القائمة الرئيسية

الصفحات

تابعنا من هنا

قصص بلا حدود
translation
English French German Spain Italian Dutch Russian Portuguese Japanese Korean Arabic Chinese Simplified

 ظنت انها ستمو.ت من البرد في الجبال



ظنت انها ستمو.ت من البرد في الجبال

ظنّت أنها ستمو.ت من البرد في الجبال بعد أن فقدت كل شيء… لكن كهفًا أخفى سرًا مرعبًا


“لم يكن عليكِ دخول منزلي يا فتاة”







ما حدث بينهما للبقاء حيّين سيجعلك تبكي من الغضب والتأثر


الجزء الأول


في أول ليلة نامت فيها في الشارع، تسلّل برد الجبال إلى جسد سلمى حتى شعرت وكأن الدم في عروقها يتحول إلى جليد.


قبل 48 ساعة فقط، كانت تملك حياة بسيطة: منزلًا متواضعًا، وزوجًا محبًا، وروتينًا هادئًا.


لكن حين توفي زوجها في حادث طريق غامض، لم تنتظر عائلة زوجها حتى انتهاء العزاء. جاءت حماتها، امرأة قاسية بنظرة باردة وطمع لا يشبع، برفقة محاميين فاسدين، وطردتها إلى الشارع تحت المطر، وألقت لها كيسًا واحدًا من الملابس.


— “ليس لكِ مكان هنا” قالتها ببرود.


سارت سلمى ثلاثة أيام نحو الجبال، مبتعدة عن قسوة المدينة. كان الجوع يحر.ق معدتها، ولم تأكل منذ يومين. المارّة كانوا يتجاهلونها وكأنها غير موجودة… لكنها رفضت أن تمو.ت على جانب الطريق.


دخلت غابة كثيفة بحثًا عن مأوى، وبعد مسافة طويلة رأت كهفًا مخفيًا بين الصخور والأشجار.


ترددت… كان هناك ما يدل أن المكان ليس مهجورًا.


لكن البرد كان أقوى من الخوف.


دخلت…


وبعد أمتار قليلة، تجمدت في مكانها.


داخل الكهف كان هناك كوخ خشبي كامل، مبني بإتقان: باب متين، نوافذ، ومدفأة يخرج منها دخان خفيف. المكان بدا كأنه عالم آخر وسط العدم.


— “هل يوجد أحد هنا؟”


لا جواب.


دخلت واستسلمت للتعب، وسرعان ما غلبها النوم.


لكن في الثالثة فجرًا… استيقظت على صوت مفاجئ.


لم تكن وحدها.


كان هناك رجل ضخم يقف بجانب السرير، وسلاح حاد يلامس عنقها.


— “أمامكِ خمس ثوانٍ لتقولي من أرسلك…”


الجزء الثاني


كان قلب سلمى يكاد يخرج من صد.رها.


— “لا أحد! طردوني… كنت سأمو.ت من البرد!”


توقف الرجل، ثم أشعل مصباحًا.


رأت رجلًا في الخمسين من عمره، بلحية رمادية وملامح قاسية، لكن عينيه كانتا تحملان ألمًا عميقًا. كان اسمه حسن.


بعد لحظات من التوتر، سمح لها بالبقاء ليلة واحدة فقط…


لكن الليلة تحولت إلى أيام، ثم أسابيع.


بدأت سلمى تساعده: تنظف، تطبخ، وتحافظ على النار مشتعلة.


أما حسن، فكان يصطاد ويعلمها كيف تعيش في الجبال.


مع الوقت، بدأت الثقة تنمو بينهما.


اعترف لها أنه كان مهندسًا، لكنه اضطر للاختباء بعد أن حاول شقيقه توريطه في أعمال غير قانونية.

تابعوا صفحة محمد السبكي للقصص والروايات الحصريه 

أما هي، فأخبرته أن عائلة زوجها تطاردها بسبب شيء أخفاه زوجها قبل مو.ته.


تحول الكهف إلى منزل…


ولأول مرة منذ زمن، شعرا بالأمان.


لكن هذا الأمان لم يدم طويلًا…


في أحد الأيام، وجدت سلمى شيئًا مرعبًا قرب النهر…


ولاعة معدنية تحمل أحرف اسم قريبة زوجها.


عاد الخوف من جديد.


الجزء الثالث


لم يمض وقت طويل حتى ظهروا.


أربعة رجال مسلحين عند مدخل الكهف، ومعهم قريب زوجها، وخلفه سيارة تجلس فيها حماتها تراقب ببرود.


طلبوا منها الخروج… وهددوها بحر.ق المكان.


ارتجفت سلمى، ثم قالت:


— “دعني أخرج وحدي… لا أريد أن تتأذى بسببي.”


لكن حسن رفض.


— “لن أهرب مرة أخرى.”


أطفأ الأنوار، وتحول الكهف إلى ظلام دامس.


عندما دخل المهاجمون…


لم يدركوا أنهم دخلوا فخًا.


في لحظات، سقط اثنان منهم.


أما البقية، فتراجعوا في خوف.


خرجت سلمى من الظلام… لم تعد تلك المرأة الضعيفة.


كانت تمسك السلاح بثبات، وعيناها مليئتان بالقوة.


اعترف الرجل بالحقيقة…


عائلة زوجها كانت وراء مو.ته طمعًا في المال.


لكن بدل الانتقام، اختارت العدالة.


تم تسليم المجرم للشرطة…


النهاية


عادت سلمى وحسن إلى الكهف مع غروب الشمس.


جلسا أمام النار في صمت…


لقد فقدا كل شيء في العالم الخارجي،


لكن داخل ذلك الجبل…


وجدا شيئًا أثمن:


الأمان… والانتماء.


لم يعودا هاربين.


بل أصبحا أصحاب هذا العالم الصغير…


ولن يستطيع أحد أن ينتزعه منهما مرة أخرى.



 

تعليقات

close