كريم وقع الورقة من إيده.

ولأول مرة أشوفه بيترعش.

قال بصوت واطي: "ده معناه إنهم عارفين مكاني فعلاً."

سألته: "وهنعمل إيه؟"

سكت.

وبعدين قال: "هنمشي الليلة."

بس قبل ما الليل ييجي… الباب خبط خبطتين خفاف.

مرة.

اتنين.

وبعدين صمت.

كريم مسك إيدي وقال بسرعة: "ما تفتحيش."

بس الصوت اللي جاي من برا كان هادي جدًا… كأنه عارف إحنا جوا.

"كريم… افتح… إحنا مش جايين نأذيك."

وقتها بس، البيت كله دخل في لحظة صمت تقيل… الصمت اللي قبل العاصفة.

وكريم بصلي وقال جملة واحدة: "أنا عمري ما حكيت لك عن الجزء ده… لأنه أخطر من اللي تتخيليه."

والباب خبط تاني.

بس المرة دي أقوى.

وأنا لأول مرة حسّيت إن حياتنا مش بتتقلب… دي بتتكتب من جديد.

وإن اللي واقف بره… مش جاي يسأل. هو جاي يكمّل اللي اتوقف من سنين.الخبطة على الباب المرة دي ما كانتش عادية…

كانت خبطة وراها صمت، كأن اللي برّه مش مستعجل… كأنه واثق إننا في الآخر هنفتح.

كريم مسك إيدي جامد، لأول مرة أشوف إيده بتترعش بالشكل ده.

قال بصوت واطي: "مهما حصل… ما تفتحيش."

سألت: "مين دول؟"

 



 

ما ردش.

بس عينه كانت بتقول أكتر من أي كلام.

الطرق على الباب رجع تاني، أقوى شوية.

وبعدين صوت هادي جدًا: "كريم… إحنا عارفين إنك جوه."

الاسم نفسه عمل صدمة في البيت.

كريم غمض عينه لحظة كأنه بيهرب من ذكرى.

وبعدين قال بصوت مكسور: "أنا كنت فاكر إن الموضوع انتهى من سنين…"

قبل ما يكمل، التليفون بتاعه رن.

رقم مجهول.

فتح مكبر الصوت من غير ما يقصد.

والصوت اللي طلع كان نفس الصوت اللي برّه الباب.

"إحنا مش جايين نأذيك… إحنا جايين نكمل اللي بدأته."

سكتنا.

البيت كله بقى كأنه مش بيت… بقى فخ.

أنا بصيت له وقلت: "إنت عملت إيه زمان؟"

سكت شوية… وبعدين قال الجملة اللي قلبت كل حاجة:

"أنا ما هربتش من ناس… أنا هربت من حاجة أنا كنت سببها."

في اللحظة دي، الخبط وقف فجأة.

صمت كامل.

كأن اللي برّه بيسمع اعترافه.

وبعدين… صوت الورق بيتزق تحت الباب.



كريم فتح بسرعة قبل ما أوقفه.

مسك الورقة.

وبمجرد ما قرأها… وشه اتغير تمامًا.

سألته بخوف: "في إيه؟"

قال بصوت شبه ميت: "بيقولوا إن الليلة دي… لازم النهاية تحصل."

وفجأة…

النور قطع.

البيت دخل في ضلمة كاملة.

وصوت الباب الخارجي اتفتح بهدوء شديد.

من غير خبط.

من غير صوت.

كأن اللي برّه كان عنده المفتاح طول الوقت…

وكريم همس: "هم دخلوا."

وفي الضلمة…

حسينا إن حد واقف في الصالة بينا… بيتحرك ببطء شديد… كأنه بيختار أول كلمة هيقولها.

والصوت جه أخيرًا من غير ما نشوف وشه:

"وحشتك الحقيقة يا كريم؟"

وساعتها بس…

فهمت إن اللي دخل البيت مش مجرد ماضي…

ده حساب قديم جدًا… اتفتح أخيرًا.الصوت اللي قال “وحشتك الحقيقة يا كريم؟” كان جاي من ناحية الصالة… هادي، واثق، كأنه بيتكلم في بيته هو.

كريم ما اتحركش.

بس إيدي اللي ماسكها اتقبضت أكتر، كأننا

الاتنين بنحاول نثبت نفسنا في الأرض.

الضلمة كانت تقيلة، بس في حركة بسيطة حصلت… ضوء خفيف من موبايل وقع على الأرض قبل ما يطفي، ووضح ظل واحد بس واقف في النص.

مش أكتر من واحد.

كريم قال بصوت مبحوح: "إنت عايز إيه مني؟"

الرد جه بسرعة: "عايزك تكمل اللي بدأته… أو تدفع تمنه زي ما وعدتنا."

سكت لحظة.

وبعدين كريم أخد نفس عميق، وخرج من ورا إيدي، وقال: "أنا خلاص دفعت التمن من سنين."

الظل قرب خطوة.

الصوت بقى أوضح: "لا… التمن الحقيقي لسه ما اتدفعش."

أنا حسّيت إن الموضوع مش بس بينه وبينهم… الموضوع أكبر، وأنا داخلة فيه من غير ما أفهم.

سألته بصوت عالي: "كريم… فهمني دلوقتي!"

بصلي لأول مرة بصدق كامل، وقال: "أنا زمان كنت جزء من حاجة غلط… حاولت أخرج… بس أنا ما خرجتش لوحدي."

سكت.

وبعدين قال الجملة اللي خلت قلبي يقف:

"في حد تاني لسه مرتبط

بيا… ووجودي هنا خطر عليه."

في اللحظة دي، الظل اللي في الصالة ما اتحركش ناحية كريم…

اتحرك ناحيتي أنا.

الصمت ساد ثانية طويلة جدًا…

وبعدين نور الطوارئ اشتغل فجأة.

والمشهد اتكشف.

مفيش حد غريب في البيت.

كان واقف…

شخص واحد بس.

سيدة كبيرة في السن، وشها هادي بشكل مخيف.

وقالت بصوت منخفض: "أنا مش جاية أؤذي حد… أنا جاية أرجّع حاجة اتاخدت غلط."

كريم اتجمد.

وقال بصوت شبه همس: "ماما…"

سكتنا كلنا.

الصدمة كانت أكبر من أي مطاردة أو تهديد.

هي بصتلي أنا، وقالت: "إنتي دخلتي القصة من غير ما تعرفي… بس دلوقتي خلاص… لازم الحقيقة تتقال."

كريم وقع على الكرسي، كأنه أخيرًا فهم إن الهروب انتهى.

والليلة اللي بدأت بخوف وظلام…

انتهت باعتراف واحد قلب كل شيء:

الماضي ما كانش بيرجع عشان ينتقم…

كان بيرجع عشان يصلّح اللي اتكسر من سنين.

وانا لأول مرة… ما كنتش بخاف من اللي جاي.

كنت بخاف بس من الحقيقة اللي لسه ما اتقالتش كلها.

 


 

تعليقات

close